الأربعاء، 25 يناير 2012

جبريل ابراهيم ..توريث القيادة ام الموت؟




تمهيد
انتخب المؤتمر العام لحركة العدل والمساواة 24-25 يناير 2012 الدكتور جبريل ابراهيم رئيسا للحركة خلفا لشقيقه الدكتور خليل ابراهيم الذي اغتيل فجر يوم الجمعة الثالث والعشرين من ديسمبر 2011 بقصف جوي اثار جدلا حول هوية الطائرات المنفذة، وسبق ذلك تولى الطاهر الفكي رئيس المجلس التشريعي الرئاسة "مؤقتا"، حيث ينص دستور الحركة على انتخاب رئيس جديد في غضون 60 يوما . حيث نص الدستور علي أنه إذا مات رئيس الحركة أو استقال أو أقيل أو أقعد للإعاقة فإنه يتولي رئيس المجلس التشريعي قيادة الحركة لمدة شهرين ثم يعقد المؤتمر العام للحركة لاختيار الرئيس .والسؤال المطروح : هل ستغير الحركة خطها العسكري واستراتيجيتها لاسقاط نظام الحكم في الخرطوم والانتقام لمصرع زعيمها الراحل ام تجنح الى السلام والانضمام الى " وثيقة الدوحة" لحل ازمة دارفور؟، خاصة ان الحركة تزعم انها اول من انشأت منبر الدوحة الذي انطلقت اول جلساته في 9 فبراير 2009 ، كما انها اول من وقع اتفاق "حسن النوايا وبناء الثقة" في 17 فبراير 2009 والاتفاق الاطاري في 23 فبراير 2010 مع الحكومة السودانية .

اسلامي معتدل
السؤال الذي يتبادر الى الذهن هل يسير الرئيس الجديد لحركة العدل والمساواة على خطى سلفه الراحل ؟يبدو للوهلة الاولى ان الدكتور جبريل ابراهيم 56 عاما، يشابه اخاه في اول ظهور في المؤتمر العام للحركة بزيه العسكري،كا منحه الاعضاء رتبة رتبة فريق أول في قوات الحركة، وتكشف اول تصريحاته عن رغبة في الانتقام حيث قال "مقتل خليل جعل أعضاء حركة العدل والمساواة يريدون الثأر ولا اعتقد بأنهم في وضع يجعلهم يقبلون الحديث عن الحوار". وبقراءة متانية لسيرة الرئيس الجديد تتبدى ملامح شخصيته المعتدلة، وهذه السمه قد تخالف اول ظهور له في الميدان – وهو المقيم في لندن ويحمل جواز سفر بريطانيا- وبدا حياته العملية في الخدمة المدنية وفي حقل التدريس الجامعي ،وكذا الحال في مناصب الحركة حيث كان مستشارا اقتصاديا ثم امينا للعلاقات الخارجية،على عكس شقيقه الراحل الذي كان عسكريا بامتياز في بدايات ثورة "الانقاذ الوطني" حيث كان اميرا للمجاهدين خلال حرب الجنوب 1989 – 1999،ولكن ما يجمعهما انهما من ابناء الحركة الاسلامية وناشطيها في بواكير حياتهما الطلابية. درس الدكتور جبريل، ، ادارة الأعمال بجامعة الخرطوم ،ونال الماجستير و الدكتوراه في علم الاقتصاد من جامعة ميجي بطوكيو عام 1987 وعمل أستاذاً مساعدا و رئيس قسم الاقتصاد بكلية الشريعة، جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية بالمملكة العربية السعودية في الفترة من 1987 - 1992 كان ناشطاً سياسياً خلال دراسته بجامعة الخرطوم حيث تولى عدة مناصب تنظيمية في اتحاد الطلاب والجمعيات العلمية والروابط الطلابية كما تقلد منصب أمين عام رابطة الطلاب المسلمين باليابان لعدة دورات.التحق بالحركة الاسلامية عندما كان طالباً بالسنة الأولى بمدرسة الفاشر الثانوية عام 1972، عمل مديراً مؤسساً لشركة عزة للنقل الجوي .يجيد الانجليزية وعدة لغات اسيوية ،رجل اعمال واكاديمي وتولى مناصب قبل الانشقاق في اوساط الحركة والخلاف بين المرشد الدكتور حسن الترابي والرئيس عمر البشير عام 1999،وهو ابن الحركة الاسلامية وتولى عدة مناصب بحكم الموقع في التنظيم ،وهاجر بعدها الى دبي وتم ابعاده وغادر الى بريطانيا حيث يقيم حتى الان، كما تولى عدة مناصب في حركة العدل والمساواة عند ظهورها كحركة متمردة في دارفور 2003 وتولى منصب امين العلاقات الخارجية، والمستشار الاقتصادي للحركة وابرز ظهور لجبريل، كان خلال مفاوضات سلام دارفور في منبر الدوحة،يتمتع بمقدرات في التفاوض . وكان مرجحا أن تؤول القيادة اليه بصورة تلقائية حيث مكنته صلة الدم و مؤهلاته العلمية وقوة نفوذه وموقعه في الحركة من الامساك بكافة الملفات كما انه أكثر القيادات حضوراً في العواصم العالمية لجمع الدعم والتأييد.


