الخميس، 10 ديسمبر 2009

حوار مع محمد سليمان القيادي في (حق)


عضو مؤتمر "جوبا" والقيادي في حركة "حق"..

محمد سليمان:انتخابات أبريل 2010 مصيرية.. ومبادرتنا لوحدة السودان

هدفنا تأسيس الحكم الراشد والانتقال من الشمولية إلى الديمقراطية

مؤتمر "جوبا" فشل في تحقيق "التحالف الانتخابي" ونعول على الجماهير

المؤتمر الوطني"الحاضر الغائب" وهزيمته انتخابيا لإنهاء "سياسة الإقصاء"

الدوحة-الشرق: قال الأستاذ محمد سليمان، القيادي في حركة القوى الجديدة الديمقراطية "حق"، عضو مؤتمر جوبا، إن المخرج من الأزمات التي يواجهها السودان، بقيام انتخابات حرة ونزيهة، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، وتحقيق التحول الديمقراطي، وتأسيس دولة سيادة القانون والوحدة، وتنفيذ اتفاقيات السلام. واعتبر الانتخابات القادمة في ابريل 2010 "فرصة أخيرة" وبمثابة استفتاء على مصير السودان وإمكانية بقائه وطنا موحدا لجميع مواطنيه. وقال إن مبادرة الحركة "مرشح واحد..لوطن واحد" وجدت طريقا لتكون مبادرة كل الشعب السوداني و "خريطة طريق" لحل الازمات، وتحتم المسؤولية الوطنية والتاريخية لجميع القوى الحريصة على وحدة ووجود السودان توحيد نفسها في أكبر تحالف سياسي معارض ممكن للإعداد للانتخابات في كل مراحلها وعلى كل مستوياتها ومن ثم خوضها ككتلة واحدة لهزيمة المؤتمر الوطني، وهذه مسؤولية الجميع من اجل وحدة بلادنا وحقوقنا في الوجود وحق شعبنا في الحياة الكريمة والنماء. ووصف سليمان مؤتمر جوبا "خطوة إلى الأمام" لكنه لم يحقق "الإجماع الوطني" وفشل في "بناء تحالف انتخابي". وفيما يلي حديث محمد سليمان للصحفيين حول قضايا الوضع الراهن في السودان: مؤتمر جوبا * حدثنا عن القضايا التي ناقشها مؤتمر جوبا وتوصياته؟ - اجتمعت الأحزاب، ماعدا المؤتمر الوطني، ومنظمات المجتمع المدني، في جوبا خلال الفترة 26 — 30 سبتمبر بدعوة من قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان ورئيسها القائد سلفا كير ميارديت، وصدر "إعلان جوبا للحوار والإجماع الوطني"، وذلك في وقت دنت فيه استحقاقات كبيرة ومصيرية: الانتخابات، الاستفتاء على حق تقرير المصير لجنوب السودان واستفتاء آبيي وفى ظل أزمة مازالت تستعر في إقليم دارفور، ومواجهة ما تبقى من مهام الفترة الانتقالية، وتنفيذ لاتفاقيات السلام وكل ما نص عليه الدستور الانتقالى، والانتقال من الشمولية إلى الديمقراطية دون تحكم أو إقصاء أو استبعاد للآخرين، واحترام حقوق الإنسان وسيادة حكم القانون، وإرساء قواعد الحكم الراشد المستند على الشفافية والمحاسبة، وبعد حوار مستفيض، وتبادل حر للآراء، وتناول شفاف لكافة جوانب الأزمة الوطنية خلص إعلان "جوبا" الذي تم توقيعه في قاعة الصداقة بالخرطوم إلى أن الوصول لإجماع وطني يتطلب حوارا شفافاً دون إملاءات او شروط، ودون عزل او إقصاء لاحد ومن الضروري ان يتواصل هذا الحوار الحر الديمقراطى بين كافة القوى الوطنية، ومنظمات المجتمع المدني، والنساء. وأقر المؤتمر بان هناك مظالم تاريخية لحقت بالجماعات والافراد بمناطق كثيرة في السودان خاصة الجنوب ودارفور منذ الاستقلال ومن الضروري ان تسجل هذه المظالم ويتم الاعتراف بها والاعتذار عنها كمدخل للمصالحة الوطنية الصادقة. وضرورة تكوين لجنة مستقلة للحقيقة والمصالحة تكون مهمتها تقصي الحقائق فى كل التعديات والانتهاكات لحقوق الجماعات والافراد منذ الاستقلال واتخاذ الاجراءات اللازمة لرد المظالم والحقوق سواء كان بالمحاسبة القانونية او التعويض المادي والمعنوي مما يعينه على التعافى والتسامح وإزالة المرارات من النفوس وإبراء الجراح، وتحقيق هذه الغاية يقتضى تنفيذ إتفاقية السلام بالكامل، خاصة فيما يتعلق بالتحول الديمقراطي. وتتطلب المصالحة الوطنية أيضا إعطاء أفضلية عليا للمناطق المهشمة في كل أنحاء السودان، وإجراء الاستفتاء على حق تقرير المصير في الموعد المحدد في الاتفاقية والدستور الانتقالي واعتماد نسبة الأغلبية البسيطة للحسم بين خياري الوحدة أو الانفصال مع ضمان حق جميع الجنوبيين في الاستفتاء، وتطبيق البنود الخاصة بالتحول الديمقراطي وفي مقدمتها تعديل القوانين المقيدة للحريات لتتواءم مع الدستور الانتقالي لسنة 2005م. وإجراء المشورة الشعبية في ولايتي جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق والالتزام بتقرير هيئة التحكيم الدولية حول حدود أبيي وإنفاذ بروتوكول أبيي بدقة مع التأكيد على وضع أسس تضمن التعايش السلمي والآمن في المنطقة بما يراعي حقوق المجموعات التي ترتبط مصالحها بالمنطقة. واتساقا مع الاتفاقية بجعل الوحدة خيارا جاذبا يشكل المؤتمر مجموعة عمل لوضع تصور للتدابير السياسية والاقتصادية والتشريعية والثقافية اللازمة لتعزيز فرص الوحدة فيما تبقى من الفترة الانتقالية مع التأكيد على احترام خيار الانفصال إذا أسفر عنه الاستفتاء، وحل أزمة دارفور قبل الانتخابات حتى يتمكن مواطنو الإقليم من الاشتراك فيها والتأكيد على عدم الإفلات من العقوبة وضرورة المساءلة القانونية أمام قضاء مستقل ونزيه عن كل الجرائم والانتهاكات التي وقعت في دارفور. والوقف الفوري لإطلاق النار لتهيئة المناخ للعمل الإغاثة وعودة النازحين واللاجئين لقراهم. ونزع سلاح الجنجنويد والمليشيات القبلية. وقيام مؤتمر الحوار الدار وفوري بالإشراك الكامل لجميع مكونات الإقليم والالتزام باتفاقية سلام الشرق وإنفاذ كل بنودها والتأكيد على رفع حالة الطوارئ. وإكمال ما قصرت عنه اتفاقية الشرق بتدابير تكميلية في المجالات السياسية والتنموية والمحاسبية عن الجرائم التي ارتكبت في الشرق بما يرفع عن الإقليم الغبن. والتأكيد على ضرورة وأهمية الإسراع في إنفاذ بنود اتفاقية "القاهرة" سيما الخاصة بالتحول الديمقراطي والإصلاح الاقتصادي وإنصاف المفصولين تعسفيا لأسباب سياسية ومحاربة الفساد. وفي محور التحول الديمقراطي التأكيد على أهمية كفالة الحريات الأساسية وتعديل كل القوانين ذات الصلة بالحريات والتحول الديمقراطي لتتواءم مع الدستور الانتقالي وعلى وجه التحديد قانون الأمن الوطني، القانون الجنائي، قانون الإجراءات الجنائية، قانون نقابات العمال، قانون الحصانات، قانون الأحوال الشخصية، قانون الصحافة والمطبوعات، قوانين النظام العام الولائية، وغيرها. يكون تعديل القوانين عبر تدابير سريعة وفي موعد أقصاه 30 نوفمبر 2009م. واعتبار ذلك شرطا لمشاركة القوى المشاركة في المؤتمر في الانتخابات القادمة. وإجراء انتخابات عامة حرة نزيهة بعد تحقيق الشروط اللازمة لنزاهتها وقوميتها وأهمها: — مواءمة القوانين المقيدة للحريات مع الدستور. حل مشكلة دارفور. — ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب. — الاتفاق على معالجة مقبولة لمشكلة التعداد السكاني. — قومية أجهزة الدولة خاصة الإعلامية لضمان عدالة الفرص فيما بين الأحزاب ودعا المؤتمر لتوجه جديد فى معالجة الأزمة الاقتصادية من جذورها وضغط وتقليص الإنفاق الحكومى وإلغاء الجبايات والضرائب على المستوى القومى والولائى إلغاء فعلياً، وبالذات فى مجال الإنتاج الزراعي والحيواني. كذلك لابد من إلغاء قرارات الفصل التعسفى من مؤسسات الدولة ورد الاعتبار للمفصولين حسب ما نص عليه الدستور القومى الانتقالى، والعمل على إنفاذ النصوص الدستورية والقوانين التي تحمى العاملين من الفصل التعسفى لابد أيضا من تقليص حجم مؤسسات الحكم على كافة المستويات وأن تكون التنمية برضا وقبول المواطن ولمصلحته لاسيما فى مناطق بناء السدود ولابد أيضا من الشروع فوراً فى تنفيذ خطة لربط الشمال بالجنوب بمختلف سبل المواصلات وفى مقدمتها النقل النهرى والبرى والسكك الحديدية مما يعزز أواصر العلاقات والمصالح بين كل كافة أنحاء البلاد. والدعوة لمؤتمر اقتصادى قومى ينظر فى مسببات وجذور الأزمة والحلول اللازمة للخروج منها وفي محور العلاقات الخارجية ضرورة الالتزام بموجهات السياسة الخارجية الواردة فى اتفاقية السلام الشامل والدستور وانتهاج سياسة خارجية قائمة على المصالح المشتركة واحترام مبادئ حسن الجوار بهدف تحقيق المصالح الوطنية أهمها: احترام المواثيق الدولية وإزالة التوتر مع كل دول الجوار لتحقيق الأمن الإقليمي. واستقطاب العون من المجتمع الدولي لإعادة اعمار المناطق المتأثرة بالحرب خاصة والمناطق الثلاث الجنوب ودارفور والشرق. واتفقت أطراف المؤتمر على قيام آليات للتنسيق تعمل على تعميق وتوسيع الحوار الوطني على أن تعقد الآليات المكونة من مجلس للرئاسة ومجموعة عمل وسكرتارية على مواصلة الاجتماعات واللقاءات الرامية إلى بلورة الإجماع الوطني والتصدي لكبرى قضايا الوطن واستحقاقات السلام الشامل والعادل والتحول الديمقراطي الحقيقي وستكون هنالك مراجعة دورية وتشاور. قضايا مصيرية * وما تقييمك لما خرج به المؤتمر؟ - القضايا التي ناقشاها المؤتمر مصيرية ومهمة، ولكنه حقق اقل ما يمكن تحقيقه، ووضح أن تحقيق الإجماع الوطني كان مستحيلا، والمشاركون تركوا مساحات للمؤتمر الوطني الذي كان بمثابة "الحاضر الغائب" ووضح ثقله من خلال الحملة السالبة والجائرة التي شنها ضد مؤتمر جوبا، وكان من الممكن تحقيق أعلى درجة من وحدة القوى السياسية وأعلى وحدة حول القضايا الوطنية، ورفع سقف الاتفاقات وبناء تحالف انتخابي ببرنامج واضح لان تجربة "الصحافة — جبره" ممكنة، ولان شبح المؤتمر الوطني كان مهيمنا على الأجواء ومحسوب له مقاعد شاغرة، خفض سقف التوصيات، ومنح مهلة حتى 30 نوفمبر لتعديل القوانين المقيدة للحريات او مقاطعة الانتخابات، وحتى هذه جاءت بعد ولادة متعسرة ولكن يعتبر المؤتمر خطوة إلى الأمام وحقق توازنا معقولا لكنه لم يصل إلى حد "التحالف الانتخابي"، وانقسم المؤتمر إلى 5 لجان هي: — لجنة التحول الديمقراطي. — لجنة اتفاقيات السلام والاستفتاء. — لجنة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية. — لجنة المصالحة والحقيقة. — لجنة العلاقات الخارجية. والمفارقة أن التركيز كان على اللجنتين الأولى والثانية، واتضح ذلك من تكوينهما وعضويتهما، حيث كان تمثيل الأحزاب الشمالية كبيرا في الأولى وكانت الثانية ذات تمثيل كبير للحركة الشعبية والقوى الجنوبية، وهذا ما يكشف اهتمامات الأحزاب في الجنوب والشمال، وفي تقديرنا أن التركيز يكون على الكتلة الكبيرة من غير المنتمين للأحزاب، وهي كتلة صوتها غير مسموع، من اجل إحداث التحول الديمقراطي، ونرى أن الانتخابات المقبلة ليست بين الأحزاب من جهة والمؤتمر الوطني من جهة أخرى وإنما هي استفتاء حول الخيارات الصحيحة التي تمكن من الحفاظ على وحدة البلد، وان يختار الناس، اما دولة القانون والوحدة أو دولة المؤتمر الوطني. ويمكن القول أنها انتخابات ليست عادية ويمكن بناء تحالف انتخابي، وهذا أمر لم يرفضه أي حزب ولكن لكل واحد أسبابه حول تحديد أولوياته،ولابد للجماهير من الضغط على أحزابها وأيضا الكتلة الكبيرة غير المنتمية لتضغط على ظهر الأحزاب ولدفعها نحو الخيارات الصحيحة. كيف يمكن بناء تحالف انتخابي؟ — هناك فرصة لتوحيد القوى السياسية من خلال برنامج واضح ولذا جاءت مبادرة"رئيس واحد..لبلد موحد"،وهي مطروحة لكل القوى السياسية والمجتمع المدني وقطاعاته المهنية، كما ندعو للضغط على الأحزاب بمختلف الطرق،وسبق أن تحدثنا مع منبر النساء، ووصلنا لاتفاقيات ليدخلن الانتخابات بقائمة موحدة للتنافس على نسبة 25%، وتوحد النساء ضرورة لمواجهة القوانين المهينة، ولخلق قوة ضاغطة، أيضا لدينا تحرك وسط مزارعي الجزيرة ولمنع تشريد مليون مزارع، ومن اجل الدفاع عن الحقوق، ورؤيتنا أننا نستطيع تحقيق "التغيير" وتحقيق "اختراق شعبي" وتكوين قوة ذات أمانات بوسائل متعددة من خلال الاتفاق على مرشح واحد وقائمة حزبية واحدة ومثلها للمرأة وبرنامج واضح.وعلينا تمهيد الملعب من خلال ضمان الفرصة المتكافئة وبعد ذلك "الحشاش يملا شبكتو". — كيف تنظر لتقرير المصير والاتفاق على نسبة 50*+1؟ — تقرير المصير نصت عليه اتفاقية السلام الشامل، وسيتم الاستفتاء عام 2011، والواضح أن نبرة الانفصال عالية، وهناك قوى في الجنوب والشمال تدفع إلى هذا الاتجاه، والمؤتمر الوطني بسياساته الانفصالية لا يمنح الفرصة للوحدة الجاذبة وهو ما نسعى إليه، وحتى الاتفاق بين الشريكين لتجاوز الخلاف حول الاستفتاء ما كان ليتم لولا مؤتمر جوبا لان الطريق لانتزاع الحقوق ليس بالاستجداء، والمؤتمر الوطني يريد انفصال البشر وعينه على ثروات الجنوب واستغلالها، وامتصاصها لأنها شريان حياته، — غاب عن الأحزاب التفكير الاستراتيجي وساد ما هو تكتيكي...ما ردك؟ — أتفق مع هذا الرأي، والأحزاب انشغلت بما هو تكتيكي وهذه حقيقة، وهو ما يجعل اتفاقياتها ضعيفة، ولابد من تصحيح مساراتها، وليس هناك ضمانات لتنفيذ ما يتفق عليه، ولكن ما نراهن عليه هو الضغط الشعبي وتكوين قوة شعبية يكون لها صوت مسموع وخاصة الجماهير غير المنظمة، وتجبر الأحزاب على احترامها والتمسك بالمصداقية، ولكن المشكلة في انعدام الثقة بعد 20 عاما من القمع والحكم الاقصائي، ولذا تبدو الأحزاب مرتبكة أمام المؤتمر الوطني، والتحدي هو خروج الأحزاب لتنظيم مؤتمراتها وندواتها في الهواء الطلق دون إذن ومواجهة القوانين المقيدة للحريات حتى لو أدى ذلك لاعتقال قياداتها. مبادرة وحدوية *ما أهم بنود مبادرة "رئيس واحد..لوطن واحد"؟ — لقد أثبتت تجارب شعبنا أن صيغة التحالف الحزبي في مقاومة الأنظمة الشمولية، وفي الأوقات التاريخية الحرجة، وإن كانت ضرورية، إلا أنها ليست كافية ولا تغني عن صيغ أخرى تتفتق عنها العبقرية الشعبية وتكفل المشاركة الفعالة للغالبية العظمى من قطاعات الشعب. لقد آن الأوان الآن لابتدار مبادرة شعبية تدعم صيغة التحالف الحزبي وتضعه أمام مسؤولياته الوطنية التاريخية، وتلقي بثقلها العظيم في كفة الوطن وخيار الوحدة الجاذبة القائمة على التنوع وحقوق المواطنة واحترام حقوق الإنسان والحريات والديمقراطية التعددية والتنمية المتوازنة والعدالة الاجتماعية، وصحيح أننا قدمنا المبادرة والآن لم تعد ملكا لنا وإنما يملكها الجميع، وتدعو لأن تتجسد هذه الوحدة في وحدة المرشح على كل مستوى، مرشح واحد في كل دائرة انتخابية، ومرشح واحد على مستوى الولاة، ومرشح واحد لرئاسة حكومة الجنوب، ومرشح واحد لرئاسة الجمهورية. تعدد المرشحين، مهما كانت المبررات، هو الثغرة الكبيرة والواسعة التي سينفذ من خلالها وينتصر مرشحو المؤتمر الوطني. هذه المبادرة الشعبية ستعمل تحت شعار واحد، "مرشح واحد.. لوطن واحد". وستعمل المبادرة لحشد دعم كل القوى السياسية لمرشحين يجسدون أهداف المبادرة في تعزيز خيار الوحدة الجاذبة، بوعي عميق بأن ذلك يتطلب أن تعطى الأولوية في الترشيح لرئاسة الجمهورية لمواطن من جنوب السودان، إشهاراً لرغبتنا الجادة في تجاوز التحاملات العرقية والإثنية والثقافية التاريخية والمبادرة ليست خصماً على أي تحالف سياسي آخر يعمل في سبيل انتصار قضية الوحدة الوطنية الجاذبة وهزيمة المؤتمر الوطني في الانتخابات، حزبياً كان ذلك التحالف أو غير ذلك، بل هي إضافة لذلك التحالف تعمل في تنسيق كامل معه وتضع قدرتها وإمكاناتها ومواردها في خدمة الأهداف المشتركة. إنها ليست حزباً جديداً أو جبهة مستحدثة، وإنما قوة ضغط مكثفة، محددة الغرض، موحدة الهدف، ذات قضية واحدة لا تحيد عنها. والمبادرة مفتوحة لكل السودانيين والسودانيات، بصرف النظر عن انتماءاتهم الحزبية، أفراداً وتنظيمات، المؤمنين والمؤمنات بضرورة هزيمة دولة الانقاذ وحزب المؤتمر الوطني من أجل وحدة السودان على أسس جديدة تقوم على احترام التنوع وحقوق المواطنة وحقوق الانسان والحريات والحياة الكريمة والتنمية المتوازنة والعدالة الاجتماعية، كما إنها تسعى لتجاوز كل الخلافات الثانوية في الوقت الراهن، ولوضع المعركة في ساحتها الحقيقية، دولة المؤتمر الوطني أم دولة كل السودانيين، وتنطلق من فهمها لحقيقة كون الانتخابات القادمة هي استفتاء على وجود ووحدة ومستقبل السودان، وأنها ليست تنافساً لمعرفة وزن هذه الجهة أو ذلك الحزب.وتتبنى برنامجاً يخاطب الغالبية الساحقة من شعبنا، ويستهدف قضاياهم الحقيقية، ويتضمن في حده الأدنى: •تحقيق السلام في دارفور، ومحاسبة ومحاكمة المطلوبين في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في دارفور. • إلغاء جميع القوانين المقيدة للحريات والمهينة للكرامة البشرية، والتحقيق في كل جرائم التعدي على حقوق الإنسان والتعذيب وتقديم كل المتهمين فيها للمحاكمة العادلة، وإرساء سيادة حكم القانون، وضمان قومية وحيدة أجهزة الإعلام القومية وديمقراطية قانون الصحف، وتمهيد الطريق للتحول الديمقراطي الحقيقي. • توفير شروط الكرامة الإنسانية للنازحين وتوطينهم أو إعادة توطينهم طوعياً وتحسين نوعية معيشتهم بتوفير الخدمات الصحية والبيئية والتعليمية لهم. • اتخاذ إجراءات عاجلة، جادة وفعالة، لمحاربة الفقر ودعم السلع وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وتوفير الرعاية والخدمات الصحية والتعليم كحقوق للمواطنين، وفق أسس تراعي العدالة الاجتماعية، وترقية مستوى كل الخدمات الأساسية والاجتماعية. • التحقيق في كل جرائم الفساد والثراء غير المشروع وتبديد ونهب أموال الشعب وأصول الدولة وتقديم كل المتهمين للمحاكمة العادلة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة باسترداد ما نهب من موارد البلاد وثرواتها، واستصدار القوانين الضرورية لكفالة شفافية الاداء الاقتصادي والمالي لجهاز الدولة والسيطرة على الثروات والأموال العامة، وتعديل النظم الضرائبية لتحقيق العدالة وإلغاء العسف وسد ثغرات تهرب الأثرياء منها. • إعادة تكوين القوات النظامية وأجهزة الأمن بما يضمن ويكفل قوميتها وإعادة صياغة اختصاصاتها ودورها لتكون مسؤولة عن الدفاع عن الوطن وسيادته لا أداة لممارسة القمع والقهر والتكيل بالشعب، وإعادة تكوين أجهزة الخدمة العامة بما يحقق قوميتها وحيدتها ونزاهتها وشفافيتها، وإعادة المفصولين عن العمل أو تعويضهم التعويض العادل. • تنفيذ برنامج عمل تنموي وثقافي واجتماعي وإعلامي في جنوب البلاد وكل مناطق استفتاء حق تقرير المصير يستهدف تعزيز فرص الوحدة القائمة على أسس جديدة. • تعمل على إعداد أكبر عدد من الكوادر وتدريبهم في مجال حشد الناخبين ومساعدتهم، وضمان شفافية العملية الانتخابية والرقابة عليها واكتشاف أساليب التزوير في عملية التصويت. • ستبني أطرها المنظمة داخل السودان في كل ولاية ومحافظة ومدينة وقرية ودائرة انتخابية، وخارج السودان في كل المهاجر ومعسكرات اللاجئين، وستعتمد اللامركزية في بنيتها، والتشبيك كوسيلة لتواصل وحداتها وأفرادها، ولنشر أهدافها وبرنامجها، وستؤسس وتطور أدوات عملها في الداخل والخارج باعتماد كل ما توفره التكنولوجيا الحديثة من إمكانات عبر شبكة الإنترنت والقنوات التلفزيونية والإذاعية الفضائية. • ستعمل بوسائل وآليات وأساليب مختلفة ومتعددة توظف كل الإمكانات والطاقات والقدرات الخلاقة والإبداعية لأبناء وبنات شعبنا في كافة المجالات وستصل للشعب بكل لهجاته ولغاته. • ستوحد جهودنا في معركة نضالية واحدة وإن تعددت جبهاتها، فالنضال ضد قانون النظام العام وضد قانون الصحافة وضد قانون المنظمات الطوعية وضد تهديدات جهاز الأمن، هو في نهاية الأمر نضال من أجل هدف واحد وضد عدو واحد، كما ستعمل داخلياً وخارجياً على فضح مخططات الهجمة المضادة للمؤتمر الوطني لنشر الفوضى أو الانقلاب في حالة هزيمته، وعلى مساعدة القوى السياسية في وضع الخطط والإجراءات الكفيلة بحماية المواطنين. • للتضحية ولبذل النفس والنفيس من أجلها، عاقدة العزم، قوية الشكيمة، صلبة الإرادة، تتقدم الصفوف وتقتحم الموانع وتضرب المثل والقدوة لجماهير الشعب. وختم سليمان حديث بقوله: إننا في حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق) إذ نطلق هذه المبادرة، لا نمتلكها، وإنما نسعى لتمليكها لكل القوى السياسية وتنظيمات المجتمع المدني والقوي الحية في مجتمعنا، ولكل قادة الرأي وصناعه، ولكل الأدباء والكتاب والفنانين والمثقفين من أبناء وبنات شعبنا، وإلى كل الجماهير وأبناء وبنات الوطن في كل مكان داخل وخارج السودان، وندعوهم لمناقشتها، واتخاذها إطاراً عاماً لنشاطهم وعملهم ونضالهم، وتعزيزها تعديلاً وإضافة وتطويراً، فهي ليست معصومة ولا نهائية، ولكنها بداية. وأخيراً، ولأن الحقوق لا تمنح وإنما تنتزع، فإن هذه المبادرة ستوفر قيادة على قدر التحدي، مؤمنة بأهدافها، واضعة إياها نصب عينيها على الدوام، لا تساوم أو تناور حولها أو تتراجع عنها.

نشرته الشرق 19 /10 2009

التسجيل للانتخابات نوفمبر 2009

خلال زيارتي الى الخرطوم لقضاء عطلة العيد (19- 26 سبتمبر) حرصت على استجلاء جدول الانتخابات في السودان ، والتي كان مقررا لها ان تجرى في في9 يوليو 2009 وثار جدل حول شرعية الحكومة بعد تأجيلها الى ابريل 2010،وزرت المفوضية القومية للانتخابات NATIONAL ELECTION COMMISSION وقابلت امينها العام الدكتور جلال محمد احمد،والفريق شرطة الهادي محمد احمد عضو المفوضية ،وتم تزويدي بمعلومات مهمة حول جدول الانتخابات وقانون الانتخابات 2008 ومطبوعة لتوعية الناخب بعنوان "الاقتراع مستقبلي".اهم ما جاء في الحديث :1- التسجيل اول نوفمبر 2009 . 2- الترشيح في فبراير2010 . 3- بداية الانتخابات 8 ابريل 2010 . ومعلوم ان المغتربين سيشاركون في الانتخابات الرئاسية فقط ،والتسجيل يتم باشراف السفارات واعضاء من مفوضية الانتخابات والمراقبة من منظمات المجتمع المدني ( الجاليات والروابط ووسائل الاعلام) اضافة الى ممثلى المرشحين والاحزاب وشروط التسجيل حسب قانون الانتخابات لسنة 2008 :(3)يكون للسوداني المقيم خارج السودان ويحمل جواز سفر سودانيا وإقامة سارية في الدولة التي يقيم فيها ومستوفيا الشروط المنصوص عليها في الفقرات (أ)، (ب) و(د) من المادة (21) *الحق ان يطلب تسجيله او ضمه للسجل للمشاركة في انتخابات رئيس الجمهورية او الاستفتاء وفقا للضوابط التي تحددها القواعد.(4) لا يحق للناخب المشاركة في الانتخابات او الاستفتاء الا اذا تم تسجيله قبل ثلاثة اشهر من تاريخ الانتخابات او الاستفتاء.(5) تحدد القواعد وسائل وطرائق التسجيل وميقات الطعون.______*-21 يشترط في الناخب ان يكون:(أ) سودانيا،(ب) بالغا من العمر ثمانية عشر عاما،(ج) مقيدا في السجل الانتخابي،)د) سليم العقل

- ج/ قانون الانتخابات ، الفصل الثاني – السجل الانتخابي العام – المادة 11 – 6 تحرم المغتربين من المشاركة في الانتخابات التشريعية وتحصر مشاركتهم انتخابات رئيس الجمهورية والاستفتاء و تنص على" لإغراض المشاركة في انتخابات رئيس الجمهورية أو الاستفتاء يمكن تسجيل المقيمين بالخارج ، في السفارات والقنصليات السودانية ، وذلك بعد إبراز وثيقة إقامة سارية المفعول في البلد المعني". - الدستور يكفل للمغتربين حق المشاركة بموجب المادة 41(1) - حق الاقتراع- وتنص على " لكل مواطن الحق في المشاركة في الشئون العامة من خلال التصويت حسبما يحدده القانون " والفقرة (2) تنص على " لكل مواطن بلغ السن القانونية التي يحددها الدستور أو القانون الحق في أن ينتخب وينتخب في انتخابات دورية تكفل التعبير الحر عن إرادة الناخبين وتجري وفق اقتراع سري عام. - و المادة 7(1) ا"المواطنة أساس الحقوق المتساوية والواجبات لكل السودانيين"- والمادة 23(و) واجبات المواطن" يشارك في الانتخابات العامة والاستفتاءات التي ينص عليها هذا الدستور والقانون.- والمادة(48) "لا يجوز الانتقاص من الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الدستور".
تم حرمان المغتربين من المشاركة في الانتخابات على مستوى الدوائر الجغرافية لشرط الاقامة في الدائرة . ولكن ليس مبررا حرمانهم من المشاركة بالتصويت لـ:1- القائمة الحزبية 15%2- قائمة المرأة 25% 3- الدوائر الجغرافية 60%القائمتان فئويتان،وليستا جغرافيتان،والتصويت لهما لكل السودانيين!وهما تماما مثل قائمة المرشحين للرئاسة حيث يصوت السودانيون في الداخل والخارج على قدم المساواة.

الفصل الثالث : إدارة الانتخاباتالفرع الثاني : السجل الانتخابي العاماهلية الناخب :21- يشترط في الناخب ان يكون:(أ) سودانيا،(ب) بالغا من العمر ثمانية عشر عاما،(ج) مقيدا في السجل الانتخابي،(د) سليم العقل شروط التسجيل والمشاركة في الانتخابات او الاستفتاء 22-(1) يعد لبتسجيل في السجل الانتخابي حق اساسي ومسئولية فردية لكل مواطن تتوافر فيه الشروط المطلوبة قانونا.(2) دون المساس بعموم احكام البند(1) يجب ان تتوفر في المقيم السوداني داخل السودان في تاريخ تقديم طلب التسجيل الشروط الاتية:-أ- ان يكون مقيما في الدائرة الجغرافية لمدة لاتقل عن ثلاثة اشهر قبل تاريخ قفل السجل،ب- ان يكون لدية وثيقة اثبات شخصية او شهادة معتمدة من اللجنة الشعبية المحلية او من سلطات الادارة الاهلية او التقليدية حسبما يكون الحال،ج- ألا يكون قد تم تسجيله في اي دائرة جغرافية اخرى،(3) يكون للسوداني المقيم خارج السودان ويحمل جواز سفر سوداني وإقامة سارية في الدولة التي يقيم فيها مستوفيا الشروط المنصوص عليها في الفقرات أ,ب،د من المادة 21،الحق في ان يطلب تسجيله او ضمه للسجل للمشاركة في انتخابات رئيس الجمهورية وفقا للضوابط التي تحددها القواعد.(4) لا يحق للناخب المشاركة في الانتخابات او الاستفتاء إلا اذا تم تسجيله قبل ثلاثة اشهر من تاريخ الانتخبات او الاستفتاء.(5) تحدد القواعد وسائل وطرائق التسجيل وميقات الطعون.

الاعتراض على بيانات السجل الانتخابي (24)(1) يجوز لاي ناخب مسجل في دائرة جغرافية ان يتقدم باعتراض مكتوب خلال سبعة ايام من تاريخ نشر السجل الانتخابي فيما يتعلق بتصحيح اية معلومات او بيانات خاطئة تخص تسجيله او بالاعتراض على تسجيل اي شخص اخر إذا:-(1) كان متوفيا، او(ب) غادر الى مكان آخر،او(ج) لم يبلغ ثمانية عشرة سنة،او(د)لم يكمل الاقامة مدة ثلاثة اشهرفي الدائرة الجغرافية،او(هـ)لم يكن سودانيا وقت التسجيل،او(و) تم تسجيله في دائرة جغرافية اخرى،او(ز)لم يكن سليم العقل(2) يتم النظر في اي اعتراض على السجل الانتخابي خلال خمسة ايام من تاريخ تقديم الاعتراض وذلك بواسطة لجنة برئاسة قاضي مختص يشكلها كبير ضباط الانتخابات في كل دائرة جغرافية بموافقة المفوضية.(3)(أ) فور الانتهاء من النظر في الاعتراضات يقوم كبير ضباط الانتخابات بنشر كشف باسماء الناخبين الذين تم تصحيح اي من بياناتهم والاشخاص الذين سيتم شطبهم من السجل الانتخابي ، للمراجعة خلال فترة خمسة عشر يوما،ب- يحق للناخبين خلال المدة المذكورة في الفقرة(أ) الاعتراض على قرارات التصحيح او الشطب من خلال التوقيع على شهادة تؤكد حق الناخب بالتسجيل حسبما تقرره القواعد،ج- يجب على كبير ضباط الانتخابات في حالة قبول او رفض الاعتراض تعديل البيانات المصححة او اعادة اسم الناخب المشطوب الى السجل.(4) يقوم كبير ضباط الانتخابات فور انتهاء مدة النشر والاعتراض المنصوص عليها في البند(3) في الولاية المعنية برفع الاسماء التي يوصي بتصحيح بياناتها او حذفها الى المفوضية.

