الجمعة، 23 يوليو، 2010

"افر يكوم" ... البحث عن موطئ قدم




ذراع "البنتاغون" في إفريقيا ..310 مليون دولار موازنتها العسكرية
"افر يكوم" ... البحث عن موطئ قدم
* مهام وانشطة عسكرية ومدنية ..والجنرال وارد عمل في اسرائيل
* سيطرة مدنية على الاصلاح العسكري وبناء القدرات والاحترافية
* شراكة استراتيجية مع افريقيا لمحاربة للارهاب ومنع الازمات

تواترت أنباء عن عزم جنوب السودان استضافة قاعدة القيادة الأمريكية لإفريقيا والتي يرمز لها اختصارا بـ"أفريكم" AFRICOM ، وتزامن ذلك مع تصويت في يوليو لموقع SUDAN TRIBUNE حول استضافة جنوب السودان "المستقل" هذه القيادة حيث صوت 81,3% بنعم وحوالي 18% بلا، وقائد هذه القيادة الجنرال وليام كيب وارد General William E.'KIP' Ward، الذي سبق أن عمل في إسرائيل وعدة دول افريقية واوروبية .وهذه القيادة أثارت جدلا لم ينقطع حول دورها حيث لا تزال تبحث عن موطئ قدم في القارة الإفريقية،ورفضت بعض دولها استضافتها ولكنها لا تزال تتعاون معها في بعض المجالات والبرامج العسكرية والمدنية ومهام حفظ الأمن. ومقر افر يكوم الحالي في ثكنات كيللي في شتوتغارت بالمانيا وتتداول الولايات المتحدة مع الدول الشركاء لتحديد الوجود الأفضل لهذه القيادة .وشعارها" الشراكة.. الامن.. الاستقرار" والآن تخضع «أفريكوم» للقيادة المركزية .و قال السفير أنتوني هولمز، نائب قائد "أفريكوم" للشؤون المدنية: «أن دولا أفريقية كثيرة عبرت عن رغبتها في استضافة (أفريكوم) لكننا اتخذنا قرارا بالبقاء في ألمانيا إلى أجل غير مسمى»، وقال إن هذا الموضوع غير مطروح الآن، ولكنه للأسف أصبح محور الكثير من الجدل، وزاد هولمز قائلا: «إنه خطؤنا، لأننا ناقشنا شيئا نحن لسنا في حاجة إليه». وفي الواقع، عبرت دول أفريقية كثيرة عن رغبتها في استضافة «أفريكوم»، بيد أننا اتخذنا قرارا بالبقاء في ألمانيا إلى أجل غير مسمى، وبالنسبة لنا، هذا الموضوع غير مطروح الآن، ولكن للأسف أصبح محور الكثير من الجدل، إنه خطؤنا، لأننا ناقشنا شيئا نحن لسنا في حاجة إليه. ففي بداية عام 2006 طرح هذا الموضوع، واستمعنا للدول الأفريقية، وقدرنا حساسياتها، وعموما الموضوع لم يعد مطروحا. وهذه الدول عبرت عن رغبتها في استضافتها لـ«أفريكوم» في إطار خاص، وبكل وضوح أقول، إن هناك دولا كثيرة عرضت الاستضافة، وحتى إن كانت هناك دول رحبت بنا فإن بعض الدول الأفريقية الأخرى ستغضب من ذلك، ونحن لا نبتغي ذلك، ولا نريد أن نخلق مشكلات بل نريد حلها.