دلالات الرئاسة
عكس انتخاب الدكتور جبريل ابراهيم رئيسا لحركة العدل والمساواة، اكثر من دلالة، فعلى صعيد الاوضاع الداخلية للحركة،إذ يعبر الانتخاب عن التزام بالمؤسسية حيث جاء التئام المؤتمر العام في غضون شهر رغم مهلة 60 يوما،كما يؤشر الى تماسك الحركة وملء فراغ القيادة سريعا واستيعاب صدمة اعتيال زعيمها حيث كان الرهان او الترجيحات ان تواجه الحركة مصاعب خاصة بعد انشقاق المجموعة التصحيحية بزعامة محمد بحر نائب الرئيس واحد ابناء اقليم كردفان المجاور لاقليم دارفور الى 8 من القادة الميدانيين يتواجدون في دولة جنوب السودان – تقول المجموعة التصحيحية انهم رهن الاعتقال - ابرزهم علي الوافي الناطق العسكري ، والمفاوض في ملف الترتيبات الامنية خلال منبر الدوحة . اعاد ت قرارات المؤتمر العام قيادة الحركة الى بيت"آل ابراهيم " والى" قبيلة الزغاوة" وهو ما يعتبره البعض "توريثا للقيادة" ولكن الرئيس الجديد ينفي ذلك معتبرا انه"ورث الموت " حيث لقي شقيقه الاكبر مهندس البترول ابوبكر ابراهيم حتفه في "ثورة دارفور"ولاحقا اغتيل شقيقه الاصغر الدكتور خليل ابراهيم، وبحسب "راديودبنقا " فانه اختيار جبريل للرئاسة جاء بالتراضي وبالانتخاب المباشر، ولم يكن محل اشكال،وتكتسب بعض الاراء مصداقية في ان الرئيس الجديد ليس عسكريا ولم يكن يوما من القيادة الميدانية مثل المهندس سليمان محمد جاموس والفريق احمد ادم بخيت ، وهذا ما يضعه في المحك وهو الذي يمسك بملف العلاقات الخارجية وسيواجه بمتغيرات في هذا الصعيد بعد "الربيع الليبي" والاطاحة بالعقيد معمر القذافي وفقدان الحركة لشريان الدعم العسكري، الى جانب تحسن العلاقات بين الخرطوم وانجمينا، فالجوار بات لصالح الحكومة السودانية، وفقدت الحركة بعض قيادتها الميدانية واراضيها عسكريا ، بعد ضربة ودبندة .و سياسيا افرزت "وثيقة الدوحة – الذي يجد الدعم من المجتمع الدولي- نتائج على الارض لا يمكن تجاهلها اهمها وجود سلطة اقليمية لحركة التحرير والعدالة بزعامة التجاني سيسي الموقعة على اتفاق الدوحة في 14 يوليو 2011،وهذا ما يفسر عقدها لمؤتمرها العام في منطقة "الحديات" في ولاية جنوب كردفان بينما رشحت انباء ان المؤتمر عقد في مدينة "بور" في جنوب السودان وهي الرواية الرسمية للخرطوم.
المؤتمر العام
التأم المؤتمر العام الاستثنائي السادس لحركة العدل والمساواة 24-25 يناير2012 في منطقة"الحديات" في ولاية جنوب كردفان تحت شعار معاً لانجاز مشروع الشهيد- في اشارة للدكتور خليل ابراهيم بمشاركة " 109"من أعضاء المؤتمر العام و جميع الكليات في ميادين القتال في دارفور وكردفان وشرق السودان , والنازحين واللاجئين والرحل والمرأة والشباب والطلاب.تراس المؤتمر المستشار القانوني ابوبكر القاضي – بحكم المنصب وهو مقيم في العاصمة القطرية الدوحة وكان احد اعضاء الوفد المفاوض للحركة في منبر الدوحة 2009 -2011. اصدر المؤتمر 24 قرارا، تمسك المؤتمرون بهدفهم الاستراتيجي – مشروع الشهيد – باسقاط نظام الحكم في الخرطوم بكل الوسائل السياسية والعسكرية ، والالتزام ببرنامج الجبهة الثورية السودانية – تضم الحركة الشعبية شمال السودان وجناحي حركة تحرير السودان بزعامة عبد الواحد محمد نور وميني اركوي ميناوي، والجبهة من بنات افكار الراحل خليل ابراهيم وقد دعا اليها خلال تواجده في منبر الدوحة في ابريل 2010 و قبل خروجه الاخير الى ليبيا. وتمسكت الحركة بمواقف سابقة بتاييدها المحكمة الجنائية الدولية ، التي اصدرت اوامر اعتقال بحق الرئيس عمر البشير ووزير دفاعه عبد الرحيم محمد حسين، واحمد هارون والي جنوب كردفان وعلي كشيب ابرز قادة الجنجويد- ومحاربة الإفلات من العقاب ومحاسبة كل من أفسد وأجرم في حق الشعب. قضايا السودان القومية كانت حاضرة من خلال التوصية بـ" بإقامة دولة مدنية ديمقراطية يسود فيها حكم القانون وإعمال مبدأ التداول السلمي للسلطة بالطرق السلمية عبر انتخابات حرة ونزيهة واعتبار مبدأ المواطنة أساس للحقوق والواجبات" و" الإلغاء الفوري لكل القوانين المقيدة للحريات في السودان ومنع الاعتقال التحفظي والتأكيد على الحريات الأساسية وحقوق الإنسان". وابدت قرارات المؤتمر اهتمام بالجوار بالدعوة الى" الحفاظ على العلاقات الطيبة للحركة بشعوب دول الجوار والحفاظ على سياسة حسن الجوار وتطوير العلاقات الخارجية للحركة بكل دول الجوار السوداني والمحيط الإقليمي والدولي" وهذا ابرز تحد تواجهه الحركة خاصة في علاقتها مع "ليبيا الجديدة" بعد اتهام الحركة- من قبل ثوار ليبيا وحكومة الخرطوم - بمشاركة عناصرها الى جانب الكتائب في حماية نظام العقيد الراحل معمر القذافي وايضا تدهور علاقات الحركة مع تشاد في وقت عززت الاخيرة علاقاتها مع الخرطوم سياسيا وعسكريا واجتماعيا من خلال مصاهرة الرئيس التشادي ادريس ديبي لموسى هلال لزعيم المفترض للجنجويد وابرز وجوه قبيلة المحاميد العربية في دارفور. جديد مخرجات هذا المؤتمر هو" إنشاء مجلس ثوري للعمل به في الظروف الطارئة وفقا للنظام الأساسي، ويتكون من رئيس المؤتمر العام ونائبيه ومقرر المجلس التشريعي ورئيس الحركة وأعضاء المكتب التنفيذي، ويرأسه رئيس المؤتمر العام. وابقى المؤتمر على قيادات مؤسسات الحركة في مناصبها التي كانت تتولها من قبل : أبوبكر القاضي رئيسا للمؤتمر العام , والبروفيسور محمود أبكر سليمان نائبا ,معتصم محمد صالح مقررا.