الفرع الثاني :الاقتراع وإجراءاته توزيع مواد الانتخابات 71- يقوم كبير ضباط الانتخابات في موعد اقصاه ثمانية واربعين ساعة قبل يوم الاقتراع بمد اللجنة العليا بالولاية بالمواد التالية :- (أ) عدد كاف من بطاقات الاقتراع مساو لعدد الناخبين في جميع مراز الاقتراع في الولاية مضافا اليها 10% للاحتياط.(ب) كشف يوضح عدد بطاقات الاقتراع التي تم تسليمها وفقا لاحكام الفقرة(أ) بالارقام المتسلسلة.(ج) اي مواد اخرى تكون لازمة لتنظيم وتنفيذ عمليات الاقتراع بما في ذلك صناديق الاقتراع والاماكن المخصصة لاتمام عملية التصويت بسرية والنماذج والمحاضر الخاصة بتنظيم عمليتي الاقتراع والفرز والحبر السري والادوات المكتبية

نشر كشوف مراكز الاقتراع والمرشحين والقوائم 72- (1) تقوم المفوضية بالعلان في ذات الوقت والتاريخ في الجريدة الرسمية و/ او وسائل العلام المتاحة عن زمن وتاريخ الاقتراع في الانتخابات لمنصب رئيس الجمهورية ورئيس حكومة جنوب السودان والوالي.(2) تقوم المفوضية بتوزيع كافة المعلومات عن المرشحين وزمان الاقتراع داخل السودان وخارجه بالنسبة لانتخاب رئيس الجمهورية وداخل جنوب السودان لانتخاب رئيس حكومة جنوب السودان وداخل الولاية بالنسبة لانتخاب الوالي والمجالس التشريعية.(*)(3)مع مراعاة احكام البند (1) تقوم المفوضية قبل يوم من الاقتراع بنشر إعلان عبر وسائل الإعلام او اية وسيلة اخرى مناسبة يتضمن مايلي :- (أ) مراكز الاقتراع في كل دائرة جغرافية (ب) اسماء المرشحين الذين تم ترشيحهم للانتخابات في كل دائرة جغرافية مرتبه حسب ترتيبهم على بطاقة الاقتراع والذي يستند الى اسبقية تقديم طلبات الترشيح.(ج) القوائم الحزبية وقوائم المراة لاغراض التمثيل النسبي (4) تقوم المفوضية بتزويد جميع ضباط الانتخابات بنسخة من الاعلان المشار اليه في البند(3) ويجب على ضباط الانتخاباتلبتحقق من نشره على اوسع نطاق في وائرهم الجغرافية وكافة مراكز الاقتراع التابعة لكل منهم .___________________كان يمكن للمغتربين ( بما فيهم الاخوة الجنوبيين) التصويت لمنصب رئيس حكومة الجنوب والوالي ولكن تم قصرها على انتخاب رئيس الجمهورية .ولماذا لايشارك الجنوبيون في الخارج في انتخابات رئيس حكومتهم وولاة الولايات الجنوبية العشرة

السجل الانتخابي النهائي(52)1- تقوم المفوضية،بعد قيامها بالمراجعات النهائية وبعد الحصول على نتائج الاعتراضات ، باعداد واجازة السجل النهائي للناخبين للانتخابات واعلانه قبل فترة ثلاثة اشهر من تاريخ بداية موعد الاقتراع ولايجوز نظر اي اعتراضات بعد نشر المفوضية للسجل النهائي.2- تقوم المفوضية بالاتي:-أ- منح صورة واحدة من السجل النهائي للانتخابات للاحزاب السياسية مجانا متى ما طلبت ذلكب- اتاحة السجل النهائي للانتخابات لاطلاع اي شخص بناء على طلب يقدم للمفوضية وفق الانموذج الذي تعده بعد دفع الرسوم.


الحديث عن السفارات كمقر للانتخابات ورد على لسان المسؤول في مفوضية الانتخابات، ولم يرد في قانون الانتخابات لسنة 2008 وفي الفصل الثامن - الفرع الثاني ( مراكز الاقتراع ووقت التصويت) تنص المادة 73 على مايلي :(1) يجب ان تستوفي مراكز الاقتراع الشروط التالية وهي ان :- (أ) يقع في ميدان مفتوح وبخلاف ذلك في مبنى واسع يسهل على الناخبين الوصول إليه والخروج من دون معوقات ،(ب)يقع في مكان يسهل على ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين الوصول إليه بيسر لممارسة حقهم في الاقتراع،(2) تبدا عمليات الاقتراع في كافة مراكز الاقتراع في الزمن وفي الوقت الذي تحدده المفوضية وتستمر دون انقطاع حتى انتهاء الوقت.(3) يبقى مركز الاقتراع مفتوحا بعد حلول ساعة قفل باب الاقتراع رسميا لتمكين الناخبين الموجودين في ساحة المركز والمصطفين في طوابير الاقتراع من ممارسة حقهم في الاقتراع ، ويقتصر ذلك على الناخبين الموجودين في المركز في تلك اللحظة ولا يسمح لاي ناخب آخر يحضر للمركز بعد ذلك بدخول المركز والاقتراع.(4) لا يجوز تمديد ساعات الاقتراع فيما عدا ما نص عليه البند (3) إلا بإذن من المفوضية حسبما تنص عليه القواعد.

الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية:41-(1) يكون اهلا للترشيح لمنصب رئيس الجمهورية او منصب رئيس حكومة جنوب السودان او الوالي وفقا لاحكام الدستور اي شخص :أ- يكون سودانيا بالميلادب- يكون سليم العقلج- لايقل عمره عن 40 عاما د- يكون ملما بالقراءة والكتابة هـ - لا يكون قد ادين في جريمة تتعلق بالامانة او الفساد الاخلاقي.(2) يجوز للمفوضية ان تطلب اي اثباتات تراها مناسبة للمؤهلات المنصوص عليها في البند(1).(3) يكون لاي حزب سياسي او ناخب مؤهل ترشيح من يراه مناسبالمنصب رئيس الجمهورية او رئيس حكومة جنوب السودان او الوالي وفقا لاحكام الدستور.(4) لا يجوز الجمع في الترشيح بين منصب رئيس الجمهورية ، رئيس حكومة الجنوب او الوالي.*

نواصل :تاييد الترشيح :42-(1) يجب تاييد الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية وفقا لاحكام المادة 41(3) من خمسة عشر الف ناخب مسجل ومؤهل من ثمانية عشر ولاية على الاقل، على ألا يقل عدد المؤيدين في كل ولاية عن مائتي ناخب.(2) يجب تاييد المرشح لمنصب رئيس حكومة جنوب السودان وفقا لاحكام المادة 41(3) من عشرة الف ناخب مسجل ومؤهل من سبع ولايات بجنوب السودان على ألا يقل عدد المؤيدين عن مائتي ناخب.(3) يجب تأييد المرشح لمنصب الوالي وفقا لاحكام المادة 41(3) من خمسة آلاف ناخب مسجل ومؤهل من نصف عدد المحليات بالولاية المعنية بحيث لا يقل عدد المؤيدين في كل محلية عن مائة ناخب.(4) تقوم المفوضية بتعميم ونشر النماذج لجمع التوقيعات وفقا لما تفصله القواعد

نواصل : الترشيح لمنصب رئيس الجمهوريةورئيس حكومة جنوب السودان والوالي :43-(1) يقدم طلب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية او رئيس جكومة جنوب السودان او الوالي بوساطة اي حزب سياسي او المرشح او اي شخص آخر مفوضا منه،الى المفوضية في الوقت والتاريخ والمكان الذي تحدده.(2)تحدد المفوضية اليوم او الايام المخصصة لتقديم طلبات الترشيح بحيث لا تزيد عن 90 يوما ولا تقل عن 60 يوما قبل تاريخ الاقتراع ، على ان تقوم المفوضية بنشر إعلان بذلك في الجريدة الرسمية و/ او باي طريقة اعلامية اخرى وذلك في فترة خمسة عشر يوما قبل مدة الترشيح على الاقل.(3)مع مراعاة احكام الدستور تقدم طلبات الترشيح للمنصب في الانموذج الذي تعده المفوضية متضمنا المعلومات المطلوبة وفقا لما تفصله القواعد ويتم ايداع مبلغ عشرةالف جنيه سوداني عند الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية وخمسة الف جنيه سوداني عند الترشيح لمنصب رئيس حكومة جنوب السودان والفي جنيه سوداني عند الترشيح لمنصب الوالي ، كتأمين لدى المفوضية على ان يعاد المبلغ للمرشح إذا حصل على اكثر من عشرةبالمائة من الاصوات في الانتخابات او اذا سحب ترشيحه في وقت قبل خمسة واربعين يوما من تاريخ الاقتراع.(4) يجب على كل مرشح وفق احكام البند (1) ان يقدم شهادة يعلن فيها عن موجوداته والتزاماته للسنة السابقة لتاريخ ترشيحه بما في ذلك موجودات زوجه وابنائه وفقا للانموذج الذي تحدده المفوضية.

.

بطلان الترشيح :44- يعتبر طلب الترشيح وفقا لاحكام المادة 43(1) باطلا إذا كان المرشح غير اهل لذلك المنصب او لم يف بمالمتطلبات المنصوص عليها في المادتين 41و103 او اي متطلبات اخرى وفقا لاحكام هذا القانون.

فحص طلبات الترشيح :45-(1) تقوم المفوضية بعدقفل باب الترشيح/ بنشر كشف باسماء الاشخاص الذين تقدموا بطلباتهم كمرشحين للانتخابات وفقا لاحكام المادة43(1) واسماء الذين رشحوهم واسم الحزب السياسي الذي ينتمون اليه وما اذا كانوا مرشحين مستقلين ، ويجب ان يكون هذا الكشف معلنا لجميع الاشخاص والاحزاب السياسية المذكورة ، لمراجعتها وابداء اي ملاحظات او اعتراضات عليها.(2) تحدد القواعد مواعيد عمليات النشر والاعتراضات المشار اليها في البند(1) وكيفية الفصل في تلك الاعتراضات بالسرعة المطلوبة.(3) تقوم المفوضية بنشر كشف طلبات الترشيح التي تم قبولها او رفضها والاسباب التي تم بموجبها رفض طلبات الترشيح في اليوم التالي لتاريخ الانتهاء من الفصل في الاعتراضات وفقا لما حددته المفوضية.

الطعن في رفض طلب الترشيح46-(1) يجوز للشخص الذي رفض طلب ترشيحه وفقا لاحكام المادة 45 (3) او من رشحوه الطن ضد قرار المفوضية برفض طلبه للمحكمة ، على ان يقدم ذلك الطعن خلال سبعة ايام من تاريخ نشر المفوضية لقرارها وفق احكام المادة 45(3).(2) يجب على المحكمة الفصل في الطعن وإعلان قرارها خلال سبعة ايام من تاريخ استلامها للطعن ويجوز لها اصدار اي امر في اية مسالة تكون امامها في هذا الشأن
نشر الكشف النهائي للمرشحين لمنصب رئيس الجمهورية ورئيس حكومة جنوب السودان والوالي 47- تقوم المفوضية بنشر الكشف النهائي للمرشحين وفقا لاحكام المادة42(1) في الجريدة الرسمية و/ او وسائل الاعلام المتاحة او باي طريقة تراها مناسبة بعد فصل المحكمة في جميع الطعون مباشرة ، والتأكد من ان الكشف النهائي قد تم توزيعه على اوسع نطاق لجمهورية السودان وخارجها بالنسبة لرئيس الجمهورية وفي جنوب السودان بالنسبة لرئيس حكومة جنوب السودان ، وفي الولاية بالنسبة للوالي.

تخصيص الرموز الانتخابية 48-(1) لاغراض الانتخاب يستخدم المرشح عن الحزب رمز الحزب الذي يقترحه الحزب وتعتمده المفوضية ويكون للمرشحين المستقلين الحق في استخدام رموز يختارونها من بين التي تقدمها المفوضية وفقا لترتيب تقديم طلبات الترشيح المستوفاة قانونا.(2) اي رمز او مقترح من المفوضية يجب ألا:- (أ) يتشابه في الاسم ، او الاسم المختصر او العلامات المميزة او اي علامة ، مع رمز اي حزب سياسي او مرشح اخر’(ب) يشتمل على ما يفهم منه الترويج للعنف او الكراهية او للتمييز ضد اية فئة من المواطنيين.(ج) تستخدم القوائم الحزبية وقوائم المراة رمز الحزب المرشح لها.
الفرع الثاني :سحب الترشيح والوفاة والفوز بالتزكية لمنصب رئيس الجمهورية ، رئيس حكومة جنوب السوداناو الوالي سحب الترشيح49-(1) يجوز لاي مرشح معتمد تم قبول ترشيحه للانتخابات وفق احكام المادة 42(1) ان يسحب ترشيحه خلال مدة لا تقل عن خمسة واربعين يوما سابقة ليوم الاقتراع على ان يخطر المفوضية بسحب ترشيحه بموجب كتاب موقع عليه من المرشح بشخصه وموثقا توثيقا قانونيا.(2) يعاد للمرشح الذي سحب ترشيحه بموجب احكام البند(1) مبلغ التامين الذي اودعه لدى المفوضية في تاريخ تقديم طلب الترشيح.(3) لا يجوز للمرشح سحب ترشيحه بعد انقذاء المدة المذكورة في البند(1) ، ويتم ادراج اسمه في بطاقة الاقتراع ويعتبر اي صوت حصل عليه صحيحا.
وفاة المرشح 50(1) إذا توفى المرشح بعد اعلان ونشر الكشف النهائي للمرشحين قبل او اثناء يوم الاقتراع ، تقوم المفوضية بايقاف الاقتراع وتحديد موعد جديد للترشيحات.(2) في حالة فتح الترشيحات الجديدة وفق احكام البند(1) تعتبر طلبات الترشيح السابقة سارية.(3) تقزم المفوضية عند تحديد مواعيد جديدة للترشيحات وفق احكام البند(1) بتحديد ميعاد جديد للاقتراع خلال 60 يوما من اخر يوم للترشيحات.

اعلان الفائز بالتزكية 51 - في حالة وجود مرشح واحد تم ترشيحه للمنصب عند قفل باب الترشيحات ، او بقاء مرشح واحد بعد انسحاب باقي المرشحين، يجب على المفوضية اعلان ذلك المرشح فائزا بالتزكية خلال 48 ساعة من التاريخ والتوقيت المحددين لقفل باب الترشيحات.
مفوضية الانتخابات
1. مولانا ابيل الير – رئيس المفوضية 2. بروفسور عبد الله أحمد عبد الله نائبا الرئيس3. فريق شرطة عبد الله بله الحاردلو4. فريق شرطة الهادي محمد أحمد5. بروفسور محاسن حاج الصافي6. د.محمد طه ابوسمرة7. فلستر بايا .8. بروفسور مختار الأصم9. د.جلال محمد احمد – الأمين العامالخرطوم - الطائف - جنوب شرق شركة سكر كنانة
تلفون :
01 83520282
البريد الالكتروني:
info@nec.org.sd

نص البيان الختامي ( إعلان جوبا والاحماع الوطني)

نص البيان الختامي (إعلان جوبا للحوار والإجماع الوطني)
مؤتمر القوى السياسية جوبا 26- 30 سبتمبر 2009م
تحت شعار : ( نحو تنفيذ إتفاقيات السلام والتحول الديمقراطي)
إعلان جوبا للحوار والإجماع الوطني
فى زمان ومكان فريدين تنادت القوى السياسية الوطنية السودانية ومنظمات المجتمع المدنى والنساء السودانيات بدعوة كريمة من قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان ورئيسها القائد سلفا كير ميارديت . المكان هو جوبا عاصمة جنوب السودان والعاصمة الثانية للسودان والزمان هو مشارف نهاية الفترة الإنتقالية. وبما ان السودان على اعتاب اكبر إستحقاقات إتفاقية السلام الشامل: الإنتخابات، الإستفتاء على حق تقرير المصير لشعب جنوب السودان وإستفتاء وشعب ابيي حول الوضع النهائى لمنطقة ابيي فى اقل من خمسمائة يوم، وفى ظل ازمة لازالت تستعر فى إقليم دارفور، لابد من حوار شامل لمعالجة الازمة الوطنية السودانية فى إطار من الإجماع الوطنى وحشد للإرادة الشعبية عبر حوار ديمقراطى لايستثنى ايٍ من القوى الوطنية .يهدف ذلك الإجماع والحوار ،فى المقام الاول ،إلى مواجهة ما تبقى من مهام الفترة الإنتقالية ،والإنفاذ التام لإتفاقيات السلام و كل مانص عليه الدستور الإنتقالى ، وتاكيد العزم والعمل الجاد لمعالجة جذور ازمة دافور،والإنتقال من الشمولية الى الديمقراطية دون تحكم او إقصاء او إستبعاد للاخرين، وإحترام لحقوق الإنسان وسيادة حكم القانون، وإرساء قواعد الحكم الراشد المستند على الشفافية والمحاسبة، وإجراء إنتخابات حرة ونزيهة ،وإحترام حق اهل جنوب السودان فى الإستفتاء لتقرير مصيرهم وإحترام إرادتهم النهائية وفق ماجاء فى إتفاقية السلام الشامل، وحق شعب ولايتى جنوب كردفان و النيل الازرق فى المشورة الشعبية. والاتزام بتمثيل المرأة السودانية في كافة المحالات، وبعد حوار مستفيض، وتبادل حر للاراء ،وتناول شفاف لكافة جوانب الازمة الوطنية من قادة الأحزاب وجميع المشاركين فى المؤتمر فى الفترة من26 سبتمبر 2009 وحتى 30 من سبتمبر 2009 توصل المؤتمر الى التالى :1/ الحوار والإجماع الوطنى: الوصول لاجماع وطنى يتطلب حوارا شفافاً دون إملاءات او شروط ، ودون عزل او إقصاء لاحد وقد بدأت هذه العملية للمرة الاولى منذ توقيع إتفاقيات السلام ، وعلى راسها إتفاقية السلام الشامل ، فى هذا المؤتمر بجوبا. ومن الضرورى ان يتواصل هذا الحوارالحر الديمقراطى بين كافة القوى الوطنية ، ومنظمات المجتع المدنى، والنساء.لاجل ذلك يجدد المؤتمر الدعوة لحزب المؤتمر الوطنى، وكل من لم يشارك فى هذا العمل الوطنى الكبير، لاسيما وإن بلادنا احوج ماتكون لمثل هذا الحوار فى ظرف بلغت فيه تعقيدات الازمة الوطنية شاواً بعيدا. 2/ المصالحة الوطنية : اقرالمؤتمر ان هناك مظالم تاريخية لحقت بالجماعات والإفراد بمناطق كثيرة فى السودان خاصة الجنوب ودارفور منذ الإستقلال ومن الضرورى ان تسجل هذه المظالم ويتم الإعتراف بها والإعتذار عنها كمدخل للمصالحة الوطنية الصادقة .ويوصى المؤتمر بان تقوم رئاسة الجمهورية بتكوين لجنة مستقلة للحقيقة والمصالحة تكون مهمتها هى تقصى الحقائق فى كل التعديات والإنتهاكات لحقوق الجماعات والافرد منذ الإستقلال وإتخاذ الجراءا ت اللازمة لرد المظالم والحقوق سواء كان بالمحاسبة القانونية او التعويض المادى والمعنوى مما يعينه على التعافى والتسامح وإزالة المرارات من النفوس وإبراء الجراح. تحقيق هذه الغاية يقتضى إنفاذ كل مالم يتم إنفاذه حتى الان من إتفاقية السلام ، خاصة فيما يتعلق بالتحول الديمقراطى. تتطلب المصالحة الوطنية ايضاً إعطاء افضلية عليا للمناطق المهمشة فى كل انحاء السودان فى مشروعات التنمية . على ان تستصحب الرئاسة فى اداء هذه المهمة التجارب النظيرة خاصة فى افريقيا . 3/ إتفاقيات السلام والسلام الشامل :أولاً إتفاقية السلام الشامل: 1. التأكيد على ضرورة الإنفاذ الكامل لاتفاقية السلام الشامل باعتباره مطلبا أساسيا لاستدامة السلام وبناء الثقة بينهما، وفي هذا الإطار التأكيد بوجه خاص على التالي:أ‌. إجراء الاستفتاء على حق تقرير المصير في الموعد المحدد في الاتفاقية والدستور الانتقالي. ب‌. وضع قانون الاستفتاء على تقرير المصير خلال الدورة البرلمانية القادمة التى تبداء فى 5 اكتوبر 2009 واعتماد نسبة الأغلبية البسيطة للحسم بين خياري الوحدة أو الانفصال مع ضمان حق جميع الجنوبيين في الاستفتاء. ج. ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب قبل الانتخابات.2. تطبيق البنود الخاصة بالتحول الديمقراطي وفي مقدمتها تعديل القوانين لتتواءم مع الدستور الانتقالي لسنة 2005م.3. إجراء المشورة الشعبية في ولايتي جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق على أن يتم ذلك بعد إجازة القانون الخاص بها وإجراء إحصاء سكاني دقيق فى الولايتين حتى يعبر المجلس النيابي المنتخب في الولايتين عن إرادة الولايتين بصدق.4. الالتزام بتقرير هيئة التحكيم الدولية حول حدود أبيي وإنفاذ بروتوكول أبيي بدقة مع التأكيد على وضع أسس تضمن التعايش السلمي والآمن في المنطقة بما يراعي حقوق المجموعات التي ترتبط مصالحها بالمنطقة.5. اتساقا مع الاتفاقية بجعل الوحدة خيارا جاذبا يشكل المؤتمر مجموعة عمل لوضع تصور للتدابير السياسية والاقتصادية والتشريعية والثقافية اللازمة لتعزيز فرص الوحدة فى ماتبقى من الفترة الإنتقالية مع التأكيد على احترام خيار الانفصال إذا اسفر عنه الاستفتاء. ثانيا: أزمة دارفور:1. الإلتزام الكامل بتنفيد إتفاقية دارفور أبوجا والتأكيد على التفاوض كوسيلة للحل العادل لقضية دارفور باعتبارها قضية سياسية وحث الأطراف عليه ورفض التصعيد العسكري من أي طرف.2. التأمين الكامل على مطالب أهل دارفور المشروعة وأهمها:‌أ. نصيب الإقليم في السلطة والخدمة المدنية على المستوى الاتحادي وفق نسبة السكان. ‌ب. نصيب الإقليم في الثروة القومية وفق معايير موضوعية أهمها نسبة السكان ومبدأ التمييز الإيجابي التعويضي. ‌ج. التعويضات الفردية والجماعية عن الأضرار المادية والمعنوية. ‌د. الإقليم الواحد. ‌ه. التأكيد على الحيازات القبلية التقليدية للأرض "الحواكير" وإزالة ما ترتب على الحرب من استيلاء على أراضي بعض القبائل بالقوة، مع وضع أسس تضمن استخدام الأرض لصالح جميع مكونات الإقليم.3. التأكيد على عدم الإفلات من العقوبة وضرورة المساءلة القانونية أمام قضاء مستقل ونزيه عن كل الجرائم والانتهاكات التي وقعت في دارفور.4. الوقف الفوري لإطلاق النار لتهيئة المناخ للعمل الإغاثي وعودة النازحين واللاجئين لقراهم.5. مناشدة المجتمع الدولي لتوفير المعدات اللازمة لقوات يوناميد لتمكينها من القيام بواجبها في حماية المدنيين.6. حل مشكلة دارفور قبل الانتخابات حتى يتمكن مواطنو الإقليم من الاشتراك فيها.7. نزع سلاح الجنجنويد والمليشيات القبلية.8. الإنفاذ الكامل والأمين لبنود اتفاقية أبوجا في جميع محاورها السياسية والاقتصادية والأمنية.9. قيام مؤتمر الحوار الداروفوري بالإشراك الكامل لجميع مكونات الإقليم السياسية والمسلحة والأهلية لترتيبات العلاقات الداخلية بين أهل دارفور ورتق النسيج الاجتماعي الذي مزقته الحرب الأهلية، يعقد تحت إعلان للمبادئ متفق عليها ويخرج باتفاقية للحل ينضم لها كافة أهل الإقليم، وتتم المصادقة عليها قوميا في مؤتمر جامع. ثالثا: اتفاقية الشرق: 1- الالتزام باتفاقية سلام الشرق وإنفاذ كل بنودها والتأكيد على رفع حالة الطوارئ. 2- إكمال ما قصرت عنه اتفاقية الشرق بتدابير تكميلية في المجالات السياسية والتنموية والمحاسبية عن الجرائم التي ارتكبت في الشرق بما يرفع عن الإقليم الغبن. رابعا: اتفاقية القاهرة: التأكيد على ضرورة وأهمية الإسراع في إنفاذ بنود اتفاقية القاهرة سيما الخاصة بالتحول الديمقراطي والإصلاح الاقتصادي وإنصاف المفصولين تعسفيا لأسباب سياسية ومحاربة الفساد.4/ محور التحول الديمقراطي1. التأكيد على أهمية بسط الحريات الأساسية على نحو ما جاء في وثيقة الحقوق الأساسية المضمنة في الدستور الانتقالي على ألا تقيدها القوانين بل تنظمها.2. تعديل كل القوانين ذات الصلة بالحريات والتحول الديمقراطي لتتواءم مع الدستور الانتقالي وعلى وجه التحديد قانون الأمن الوطني، القانون الجنائي، قانون الإجراءات الجنائية، قانون نقابات العمال، قانون الحصانات، قانون الأحوال الشخصية، قانون الصحافة والمطبوعات، قوانين النظام العام الولائية، وغيرها. 3. يكون تعديل القوانين عبر تدابير سريعة وفي موعد أقصاه 30 نوفمبر 2009م. واعتبار ذلك شرطا لمشاركة القوى المشاركة في المؤتمر في الانتخابات القادمة.4. التعداد السكانى مختلف عليه وإلى حين تحقيق إتفاق تستمر النسب المعتمدة فى قسمة السلطة المتفق عليها فى إتفاقية السلام الشامل.5. إجراء انتخابات عامة حرة نزيهة بعد تحقيق الشروط اللازمة لنزاهتها وقوميتها وأهمها:‌أ. مواءمة القوانين المقيدة للحريات مع الدستور في الموعد المحدد في البند (3) أعلاه. ‌ب. حل مشكلة دارفور. ‌ج. ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب. ‌د. الاتفاق على معالجة مقبولة لمسكلة التعداد السكاني. ‌ه. قومية أجهزة الدولة خاصة الإعلامية بوضعها قبل فترة كافية تحت إشراف المفوضية القومية للانتخابات لضمان عدالة الفرص فيما بين الأحزاب. 5/ الوضع الإقتصادى والإجتماعى : بعد امد طويل من الحكم الشمولى وسياسات التحرير الإقتصادى العشوائى والإختلالات الهيكلية فى الإقتصاد منذ الإستقلال، يعانى الإقتصاد السودانى اليوم من أزمة عميقة الجذور متمثلة فى إنهيار الإنتاج الزراعى والرعوى والصناعى وفاقم من ذلك الإعتماد على النفط إعتماداً كاملاً ، وتراجع أسعاره عالمياً مما أدى إلى ضائقة معيشية خانقة وعجز متزايد فى موازنة الدولة، وتحميل الفئات الفقيرة اعباء تلك السياسيات .ضاعف من الازمة تفشى الفساد وخصخصة مؤسسات القطاع العام بصورة مريبة. لكل ذلك لا بد من توجه جديد فى معالجة الأزمة الإقتصادية من جذورها وضغط وتقليص الإنفاق الحكومى وإلغاء الجبايات والضرائب على المستوى القومى والولائى إلغاء فعلياً ، وبالذات فى مجال الإنتاج الزراعى والحيوانى . كذلك لا بد من إلغاء قرارات الفصل التعسفى من مؤسسات الدولة ورد الإعتبار للمفصولين حسب ما نص عليه الدستور القومى الإنتقالى ، والعمل على إنفاذ النصوص الدستورية والقوانين التى تحمى العاملين من الفصل التعسفى لا بد ايضاً من تقليص حجم مؤسسات الحكم على كافة المستويات وأن تكون التنمية برضا وقبول المواطن ولمصلحته لاسيما فى مناطق بناء السدود . لابد ايضا من الشروع فوراً فى لتنفيذ خطة لربط الشمال بالجنوب بمختلف سبل المواصلات وفى مقدمتها النقل النهرى والبرى والسكك الحديدية مما يعزز أواصر العلاقات والمصالح بين كل كافة أنحاء البلاد . وكما يدعو لمؤتمر إقتصادى قومى ينظر فى مسببات وجذور الأزمة والحلول اللاذمة للخروج منها.6/ 6محور السياسة الخارجية إلالتزام بموجهات السياسة الخارجية الواردة فى إتفاقية السلام الشامل والدستور وانتهاج سياسة خارجية قائمة على المصالح المشتركة واحترام مبادئ حسن الجوار بهدف لتحقيق المصالح الوطنية أهمها:1. احترام المواثيق الدولية.2. إزالة التوتر مع كل دول الجوار لتحقيق الأمن الإقليمي.3. استقطاب العون من المجتمع الدولي لإعادة إعمار المناطق المتأثرة بالحرب خاصة والمناطق الثلاثة الجنوب ودارفور والشرق.4. تحقيق المصالح الاقتصادية الوطنية بجذب الاستثمارات وضمان الاستفادة من حقوق السودان في الصناديق الدولية والإقليمية وإعفاء الديون.5. الشراكة الإيجابية والحوار البناء مع المجتمع الدولي لحل المشاكل التي تواجه البلاد وبما يمنع تعريض مصالح البلاد الوطنية للمخططات الأجنبية. متابعة ومواصلة الحوار الوطنى مؤتمر جوبا بداية لعملية طويلة من العمل على بلورة الإجماع الوطنى وهو ليس بحدث أو نادى مغلق وقد إتفقت أطرافه على قيام آليات للتنسيق تعمل على تعميق وتوسيع الحوار الوطنى على أن تعقد الآليات المكونة من مجلس للرئاسة ومجموعة عمل وسكرتارية على مواصلة الإجتماعات واللقاءات الرامية إلى بلورة الإجماع الوطنى والتصدى لكبرى قضايا الوطن وإستحقاقات السلام الشامل والعادل والتحول الديمقراطى الحقيقى وستكون هنالك مراجعة دورية وتشاور مستمر لا سيما حول قضايا التحول الديمقراطى والإنتخابات والإستفتاء على حق تقرير المصير لشعب جنوب السودان وتنفيذ برتوكول أبيى والمشورة الشعبية لشعبى جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان بالإضافة إلى الحل العادل والشامل لقضية دارفور.

بيان




رابطة ابناء دارفور بدولة قطر

بيان
(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِين ) صدق الله العظيم - آل عمران (159)
اعترافا بدور دولة قطر في سلام دارفور،وتقديرا لجهود قيادتها الرشيدة،وما تتمتع به من مصداقية وما انجزته من اعمال عظيمة ومصالحات مفيدة، انطلاقا من مواقف نبيلة مشهودة.
وادراكا لاهمية منبر الدوحة،ومشاورات المجتمع الدارفوري، تمهيدا للمفاوضات بين الحكومة السودانية وحركات دارفور،وتطلعا لاحلال السلام في دارفور،واستدامة الوئام والاستقرارالمنشود.
وانطلاقا من مسؤوليتنا التاريخية ، في دعم ومساندة الجهود القطرية المدعومة من المجتمع الدولي ، تعرب رابطة ابناء دارفور بدولة قطر عن :
1- ترحب ترحيبا حارا بااستضافة دولة قطر لمشاورات المجتمع المدني الدارفوري،وتتمنى ان تكلل الجهود بالنجاح وان تكون المشاورات فاتحة خير تمهد للسلام.
2- تساند جهود الوساطة القطرية – الاممية المشتركة لاستئناف مفاوضات"سلام دارفور" بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة في دارفور، وتهيب بكافة الاطراف بضرورة الارتقاء الى تحمل المسئولية والاستجابة للوساطة المشتركة بروح بناءة، والانخراط في المفاوضات دون شروط مسبقة،والترفع عن القضايا الذاتية الضيقة والبعد عن الاقصائية والاستقطابية والتحلي بالروح القومية والانتقال بقضية دارفور الى مرافئ السلام والروح الوطنية.
3- تدعو جميع الاطراف الى تقديم التنازلات المطلوبة لاحلال السلام من اجل مواطن دارفور،والوصول الى منطقة وسطى يتوافق عليها الجميع حتى يتحقق السلام العادل والشامل،وان يتوفر في الحوار الارادة الوطنية الحقة لانجاز السلام وفق متطلباته واستحقاقاته الطبيعية المشروعة.
وتاسيسا على ما سبق،تؤكد رابطة ابناء دارفور بدولة قطر،ثقتها في دولة قطر،اميرا وحكومة وشعبا، وفي مبادرتها المدعومة من المجتمع الدولي،كما انها على الاستعداد التام لوضع كافة قدراتها وامكانياتها تحت تصرف الوساطة المشتركة وكل الاطراف المعنية باحلال السلام في دارفور.وتؤكد رابطة ابناء دارفور بدولة قطر،انها ستظل وفيه لدورها الاجتماعي والتوفيقي ، ولاسيما اننا جزء اصيل من المجتمع المدني الدارفوري، فسلام دارفور- الذي سيتحقق في الدوحة- هو هدف السودان الاسمى،ونحن ننشد وطنا مستقرا ينعم بالسلام والوئام،وطنا واحدا موحدا يسع الجميع ويتساوون في الحقوق والواجبات والعدالة الطبيعية.وختاما, نسال الله التوفيق وان يعم السلام السودان

جبير عبد الشافي جابر حماد
امين العلاقات الخارجية –جوال 5606439الدوحة 15 نوفمبر
__
اعدت صياغة البيان

نائب رئيس حركة وجيش تحرير السودان محمد صالح حربة لـ"الشرق" :
متفائلون بنجاح مفاوضات "سلام دارفور" في الدوحة
قطر مؤهلة للعب دور حقيقي واجندتها الاستقرار والوئام
اتصالات مع نور للحاق بالمفاوضات والسلام لا يتوقف
نطالب بتأجيل الانتخابات ورد الحقوق للاقاليم المهمشة
العدالة مطلوبة لمحاسبة كل من ارتكب جريمة حرب

حوار : فيصل حضرة : قال محمد صالح حربة نائب رئيس حركة وجيش تحرير السودان – وحدة جوبا ان الحركة تثمن الجهود القطرية لاحلال السلام في دارفور، وان المشاورات مستمرة مع الوساطة المشتركة بشأن جولة المفاوضات المقبلةن وان الحركة منفتحة تجاه توحيد الحركات من اجل الدخول برؤية تفاوضية واحدة ، وقال لـ"الشرق" ان الدوحة ستكون المحطة الاخيرة لـ"سلام دارفور" واشاد بجهود الوساطة المشتركة ممثلة في السيد احمد بن عبد الله آل محمود ، وزير الدولة للشؤون الخارجية والسيد جبريل باسولي الوسيط للامم الامتحدة والاتحاد الافريقي. وفيمايلي تفاصيل الحديث :
منبر الدوحة
كيف تنظر لجهود قطر لاحلال السلام في دارفور واللقاء التشاوري للمجتمع المدني ؟
وجدنا في قطر كل الحرص على حل قضية دارفور،وبالمقابل اكدنا لهم اننا سنتعاون مع الوساطة المشتركة، ونتمسك بالدوحة كمنبر وحيد للمفاوضات،وذلك من اجل حل عادلا وشامل ومنصف لقضية السودان في دارفور،وطلبنا تهيئة اجواء التفاوض والحوار، وضرورة ان تشارك الفصائل بوفد واحد او برؤية تفاوضية واحدة حتى نصل الى سلام حقيقي مع الطرف الاخر اذا جادا في حل القضية وان يقدم التنازل المناسب،وقد شاركنا في اللقاء التشاوري للمجتمع المدني الدارفوري، ونحن جزء منه وكوننا حملنا السلاح لا تنتفى صفة المجتمع المدني،وفي حركة وجيش التحرير كل قطاعات المجتمع الدارفوري،وبالضرورة نحن جزء منه،ومن الضرورة بمكان مشاورة الاهل لمعرفة ارائهم ، فهناك ظلم تاريخي وقع على الاقليم وكل الهامش السوداني،ووجدنا من خلال هذا اللقاء ان الافكار والمواقف متطابقة،فنحن مناديب لهذا المجتمع الدارفوري في هذه المعركة لايجاد تنمية متوازنة ومشاركة عادلة فب السلطة وتوزيع الثروة بنسبة السكان،ونحن نشاركهم قيم الديمقراطية والحرية ومشاركة الشعب في السلطة لانها قيم انسانية يشترك فيها الكل، وبالتالي ليست هناك غضاضة في ان نتحاور معهم ، واعتقد ان المشاورات في الدوحة كانت ناجحة بكل المعايير ويجب ان تستمر لان المجتمع المدني الدارفور كبير،ولابد من توسيع الحوار ليشمل اخرين خاصة النازحين واللاجئين،وفي المراحل القادمة هناك مساحة للاخرين ليدلوا بارائهم حتى نصل الى توافق الاراء .
تفاؤل بالسلام
وماذا بشان جولة المفاوضات المقبلة في الدوحة؟
نحن متفائلون بالسلام، وبجولة المفاوضات المقبلة في الدوحة،ولابد من الاعداد الجيد لها، وسنتواصل ونتعاون مع الوساطة المشتركة، ونحن جاهزون للمشاركة،ومستعدون للقاء كل الفرقاء من اجل وحدة الحركات، ونقترح ان تعقد ورشة لمدة يوم او ثلاثة ايام قبل انطلاق المفاوضات للدخول موقف واحد ، وان تكرر الدعوة الى عبد الواحد محمد نور،وندعو اخوتنا في حركة العدل والمساواة للجلوس والخروج بوفد تفاوضي واحد للوصول الى نتائج واتفاق سلام يرضي الجميع، ونحن متفائلون بان تكون الدوحة اخر محطة للسلام لان لا احد يرفض السلام، ونريد سلاما لكل السودان، وان تكون حرب دارفور اخر الحروب،ونتقدم بالشكر والتقدير للوساطة المشتركة ، وقطر مؤهلة للعب دور حقيقي ، لانها ليست لديها اجندة سوى تحقيق السلام في دارفور .


الحل الشامل
وما هي رؤية حركتكم لحل قضية دارفور؟
السودان يعيش في ازمة وكل اقاليمه مأزومة،حتى في الشمال هناك حركة"كوش"وتنادي بما ننادي به، وبيننا حوار وتفاهمات،ولابد من ايجاد حل نموذجي لكل مشاكل السودان،حتى لا تشتعل النيران في مناطق اخرى بعد حل قضية دارفور،ومن الضرورة ان يكون هناك حل شامل،لان تجزئة الحلول غير مجد،ونحن نرى ضرورة قيام حكومة انتقالية يشارك فيها الجميع،من اجل الحوار والحل الشامل، لان كثير من المبادرات هي "مسكنات" وليست حلول شاملة،ولابد من التوافق الوطني وان تقدم كل الاطراف التنازلات المطلوبة،والاتفاق على اجندة وطنية،وان تستهدف الجهود محاولة الاجابة عن السؤالين: كيف يحكم السودان؟ كيف يمكن الخروج من الازمات؟، ولابد ان يكون حل قضية دارفور نموذجيا،ومن خلال الاستجابة لمطالب اهل الاقليم وهي في نفس الوقت مطالب كل اقليم السودان وفي مقدمتها رد الامر لاهل الاقليم وعدم تغول المركز عليها،وضرورة التحول الديمقراطي،والمشاركة العادلة في السلطة وقسمة الثروة وتطبيق الفدرالية والاقليم الواحد فهو مطلب قائم وثابت،وان تكون هناك مشاركة في مؤسسة الرئاسة ، وفي كافة مستويات الحكم المركزي وفي الوزارات السيادية وليست الهامشية،وفي المؤسسات المختلفة وذلك بما يتناسب وحجم السكان لان التعداد السكاني ليس صحيحا ، ومنذ الاستقلال لم يجد اهل دارفور حقهم في المشاركة العادلة في السلطة.
وحدة الحركات
كيف يمكن توحيد حركات دارفور ؟
توحد حركات دارفور المسلحة هو المدخل الحقيقي لوحدة الصف ولحل القضية بصورة جذرية وليس هناك من يحتكر حلها،ولابد ان تتوحد الحركات في حركة واحدة غض النظر عن اسمها,ذلك من اجل الدخول في مفاوضات الدوحةولتطبيق اتفاق السلام المرتقب لانه يحتاج لجسم واحد لطبيق بنوده،او الاتفاق على وفد تفاوضي واحد وبرؤية واحدة،لان العملية السياسية طويلة ومستمرة وتحتاج لوقت وجهد،وان تسير المفاوضات وجهود الوحدة في ان واحد وبالتوازي،والاشنقاقات ضربت حركة وجيش تحرير السودان منذ مؤتمر حسكنيته،والنظام في الخرطوم ليس بعيدا عن ذلك،ونحن حريصون على توحيد حركتنا وهناك حوار واتصالات مع عبد الواحد ودعيناه الى الحضور والمشاركة في عملية السلام، لان امر لايتوقف على شخص واحد، ونتمى ان يلتحق بالركب،لان عدم مشاركته الاخرين في الحوار والبحث عن حل يفقد القضية مصداقيتها.وهناك حديث عن عقد المؤتمر العام للحركات في "الكفرة" ولكننا نرى ان يلتئم في دارفور وفي مكان ما وزمان ستحددهما القيادات الميدانية بالتشاور مع القيادات السياسية،وحركة تحرير السودان المجموعة الثورية خرجت منها 4 حركات" حركة التحرير – الوحدة وحركة التحرير – الخط العام وحركة التحرير – الديمقراطية وحركة التحرير – وحدة جوبا" ولم يتبق إلا حركتان" حركة التحرير – قيادة خميس عبد الله وحركة التحرير – القيادة الميدانية"، وليس هناك مجموعة اخرى،اما الحركات القادمة من اديس ابابا فهي " حركة التحرير – قيادة احمد عبد الشافي- حركة التحرير- قيادة عبد الواحد والجبهة المتحدة للمقاومة وجبهة القوى الثورية الديمقراطية وحركة العدل والمساواة الديمقراطية".
حسن الجوار
ما هو السبيل الى تحسين العلاقات بين السودان وتشاد؟
نرى ان تكون علاقات السودان مع دول الجوار وخاصة تشاد تقوم على الاحترام المتبادل وحسن العلاقات، واحترام خيارات الشعوب،وعدم التدخل في الشؤون الداخلية،ولابد من حل الخلافات بين البلدين لان مايجري في دارفور يؤثر على دول الجوار،وتغيير الانظمة ليست من مهام شعبنا،وهناك تداخل قبلي وحدود مفتوحة بين البلدين فلابد من التعايش بين الشعبين في ظل علاقات جوار اخوية،كما حسن العلاقات ينبغي ان تشمل المجتمع الدولي والولايات المتحدة كقو عظمى ومؤثرة ومهتمة بحل القضية والاستقرار في المنطقة وكذلك الدول الشقيقة والصديقة،ونحن على استعداد للتعاون مع كل هذه الاطراف وايضا مع الاتحاد الافريقي والجامعة العربية والامم المتحدة، لان القضية خرجت من اطارها الوطني واصبحت "مدولة" وبالتالي نحتاج لجهود المجتمع الدولي،ولدينا حوار مع مبعوث الرئيس الامريكي الجنرال سكوت غرايشن والتقيناه مرتين في طرابلس وهو يدعو الى وحدة الحركات.
تاجيل الانتخابات
وما هو موقفك من الانتخابات التشريعية والرئاسية في 2010؟
نرى ان قيام الانتخابات دون حل قضية دارفور سيعقد الوضع المتازم، ولابد من تاجيل الانتخابات،لان الاحصاء غير دقيق،وستكون النتائج المترتبة عليه غير صحيحة ، فضلا عن وجود قوانيين مقيدة للحريات،وليس هناك استقرار في دارفور واهل باتوا اما نازحين او لاجئين في المعسكرات في الداخل وفي دول الجوار،وليس هناك استقرار سوى في 3 مدن فقط، فكيف ستجرى الانتخابات والغالبية غير مستقرة والقضية لم تحل،وهذه فرصة للمؤتمر الوطني لان يتحلى بالشجاعة ومواجهة المشكلة والحوار مع الاخرين لحلها،او الهروب الى الامام وعليه ان يتحمل مسئولية ضياع السودان،واذا جرت الانتخابات في مثل هذه الظروف سيفوز المؤتمر الوطني لكن القضية ستظل قائمة والازمة خانقة،ولا احد سيعترف بنظام جاء على ظهر دبابة وانتخابات غير نزيهة .اما الحديث عن المحاكم المختلطة فهي استنساخ لتجربة جنوب افريقيا من خلال لجان "المصالحة والحقيقة" وقدم نظام الفصل العنصري تنازلا وجرى الحل بمشاركة الجميع والحلول مستمدة من الانجيل،ونحن نرى ان هناك جرائمةحرب وجرائم ضد الانسانية وابادة جماعية ولابد من العدالة وان نطبق مبادئ الاسلام ، ولايكون هناك افلات من العدالة التي ينبغي ان يثمل امامها كل من ارتكب جرما حتى الرئيس نفسه،فالجرائم موجودة وهناك 300 الف قتيل، والنظام يعترف بعشرف آلاف قتيل وينسى ان من قتل نفسا بغير حق كانه قتل الناس جميعا،وان العدالة ينبغي ان تطال حتى الحركات نفسها ونحن على استعداد لتقديم اي مطلوب للعدالة وهناك من مثل امام محكمة الجنايات الدولية.فلا تعارض بين العدالة والسلام .

_______

نشر في جريدة الشرق القطرية العدد 7839 الاربعاء 2/12/2009

الخميس، 3 سبتمبر 2009


في ندوة "ابيي ..افاق الوحدة والسلام" بمركز دار الشرق للتدريب والدراسات
السودانيون تمسكوا بالوئام والتعايش السلمي بين الدينكا والمسيرية
الدرديري من الخرطوم هاتفيا : مصداقية الشريكين على المحك
السفير السوداني : الحوار نهج حضاري وملتزمون بقرار التحكيم
الحركة الشعبية :التعايش السلمي قائم وحسن النية مطلوب للترسيم
ابناء المسيرية : فقدنا الارض والمسارات ولا بديل لاهلنا الدينكا
احمد عثمان : لاهاي لم تحسم القضايا السياسية حول الوحدة
البروفيسور البيلي : الوحدة جاذبة والانفصال سيكون كارثة
المستشار اقويم : اللجؤ الى التحكيم دليل فشل النخب السياسية
تمسك السودانيون بالوحدة والسلام والتعايش السلمي بين مختلف القبائل،واكدوا ان التبشير بثقافة السلام والوئام اوجب الواجبات،وحثوا حكومة الوحدة الوطنية وحكومة جنوب السودان وجميع القوى الوطنية بالوفاء باستحقاقات المرحلة وفي مقدمتها تنفيذ اتفاقية السلام السلام 2005 واجراء الانتخابات، وابدوا قبولهم لقرار محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي حول ابيي، واعتبروا التحكيم وسيلة قانونية لحل النزاع،لكنهم شددوا على ضرورة تكثيف الجهود لتلافي اي تداعيات محتملة للقرار وان يتم تطبيقه بكل حسن نيه بعد قبول كل الاطراف به.جاء ذلك خلال ندوة "ابيي .. آفاق الوحدة والسلام" التي نظمتها "الشرق" واستضافها مركز دار الشرق للتدريب والدراسات الجمعة 31 مايو 2009 وبثتها "الجزيرة" وقدم المهندس عبد الكريم الامين، عرضا بالبوربوينت لخرائط منطقة ابيي استنادا لحدود 1956 وقرار الخبراء 2005 وقرار محكمة لاهاي 2009 ووجد استحسانا واشادة لما احتواه من معلومات مساحية وجغرافية . وفيمايلي تفاصيل الندوةالتي تنشرها "الراي العام " بالتزامن مع "الشرق" القطرية :

كلمة الحرمي
استهل الاستاذ جابر الحرمي كلمته بالترحيب بسعادة ابراهيم عبد الله فقيري ،سفير جمهورية السودان الشقيقي و المشاركين في ضيافة دار الشرق،وقال نلتقي اليوم للحديث عن قضايا السودان ، مشيرا الى وجود متخصصون يتحدثون عنها ومن بينها قضية ابيي، والتي نامل ان تكون منطقة للتعايش بين الدينكا والمسيرية،وجسر التواصل بين الجنوب والشمال،ومنذ توقيع اتفاقية السلام الشامل في 2005،يتطلع الجميع الى الاستقرار والوئام،وتستشرف ندوة اليوم آفاق الوحدة والسلام بعد قرار محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي الصادر في 22 يوليو 2009 ، وهو ومضة تعاون نادرة في مسيرة السلام الشامل، كما وجد القرار ترحيبا وتعهدا من جميع الاطراف بالالتزام به وتطبيقه بكل حسن نية .وختاما، نامل ان تتجه الجهود الى توفير الخدمات وتحقيق التنمية الشاملة لجميع ابناء المنطقة على حد سواء،وان ينهض الجميع بواجب التوعية والدعوة الى الحلول السلمية تحقيقا لوحدة البلاد ارضا وشعبا وان تقركل القوى الوطنية - وخاصة الشريكان المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان - بأهمية الحفاظ على السلام وان العودة إلى الحرب ليس خياراً مطروحاً. في هذا الندوة يقدم المتحدثون خلاصة فكرهم في الدعوة الى المعاني التي اشرت اليها، ونأمل ان يكون الحوار مثمرا،ونسأل الله ان ينعم السودان الشقيق بالسلام والوئام .وشكر الحرمي الحضور على حسن الاستماع والمشاركة وتمنى لهم التوفيق .

السفير السوداني

وقال سعادة ابراهيم عبد الله فقيري سفير السودان لدى الدوحة :في البداية وبعد شكر الله سبحانه وتعالى،نشكر هذه الدار الرحبة التي هيات لنا هذا اللقاء وتعهدها ودابها على الاهتمام بقضايا وطننا الحبيب.وعبر جريدة الشرق وقناة الجزيرة الفضائية اسمحوا لي ان اتقدم لاهلنا في داخل وخارج السودان وللاخ رئيس الجمهورية المشير عمر حسن احمد البشير والقائد سلفا كير ميار ديت النائب الاول لرئيس الجمهورية والاخوة في قيادة البلاد ولاهلنا دينكا نقوك والمسيرية بمنطقة ابيي باصدق التهانئ بمناسبة صدور القرار التاريخي لمحكمة التحكيم الذي اعلنت جميع الاطراف الالتزام به قبل صدوره . لقد اكد هذا السلوك الحضاري والديمقراطي عن اصالة وعظمة الشعب السوداني وانحيازه التام الى مبدأ الحوار وقبول الاخر بذات النهج الذي جبل عليه اهل السودان عبر مختلف الحقب.إن ما قام به قضاة اللجنة الدائمة للتحكيم بلاهاي يصب في ذات التوجه والنهج الذي كان يتبعه الناظران الراحلان بابو نمر ودينق مجوك ويمكن القول بان ما قامت به المحكمة بلاهاي هو ما كان ان يقرره القائدان دينق ونمر بحكمتهما كقائدين تقليديين يتمتعان بالفطرة السليمة في التقدير ويدركان مسئولية القيادة معززة بالحس الواعي بحاجة مجتمعهما المحلي بقبائله المختلفة للتعايش المشترك في سلام.لقد كانت مهمة المحكمة صعبة وقبلت التحدي امام القضاة لفهم وقائع بالغة التعقيد .. لكن بحمد الله تفهمت المحكمة الامر ووضعت الحفاظ على عملية السلام واستمرارها في مقدمة اولوياتها حيث روح القانون تتطلب ان يوضع القرار في سياق اوسع يوفر مستقبل سلمي للجميع في المنطقة ولسكان السودان كما ذهب الى ذلك رئيس المحكمة في افادته الختامية.
ابناء المسيرية
ومن جانبه قال غالب الزين آدم يوسف ، رئيس رابطة ابناء المسيرية: ارحب بالحضور وعلى راسهم سعادة السفير ونتوجه بالشكر الى جريدة الشرق المضيافة على هذل الملتقى،والى قناة الجزيرة العملاقة التي التي تؤكد انها دائما مع الاحداث ،وفي الحقيقة إن الحديث عن قرار محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي وعنوان الندوة"ابيي .. آفاق الوحدة السلام" يضعنا جميعا في مواجهة واقع جديد يتطلب جهدا جماعيا من قبيلتي المسيرية ودينكا نقوك وحكومة الوحدة الوطنية،وكل اهل السودان، حقيقة هناك احباط بعد صدور القرار وكان تاثيره صعب"شوية"لدي المسيرية لفقدانهم ملكية الارض و المسارات الشرقية وذلك برغم ان المحكمة اتاحت فرصة التعايش للجميع لكن عندما يشعر الانسان ان الذي كان يملكه قد ضاع بالكامل ويكون ثانويا فان هذا له تأثيره خاصة اننا نتحدث عن انسان منطقة ابيي حيث توجد عدم قناعة بالقرار خاصة اذا اطلعنا الى الرأي المعرض له وقدم القاضي الاردني الخصاونة،وحديثنا الان في مجمله عن رؤيتنا الى المستقبل،وهذا مرهون بالجانب السياسي،ومن بينها الاستفتاء حول الوحدة في جنوب السودان 2011 والاستفتاء حول مستقبل ابيي في نفس السودان، وهذا يدفعنا الى القول ان هناك علاقات تاريخية متينينة بيننا واهلنا دينكا نقوك، وهناك كثير من الشواهد التاريخية،على هذا العلاقات ،وفي تقديري انه حتى لو جاء القرار لمصلحة المسيرية فانه لن يكون بديلا لاهلنا دينكا نقوك ونحن نعيش في منطقة واحدة،وحتى قرار ضم المنطقة الى جنوب كردفان 1905 كان مؤشرا ايجابيا على متانة العلاقات التاريخية بين القبيلتين، وحتى عندما طبق الانجليز قانون المناطق المقفولة على جنوب السودان لم يتم تطبيقه في ابيي نظرا للعلاقات الازلية والتعايش السلمي بين القبيلتين،وعندما استشير اروب كوال عام 1953 اختار الانضمام الى المسيرية ، وحتى في الاحداث الاخيرة التي وقعت بعد قرار الخبراء في مايو 2008 فان دينكا نقوك نزحوا الى داخل المجلد.وعليه نناشد الجميع لمساعدتنا في ترسيخ التعايش السلمي،ولابد من تنمية وتطوير المنطقة اقتصاديا وتلبية احتياجات المواطن البسيط الذي يهمه المرعى وماشيته وما هو هو البديل لفقدان مساره؟ وهذه تحديات لابد من حلها. هناك نقطتان بعد انتقلت القضية من تقرير الخبراء الى محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي لحسم الخلاف حول الحدود الادارية التي ضمت الى جنوب كردفان عام 1905 ومن ثم تحديد منطقة ابيي فهل نفهم منذ لك ان حق المشاركة في الاستفتاء حول تبعية المنطقة قد ضاع،وهل يخضع لعرقية معينة، ولذا لابد ان يخضع للجغرافيا وهذه نقطو مهمة اذا كنا نتحدث عن الوحدة والمستقبل فهي من الاشكالات التي تواجهننا في المستقبل،كما ان بعض المناطق خرجت من ادارية ابيي شملت البترول في هجليج وهي تابعة الى جنوب كردفان،وهذه قضية اخرى مثار نقاش واخشى ان تؤثر على قرار لاهاي وتصبح موضوعا للمساومة .

الحركة الشعبية
ومن جهته قال المهندس دود ملوال الحركة الشعبية لتحرير السودان:اشكر الاخوة في جريدة الشرق على حسن الضيافة،كما اشكر قناة الجزيرة،ونحن نتحدث عن مشاكل اهل السودان، الموضوع بسيط في قراءته وعميق في فهم قرار محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي حول اعادة ترسيم حدود منطقة ابيي،ومن منظور الحركة الشعبية لتحرير السودان،هو منصف للقبيلتين"دينكا نقوك والمسيرية"، ولو وجدت خلافات فهي بسيطة، واصلا لا ينبغي ان تكون ولدرجة ان نصل الى التحكيم او نطلب المجتمع الدولي لحلها،وبالنسبة للقبيلتين فلهما ارث في حل المناوشات ، وهي طبيعية وتحصل داخل كل اسرة،وكان الحل باجتماع الاهل بحضور الطرفين والمشايخ والسلاطين ثم تحل الخلافات حول المرعى وبعد ذلك يتم ذبح ثور ويتناولوا لحمه ويسود السلام بعد ذلك،وهكذا كان الحل وديا،والسؤال : اين الخلل؟ بالتاكيد فان الخلل ليس في الشعب السوداني، وانما في الحكومات الوطنية المتعاقبة منذ الاستقلال والى الان،والتي تستغل الشعب ليس لتحقيق مصالحه وانما لتحقيق مصالحها هي ،ومنذ الاستقلال توظفر ميزانية حربية لقتل المواطنيين ولم يدخل السودان أي حرب مع دولة جارة اوبعيدة،وان نذهب لحل مشاكلنا عن طريق التحكيم فهذا ايضا يعتبر خللا ليس من جانب الشعب وانما في حكوماتنا المتعاقبة، وهنا لا اقصد حكومة بعينها.قرار محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي يعتبر ملزما لقبيلتي دينكا نقوق والمسيرية،وملزم ايضا لكل الناس،فقبلت به حكومة الوحدة الوطنية وحكومة جنوب السودان،والقرا يعتبر مقبولا من العقلاء ومن اجل مصلحة المنطقة فالمرحلة الثانية ، وهي الاصعب، تتطلب تطبيق القرار على ارض الواقع بكل حسن نية وبكل شفافية،ويقع على حكومتي الوحدة وجنوب السودان مسئولية عما سيحدث على الارض عند تطبيق القرار ونمتى ان تنصف الحكومتان كل الناس،وبالنسبة لدينكا نقوك والمسيرية فان راسمالهما هو ثروتهما الحيوانية من الابقار،وهي لا تعرف الحدود في البحث عن الماء والكلأ،وعلى الطرفين الالتزام بهذا القرار .واود الحديث في تعقيب بسيط حول الحدود الجنوبية ومن له الحق في التصويت في استفتاء ابيي 2011،دينكا نقوك اهل ابيي هم الوحيدين الذين لهم الحق في التصويت لاي الولايتين ينضموا ، وحسب حدود 1905 كانوا يتبعون ادرايا الى جنوب كردفان ويفترض ان تنقل عمودياتهم التسع الى بحر الغزال حول استفتاء جنوب السودان لتقرير المصير يجب ان اوضح ان الطرفان لم يذهبا ليحددا حدود جنوب السودان وانما حدود منطقة ابيي اما بالنسبة للموارد البترولية لو حددت في الجنوب فالمهم لا يحدث تقسيم .
خرائط أبيي
واستعرض عبد الكريم الأمين، مهندس المساحة خرائط منطقة آبيي من خلال عرض"بوربوينت" وتنبع أهمية المنطقة من كونها جسر اجتماعي واقتصادي ومعبر تجاري بين الشمال والجنوب،وغنية بالموارد البترولية والرعوية وشبه الرعوية، وفوق كل ذلك تعتبر منطقة تعايش بين قبيلتي الدينكا نقوك والمسيرية منذ القرن الثامن عشر،كما تعد المنطقة نموذجا لاختبار التعايش بين المجتمعات الرعوية وشبه الرعوية سوا أكان في إطار السودان الموحد أو في الحدود الإقليمية بين الدول في حال انفصال الجنوب عن الشمال. وأوضح المهندس عبد الكريم الأهمية الأمنية في انه في حال فشل اتفاق حل نراع آبيي في أن الصراع لن يكون بين المؤتمر الوطني من جهة والحركة الشعبية لتحرير السودان من جهة ثانية،بل سيشمل الصراع المجموعات القبلية المسلحة في تلك المنطقة وتماسها الغربي مع إقليم دارفور وسيلقي كل ذلك على المنطقة بأعباء وتفلتات أمنية في الأجزاء الجنوبية الغربية من إقليم كرد فان.وشدد عبد الكريم على أهمية أن تبقى ابيي منطقة مستقرة وآمنة. وما يجدر ذكره أن السجلات المساحية لم ترصد خريطة حدودية تبين حدود منطقة مشايخ دينكا نقوك التسع ولكن إداريا ومنذ العام 1905 تم ضم هذه المنطقة لإقليم كردفان كوحدة إدارية تضم الدينكا والمسيرية،والتطور في الحدود على النحو التالي : الحدود الإدارية لإقليم كردفان 1905- حدود المديريات السودانية 1956- اتفاقية نيفاشا 2005 – قرار محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي 2009- وعلى ضوء ذلك يمكن قراءة خريطة المنطقة على أساس ضمها منذ عام 1905 إلى الحدود الجنوبية لكردفان وهو ما تم التامين عليه في حدود 1956ن وبحسب اتفاقية نيفاشا تكونت لجنة الخبراء من 5 أعضاء من كل طرف ( المؤتمر الوطني – الحركة الشعبية لتحرير السودان- الخبراء 3 منهم من الإيقاد وبريطاني وأمريكي".وصدرت خريطة الخبراء لمنطقة ابيي بالملامح والموشرات المساحية الاتية
ا- الحدود الشمالية لدينكا نقوك حددت الارض الواقعة ما بين خط طول29 (درجة) و32 (دقيقة) وخط طول 27(درجة(علي امتداد خط عرض 10 (درجة) و22(دقيقة.(
ب- الحدود الشرقية تمتد في الجزء الشمالي لاعالي النيل وجنوب شرق كردفان وتضم حوض هلجيج جنوب بحيرة كيلك علي امتداد خط (طول) 29 (درجة) و32 (دقيقة(
ج- غربا هي الحدود لولاية كردفان مع ولاية دارفور في الجزء الجنوبي الغربي من منطقة كردفان. وأشار المهندس عبد الكريم الأمين إلى تداعيات خريطة الخبراء والمتمثلة في : تمتد ابيي فيمساحة – أصبح حوض هجليج يقع في منطقة ابيي المعرفة من قبل الخبراء- وجود منطقة قوز مشتركة بين الدينكا والمسيرية شمالا- قلصت خريطة الخبراء مناطق التوج والقوز" المتاحة في ولاية كردفان للقبائل الرعوية – خلق تماس طويل مابين ولاية دارفور ومنطقة ابيي. وقارن المهندس عبد الكريم تلك المعطيات بخريطة محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي 22 يوليو 2009 والتي حددت منطقة ابيي على النحو التالي :
ا-شمالا خط عرض (10)درجة و (10)دقيقة مابين خط طول (29) درجة و(00) (دقيقة)شرقا وخط طول (27) درجة و (50) دقيقة غربا
ب- شرقا امتداد خط طول (29)درجة جنوبا حتي الحدود الشمالية مع اعالي النيل لتضع مساحات حقل هجليج خارج الحدود الجديدة
ج- غربا امتداد خط طول 27 -50 في مثلث جنوبا في الحدود الجنوبية الشرقية من ولاية دارفور
وتضع منطقة الميرم خارج الحدود الجديدة
د- جنوبا ظلت الحدود كما هي حدود ولاية كردفان مع بحر الغزال.
وحول الموارد والمسارات ومصارف المياه حسب خريطة لاهاي اوضح المهندس عبد الكريم ان مسارات " ان الرقبة الزرقاء في الوسط ورقبة الشايب في الاطراف الشرقية ورقبة ام بيرو في الاجزاء الغربية وروافدها تعتبر هدفا اساسيا لقبيلة المسيرية في رحلتها الموسمية "التوج" خلال موسم الصيف عند قدومهم من منطقة القوز شمالا بحثا عن المياه والمرعى لابقارهم ،ولديهم ثروزة حيوانية تقدر بحوالي مليوني رأس من الماشية،وايضا تعتبر الرقاب هدفا رعويا لقبيلة الدينكا نقوك نظرا لاهمية هذا البرك الضخمة من تجمعات الامطار والتي لا تنضب حتى نهاية الخريف.وللمسيرية مسارات "الاوسط والشرقي والغربي" والمسار الجنوبي للدينكا نقوك، وهي مسارات موسمية في فترة الصيف تخترق التخوم الشمالية باتجاه الرقاب الثلاثة وروافدها العديدة بحثا عن الماء والعشب.