أسئلة كثيرة تبحث عن إجابة منها :ما هي أفريكم وما هي أهدافها وعلى ماذا تركز؟ولماذا انشاتها وزارة الدفاع الأمريكية؟وهل تهدد أفريكم سيادة الدول الإفريقية؟وأين نشاطها الحالي وكم تبلغ ميزانيتها ومن يمولها؟وما علاقة السفارات الأمريكية في القارة الإفريقية بها؟وما هو علاقاتها بقوات حفظ السلام الإفريقية وهل سيتم نشر قوات أمريكية ؟وهل تم تكوين هذه القيادة استجابة لازمة دارفور والوضع في الصومال؟

القيادة الإفريقية
لم تكن لإفريقيا قيادة إقليمية بل مكتب انشاته وزارة الدفاع في 2فبراير 1958، ومعلوم أن للولايات المتحدة حاليا 6 قيادات عسكرية هي : المركزية CENTCOM ومقرها في تامبا بولاية فلوريدا وقائدها جون أر ألن،والأوربية EUCOM في شتوتغارت في المانيا وقائدها جيمس جي ستفارديس،والباسيفيكية PACOM في هنو لولو في هاوي وقائدها روبرت أف ويلا رد،والشمالية NORTHCOM في ولاية كلورادو وقائدها جيمس،أيه وينفيلد،والجنوبيةSOUTHCOM في ميامي بولاية فلوريدا وقائدها دوقلاس أم فراسر،ومنذ 1983 كانت إفريقيا كانت تحت مسئولية القيادة الاوروبية ، وينظر لها من زاوية قضايا الأمن ضمن محتوى الحرب الباردة في ذلك الوقت، وفي هذا السياق كان القرار بإعادة النظر وإنشاء قيادة موحدة تركز على أفريقيا ذات هيكل موحد،والتعلم من الدروس خلال عشرات السنوات الأخيرة في إفريقيا، وفي البلقان وأفغانستان والعراق،وبما يمكن وزارة الدفاع من التنسيق عن قرب ،وهي قد تكون شبيهة لمهمة القيادة الجنوبية،والتي لا تركز على الحروب القتالية، وإنما على بناء القدرات الأمنية والشراكة مع إفريقيا لتمكينها الدول الإفريقية من مواجهة تحياتها الأمنية، كما ركز قرار إنشاء أفريكم على مهمتها وعلى ثلاث أعمدة أساسية ، أولها السيطرة المدنية على الإصلاح العسكري والدفاعي،والذي ينظر إليه كوجهي عملة واحدة،وثانيهما الاحترافية العسكرية،وثالثهما بناء القدرات،وهذا ما ركزت عليه وزارة الدفاع خلال العشر سنوات الأخيرة وهي بمثابة مهمتها في القارة الإفريقية،وفي هذه الاتجاه كان توجيه الأمن القومي الرئاسي الذي وقعه الرئيس جورج بوش في سبتمبر 2006 حول إستراتيجية الولايات المتحدة تجاه إفريقيا وتم تأسيس افر يكوم في الاول من أكتوبر 2007 بقرار من الرئيس جورج بوش ووزير الدفاع روبرت غيتس وعملت تحت القيادة الأوربية في السنة الأولى، وفي العام 2008 أصبحت تحت قيادة موحدة ومستقلة،وتعمل حاليا في مئات الأنشطة المتزامنة موروثة من ثلاث قيادات إقليمية كانت تنسق علاقات الولايات المتحدة في إفريقيا،وافريكوم هي قيادة عسكرية تبعث إلى القارة الإفريقية فقط ، وهي واحدة من القيادات الست لوزارة الدفاع وهي نتيجة إعادة هيكلة القيادة العسكرية للولايات المتحدة وتكون قادرة على الوفاء بالتزامات وزير الدفاع فيما يخص بعلاقات الولايات المحتدة العسكرية مع 53 بلدا إفريقيا.وصممت أفريكم من اجل تمكين وزارة الدفاع وعناصر أخرى الحكومة الأمريكية للعمل بتناغم مع الشركاء لانجاز بيئة أكثر استقرارا يجد فيها النماء الاقتصادي والسياسي مكانا،كما تسعد على تنسيق مساهمات الولايات المتحدة في القارة الإفريقية.وستركز على منع الحروب وليست الحروب القتالية،والعمل مع دول ومنظمات القارة الإفريقية لبناء الأمن الإقليمي ومواجهة الأزمات بدعم جهود الحكومة الأمريكية في إفريقيا،بلغت ميزانية افر يكوم 50 مليون دولار تقريبا في 2007 ارتفعت إلى 75 مليون دولار عام 2008 لتصل إلى 310 مليون دولار عام 2009، وانشاتها وزارة الدفاع الأمريكية نظرا لنمو أهمية القارة الإفريقية في الشؤون العالمية عسكريا واستراتيجيا واقتصاديا، ولا يزال عدد من الدول الإفريقية تعتمد على المجتمع الدولي للمساعدة في الهموم الأمنية،ومن منظور الولايات المتحدة للمساعدة في بناء القدرات العسكرية للشركاء الأفارقة والمنظمات مثل قوات الطوارئ الإفريقية لأخذ ذمام المبادرة لتأسيس بيئة آمنة مما يساعد على الاستقرار السياسي والاقتصادي. وتستشير الولايات المتحدة بكثافة الحكومات الإفريقية والاتحاد الإفريقي، وتخطط في هذه الاستشارة للعمل عن كثب مع الحكومات الإفريقية والمنظمات الإقليمية والمجتمع الدولي.