انتخاب الدكتور الطاهر ادم الفكي رئيسا للمجلس. وانسجاما مع شعار المؤتمر حمل المشاركون " المؤتمر الوطني مسئولية فتح باب الاغتيالات السياسية ودعوا إلى الثأر لشهيد الهامش السوداني المشير الدكتور خليل إبراهيم محمد والانتصار لقضية الشعب وبسط العدالة والمساواة" و"إقرار المراسيم الرئاسية التي صدرت من رئيس الحركة الشهيد المشير الدكتور خليل ابراهيم محمد"كما قرر المؤتمر العام إعلان يوم 23ديسمبر من كل عام يوما لتكريم شهداء الثورة وهو ما بدا واضحا ترفيع الرتبة العسكرية من فريق اول الى مشير للرئيس الراحل. وهذا الاحتفاء ربما يعود الى الطبيعة الجهادية لدارفور منذ عهد السلطنة ومناصرتها للدولة المهدية ،وايضا كجزء ارث قيادتها في الحركة الاسلامية واحتفائها بـ"الشهداء" وغاب عن قرارات الحركة علاقاتها مع جنوب السودان والجبهة الوطنية العريضة بزعامة علي محمود حسنين وقوى الاجماع الوطني المعارضة لحكم البشير وتضم احزاب المؤتمر الشعبي بزعامة الدكتور حسن الترابي ، حيث تتهم الحركة بانها ذراعه العسكري، وحزب الامة بزعامة الصادق المهدي الذي وجه انتقادات لضرب الحركة للعاصمة الخرطوم في 2008 بعملية "الذراع الطويل"، والحزب الشيوعي وحزب البعث . وربما كان ذلك لاجل اظهار قوة الحركة واخلاصها لمشروع "المهمشين" وتحالف الجبهة الثورية وان التغيير سياتي من الغرب "دارفور وكردفان" في مواجهة النخبة النيلية الحاكمة.
الثار ام السلام ؟
من الواضح ان المواقف المعلنة لحركة العدل والمساواة في ظل قيادتها الحالية تجنح الى "الثار" وان "حرب الاغتيالات" اشعل فتيلها قتل خليل ابراهيم،وبدات نزعة الانتقام تتصاعد في المواقع الالكترونية- ابرزها موقع الحركة نفسها و سودانيز اونلاين- حيث دعا البعض صراحة الى استهداف "رموز"و"رؤوس" المؤتمر الوطني،وطبع الاحتقان الجهوي مجتمعات السودانيين في المهجر، ما اوقع اشتباكات بين سودانيين في "بريمينغهام" في بريطانيا تبادلت الاطراف الاتهامات حول اسبابه الامر الذي ادى الى تدخل الشرطة البريطانية،ويوضح ذلك غياب الحوار وتصاعد الكراهية والعنف وهو امر ينذر بشرر مستطير . تبني الحركة لخيار اسقاط النظام بكل الوسائل المتاحة ، يعيد الازمة الى بداياتها واعتماد الخيار العسكري، لان "الحكومة السودانية لا تريد حوارا بل انها دمرت بيئة الحوار وخلقت بيئة للثأر والانتقام" بحسب اول تصريح للرئيس المنتخب. وبرغم كل ذلك يرى مراقبون ان الطبيعة المدنية لقيادة الحركة الجديدة،قد يدفعها الى الحوار مع الحكومة، ، وليس من السهل التفاؤل بهذا الاتجاه وخاصة ان الحركة سبق رفضت في مايو 2006 التوقيع على اتفاق ابوجا وعلى اتفاق الدوحة في 2011 واعتبرته لا يحل المشاكل الاساسية لتقاسم السلطة والثروات وانتهاكات حقوق الانسان بالاضافة الى مصير اكثر من 1,8 مليون من النازحين، ورغم كل ذلك فليس في السياسة عدوا دائم،فحرب جنوب السودان – التي كانت توصف بانها اطول حرب القارة الافريقية 1983- 2002 انتهت باتفاقية السلام الشامل لكنها شطرت اكبر بلد الى شطرين . الجلوس الى المفاوضات يتطلب تنازلات متبادلة من الطرفين ، خاصة وانهما جمعهما المشروع الاسلامي، ولكن الحركة فارقته الى "مشروع المهمشين" الذي تبناه زعيمها الراحل خليل ابراهيم لانهاء ما يعتبره مظالم الاقاليم او كما ورد في "الكتاب الاسود" ،وربما استفادت الحركة في مسيرتها من تجربة الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة الراحل جون قرنق الذي حارب من اجل مشروع "السودان الجديد". تسعى حركة العدل والمساواة من خلال مشروعها لتغييرات جذرية في بنية الدولة السودانية – تفاصيله منشورة في موقع الحركة على الانترنت- وقد عبر البيان الختامي لمؤتمرها الاخير عن هذا المبدا بالسعي لـ"إقامة دولة مدنية ديمقراطية يسود فيها حكم القانون وإعمال مبدأ التداول السلمي للسلطة بالطرق السلمية عبر انتخابات حرة ونزيهة واعتبار مبدأ المواطنة أساس للحقوق والواجبات" وسبق ان واجهت الحركة اسئلة حرجة حول انتماء قادتها الى الحركة الاسلامية باعتبارهم تلاميذ عراب الانقاذ الدكتور حسن الترابي وموقفها من "الدولة الدينية" ،كما يرمي البعض الحركة بـ"الجهوية" ودائما ما تكرر الحركة – كا هو واضح في البيان – انها تسعى الى الحفاظ على قوميتها والاهتمام بالتعبئة السياسية في كل أقاليم السودان وانها ليست حركة جهوية او قبلية او ذراعا عسكريا لحزب المؤتمر الشعبي، وهو ما عبر عنه في ابريل 2010 زعيمها الراحل على طيقته الخاصة "يا جماعة افهمونا .. لم اعد اخوانيا" وزاد" انا مع الدولة المدنية التي تقوم على المواطنة". اي طريق ستسلكه الحركة .. الحرب ام السلام.. هذا ما ستكشفه الايام والحكم على قيادتها الجديدة بالافعال لا الاقوال.