مداخلة الدرديري :
وقال السفير الدرديري محمد احمد ، رئيس وفد المؤتمر الوطني الى محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي، بداية نشكر لكم اهتمامكم بهذا الموضوع وهناك التزام بقرار محمكمة التحكيم الدولية في لاهاي ةهناك قضايا كثيرة متبقية بنهاية الفترة الانتقالية وابيي كانت عقبة اساسية وكؤود وما هو مطلوب من تضامن لتنفيذ اتفاقية السلام الشامل 2005 ، الشق الرئيسي لحل هذه العقبة اخذ الكثير من الشد والجذب ونحن الان نؤكد ان مصداقية الشريكين على المحك لتنفيذ هذا القرار على ارض الواقع اولا ، نحن في المؤتمر الوطني نعتقد القرار لابد ان ينفذ رغم انه لم منحنا ما نريد،ولكن في الاخر هذه هي طبيعة التحكيم،ولكن برغم ذلك حققنا فيه انجازات كثيرة بالمقارنة مع تقرير الخبراء ومن ثم تبرئة ساحة المؤتمر الوطني من اي قرار يعارض اتفاقية السلام بشكل مباشر بشكل عام الان هناك اتفاقيات اساسية علينا الالتزام بها الاستفتاء وتنفيذ بروتكول ابيي والذي من اجله تم ترسيم هذه المنطقة وبشكل اساسي تشمل مناطق واسعة تم ضمها الى محلية ابيي وبعض المناطق الادارية وتشمل مناطق يقطنها المسيرية في الرقبة الزرقاء وذلك يعني ان التصويت ينبغي ان يشمل مناطق واسعة ومن ثم علينا نحن الشريكين من التاكد ان الصيغة التي يتم التوافق عليها لتمثيل اهالي المنطقة وان يعمل الشريكان معا للتأكد من ان الصيغة التي تم التوافق عليها وفقا لبروتكول ابيي لضمان تصويت اهل المنطقة وان تكون صيغة عادلة وتضمن للمسيرية حقهم في المشاركة في التصويت على قدم المساواة مع غيرهم من القوميات والقبائل الاخرى، هذه مسالة مهمة جدا واعتقد ان مصداقية الطرفين الان على المحك ونحن في انتظار لقاءات متوقعة بين الطرفين بغرض التوصل الى هذه الصيغة وبالتاكيد ان الاتفاق عليها يساعد على الاتفاق على "الصيغة الاكبر" وهي صيغة التصويت لاستفتاء تقرير المصير في جنوب السودان ، هناك بعض القضايا التي اثيرت في الساحة السياسية مؤخرا لاسيما قضية هجليج التي اثارتها الحركة الشعبية وهي في تقديرنا قضية من عقابيل الفترة الماضية ولا تعبر بالتاكيد عن المرحلة الجديدة وما طرح من خلالها والتي اتصفت بصدور قرار محكمة لاهاي والتي ينبغي ان تتصف ايضا بالتعامل مع القرار بحسن نيه لانه كان واضحا جدا في عدم تبعية هجليج الى منطقة ابيي ومن قبل لم نسمع اي مطالبة للحركة الشعبية بضم هجليج الى اعالي النيل ومن ثم نحن ننتظر من الحركة الشعبية ان تؤكد ان هذه المسألة ليست موجودة على ساحة البحث ومن ثم نتمكن من طي هذه الصفحة بشكل نهائي وننتقل الى الخطوات المترتبة على ما جاء في قرار محكمة لاهاي الخاصة بهذه الجزئية والتي تتمثل :ان ترد حكومة جنوب السودان الى الحكومة القومية ما دفع اليها اثناء الفترة الماضية وهي مدة عام شهد تنفيذ "خارطة الطريق" والتي كانت تدفع خلالها نصف ايرادات انتاج هجليج من البترول وهذه مسألة اساسية وتنفيذها رسميا من قبل الحركة الشعبية مطلوب على وجه السرعة والدقة ، اختم بالقول ب: نحن قد تجاوزنا بالتاكيد الامتحان الاساسي المتمثل في قبول ما تسفر عنه محكمة لاهاي لكن هذه مسألة رغم اهميتها تعد خطوة واحدة في الطريق الصحيح وهناك خطوات اساسية ينبغي على الطرفين ان يقوما بها وهذه الخطوات التي ذكرتها الخصها في الاتي :اولا: تطبيق ترسيم الحدود على الارض ثانيا : العمل بحسن نية وبشكل متفق عليه بغرض ضمان حقوق كافة اهل المنطقة في المشاركة في الاستفتاء وبالتاكيد المشاركة ايضا في الانتخابات وكذلك تنفيذ ما هو مطلوب من الطرفين فيما يتعلق بالترول وتحديدا بترول هجليج واكتفي بهذا القدر واشكر لكم حسن الاستماع واتمنى لكم ندوة موفقة وارجو ان توفقوا ايضا في الاستماع الى الطرف الاخر.
ملاحظتان اساسيتان
وابتدرالمستشار القانوني احمد عثمان،حديثة بالاشارة الى ملاحظتين اساسيتين، بان هناك تعويلا على ان ما تم من حكم في لاهاي هوحسم لكل القضايا السياسية الخلافية المتعلقة بالوحدة والسلام في ابيي،وفي تقديري ان هذا تصور خاطئ لان ما طرح على محمكمة التحكيم الدائمة في لاهاي لم يكن قضايا سياسية بقدر ما كان هو تحديد حدود منطقة ابيي وهذا لا يعالج المشاكل السياسية العالقة ،وواضح انه كان هناك رائيين او تفسيرين مهمين واساسيين والنقطة الاولى هي من يحق له التصويت في اتسفتاء حول ايلولة ابيي الى الجنوب او الشمال وهذه تحسم وفقا لاتفاقية نيفاشا وليس وفقا لحكم محكمة لاهاي ويجب التفريق بين المسالتين وواضح ان هناك رائيين مختلفين عبر عنهما الدرديري والاخر دود وممثل المسيرية وهذه قضايا لازالت عالقة ولذلك الحكم الصادر عن محكمة لاهاي لا يحسم قضية الوحدة والسلام والنقطة الثانية تبعية مناطق البترول مازال هناك تفسيرين بعد حرب التصريحات حول منطقة هجليج وهل هي جزء من ولاية الوحدة ام منطقة مسيرية وتتبع لولاية جنوب كردفان،وتبعية ابيي مسالة سياسية والامل في حلها على اساس سياسي وليس قانونيا او باحكام محاكم ويجب الاخذ في الاعتبار ان هذا الحكم من ناحية فنية ملزم لاطرافه فقط وهما حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان وهو ليس ملزما للمؤتمر الوطني وهو التزام سياسي وليس قانوني والمفارقة حدثت لانه تم احالة هذا النزاع استنادا لاتفاقية نيفاشا والتي لم تتم بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية وهذا خلل سياسي واضح ،بل تمت الاتفاقية بين حكومة مركزية وحركة تعتبر نظريا كيانا وكان لدي راي خاص ان الاتجاه الاكبر والاعم داخل اتفاقية نيفاشا نحو الانفصال وتحدثت نيفاشا عن الوحدة الجاذبة بمعنى انها لم تعد جاذبة وهناك كيان بدا يظهر حتى لو لم يسمى دولة والاتجاه العام ما في جهد سياسي حقيقي بالدفع نحو وحدة جاذبة المطلوب مثل هذا الجهد وليس الجهد القانوني، والمعالجة التي تمت الان غير حاسمة فالقضايا السياسية ما زالت عالقة مالم يتم جهد حقيقي من كل القوى السياسية بالحفاظ على وحدة السودان وتكريس السلام وان تكون في الاذهان ولا يتم التعامل معها باستخفاف بان القضايا حسمت بقرار محكمة لاهاي .
الوحدة والانفصال
وقال البروفيسور عثمان سيد احمد البيلي ان القضية هي قضية الوحدة وكل هذا الاختلافات ةالتفسيرات لا تزال غير محددة لمواقف واضح "وحدة ام لا وحدة"،واذا نظرنا الى السودان نظرة متجردة لوجدنا انه عبارة عن وادي كبير تحيط به اقاليم تحدد شماله وجنوبه لكن عبر تاريخ الوادي الذي كان يجذب فمن ثم فان الوحدة جاذبة وصوت لها اهل هذا الوادي بارادتهم واقدارهم واقليم شمال السودان هي المناطق التي تتصارع الان طبعت الوحدة بيننا بالفعل عبر تاريخها السياسي والاجتماعي حيث توكد الوحدة الجاذبة في الماضي والمستقبل،وهناك رأي يعجبين بان "الحدود ليست حواجز" والمواطن في هذه المنطقة وما اكتسبه في الماضي وما يعيش عليه الان هو حقه الى الابد واذا كنا حريصين على الوحدة علينا ان نغير تفكيرنا ليكون هذا هو الحقيقية وعندها ستزول كل هذه الاختلافات وستكون المواطنة متساوية وعلينا ان ننظر لكل موارد السودان حيث ننفقها بطريقة لا يمتاز فيها بعض الناس بالثروات وتظل بعض المناطق متخلفة وليس هناك بلد قسم دخله القومي بهذه الصورة التي طرحتها علينا اتفاقية نيفاشا ويمكننا نفكر بطريقة جديدة وايجابية وننتجه الى الوحدة وتاريخ السودان يؤكد ان الوحدة كانت جاذبة واذا لاقدر الله ووقع الانفصال على الناس ان يجلسوا وينظروا الى نتائج ذلك وسيكون ذلك كارثة اولا على المنفصلين وكارثة على الجميع وبلد قد ظل طوال تاريخه وعبر القرون ظل يشكل كينونة لهوية مشتركة لكل سمات هذه القبائل وكل هذا السودان.وارجو من الذين يحملون اي ذرة من الانفصال ان يعيدوا النظر ، وقد زرت تلك المناطق في السبعينات وقبلها، وفي عام 1965 كنت عضوا في لجنة مؤتمر المائدة المستديرة وطرحنا فكرة الحكم الاقليمي للجنوب وان تحدد الحدود ولكن لم ياخذ احد بهذا الحديث .
حل المشاكل
وقال المستشار القانوني اقويم اكمجو مسلم ، عضو رابطة القانونيين السودانيين، تعليقي على مسالة ابيي ليس في الجوانب القانونية المثارة في التحكيم أو أي محفل أخر وإنما على مسالة التعايش بين القبائل واعتقد أن ظهور المشكلة في الأساس يؤشر إلى وضع خطير وتدهور في التطور السياسي للسودان منذ الاستقلال ولا أتصور ان تثور مشكلة بين قبيلتين يتعايشان في منطقة واحدة داخل دولة ذات سيادة ولا تستطيع النخبة السياسية أو الحاكمة القيام بما يتطلب لحل المشكلة وهذا ما قاد إلى حلها لدى مؤسسات أجنبية فلماذا هذا الوضع؟ليس هناك مشكلة متجذرة وهناك تصاهر بين القبيلتين أكثر من الذي بين دينكا شمال اعلي النيل مع أهل النيل الأبيض أو النيل الأزرق أو مع عرب كنانة وهل الرنك مثلا. والسودان يعاني من مشاكل بين هذه القبائل بسبب النزاع حول الأرض وتصل إلى مستويات سياسية خطيرة لتخرج إلى الخارج وهذه المشكلة صعدت سياسيا وما كنت أتصور أن تصل إلى هذا الحد فقد كان زعماء القبيلتين يحافظون على العلاقات بينهما وقد صعدت القضية إلى الحد الذي أصدرت فيه محكمة لاهاي قرارها وهذا يعطينا قراءة صحيحة انه لا يمكن التعويل على المستوى القومي لحل أي مشكلة لأننا فشلنا في حل مشكلة ابيي وسوف نفشل في احتواء المشكلة القومية بين الشمال والجنوب ولن تكون هناك إمكانية للوحدة في المستقبل طالما لم نستطع حل مشكلة بسيطة بين قبيلتين ونحن شاهدين على موتهم من خلال 50 سنة ونحن شاهدين على ما يحصل في المعترك السياسي بين الشريكين فيما يتعلق بالعلاقة بينهما وعليهما أن يستوعبا ضرورة حل المشاكل حتى يقودا البلاد إلى بر الأمان ونحن مقبلين على انتخابات واستفتاء حول تقرير المصير وكل ما يحدث من تصعيد وتشاكس في الإعلام ينعكس على المواطن العادي فكيف يتوقع منه أن يشارك في التصويت لتصبح البلد موحدة أو بلدين وهو يتلقى رسائل سالبة من القيادة السياسية وهذا جو موبؤ بالمشاكل والرسالة التي ينبغي أن نفهمها كشعب سوداني أن لدينا مشاكل فقدنا زمام الأمر فيها ولم نعد قادرين على حلها وهناك اعترافا ضمنيا أن حلها في الخارج أو لا بد من تدخل طرف ثالث حتى نصل إلى نتيجة.
مداخلات واراء
وتحدث المستشار احمد جردة عن قرار محكمة لاهاي مشيرا الى انه لم يلغ برتكول ابيي وان سكان المنطقة دون استثناء سيشاركون جميعا في استفتاء ، 2011 وخلاصة القرار ان جعل الحدود معروفة وحفظ الحقوق للمسيرية الى جانب وتاكيد التعايش السلمي بينها وقبيلة دينكا نقوك.ومن جهته هنا ابوبكر القاضي القانونيين من الطرفين "المؤتمر الوطني والحركة الشعبية" في حل النزاع قانونيا وانتقد عجز الحكومات المتعاقبة منذ 1956 في حل المشاكل والتي وصفها بـ"الاستعمارية" وان المشاكل من صنع الحكومات ولابد من اعادة صياغة المركز.وتحدث ضحية ابراهيم عن تناول الاعلام للقضية والذي يصف "ابيي" بالغنية بالنفط، معتبرا قرار لاهاي مرفوض تماما من قبيلة المسيرية لكنه اشار الى التعايش بين القبائل،وتحدثت الاستاذ عواطف عبد اللطيف الكاتبة بجريدة الشرق عن اهمية الوحدة الجاذبة وان تتجه الجهود نحو الاعمار والتنمية المستدامة والتي تستهدف الانسان وتنميته وتطويره وتوفير الخدمات له،وتحدث الدكتور ادم حقار عن تدهور الخدمات في تلك المنطقة وما يعانيه الانسان من انعدام لابسط مقومات الحياة وكيف انه كان شاهدا على تلك الاوضاع المتردية والتي ضربت الانسان والحيوان وانه ينبغي الالتفات للانسان اولا تنميته وتوفير مقومات الحياة الكريمة.وانتقد خليل حسين القرار وكذلك تفريط الحكومات خلال الاتفاقيات منذ نيفاشا 2005 واعتبر المسيرية الاكثر ضررا وانهم فقدوا الارض وانه شخصيا تضرر.وقال عثمان حماد ان ذهل من القرار وكان الناس في وضع توتر وهو ماتبدى في ما تنقله الصحف ووسائل رالاعلام وقال ان جبال النوبة مهمشة،وانه بغض النظر عن تبعية ابيي للشمال او الجنوب فان الجميع سودانيين وينبغي معالجة التوتر وازالة التهميش.كما تحدث حسين عبد الرازق عن تداعيات القرار واثره على المسيرية وخلص الجميع الى ضرورة الارتفاع الى مستوى المسئولية لحل الخلافات وما يترتب عليها وان تتجه الجهود لتحقيق الوحدة والسلام كاولوية قصوى.

الاثنين، 6 يوليو 2009

حوار مع الفريق الزبير محمد صالح


نائب رئيس الجمهورية السوداني في حديث شامل لـ"المستقلة":
لمصر دور ريادي ومركزي يقدره السودان وحضارتها تسبق التاريخ نفسه
لمست من الرئيس مبارك انفتاحا اخويا واهتماما عميقا بأمر السودان
أبواب الحوار لازالت مفتوحة للمعارضة وللمساهمة في العمل الوطني
لا عودة للمجموعات التي افسدت الحياة وطلبت عون الاجنبي للعودة لكراسي الحكم
مهمة الجيوش حماية البلاد وينبغي صياغة الجندية لتسهم في البناء الاجتماعي
تتهمنا امريكا بالرق وانتهاك حقوق الانسان وهي صاحبة احلك تاريخ لممارسة الرق في العالم
الخرطوم:5 يناير 1998:
أكد الفريق الزبير محمد صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية السوداني في حديث شامل لـ"المستقلة" أهمية عودة العلاقات السودانية المصرية إلى طبيعتها الأخوية لخدمة المصالح الإستراتيجية المشتركة بين البلدين. وقال انه لمس من الرئيس المصري حسني مبارك في مباحثاته الأخيرة معه بالقاهرة انفتاحا اخويا وصادقا وعميقا بأمر السودان. وشدد الفريق الزبير محمد صالح على الدور الريادي والمركزي لمصر في الوطن العربي والعالم الإسلامي معتبرا أن دعمها ونصرتها واجب على كل الدول العربية والإسلامية. وقال إن السودان يعرف هذه المكانة لمصر ويقدر دورها السياسي الكبير على امتداد التاريخ وان مصر بلد كبير ذو حضارة متفردة في التاريخ وهي حضارة عريقة تكاد تسبق التاريخ نفسه، والسودان معتز بروابطه الاجتماعية والثقافية والسياسية والجغرافية معها وحريص على التكامل بين البلدين في كافة المجالات.
وقال النائب الأول في رده على أسئلة "المستقلة" حول الحوار الوطني بان الدولة لا تدعي العصمة لسياستها ولا تمتنع عن الرجوع سياسة تبين الخطأ فيها باستمرار. وانتقد في حديثه من اسماهم بالمجموعات السياسية التي أفسدت الحياة في السودان وخرجت تلتمس عون الدول الأجنبية لحرب السودان لإعادتها لكراسي الحكم. وأمن النائب الأول على أهمية استكمال البناء الدستوري للدولة خلال العمل الذي تقوم به حاليا اللجنة القومية للدستور. وتطرق الحوار أيضا إلى عدة موضوعات أخرى هذه تفاصيلها:
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
· كيف ينظر الفريق الزبير محمد صالح لواقع الإنقاذ بعد مرور ثمانية سنوات وما حققته سياسيا واقتصاديا واجتماعيا؟
- استطاعت الإنقاذ بحمد الله أن تحقق الاستقرار والأمن الداخلي للمواطنين وان تحد من التهديد العسكري لحركة التمرد وان تستنهض الأمة للدفاع عن الوطن بصورة لم يسبق لها مثيل وان تنشر التعليم العام والعالي في كل البلاد بنسبة 1000 للجامعات و1500 للتعليم العام. أحدثت الإنقاذ التغيير الاجتماعي في الفرد وازدادت العلاقات الاجتماعية متانة والوحدة الوطنية تماسكا. طبق نظام الحكم الفدرالي الذي انتقلت به السلطة للولايات فازدادت نسبة النمو في البلاد ونسبة الاستقرار في الأصقاع ونسبة المشاركة السياسية لدى الإفراد. قضت بحمد الله على مهددات الأمن الغذائي وازدادت نسبة الإنتاج وتوفرت السلع الضرورية التي كانت إلا في السوق السوداء. امتدت الطرق في أنحاء البلاد لأكثر من ألف كيلومتر شرقا وشمالا وجنوبا وغربا ووسطا. وفي العاصمة القومية ، لاحت معالم السلام الشامل والاستثمار الكبير في مجال البترول، وما زالت هناك مشكلات أساسية في الاقتصاد والسياسة والأمن تنتظر المعالجة.
جهود السلام
· السلام أمنية عزيزة اتجهت الإنقاذ بقوة لتحقيقها فبدأت بمؤتمر الحوار الوطني حول قضايا السلام، فكيف تقيم ما حققته الإنقاذ في هذا الصدد عبر المحطات والعواصم ؟
1- محادثات أديس أبابا
2- محادثات نيروبي
3- مفاوضات ابوجا(1)(2)
4- المفاوضات المرتقبة في نيروبي 28 أكتوبر وتوقعاتك لها؟

- محادثات أديس أبابا في 1989 كان هدفها إيجاد صلة للتفاهم مع الحركة الشعبية التي كانت في ذلك الوقت في قمة نشوتها من انتصاراتها العسكرية.
- محادثات نيروبي كانت المحطة التي بدأت منها مسيرة السلام رغما عن الضغوط الخارجية التي مورست على الحركة الشعبية (المتحدة) في ذلك الوقت.
- مفاوضات ابوجا الأولى والثانية نتج عنها انكشاف أهداف جون قرنق الحقيقية وأهدافه الخفية وارتباطه بالسياسة الأمريكية الرافضة للسلام ومراوغته لتجنب الوصول لأي نوع من الاتفاق مع الحكومة ولو كان بيانا مشتركا.
- مفاوضات نيروبي 28 أكتوبر تحت مظلة الإيقاد أوضحت الموقف القوي للحكومة في طرحها وخياراتها في قضية السلام وانكشف فيها الدور الأمريكي الذي برز من خلال إعلان العقوبات ضد السودان أثناء المفاوضات مما حدا بوفد التمرد طرح الخيارات التعجيزية بقيام انفصال الدولتين في السودان وهو ما لم يرد في مبادئ الإيقاد. ونتوقع مزيدا من هذا الانكشاف في الجولات القادمة.
· برنامج السلام من الداخل أصبح جاذبا كيف تقيم انضمام قيادات الحركة إلى هذه المسيرة؟
- السلام من الداخل يقوده نخبة من السودانيين من الشمال والجنوب بعضهم شارك في الحركة ولكنه اقتنع بأنها تحت قيادة جون قرنق ستكون محرقة للبلاد.وقد نتج عن مسيرة السلام من الداخل أن ألقت أكثر من ثلاثة عشر فصيلا مسلحا السلاح وقاد الأمر في النهاية إلى المفاوضات التي قادها دكتور رياك مشار وصحبه كاربينو واروك طون أروك واشان وغيرهم والتي حققت توقيع الميثاق السياسي ثم اتفاقية الخرطوم للسلام في 21 ابريل 1997 وهي الاتفاقية التي علق المراقبون بأنها أعطت المواطنين في الولايات الجنوبية فوق ما يرغبون.
· الثقة عنصر مهم في تحقيق السلام والوئام بين الشمال والجنوب ، كيف كان أثرها في مفاوضات في مفاوضات فشودة ، ماهي التطمينات التي تمت في أجواء هذه المفاوضات؟
- مفاوضات فشودة 1997 استمرار لمفاوضات سابقة في نفس المدينة قادها شهداء السلام احمد الرضي جابر وأبو قصيصة وإخوانهما مع دكتور لام أكول ومجموعته وقد بدأت منذ ذلك التاريخ في غرس بذور الثقة التي كان غيابها سببا رئيسيا في الحرب . غير أن بناء الثقة يتطلب وقتا وجهدا وصبرا.والمحادثات لا تبنى فقط على الضمانة إنما على مبادئ واضحة والتزام من الأطراف . وما يزال الأطراف على عهودهم والتزاماتهم نحو ما وقعوه من مواثيق.
الزبير ومحاولات الانقلاب
· قبل مجئ الإنقاذ في 30 يونيو اتهم الزبير محمد صالح بمحاولة انقلابية فاشلة واعتقل، ما هي ملابسات هذا الانقلاب وهل ما جرى جزء من لما تم في 30 يونيو؟
- التذمر من تدهور الأوضاع السياسية والأمنية كان سمة كل قيادات القوات المسلحة في ذلك الوقت ونعيد للأذهان مذكرة القوات المسلحة التي سلمت لمجلس رأس الدولة في اوائل 1989 ولو لم اقم بالمحاولة لقام بها غيري استشعارا للمسئولية نحو مستقبل البلاد.
· أين كان الزبير محمد صالح في 30 يونيو وماذا فعل في إطار لما هو مخطط له؟
- كنت في الحبس من المحاولة الأولى ولكني كنت أتابع ما يجري بالصلة الواصلة بيني وبين إخوتي الذين نفذوا حركة الاستيلاء على السلطة .
· ما هي علاقتك بالفريق عمر على المستوى الشخصي و وعلى مستوى حركة 30 يونيو وعلاقاتك بقادة الإنقاذ ؟
- هي علاقة الأخ بأخيه، بيننا حبال وثيقة من الاحترام العميق وأكن مودة خاصة لأدبه الجم وحيائه وتقديره لمن حوله ولأسلوبه في غدارة البلاد بالشورى وتنازله عن رأيه الشخصي للمصلحة العليا للبلاد إذا تبين ذلك واقدر فيه صفات الورع الشديد والشجاعة والإقدام والمصادمة وهذا عهدي به قبل الإنقاذ.
· وجدت الإنقاذ ترحيبا من الشعب ورغم وجود ميثاق للدفاع عن الديمقراطية وعن التعددية الحزبية كيف تفسر ذلك؟
- الصدق في الطرح والصراحة والوضوح وربط العمل بالمبادئ الدينية هي التي وثقت الصلة بين الإنقاذ والشعب وفقدان هذه الأصول الأخلاقية هو الذي قاد إلى أفول نجم الحزبية رغما عن شعارات الدفاع عن الديمقراطية.
الجيش والسلطة

· تعدد الأنظمة في السودان حزبية، عسكرية، شمولية، ماهو السبيل إلى الوصول لصيغة كم مستقرة؟
- فقدان الروح التي تنطلق منها الأنظمة هو الذي أودى بها عسكرية كانت أم حزبية، الآن نحاول نفخ الروح في العمل السياسي ليكون ممارسة عابدة لها طعم ولون ورائحة ولها صلة بالاخرة بقدر صلاتها بالدنيا ونجتهد في ايجاد نظام شورى حقيقي تنبع به السلطة ليس من فوهة البندقية او من قرار سيد الطائفة وانما من مجموعة الشعب الواعي لقضاياه والمتمسك بثوابته.
كسب الاسلاميين

· كل قادة ثورة الانقاذ وانت منهم يؤكدون انهم اسلاميون . كيف تنظر لكسب الاسلاميين خلال الحكم؟

- لا شك ان الاسلاميين قد اضافوا معاني جديدة في مسيرة الحكم للبلاد اجملها في استقامة السلوك وطهارة اليد ومراقبة الله في اداء العمل وتجريد هذا الاداء من حظ النفس والاستمساك بالمبادئ الاساسية دون تفريط ويتفاوت الكسب بينهم بقدر حظوظهم عن التربية الدينية واستشعارهم لهذه المعاني ولكني اقول انهم قد غرسوا غرسا طيبا في ادارة دولاب الدولة لايمكن انتزاعه.

· لماذا اختار الزبير العسكرية وما هي الذكريات الاولى في الكلية الحربية
ومن هم اولاد دفعة ، واهم الوحدات التي عملت بها؟
- عن رغبة اخذت مجال العسكرية، الذكريات كثيرة والمجال يضيق والحديث عن اولاد دفعة له طعم خاص – عموما الدفعة 18 رقم ترك بصمات واضحة داخل القوات المسلحة السودانية.
· هل تؤمن بان يكون للجيش دورا في السياسة ام ينصرف لمهامه التقليدية في حماية امن الوطن؟
- مهام الجيوش في كل العالم تنصرف الى حماية البلاد والدفاع عنها ولا احسب من الحكمة تسيس الجيش حتى لا ينصرف عن اهدافه انما ينبغي اعادة صياغة الجندية لتكون مساهمة في البناء الاجتماعي للامة ويتطلب هذا اشراكها في المؤسسات السياسية التي تصنع القرار وتزويدها بالمعلومات التي تعينها على اداء واجباتها وربطها باجهزة الدولة السياسية للتعاون والتنسيق.

التعددية الحزبية

· كيف تنظر الى الجدل حول الصيغة السياسية بين دعاة التعددية الحزبية والتعددية المنبرية؟
- الذي يهمني في هذا الامر ألا ترجع الامور الى سابق عهدها الكئب ، صراع طائفي حول السلطة وانصراف عن قضايا الوطن واستهتار بثوابت المبادئ والقيم التي تعارف عليها اهل السودان من الحفاظ على العقيدة ، ولكن يحق للسودانيين ان يستمروا في الحوار المفتوح حول الكيفية التي يمكن ان تفرخ صيغة مثلى لتداول السلطة إذا ما صاحب الصيغة الرشد والمنطق والشورى.

· يرى البعض ان تكوين لجنة لوضع الدستور لم يات في الوقت المناسب وانه من الافضل ان يتم تحقيق وفاق وطني؟
- البناء الدستوري يسير وفق خطة وضعت عام 1991 تندرج في التأسيس والتطبيق لتصل الى في نهايتها الى دستور مبني على مبادئ قد خضعت بالفعل للتجربة والتقويم . والان في نهاية هذه الخطة تقوم اللجنة القومية للدستور ببلورة مبادئه وموجهاته وفصوله لتعرض على الاستفتاء في منتصف عام 1998 ومع هذا البرنامج يسير برنامج مصاحب هو برنامج السلام الذي قطعت فيه الدولة القسط الاكبر ليصب في نهر الدستور فالوقت قد جاء بالفعل لاجازة الدستور وا ادري ما هو الوفاق الوطني المفقود؟

الحكم والمعارضة

· هل يمكن تحقيق مصالحة بين الحكومة والمعارضة ؟ وما هي اسسها في سبيل الوصول الى الاستقرار المنشود؟
- إن كنت تقصد بالمعارضة المجموعات السياسية التي افسدت الحياة في السودان وخرجت تلتمس عون الدول الاجنبية لحرب السودان لاعادتها لكراسي الحكم فاي مصالحة ستتحقق معها ما دامت تسلك طريق الخيانة للوطن وتجاهلا بمعاداة القوات المسلحة وتصدر بياناتها بما قتلته من جند السودان وما اغتصبته من النساء . ان المصالحة لن تكون حتى تتبين هذه المجموعة خطأها القاتل الذي ارتكبته في حق اهل السودان الذين صار لبعضهم ثأر معهم. اما إن كنت تقصد الذين لا يؤيدون سياسات الدولة العامة لاسباب يعتقدونها فلا احسب إلا ان الباب مفتوح للحوار على مصراعيه وقد حاورنا كثيرا منهم وعاد بعضهم للمشاركة في بناء الوطن وسياستنا بالطبع تحتمل الخطأ والصواب ويمكن الرجوع عن أي سياسة تبين الخطا فيها.

· تواجه الانقاذ جملة انتقادات من معارضيها في الجوانب السياسية ويتهمها الغرب بانتهاك حقوق الانسان ووجود ممارسات شبيهة بالرق فما هو ردك علة هذه الاتهامات؟
- إذا كنت تود معرفة وجه الحق في أي اتهام فانظر اولا الى الجهة التي اصدرته إننا لا نتوقع البراءة في القول عندما يصدر انتهاك حقوق الانسان من امريكا صاحببة اكبر رصيد من هذه الانتهاكات في سجلات منظمة العفو الدولية وصاحبة احلك تاريخ للمارسة الرق في العالم او من المعارضة التي باعت نفسها للاجنبي واصبحت رهينة بتوجهاته ومن اراد ان يتعرف على سلك الدولة في مراعاة حقوق الانسان فالدعوة مفتوحة له لزيارةالسودان وكثير من الذين زاروا البلاد رجعوا بغير الصورة السوداء التي شحنوا بها عند زيارتهم إننا ننطلق في معاملتنا للانسان من مبدا خوفنا من الله ومراقبتنا له لا من خوفنا من منظمات حقوق الانسان.
العلاقات الخارجية

· يؤمن السودان بجملة من المبادئ والثوابت التي تحكم علاقاته الخارجية فكيف ينظر الفريق الزبير لمستوى علاقات السودان على مستوى جيرانه وفي محيطها العربي والاسيوي؟
-علاقاتنا بجيراننا في تشاد وافريقيا الوسطى والكونغو والجماهيرية الليبية وكينيا ممتازة ولنا بعض المشكلات مع مصر واثيوبيا ونحاول حلها عن طريق الحوار ولكن نواجه عداء غير مبرر من يوغندا واريتريا بفعل التحريض الامريكي لهاتين الدولتين اللتين تقعان تحت تأثير السياسة الامريكية اما محيطنا العربي فقد وجدنا من جله الدعم والتاييد والمناصرة خاصة من المملكة العربية السعودية والاردن واليمن والعراق ونسعى لتوطيد اكثر ومحو اثار حرب الخليج التي كانت سببا في قطيعة بعض الدول العربية بيننا.

· تعقدت العلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية بفرض عقوبات ومساعدة المعارضة لاسقاط النظام ، فكيف ينظر الفريق الزبير لامكانية تطبيع العلاقات بين الخرطوم وواشنطن في ظل هذه التعقيدات؟
- لا زلنا نرى ان اسلوب الحوار وحده هو الطريق لحل القضايا،ولا نزال نحاول اقناع الولايات المتحدة بهذا الاسلوب الذي ترفضه بدافع احساسها بسيادتها الاحادية على العالم ولا زلنا نرى في بعض الاصوات داخل الولايات المتحدة اتزانا وتعقلا ونرى اسلوب الادانات والمحاصرة والتضييق والحصار لا يفضي إلا لمزيد من التعقيد في الامور بخلاف كونه يورث الاجيال في السودان كراهية لامريكا يتعذر ازالتها بسهولة.