قائد افر يكوم
الجنرال وليام "كيب" وارد قائد القيادة الأمريكية الأفريقية(افر يكوم) ، هو أول ضابط يشغل هذا المنصب. وشغل سابقا منصب نائب قائد القيادة الأوروبية . وبدا الجنرال وارد حياته العملية في وحدات المشاة في عام 1971. وشمل تعليمه العسكري دورات أساسية ومتقدمة في كلية هيئة الأركان ، وكلية الحرب في قيادة الجيش الأميركي. وحصل على ماجستير في العلوم السياسية من جامعة ولاية بنسلفانيا ، وعلى درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة مورغان بولاية ميرلاند .وشملت خدمته العسكرية في الخارج جولات في كوريا ومصر والصومال والبوسنة وإسرائيل ، و ألمانيا ، الى مجموعة واسعة من المهام في الولايات المتحدة ، بما في ذلك ألاسكا وهاواي. وتولى منصب ( قائد افر يكوم ) في 1 أكتوبر 2007وقبل ذلك كان نائبا للقائد العام / رئيس هيئة الأركان للجيش في أوروبا والجيش السابع، وفي أثناء خدمته تم اختياره من قبل وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس كمنسق امني في إسرائيل والسلطة الفلسطينية من مارس حتى ديسمبر 2005.. نال عدد من الأوسمة منها: وسام الدفاع للخدمة المتميزة- وسام خدمة الدفاع الأعلى - وسام الاستحقاق- وسام الخدمة المشتركة- وسام الانجاز العسكري - جائزة الاستحقاق - وسام خدمة الدفاع الوطني - ميدالية برونزية خدمة الاستطلاع للقوات المسلحة- وسام الحرب العالمية على الإرهاب - وسام الخدمة الدفاعية الكورية- وسام الخدمة الإنسانية- وسام حلف الأطلسي ليوغوسلافيا مع نجمة الخدمة البرونزية - شارة خبير المشاة- شارة معلم مظلي .ونال جائزة الانجاز 2010
الوجود في إفريقيا
مقر افر يكوم الحالي في ثكنات كيللي في شتوتغارت بالمانيا وتتداول الولايات المتحدة مع الدول الشركاء من الدول الافريقية لتحديد الوجود الأفضل لأفريكم.وورثت افر يكوم وجودا صغيرا لكنه ذو معنى،ووجود الولايات المتحدة العسكري يتركز حاليا في عديد من الدول الإفريقية، إلى جانب معسكر ليمونير في جيبوتي، فضلا عن إسناد وزارة الدفاع للسفارات والبعثات الدبلوماسية مهمة تنسيق برامجها لدعم الدبلوماسية الأمريكية،وأي وجود إضافي في القارة الإفريقية سيكون من خلال تشاور دبلوماسي كامل واتفاقية مع الدول المضيفة المحتملة ويؤمن المسؤلون بأنه الوجود الحسي والفعلي أعضاء هيئة قيادة افر يكوم والعمل في القارة الإفريقية سيكون فعالا وهو ما يمكنهم الالتقاء وجها لوجه مع نظرائهم في الحكومات الإفريقية والمنظمات غير الحكومية.ووجود افر يكوم في شتوتغارت يطرح السؤال: هل وجودها هناك لأنها غير مرحب بها في إفريقيا؟بينما ترى قيادتها ،ردا على ذلك،أن تسمية المانيا تعتبر مكانا انتقاليا وذلك عندما أعلنت الولايات المتحدة قرار إنشائها في فبراير 2007 ،بينما كانت القيادات موجودة خلال عملية مستمرة لسنوات وكانت القيادة الأوربية لعشرات السنوات تنسق علاقات الولايات المتحدة مع غالبية الدول الإفريقية،وكان موقعها في ثكنات كيللي في شتوتغارت أساسيان وهو ما سهل استخدام الإمكانات الموجود من مكاتب عسكرية إدارية،وتسمح القيادة الأوروبية ، للمتخصصين والفريق الإداري للتنسيق عن قرب خلال فترة الانتقال، والى الآن لم يتم اتخاذ أي قرار حول المقر الدائم لافريكوم.وخلال الفترة الانتقالية كانت عند تأسيسها في أكتوبر 2007 مرتبطة بالقيادة الأوربية،وبعد أن أصبحت قيادة إقليمية موحدة فان قائدها يرفع تقاريره إلى لوزير الدفاع كما يفعل قادة القيادات الأخرى ، وستستمر وزارة الدفاع لتكون الوكالة الأساسية للحكومة الأمريكية المسئولة من السياسة الخارجية والدبلوماسية وسيستمر السفراء في السفارات الأمريكية في القارة الإفريقية في أن يكونوا الممثلين الشخصين للرئيس الامريكي لدى الدول المضيفة والمنظمات العالمية ، وستعمل افر يكوم بتنسيق وعن كثب مع السفارات والبعثات الدبلوماسية وستسمر الوكالة الأمريكية للتنمية العالمية USAID لتكون الوكالة القائدة لأنشطة الولايات المتحدة التنموية والإنسانية.