الأربعاء، 4 يناير 2012

عمر البشير وخليل ابراهيم .. قصة"الكديسة" وآخر مصافحة!


عمر البشير وخليل ابراهيم .. قصة"الكديسة" وآخر مصافحة!
* صافحت نافع والوفد الحكومي ولا نريد ان"نحمر لبعض"وهم ردوا التحية وما"كشوا"
* لا صفقة سرية مع الحكومة والاتفاق الاطاري مفتوح للجميع
* انا "اشتكيت" البشير للجنائية وحلها ان" يبرك" مع اهل دارفور للصفح
* كنت جزءا من النظام ولم اعد اخوانيا "افهمونا"!
* نحن دعاة سلام ولكن اسقاط النظام هدف استراتيجي


مات خليل ابراهيم ، زعيم حركة العدل والمساواة،نسال الله له الرحمة والمغفرة،فقد سعى للسلام في منبر الدوحة الذي انطلق في 9 فبراير 2009،وفي ذاكرتي ومفكرتي تفاصيل تكشف بعض الجوانب في شخصيته المثيرة للجدل، منها: مصافحته للرئيس عمر بشير ومساعده نافع علي نافع واعضاء الوفد الحكومي ،ولماذا خلع "الكدمول" و"الكاكي" ولبس " فول سوت" عند توقيع الاتفاق الاطاري في 23 فبراير 2010. اجريت معه حوارات صحفية اولها كان عبر الهاتف عندما كان في"الخلا" بحضور الزميل الراحل مصطفي عكر ، الذي وافته المنية في الدوحة 17 فبراير 2011،ونشرته "الشرق" والراية" في 21 ديسمبر 2008 وايضا نشره الزميل محمد المكي مراسل "الحياة" ، والحوار الثاني 23 فبراير 2009 وابرز عناوينه :" الوساطة القطرية ناجحة و"سلام دارفور" سيتحقق في الدوحة -نرفض تقرير المصير لجنوب السودان ونتمسك بالوحدة ارضا وشعباصافحت الدكتور نافع ومن المعيب ان اتجاهل الوفد الحكومي -نؤيد الجنائية الدولية لكن "مفتاح الحل عندنا"، والحوار الثالث خلال مشاركته في مفاوضات منبر الدوحة 23 فبراير 2010 – وابرز العناوين " قطر ستحقق السلام في دارفور- لا صفقة سرية مع الحكومة والاتفاق الاطاري مفتوح للجميع – لا نسعى لغنائم ومشروعنا للوعي وليس انتهازيا".
(1)

بعد انتهاء جلسة مغلقة بين الوفد الحكومي برئاسة الدكتور نافع علي نافع وحركة العدل والمساواة 9 فبراير 2009 ،سالت خليل ابراهيم هل تصافحتم فكان رده: من المعيب عدم السلام وليس من الأخلاق في شئ أن أتجاهلهم لأنني لست على خلاف شخصي معهم وإنما نحتلف في قضايا عامة. وعادتنا كسودانيين ان نسلم على بعض وانا اشكرهم على ذلك هذه عادتنا ولا نريد ان"نحمر لبعض"وهم ردوا التحية وما"كشوا". وتم توقيع اتفاق حسن النوايا وبناء الثقة 17 فبراير 2009.
عندما انتهت مراسم توقيع الاتفاق الاطاري بين الحكومة والحركة23 فبراير 2010 ،بحضور امير قطروالرئيسان التشادي ادريس ديبي، والاريتري اسياس افورقي،شهقت فلاشات المصورين وتركز ضوء كاميرات الفضائيات حول دائرة توسطها الرئيس عمر البشير وهو مبتسما وخليل ابراهيم واكتملت مراسم التوقيع بمصافحة رتب لها الوسيط القطري بنجاح. وكان خليل قد قبل نصيحة صحفي بضرورة تغيير زي الميدان ويلبس زي مدني "بدلة كاملة" عند توقيع الاتفاق الاطاري لعكس صورة"رجل السلام" وقد كان. وقال "نريد سلاما شاملا وعادلا ومنصفا وحلا شاملا وليس محدودا، لكل السودان، والتفاوض "رجل لرجل" ،بين الحركة والحكومة ، ومتمسكون بوحدة السودان،كما ورثناه من أجدادنا سنسلمه الى الاجيال القادمة ، ولا نريد بلدا مقسما بتقرير المصير او الحرب ". والعبارة الاخيرة حول تقرير مصير الجنوب اثارت غضب ياسر عرمان وعبد العزيز الحلو المشاركان ضمن الوفد الحكومي في مفاوضات الدوحة واحتجا على ذلك، حتى ان"الجبريلين" وجها سؤالا عن ما كتبته وهو موثقا في تسجيل صوتي لا زلت محتفظا به،وقد مرت هذه السحابة، بعد لقاء بين الطرفين مع تاكيد احترام خيار الاخوة في الجنوب واتفاقية السلام الشامل وتقرير المصير.