الصومال ودارفور
هل كان إنشاء افر يكوم استجابة للإحداث الحالية في الصومال ودارفور،الإجابة (لا) وذلك حسب (سؤال وجواب حول افر يكوم) في موقعها على الانترنت،لكن فان الأزمة في دارفور،وتطور الوضع في الصومال،تبرزان تأثير التهديدات للأمن والاستقرار الإقليمي في إفريقيا،وستدعم افر يكوم جهود ثلاث قيادات في قيادة واحدة تركز على إفريقيا وتساعد في تنسيق مساهمات الولايات المتحدة في القارة،وصممت افر يكوم لتمكين وزارة الدفاع وأجهزة أخرى للحكومة الأمريكية للعمل بصورة أفضل وبتناغم مع الشركاء لإحراز بيئة مستقرة يجد فيها النماء الاقتصادي والسياسي مكانا،واستخدام المساعدات التنموية والإنسانية بفعالية. ولكن هل هذه الجهود من جانب الولايات المتحدة لتمكينها من الحصول الموارد الطبيعية مثل البترول، وهل هي استجابة للأنشطة الصينية في القارة الإفريقية؟ وترى افر يكوم أنها تبحث عن طرق كثيرة فعالة لمساعدة الدول الإفريقية والمنظمات الإقليمية لتدعيم الأمن في القارة والاستجابة لمنع الأزمات الإنسانية وتحسين جهود التعاون مع الدول الإفريقية لاقتلاع الإرهاب وتقوية وتثبيت الجهود التي تسهم في الوحدة الإفريقية. وحول الدور الممكن للقوات الأمريكية في المهام الإفريقية لحفظ السلام تركز افر يكوم على بناء الطاقات والقدرات للشركاء الأفارقة وتمكينهم من معالجة التحديات الأمنية ومن هذا فان دورها يكون مساعدا، ولكن هل يعني ذلك نشر المزيد من القوات الأمريكية في القارة؟إن إنشاء افر يكوم ليس نتيجة مباشرة في تغيير الانتشار للولايات المتحدة ،و لم توسع مهمة وزارة الدفاع ، وعوضا عن ذلك فانها ستركز على اكتساب فعالية وتأثير أكثر من المصادر الموجودة فان الأنشطة والبرامج الموجودة تأخذ حيزا في الاستشارة مع الشركاء من الدول المضيفة.قال السفير أنتوني هولمز، نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) للشؤون المدنية في حديث للشرق الاوسط 15 فبراير 2010 العدد 11402: «إننا عبدنا الطريق من أجل العمل على الارتباط بيننا وبين القوات المسلحة عبر القارة الأفريقية، وجعلها تعرف طبيعة (أفريكوم)، أي ما لها وما عليها، والتأكد من أنها فهمت ما هو دورها في سياق السياسة الحكومية للولايات المتحدة، بمعنى أن الجانب العسكري هو جزء من السياسة الأميركية إزاء أفريقيا، إذ هناك الجانب الدبلوماسي، وجانب التنمية والمساعدات الإنسانية». ويضيف بما أن الصومال هو دولة منهارة جراء الحروب المتواصلة، والولايات المتحدة لا تتوفر على قوات هناك، فإن «أفريكوم» في الأساس تراقب الوضع، وتحاول أن تبقى على صلة به، لذا فإننا نحاول أن نكون أكثر حذرا وإدراكا لتهديدات «القاعدة» وحركة الشباب الموجهة ضد الولايات المتحدة، فالأمر يتعلق في المقام الأول بدور المراقب السلبي، وكما أشرت في السابق فإننا نعمل مع الاتحاد الأفريقي لأننا نريد مساعدته على إنهاء النزاعات، وإقامة سلام دائم في الصومال. وبالنسبة للسودان، فإننا نعمل مع حكومة جنوب السودان وجيوش المنطقة، ذلك أن الولايات المتحدة تدعم التحول من منظمة للتحرير إلى حكومة، فسواء ظلت حكومة السودان الموحد قائمة أو أصبحت هناك حكومة جنوب السودان بعد تنظيم الاستفتاء، فإن سياستنا، بدقة شديدة، هي تقوية السلام الشامل، وعموما فإن السودان على أبواب تنظيم استفتاء تقرير المصير في جنوب السودان في يناير 2011، وكيفما كانت نتائجه، تبعا للاتفاق الحاصل المتفاوض بشأنه بين الشمال والجنوب في السودان، فإننا سنقوم بكل ما في وسعنا للعمل مع الحكومتين، في الخرطوم وفي جوبا، من أجل التقليل من حدة التفكك، والتقليل من حالات العنف، والحيلولة دون حصول قطيعة أو اضطراب بينهما، لأننا نرغب في رؤية السلام في السودان يتحقق بانسيابية.