تعليق: هذا ما يعرف بـ"دبلوماسية المصافحة"،وفي الغالب تؤدي الى نتيجة، مثل مصافحة ياسر عرفات ورابين التي افضت الى اتفاقية اوسلو،او مصافحة اوباما لشافيز خلال قمة الامريكيتين 2009 في ترينيداد وتوباجو،حيث اعربت الولايات المتحدة وفنزويلا عن رغبتهما في إعادة تبادل السفراء بعد ان تبادلا طردهما .من الطبيعي ان يكون هذا مسلكنا كسودانيين،ولكن لم تفض المصافحة الى سلام،وانما خصام نهايته اغتيال.
(2)

المحكمة الجنائية، كانت محطة مهمة ،وهنا انقل ما قاله خليل ابراهيم " في موضوع المحكمة الجنائة الدولية، عليك ان تعرف انني من تقدم بشكوى ضد الرئيس عمر البشير الى هذه المحكمة،وهناك 50 شخصا من حكومة الخرطوم في لائحة الاتهام،اما الثلاثة من حركات دارفور معروفين لدينا،وللحركات،ونحن في حركة العدل والمساواة ليس علينا مساس، وتلفونات قادة الحركة معروفة في كل انحاء العالم، ونحن ما طرف في هذا الامر."نحن نؤيد المحكمة الجنائية والبشير ليس هو الوحيد المطلوب وهناك قائمة ، وليس مقبولا ان يقول انه لن يسلم "كديسه"، وبالنسبة لنا نريد السلام والعدالة والتي اذا انعدمت في الداخل ان تكون هناك جهة يلجا اليها الناس ،ولكن اذا تم رد الحقوق الى اهلها وكل من ارتكب جرما طلب الصفح يمكن للناس لن يلجاوا الى حق العفو .ومن عادة الشعب في دارفور والسودان كله ان تجد مخرجا ومحكمة المحكمة الجنائية لن تصر على إجراءاتها إذا الناس تصالحواوهذا المخرج يفرض عليهم الجلوس والتنازل والاعتراف بحقوق الاخرين وان يوقعوا على اتفاق عادل، وعلى البشير ان"يبرك" في الارض مع ناس دارفور للصفح . وهناك نموذج لجنة"الحقيقة والمصالحة" في جنوب افريقيا حيث نجحت في التوصل الى مصالحة بتحقيق السلام والعدالة.واقول ان "مفتاح الحل" عندنا ولذا نحن جلسنا معهم في الدوحة والوقت ينفذ وليس من صالح البشير ولذا فهم "مستدرجين" وعليهم الاستفادة من الوقت .
(3)
الانتماء الى الحركة الاسلامية،او النظام ، كان سؤالا مطروحا في كل وقت، فقد سالته : كيف تسعى لاسقاط النظام وانت كنت جزء منه،وفي لقاء مع افراد الجالية بكل اطيافهم السياسية في ابريل 2010 بفندق موفنبيك الدوحة ،ساله احد اعضاء الحزب الشيوعي كيف يطمئن الفرد الى ما تطرحه حول الدولة المدنية وانت كنت جزء من النظام ودبابا "تجاهد"، وانت الذراع العسكري لحزب الترابي "المؤتمر الشعبي" في الجنوب فكان رده : صحيح انا كنت جزء من النظام ، وعندما تبين لي ان هذا النظام فاسد ويستغل التعاطف الديني للجماهير لاغراض سياسية،وضد مصالح الشعب ، قاتلته بشراسة وعارضته.والحديث عن انني كذلك، حديث قديم ومكرر، وليس هناك معارضا اكثر مني نافيا بذلك ان تكون منطلقاته الفكرية على خلفية انتمائه السابق للحركة الإسلامية، أو أن حركته هي الجناح المسلح لحزب المؤتمر الشعبي بزعامة الدكتور حسن الترابي وزاد خليل”لست اخوانيا وأنا الآن عدل ومساواة، ولا صلة لنا بالشعبي” وتابع “افهمونا” يا جماعة".وكان خليل اول من طرح فكرة تكوين الجبهة العريضة للمعارضة.

(4)


في الحوار الاول عبر الهاتف كانت له اراء حول الحزبين الكبيرين وحركات دارفور نجملها فيما يلي :- السيد الصادق المهدي هو اول من حمل السلاح ، من خلال الجبهة الوطنية التي ضمت الحزب الاتحادي الديمقراطي،والاخوان المسلمين عام 1976،والسيد الصادق المهدي وقع اتفاق التراضي مع عمر البشير، ولا ادري على اي شئ يتم التراضي، فالمهدي ليس له موقفا ثابتا،و"كل يوم عند وكلام" ،ولا يستمر في تنفيذ خططه حتى نهايتها،فمهدي اليوم ليس هو مهدي الستينات او السبعينات،فهو رجل تغير ويبحث عن مصالحه،وحزب الامة ليس هو الحزب الغالب،ولا هو الحزب المعارض الحقيقي،ليس معروفا بالضبط معارض ام مع الحكومة؟ والان المعارضة الحقيقية في السودان ، سياسيا وعسكريا،هي حركة العدل والمساواة. اما الحزب الاتحادي الديمقراطي،ليس معروفا هل هو حزب معارض ام مصالح، مثل حزب الامة الذي لديه مصالح غير معلنة،وهي مصالح مشتركة بين حزب الامة والبشير. لانقول نحن الاقويا، ولكن نقول اننا الحركة الوحيدة في الميدان،ولن ننكسر، ولو كان ذلك صحيحا لانكسرنا في اتفاقية ابوجا التي قالوا عنها " لايمكن تغيير شولة فيها" ، لذا نرى ان التفاوض يكون بين الطرفين المتحاربين، وليس مع الجالسين، من"حركات النت"، ونرى ان تعدد الحركات يهدد قضية دارفور العادلة،وبعضها ليس لديه رؤية او برنامج وهي "حركات ساكت"وغير موجودة على الارض ، ونحن ندعو الجميع للانضمام الينا، والى وحدة المعارضة ونريد وقف نهب ممتلكات المواطنيين وحل القضية واستعادة السلام والوئام في دارفور.
(5)

-خليل ابراهيم من مواليد 1958 من قرية الطينة على الحدود مع تشاد ولكنه ليس لديه شهادة ميلاد واسمه عند دخول المدرسة خليل لكن اسم الاسرة "هنين" وهي أسرة كبيرة ولديه من الذكور 8 اخوان من جهة الاب ومن جهة الام 4 توفى احدهم، ولديه من الابناء 4 اولاد و3 بنات يدرسون في الجامعات في السودان.
- درس في مدارس دارفور وبجامعة الجزيرة كلية الطب وتخرج عام 1984 ونال درجة الماجستير في طب المجتمع من هولندا .وكان عضوا في اتحاد الطلاب ورئيس رابطة طلاب كلية الطب وعمل طبيبا في السودان ومديرا لمستشفى امدرمان وعمل ايضا في السعودية، وتقلب في عدة مناصب حكومية عمل وزيرا للتربية تصم للصحة في دارفور والنيل الازرق ومستشارا لحكومة الجنوب.

الجمعة، 11 نوفمبر 2011

11/11/2011 جمعة مميزة



الجمعة 11/11/2011 يوم بارقام مميزة فهل يمر مثل بقية الايام، تحتفظ الذاكرة بكثير من المواقف والاحداث، وعلى سبيل المثال ،عمت الاحتفالات مدن المانيا بمناسبة الموسم الخامس والذي يحتفل به سنويا في 11 /نوفمبر في الساعة 11 الدقيقة 11 ولبس المحتفلون ثياب زاهية ومزركشة واقنعة في . 11/11/2011 بتوقيت الجمعة 11:11 ظهرا ، و وضعت سابين وليماز التوأم دانيلا والكسندر في 11:11 ظهر اليوم الجمعة 11/11/2011 في قسم التوليد في مستشفى جامعة كولونيا بألمانيا وقد ولد التوأمان بعملية قيصرية وفي المانيا يحتفلون بما يسمى "الموسم الخامس" ، وتاريخ الولادة له وقعه. وفي الامارات احتفل السوداني محمد سيد احمد بعيد ميلاد ابنه السادس في هذا اليوم الجميل الذي صادف الجمعة 11 11 2011 ، وشارك وائل الفحل في هذا التاريخ صديقه الصحفي الاستاذ (عمرو شعبان) وكتب وائل في موقع سودانيز اونلاين "عندما اعلن عمرو مواعيد عقد القران قبل فترة .. افتكرنا الموضوع نسبة لتميز التاريخ 11 11 2011 ولكنه - فاجأنا - بغريزة الصحفي السياسي الحاضرة - بأن هذا التاريخ اختاره لانه يصادف تاريخ اعلان الهدنة في الحرب العالمية الاولى !!! صادف 11 11 1918) ... اعلان هدنة مع العزوبية) ! وهنا اقول مرت علينا من قبل :

1/1/2001
2/2/2002
3/3/2003
4/4/2004
5/5/2005
6/6/2006
7/7/2007
8/8/2008
9/9/2009
10/10/2010

قطر تنظم معرض ومؤتمر اسباير فور اسبورت




تنظم دولة قطر خلال الفترة 12-15 نوفمبر 2011 فعاليات النسخة الثانية معرض ومؤتمر اسباير الرياضي العالمي (فور اسبورت) بمشاركة نخبة من القادة الرياضيين حيث قدموا ندوات على مدى الايام الاربعة لاعمال المعرض.وشارك في الندوات سعادة الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني أمين عام اللجنة الاولمبية القطرية، وحسن الذوادي أمين عام اللجنة العليا المنظمة لكأس العالم 2022 في قطر وساندرو روسيل رئيس نادي برشلونة بطل إسبانيا واوروبا الموسم الماضي، والمدربان الايطاليان الشهيران مارتشيلو ليبي وكارلو انشيلوتي، ، وغيرهم من نجوم الرياضة الحاليين والسابقين.وكشفت اللجنة المنظمة عن مشاركة وزير الرياضة الفرنسي دافيد دويي كمتحدث في المؤتمر العالمي وتتعلق محاضرته بموضوع كيفية بناء نجم أوليمبي خاصة وأنه صاحب ذهبيتين أولمبيتين في الوزن الثقيل لرياضة الجودو في أتلانتا 1996 وسيدني 2000 وصاحب أربعة ألقاب عالمية.كما أكدت اللجنة المنظمة مشاركة جان كلود بلان المدير العام الجديد لنادي باريس سان جيرمان الفرنسي الذي تحدث عن العلاقة بين الرعاة والشركاء وأندية كرة القدم ، في اليوم الثالث من المؤتمر ، علما بأنه شغل سابقا منصب المدير التنفيذي لنادي يوفنتوس الإيطالي.وكشف المنظمون عن مشاركة نجمة التنس الأميركية فينوس ويليامز في المؤتمر كمتحدثة ومشارك في ورشة تدريبية لفائدة مجموعة من الأطفال في الدوحة على هامش المعرض.ويأتي ذلك بالإضافة إلى مشاركة نجم خط وسط ميلان الإيطالي والمنتخب الهولندي كلارنس سيدورف في المؤتمر حول مؤسسته الاجتماعية "أبطال من أجل كرة القدم" ، التي تعكس الدور الاجتماعي للعبة كرة القدم وذلك الى جانب مشاركة شخصيات رياضية بارزة على الساحة الرياضية العالمية في المؤتمروقال عبدالله المدير التنفيذي للمؤتمر إن "مؤتمر اسباير هو منتج عالمي بصناعة قطرية"، مشيرا الى ان "اقامة هذا المؤتمر للعام الثاني على التوالي هدفه إظهار دعم القطاع الخاص في قطر للرياضة".. مضيفا ان المؤتمر يتضمن العديد من الفعاليات والندوات التي تهم كل العاملين في الوسط الرياضي.


http://aspire4sport.qa

الخميس، 20 أكتوبر 2011

نهاية طاغية .. صور مقتل القذافي 20 اكتوبر 2011












المصدر - الفرنسية- رويترز - ايبا

الخميس، 13 أكتوبر 2011

سواكن ..عبق التاريخ










سواكن،على البحر الاحمر 10 اكتوبر 2011،يسعى السودان الى تنشيط و جذب السياحة الى ولاية البحر الاحمر وتساعد شركة تركية في اعادة بناء المباني القديمة في ميناء سواكن كجزء من الجهود الرامية الى جعل المدينة اكثر جاذبية للزوار وقد اجتذبت المدينة عدد قليلمن الزوار الاجانب لكن السلطات تأمل بزيادة العدد بالنظر الى تراث الممدينة ورياضة الغوص.

السودان يأمل أن تنشط السياحة النمو في شرق البلاد

سواكن-السودان -رويترز
يحلم هاشم عبدالله وهو يجلس فى مطعم الاسماك الخالي من الرواد الذي يمتلكه في مدينة سواكن التاريخية الساحلية في شرق السودان بأوقات أفضل ويأمل أن يزور السياح الاجانب يوما بلدته المتهدمة. وعلى مسافة من مطعم مايسترو للاسماك المطل على البحر الاحمر يقوم عمال أتراك بترميم أنقاض دار الجمارك ومباني أخرى من العصر العثماني. يقول عبد الله بينما يتناول أسماكا طازجة تم اصطيادها للتو من البحر الاحمر وهو ينتظر الزبائن في وقت الغداء "نتوقع أن يأتي السياح بعد الانتهاء من هذا."
ويجري ترميم البلدة القديمة في سواكن التي تتداعى منذ عقود -بعد أن كانت يوما مركزا تجاريا رئيسيا وميناء لنقل العبيد والحجاج المسلمين- في اطار جهود الحكومة لتعزيز السياحة في الوقت الذي يواجه فيه السودان أزمة اقتصادية طاحنة. ويعتبر ساحل البحر الاحمر بشواطئه ومدينته الساحلية الرئيسية بورسودان مقصدا شهيرا بالفعل للسودانيين المقيمين في العاصمة وفي أجزاء أخرى من البلد الافريقي الشاسع.
لكن السودان لم يحرز نجاحا كبيرا في اجتذاب السياح الاجانب بسبب القواعد المشددة لمنح التأشيرات وقلة الفنادق ومشكلة الترويج لصورة البلاد بعد سنوات من الصراعات المسلحة التي عصفت بها. وتحذر الحكومة الامريكية مواطنيها من المخاطر الامنية التي ينطوي عليها السفر الى السودان. ولا يلتفت معظم السياح الاجانب لسواكن التي تقع على بعد 60 كيلومترا جنوبي بورسودان على ساحل البحر الاحمر. يقول نصر الدين أحمد العوض المدير العام لوزارة السياحة في ولاية البحر الاحمر "حتى الان عدد السائحين الذين يأتون قليل جدا لكننا نتعشم أن يتغير هذا." وأضاف أن عدد السياح الاجانب الذين يزورون المنطقة في موسم الشتاء الرئيسي يتراوح بين 3000 و4000 سائح فقط. وأضاف "نرمم الكثير... شيدت بنية تحتية... لدينا شواطئ رائعة ونظيفة للغاية وهي من أجمل الشواطئ في العالم."
وتضم السواحل السودانية أيضا مواقع للغطس ونمط الحياة في المنطقة أقل تشددا من بقية أنحاء البلد المسلم. وتقدم المقاهي في بورسودان النرجيلة المحظورة في مدينة الخرطوم المحافظة. لكن الخمور محظورة كما في بقية أرجاء البلاد
وربما تكون السياحة عاملا رئيسيا في تسريع عجلة التنمية في منطقة يزداد فيها الغضب بسبب تراجعها الاقتصادي مقارنة بالعاصمة التي تتركز فيها ثروات البلاد. وعانى شرق السودان من تمرد شنته قبائل البجا انتهى عام 2006 باتفاق سلام هش تضمن تعهدات باقامة مزيد من المشروعات الحكومية.
واستفادت بورسودان من صادرات النفط لتشهد بعض مظاهر التنمية ومنها انشاء مطار ومتنزه ساحلي. وافتتح في المدينة فندق خمس نجوم. لكن معظم أجزاء المدينة تذكر بحقبة الاستعمار البريطاني الذي انتهى عام 1956. وتوجد هيئة السياحة في فيلا تنتمي للحقبة الاستعمارية بشرفات فسيحة ومراوح ضخمة تدور ببطء. ولا توجد الكثير من البيانات الاقتصادية الاقليمية لكن معدل التضخم السنوي في ولاية البحر الاحمر بلغ 24.7 في المئة في سبتمبر أيلول مقارنة مع 7ر 18 في المئة في الخرطوم.
ويريد السودان تشجيع السياحة لتعويض خسارة معظم انتاجه النفطي منذ أن أصبح جنوب السودان دولة مستقلة في يوليو تموز. وقال مسؤولون للصحافة المحلية ان الخرطوم تأمل أن تصل عائدات السياحة الى نحو مليار دولار هذا العام وهو ما سيمثل 20 بالمئة من ايرادات شمال السودان من مبيعات النفط العام الماضي قبل الانفصال.
لكن عبد الرحيم حمدي وزير المالية السابق قال انه سيكون من الصعب تحقيق هدف المليار دولار والتحقق منه اذ يبدو أن الحكومة تدرج المسافرين في رحلات العمل ضمن الاحصاءات. وأضاف حمدي أن قطاع السياحة يمكن أن يحقق عائدات بين 3-4 مليارات دولار في غضون خمس الى عشر سنوات لكن شريطة أن تعهد الحكومة التي تفتقر الى الخبرة في هذا المجال بمهمة تطوير القطاع الى شركات أجنبية وشركات محلية خاصة. وقالت شاهيناز مصطفى وهي محامية في بورسودان "نتوقع فرصا طيبة لزيادة عدد السياح لكن المشكلة هي كيف تجلب الناس الى هنا.. نحتاج رحلات جوية الى بورسودان."
ولا تنظم الخطوط الجوية السودانية المملوكة للدولة سوى رحلة دولية واحدة فقط الى بورسودان أسبوعيا في الطريق الى القاهرة مما يجبر العديد من الزوار على الطيران الى الخرطوم أولا ثم الاعتماد في تنقلاتهم على شبكة مواصلات محلية ضعيفة. ويواجه السياح الاجانب أيضا صراعا مريرا مع البيروقراطية التي تجبرهم على الحصول على تصاريح لاي رحلة داخلية. وحتى حينئذ تتعامل الشرطة بعصبية مع الاجانب. والاجراءات الامنية مشددة في المنطقة الساحلية منذ مقتل شخصين قرب بورسودان في هجوم صاروخي على ما يبدو وقع في أبريل نيسان. وألقت السودان باللوم على اسرائيل التي يقول محللون انها تشعر بالقلق من تهريب الاسلحة الى قطاع غزة. ورفضت اسرائيل التعقيب. ومنعت الشرطة مراسلي رويترز من التقاط صور للبلدة القديمة في سواكن الى أن تدخل مسؤولو السياحة المرافقون.
وبالرغم من العراقيل يمكن للمرء أن يلمس بالفعل بعض النتائج الاقتصادية لجهود اعادة اعمار المدينة. واستعانت شركة الترميم التركية التي تدفع لها الحكومة التركية التكاليف بنحو 60 عاملا سودانيا. ويعمل المزيد في مواقع تشييد أخرى. وتستفيد سواكن في هذا الوقت من العام أيضا من عشرات الاف الحجاج السودانيين الذين يستقلون العبارات في طريقهم الى ميناء جدة السعودي لاداء مناسك الحج. وقال محمد أحمد رئيس لجنة الحج المحلية "يسافر ثلثا الحجاج السودانيين من هذا الميناء منذ قديم الزمن."

اولف ليسنج

الاثنين، 29 أغسطس 2011

المشير طنطاوي .. سوداني يحكم مصر




وصلني عبر الايميل العدد الثالث من مجلة سنار التي تصدر من لندن وتوزع في كل العالم ورئيس مجلس ادارتها الاستاذ محمد خير البدوي ورئيس التحرير الاستاذ سليمان صالح ضرار، وهي مجلة متنوعة ودسمة ولفت نظري موضوع بقلم عبد الغني احمد ادريس عن اصول المشير طنطاوي مابين بربر ومناطق البجا،واسمه الكامل محمد حسين طنطاوي سليمان والاسم الاخير هو اسم العائلة الذي تعرف به اسرتهم في النوبة "عائلة سليمان" وللاسرة فرع كبير يقيم في منطقة بربر ويقول المؤرخ السوداني سليمان صالح ضرار ان اسرة طنطاوي المقيمة في بربر تربطهم صلة المصاهرة باسرة الميقا ذات الاصول البجاوية في شرق السودان وان كلمة الميقا تطلق على البجا المقيمين في اسوان،وكلمة ميقا مشتقة من الكلمة الفرعونية ميقاواتي والتي تعني المقاتل ويقابلها في لغة البجة كلمة"ماقيت" التي تحمل نفس المعنى وتتطابق كثير من الكلمات البجاوية في المعنى مع الكلمات البجاوية.وتقول المصادر ان امه من البجا و والده من مواليد شمال السودان بل وكان ممن شارك في اهم ثورة سودانية ضد الاستعمار البريطاني وهي ثورة اللواء الابيض حيث كان يعمل بالجيش المصري في فترة الخديوية وتم توزيعه للعمل ضمن وحدات الجيش في السودان واستقر به حتى صدر الانذار البريطاني لحكومة سعد زغلول عقب مقتل السيرلي استاك بالقاهرة بطرد الجيش المصري من السودان والذي فجر ثورة 1924.تخرج محمد حسين طنطاوي من الكلية الحربية المصرية في ابريل 1956 ورافق دفعته عددا كبيرا من اخوانه السودانيين في ذات الدفعة منهم من كتب له ان يصير علما في سلك العسكرية السودانية مثل اركان الجيش السوداني السابق الفريق توفيق صالح ابوكدوك.الجدير بالذكر ان اللواء محمد نجيب - اول رئيس لمصر- والذي اصدر مذكراته في الثمانينات بعنوان" كنت رئيسا لمصر" من مواليد الخرطوم حيث كان يعمل والده في الجيش المصري ودرس في كلية غردون- جامعة الخرطوم حاليا- ثم الكلية الحربية بام درمان وخدم بوحدات الجيش في الثلاثينات وتشير بعض الروايات ان والدته سودانية تزين الشلوخ خديها. اما الرئيس محمد انور السادات -وله موقعه على الانترنت- فان امه سودانية "ست البرين" ابنة "خيرالله"وعمل والد السادات حكيم باشي في السودان حتى 1924 .
وفي كل مرة كانت تحمل فيها "ست البرين" كان زوجها يرسلها إلى مصر لتلد في قرية "ميت أبو الكوم" وتمكث مع طفلها حتى تتم رضاعته ثم تعود إلى الخرطوم. وتكررت هذه العملية أربع مرات، أنجبت خلالها السادات وأشقاءه، وهم على الترتيب: طلعت، وأنور، وعصمت، ونفيسة.
وكان السادات باراً بأمه، ففي عام 1958م استأجر لها شقة صغيرة في حي القبة، وكان يتردد عليها كثيراً. وقد توفيت بين يديه في إحدى زياراته لها وهي ممسكة بصينية القهوة. ودفنها في مقابر أسرة زوجته لدى صهره عمدة ميت أبو الكوم، ثم بنى مقبرة لأسرته في ميت أبو الكوم، ونقل أمه "ست البرين"، لتكون أول من يدفن بها.
ومن اخطاء الكاتب هيكل في كتابه خريف الغضب ان اعتبرها من سلالة العبيد.