وسبق ا نقلت افريكوم معدات لوجستية الى دارفور تمثلت في سيارة نقل جنود يوناميد ومولدات كهرباء وخزانات مياه شرب( انظر الصورة) .ويشرح هولمز مهام افريكوم بقوله ان إقامة قيادة عسكرية جديدة ليس بالضرورة أن تكون مثل القيادات الخمس الأخرى، وإدخال تغييرات، وعكس الواقع، والتعبير عن عالم 2008، وليس عالم 1945، و أن المشكلات الأمنية ليست بالضرورة مشكلات عسكرية، ذلك أن الجانب العسكري له دور، وهو جزء من الحل، بيد أنه ليس هو الحل كله،لذا فبالإضافة إلى المهارات العسكرية يتم جعل المدنيين يدخلون في شراكة مع العسكر تجعل الطرفين يتوصلان إلى حلول مستدامة، من خلال مقاربة تقوم على أساس العمل المتوازي بين الدفاع والدبلوماسية والتنمية. وعبدت افريكوم الطريق من أجل العمل على الارتباط مع القوات المسلحة عبر القارة الأفريقية، وجعلها تعرف طبيعة «أفريكوم»، أي ما لها وما عليها، وفهم ما هو دور «أفريكوم» في سياق السياسة الحكومية للولايات المتحدة، بمعنى أن الجانب العسكري هو جزء من السياسة الأميركية إزاء أفريقيا، إذ هناك الجانب الدبلوماسي، وجانب التنمية والمساعدات الإنسانية وأشياء أخرى من قبيل مكافحة الإيدز، وأن «أفريكوم» مسؤولة فقط عن الجانب العسكري، ولكنها تدعم مجمل السياسة الأميركية المتبعة إزاء أفريقيا. ويلتحق بها لأشخاص العاملين في الوكالات والمنظمات المدنية، الذين يعرفون أفريقيا جيدا لمساعدة العسكريين على أن يكونوا أكثر حساسية وأكثر عاطفية إزاء أفريقيا، ومساعدة الوكالات المدنية في تحقيق أجندتها المدنية. وعلى سبيل المثال، إذا أرادت وزارة الزراعة الأميركية مساعدة بشأن تقديم مساعدات إنسانية وإيصالها إلى مكانها، فهناك بالتأكيد حاجة إلى النقل العسكري لنقل المساعدات، وحمل الأشخاص والإمدادات والتموين الغذائي، ، وأن الأمر هنا يتعلق بالعمل على طريقين متوازيين، وهو ما يعني أن الجانب العسكري.
تواريخ مهمة
*2 سبتمبر 1958 انشأت وزارة الدفاع مكتب افريقيا.
*3 اكتوبر 1983 اصبحت القيادة الاوروبية مسئولة عن علاقات الولايات المتحدة العسكرية مع افريقيا باستثناء القرن الافريقي والقيادة الباسفيكية مكسئولة عن الجزر في المحيط الهندي.
* 6 فبراير 2007 اعلن الرئيس جورج بوش ووزير الدفاع روبرت غيتس أنشاء افريكوم.
*1 أكتوبر 2007 بدات افريكوم عملياتها الاساسية واعداد هيئة قيادتها لمباشرة مسئوليات علاقات الولايات المتحدة العسكرية مع افريقيا.
* 13 مارس 2008 ادلى الجنرال وارد ادلى بشهادته امام الكونغرس.
* 1 أكتوبر2008 اصبحت افريكوم قيادة مستقلة وموحدة تمارس مسئوليات وانشطة وبرامج والعلاقات العسكرية في افريقيا.
* 21 نوفمبر 2008 زار الجنرال وارد الاتحاد الافريقي.
17 مارس 2009 الجنرال وارد ادلى بشهادته امام الكونغرس.

_______
هوامش :
- موقع افريكوم على الانترت - ايجاز القيادة -ويكبيديا -جريدة الشرق الاوسط

ليست هناك تعليقات: