الأحد، 19 ديسمبر، 2010

بيان وساطة سلام دارفور

أدلى سعادة السيد أحمد بن عبد الله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية وسعادة السيد جبريل باسولي الوسيط المشترك للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بشأن دارفور بالبيان التالي :-
1- وفقاً للجدول الزمني الذي أعدته الوساطة لإكمال عملية سلام دارفور في الدوحة والذي وافقت عليه حكومة السودان وحركة التحرير والعدالة ، أجرت الوساطة مشاورات مكثفة داخل وخارج السودان، مع جميع أصحاب المصلحة في عملية السلام ، بما في ذلك ممثلي حكومة السودان ، وحركات دارفور، وممثلي المجتمع المدني الدارفوري ، والنازحين بالداخل، وزعماء الأحزاب السياسية السودانية، والشركاء الإقليميين، والمجتمع الدولي ، وتمخضت عن تلك المشاورات مناقشات مثمرة للغاية .
2- خلال المشاورات التي تم إجراؤها في السودان ، وبخاصة في دارفور ، في الفترة من 26 نوفمبر وحتى يوم 2 ديسمبر 2010م ، أعرب جميع أصحاب المصلحة للوساطة عن دعمهم لعملية سلام الدوحة واستعدادهم لإقرار نتائج المحادثات ، كما أعربوا عن رغبتهم في المشاركة عن كثب في المرحلة الختامية لعملية السلام.
3- لقد أكد جميع الذين تمت استشارتهم بنحو خاص على أهمية إجراء عملية سلام شاملة للجميع ، من شأنها تحقيق سلام شامل ومستدام في دارفور . لذا فقد أكدوا على ضرورة مشاركة جميع الحركات المسلحة دون إبطاء في عملية السلام ، وستقوم الوساطة في القريب العاجل بإجراء مشاورات مع جماعات اللاجئين.
4- لقد نجم عن المشاورات التي تمت بين حركة العدل والمساواة وبين الوساطة بشأن عودة الحركة لعملية السلام عن استئناف مفاوضات وقف إطلاق النار بين حكومة السودان والحركة في الدوحة . كما أن مشاورات الوساطة مع حركة تحرير السودان (جناح عبد الواحد النور) ماضية بنحو إيجابي ، حيث أنه بصدد اتخاذ خطوات لتحديد دوره في عملية السلام .
5 - سعادة السيد ، أحمد بن عبد الله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية بدولة قطر وسعادة السيد، جبريل باسولي الوسيط المشترك للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ، يحثان حكومة السودان وحركة العدل والمساواة على إبرام اتفاق لوقف العدائيات قبل يوم 31 ديسمبر 2010م وأن يشاركوا مشاركة كاملة في عملية السلام.
66- ويناشدان عبد الواحد النور عقد مشاوراته المعلنة لتحديد مشاركته في عملية سلام الدوحة قبل نهايـة هذا العام
. 7- توصلت حكومة السودان وحركة التحرير والعدالة إلى توافق حول عدد من المسائل الهامة المتصلة بجذور أسباب الصراع . وتبقت هناك بعض النقاط الأساسية العالقة التي يجب الاتفاق حولها ، وستستمر الوساطة للعمل مع الأطراف من أجل الوصول إلى مقاربات حولها . سوف تمضي الوساطة في استكمال المفاوضات بين حكومة السودان وحركة التحرير والعدالة لبلورة طريق شامل للأمام اتساقاً مع المطالب الرامية إلى تحقيق السلام المستدام والمصالحة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية في دارفور .
8- وعليه ، ومن أجل استكمال عملية سلام الدوحة بمشاركة كافة أصحاب المصلحة ، ستقوم الوساطة - بعد موافقة الأطراف – بتحديد الخطوات اللازمـة من أجل الوصول إلى اتفاق نهائي لسلامٍ شاملٍ ومستدام في أقرب وقت .
وفي هذا المجال تناشد الوساطة جميع الأطراف بالالتزام بالوصول لهـذه الغايـة . وتؤكد الوساطة بأنه سوف لن يسمح لأي طرف بأن يتسبب في مزيد من التأخير فـي البحث عن حـل ٍ يضـع حداً لمعانـاة أهـل دارفـور . الدوحة ،19 ديسمبر 2010 م.

الخميس، 16 ديسمبر، 2010

دين سميث المبعوث الخاص للرئيس الامريكي الى دارفور (سيرة مترجمة)



دين سميث جونيور،أستاذ مساعد ، كلية الخدمة الدولية جامعة شيبردزتاون ، وزميل كبير في كلية الاركان المشتركة بالقوات الامريكية .كبير المشاركين في مشروع إعادة الإعمار بعد النزاعات في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ، واشنطن العاصمة ، وباسم منظمات غير الحكومية لمنع النزاعات الدولية قاد فريقا متعدد الجنسيات الى غينيا في سبتمبر 2008 الذي وضع دراسة أولية بشأن إمكانية مبادرات لمنع نشوب الصراعات. في 1960 كان من متطوعا في فيلق السلام في إريتريا ، ودرس أيضا في المدرسة الاتحاد اللاهوتيه في نيويورك.
وكان الدكتور سميث:
نائبا للسفير الاميركي في الخرطوم 86- 1989
- سفيرا في غينيا 1990-93
- سفير ا في السنغال 1996-99
- المبعوث الرئاسي الخاص لليبريا 1995-96
- رئيس الرابطة الوطنية للسلام و مجموعة متطوعي السلام 1999 حتي 2003
• الدرجات
دكتوراه في القانون والدبلوماسية ، جامعة تافتس ، درجة البكالوريوس ، كلية هارفارد (بامتياز)
• اللغات :
الفرنسية ، العربية - الإسبانية والإيطالية ( قراءة)

الأربعاء، 8 ديسمبر، 2010

قطر 2022.. جدارة وريادة




سيظل الخميس 2 ديسمبر 2010 يوما من أيام العرب ، ومحفورا في الذاكرة ببصمة قطرية، حيث حققت دولة قطر بقيادتها الرشيدة ،وشبابها الواعد حلمها بفوزها باستضافة "كاس العالم 2022" وبذلك فرضت كلمتها على "الكبار" وسجلت اسمها بأحرف من نور كأول دولة عربية تنال "الشرف المونديالي"،حيث أقنعت الفيفا "سيد" السلطة الكروية العليا في العالم بــ"سيادتها" و"جدارتها" بملفها القوي وعرضها المبهر و غيرت ملامح المشهد العالمي بقوتها "الناعمة" و"الذكية".
حانت ساعة العمل،وتشمير السواعد والعمل جاد،فبعد أن فرحنا بالانجاز،علينا الآن ممارسة العصف الذهني،و أن نقدم أفكارا خلاقة، لنهدي العالم تجربة جديدة في "حوار الحضارات" وإحراز الأهداف النبيلة، وتقديم القيم الأصيلة، وتعتبر معركة "كسب العقول" من أصعب الأشياء،و الاختبار الذي تواجهه الأمة "من الماء إلى الماء" هو :كيف نستفيد من هذا العرس العالمي في عكس ثقافتنا وقيمنا وتقاليدنا، وان نعزف لحن الإبداع بعد أن منحتنا قطر هذا "الشرف الكبير".وما يستفاد من هذا "الدرس القطري"،انه لا مستحيل مع الإرادة والطموح، وان مكامن القوة في العقل السليم والتفكير وحسن التدبير.
كنت واثقا من تحقيق الحلم،بل دخل الاطمئنان إلى قلبي،لان من يزرع الأمل يحصد النجاح، ولكل مجتهد نصيب،وما يستفاد أن قطر تتمتع بقوة روحية ومعنوية من خلال ما تجسده من مبادئ وأفكار وأخلاق ورؤى في كافة المجالات ، وهو ما اثأر إعجاب الآخرين بل والعمل على تقليده وقع"الفكرة على الفكرة" ، وهذا ما بات يعرف في السياسة الدولية بـالقوة الناعمة Soft Power أو القوة الذكية Smart Power وهما نقيضا القوة الخشنة Hard power‏. وتتجسد الأولى في ثقافتنا بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، والثانية بفظاظة القول والفعل، وفي كرة القدم "اللعب النظيف" مقابل" اللعب الخشن". ولذلك تفوقت قطر الدول المنافسة رأياً وحكمةً كما فاقتهم حالاً ومجدا وقالت في ملفها قولا حسنا و مارس فريق "قطر 2022" قوة المنطق والإقناع وحقق النجاح.
وجزء من ممارسة العصف الذهني، اقترح على أولي الأمر،التوثيق لهذا الحدث التاريخي،وبسط ملف قطر 2022 للكل، لاستنباط الدروس والعبر،وانتهاج سياسة الأبواب المفتوحة للمشاركة والاستشارة وان نصف رأيك عند أخيك،وتبادل الأفكار والخبرات،ومن محاسن الصدف تزامن هذا الانجاز مع اليوم الوطني،المناسبة الغالية، والدوحة عاصمة الثقافة العربية،فينبغي التوثيق ليوم 2 ديسمبر بطابع تذكاري،وجعل هذا اليوم يوما للرياضة العربية ، نحتفل به سنويا في مؤسساتنا الرياضية والتعليمية، وان يكون يوما من الأيام الوطنية .علينا ان نفكر في ابتداع أشكال جديدة لنقل ثقافتنا وتقاليدنا وعكس كرم الضيافة الأصيل،وان نقدم قيم التسامح والسلام وقبول الأخر،وان تشكل الدول العربية حضورا في ذلك اليوم ، نرسم صورة الحاضر والمستقبل،ونجسد روح الأصالة،من الجزيرة العربية مهبط الوحي ، إلى القدس ،والى وادي النيل ، والى ارض الرافدين،بما يعكس التنوع في الوحدة، وتقديم أنفسنا بشكل جذاّب لاستمالة عقول وقلوب الشعوب المحبة للسلام لان الرياضة سفارة. ومونديال 2022 فرصة لتقديم (أسلوب حياتنا) أو"الاستايل" في كل شئ، وإذا قدم الغرب ثقافة(الوجبات السريعة) علينا إن نفاخر بالطعم الأصيل لـ"القهوة العربية" و"التمور" بكل أصنافها،وان نشيع السلام، بكل مدلولاته،مرحبا ، هلا،حللتم أهلا ونزلتم سهلا وعلى كل فرد يكون سفيرا يعكس كل تلك القيم ولسان حالنا كما يقول :" يا ضيفنا لو زرتنا لوجدتنا نحن الضيوف وأنت رب المنزل".
هذا الفوز أعاد المنطقة إلى الصدارة باعتبارها مهد الحضارات ومهبط الديانات، ولذلك لم يكن الملف القطري رياضيا فحسب وإنما كان شاملا بامتياز لكل الجوانب وحاضنا للقيم الثقافية و الاجتماعية ، وأول تأثير مباشر لهذا الفوز هو توسيع آفاق كأس العالم بمنح شرف استضافة نسختي 2018 و2022 إلى روسيا وقطر على التوالي، وهذا ما يفتح الباب نحو النظر نحو " المداورة" بين القارات بعد أن خرجت "انجلترا" مهد كرة القدم وأمريكا "القوى الكبيرة" وتقدمت القوى الصاعدة، وهذا الانجاز تحتاجه امتنا،وكان حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ثاني، أمير البلاد المفدى، قائدا عربيا ملهما دخل التاريخ من أوسع الأبواب بكسر قاعدة المستحيل بعزيمة قوية.
فاصلة أخيرة: يعود مصطلح "القوة الناعمة" إلى جوزيف ناي الخبير بشؤون السياسة الدولية،واحد أساتذة العلوم السياسية بجامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأميركية،الذي ألف كتابا بذات الاسم.

الثلاثاء، 30 نوفمبر، 2010

الشاعر عفيف يسودن"الهايكو" في منتدى حروف بالدوحة

الشاعر عفيف يسودن"الهايكو" في منتدى حروف بالدوحة

23 /2/ 2008/الدوحة ، مدينة لا تعرف التثاؤب ، يغشاها المضيئون من الأدباء والمثقفين ، والفنانين ، وكما كان يناير للاستقلال وعشق الوطن ، حيث غرد سرب الشعراء( هاشم صديق- أزهري محمد علي - فضيلي جماع - الدكتورة ناهد محمد الحسن) ، كان فبراير وهو يلملم إطرافه ، موعدا لاستضافة الشاعر عفيف إسماعيل ، وحول وجهته المهندس معتصم الطاهر الى الدوحة ثم بانكوك إلى بيرث في استراليا حيث يقيم هذا الطائر المهاجر .عفيف نشط حضور السودانيين وأحال شتاء الدوحة ،الذي تلفحة موجة برد،إلى دفء الكلمة ، وأجواء الشعر الجميل ، وتداعت ذكرياته ، هو ومعتصم الطاهر ، عن منتدى الحصاحيصا الأدبي ، هنا تلخيص لما جرى في منتدى حروف بمركز أصدقاء البيئة الذي يديره عادل التجاني ، أيضا جمع المهندس معتصم الطاهر الأصدقاء في بيته العامر يوم الجمعة ، وهنا سياحة بالقلم، وهو ماستنشره الصحافة القطرية .
عفيف يسودن"الهايكو" مستلهما الحكمة والمثل
اثار الشاعر السوداني عفيف اسماعيل ، المقيم في استراليا، جدلا كثيفا ، حول تجربته في الشعر،إذ سار على درب الشاعر الامريكي عزرا باوند الذي امرك "الهايكو" ، وهو اسلوب ياباني في كتابة الشعر ، من خصائصه تكثيف اللغة ، وحشد المعاني ، واحكام الصياغة. وفي امسية شعرية مساء الجمعة استضافها منتدى حروف بمركز اصدقاء البيئة ، قدم عفيف اضاءات حول تجربته الشعرية ، والتي تقارب النثر او القصة القصيرة ,وتشابه "الهايكو" ، لكنه يجزم إن اثره منبعه الحكم والامثال الشعبية ، والتراث السوداني الزاخر بالتنوع والتعدد الثقافي ، كما ان هذه التجربة تقترب من تجارب ثقافات اسيوية ومن بينها "الهايكو" لانه معني بالتجسير الثقافي بين الشعوب . ويوضح الناقد والصحافي محمد الربيع ، ان الشرق الاقصى مترع بارث تقافي ضارب الجذور ، حيث تتجلى الحكمة والاديان ، وكل ذلك رفد يرفد "الهايكو" [ بمعاني عميقة ، وهو يحشد المعاني ويقتصد اللغة بحميمة مشيرا الى ان الشاعر الامريكي عزرا باوند في ستينيات القرن الماضي امرك"الهايكو" بترجمته الى الانجليزية ، وهي تجربة تنبثق من "ايدلوجيا العبور" حيث تهريب الملامح والهويات الى الاجناس الثقافية ، وهي بذلك تلغي الحدود في عالم واحد متعدد الاصوات والثقافات . واورد الربيع نموذج الشاعر صلاح احمد ابراهيم في "غضبة الهبباي": "الارض وماء النيل هنالك .. ومع ذلك .. مع ذلك " .
عفيف ، شاعر ، وكاتب ، ومسرحي ، ومصور فوتوغرافي ، شكلته بيئة تعشق الشعر ، وفي مسقط راسه الحصاحيصا ، طرقت اذنه اصوات متعددة وتعكس تنوع بيئته ، كتب الشعر بكافة اشكاله ، حيث بدا بشعر التفعلة ، وكتب القصيدة النثرية ، وكان ركنا من اركان منتدى الحصاحيصا الادبي بجانب الشعراء ازهري محمد علي ، معتصم الطاهر ، طلال دفع الله ، وهاجر الى استراليا ، وهو الناشط الثقافي ، والمهجس بالتجسير الثقافي ، والعزلة الايجابية ، وهو متفرغا للكتابة ، وساعده في ذلك المناخ الحر في استراليا واحترام حقوق الانسان وادماج المهاجرين ، واحترام الدولة للابداع والمبدعين ، فوجد مناخا استطاع من خلاله ان يندمج في البيئة الثقافية بل ان يترشح لاكبر جائزة ثقافية "جائزة "كبت دنتون" التي اطلقها الاذاعي اندرو عام 1997لتخليد ذكرى والده ، وتنافس حولها 500 كاتب ، وكان عفيف ضمن القائمة القصير التي حوت 13 كاتبا وكان المهاجر الوحيد.
وقدم الشاعر معتصم الطاهر ، افادة مهمة حولة تجربة عفيف الشعرية الموغلة في المحلية والتي تستلهم البيئة والتعدد الثقافي وهموم الناس وهي تجربة نقلته الى العالمية في استراليا وفي عواصم اخرى منها القاهرة ، ودور منتدى الحصاحيصا الادبي ، الذي قدم الاديب محسن خالد عام 1992 ،وابان الطاهر ، ان المنتدى كان بمثابة معمل لدراسة الانتاج الشعري قبل ان يخرج للجمهور ، ويتم نقد اي نص يقدمه شعراء المنتدى ، وهو ما ساهم في انتاج نصوص جيدة ، وامتدت هذا التجربة لتنتقل الى ناديي الشبيبة والاهلي ، ثم مجموعة "حنظلة" ، وايضا الى منتدى البشير الريح في الخرطوم .
انتج الشعار عفيف" انه طائرك ، رهان الصلصال، فخاخ ..ثمة اثر " ، وواجه ايضا الاختلاف من المتلقين حول اسلوبه هل هو شعر أ نثر ، سرد ،قصة قصيرة ، وهل تتدخل كل تلك الاجناس في صورة شعرية . ويوضح عفيف انه كتب الشعر بالتفعلة ونثرا ، واستلهم الامثال والحكم في دواوينه ، مستفيدا من "الهايكو" ، ويعتمد تكثيف اللغة . كما قدم الربيع مداخلة وضح طبيعة الاجناس الادبية والتداخل بينها مشتهدا بقول ادونيس عن قصيدة النثر ، اذا انها لم تعد كيمياء لفظية في حدود اللغة ولكنها تجمع كل المعاني . وهناك ايضا "ايدولوجيا العبور" في تهريب الملامح والهويات وهذا مايتضح في اسلوب" الهايكو" . وتتبدى في تجربة عفيف تكثيف اللغة ، واستخدام الامثال ، بكل مايعني من احكام الصياغة ، والقدرة على النفاذ في الثقافة الشفاهية ، وهو اسلوب ما قل ودل .
ويقر عفيف بان معلمه الاول هو ماركيز ، !ذ لابد للكاتب ان تظل اصابعه ساخنة ، وهذا مايدفعة للمران والتفرغ للكتابة باحترافية ولم يكتف عفيف بالوقوف عند عبارة ماركيز" عليك ان تقول للذين تحبهم .. انك تحبهم قبل فوات الاوان" ..بل اضاف " احبهم بلا حدود" . ويكز عفيف على التواصل مع الكتاب والادباء في غرب استراليا ومن بينهم بيتر جيفري وبروفيسور دينس هيسكل وروس بولتر وقد التقى بعضهم . وانجز مع وليم فلايف وبيلا جوزيف "التخليق الابداعي" في ترجمة نصوصه العربية حرفيا ، ومن ثم ترجمة حرفية لهدم حاجز اللغة .
الاستاذ عادل التجاني ، مدير مركز اصدقاء البيئة ، تحدث عن تجربة منتدى حروف – نسخة الدوحة ، وهو امتداد لتجربة ناجحة تحمل نفس الاسم انطلقت عام 1986 في امدرمان بمبادرة من : الدكتور الماحي سليمان – الدكتور ابوقرون عبد الله ابوقرون – التجاني الحاج موسى – يوسف حسن صديق – بشى سليمان – عادل التيجاني- حسن كلس . وباشر المتدى انطلاقة جديدة من الدوحة وتحت مظلة اصدقاء البيئة باهداف جديدة


.
قدم عفيف قراءات لنصوصه هنا بعضها :
(1)
جائزة
حينما اعلنت مملكة النمل عن جائزة المجهود الوافر
تقدمت نملة صغيرة ووقفت على رجليها الخلفيتين ،
انحنت مرات، ثم استقامت امام مكبر الصوت وعدسات المصورين
وهي تلوح بالكأس وقالت :
- لوعرفت أين يكمن مركز ثقل الفيل ، لحملته بفمي هكذا
كبالون على انف مهرج !!
تعالى الصخب والصفير والتصفيق من صويحباتها
فأشارات لهم هدوءا ، والتفتت صوب الملكة واردفت :
فقط لو تكرمت مولاتي المتوجة تخبريني اين يمكن ان نخزنه
للشتاء القادم ؟

(2)
محارب
الجندي
الذي يحارب
في معركة لا اعداء فيها
يحاول قدر المستطاع
ان يحرس ببندقيته
عمره!
(3)

جبهة متحدة !
في دول العالم الثالث
دائما يلتقون
من اليسار
واليمين
والوسط
في غابة او قاعة او فندق
يؤسسون جبهة متحدة لانقاذ الوطن من الطغمة الحاكمة
يتفقون على برامج مستدامة لدولتهم القادمة
(4)

دارفور

إن شاهدت ، وانت مسبل العينين على شاشات العالم
ساسة مترفين
امميين
ومحليين
ومستعربين
يتقاسمون ملفا ينز دما
وديدانا

وقيحا
تأكد بانهم

لاشئ
لاشئ

لاشئ
سوف يفعلون !!
إن قرأت قصيدة شاعر حداثي في القرن الحادي والعشرين
فرت كل قواميس اللغة منه
وصارت مخيلته لاترى غير صحراء

(5)

شتات

تخبز للصحو اغنياته الطرية
ولا تتذكر كوابيس ليلتها المسيجة بالفخاخ
والجوارح
تمضي
إلى
ظهيرتها
لا تعرف لذة منامات القيلولة
تشم باجنحتها المدارات
في المساء
تعود الطيور اليتمة
وتحصي كم نهار مضى
وآخر لم يات
ثم
تنام مثلي تحلم بالجهات.

(6)

عوالم

ترى
اين
كان
يختبئ
كل
هذا
البحر
قبل
ان
يصير
بحرا ؟!

• ما هو الهايكو؟
واحد من أهم أشكال كتابة الشعر الياباني.
دائما ما أختلط على الناس مصطلحات Haiku, Hokku , Haikai
و (هوكو) حرفيا تعني مستهل القصيدة و بداية تسلسلها, إذا كان المستهل أطول يسمى حينها بال (هايكا) و الفرق أن الهوكو يؤسس لنغمة باقي القصيدة كما أنه ممكنا للشاعر أن يكتب (هوكو) فقط دون إكمال القصيدة.
الهايكو الياباني بدرجة كبيرة مدين لجهود Masaoka Shiki الذي أسس لإستقلاليته و لمنحه رسميا في 1890 مصطلح هايكو. و هذا الشكل الجديد يكتب و يقرأ مستقلا كقصيدة كاملة, مثله مثل القصائد الأطول بالرغم من شدة قصره إلا أن كثافة النص تمنحه شعرية عالية تجعله لا يقل عن أي قصيدة طويلة.
إذن لم يبدأ الهايكو كشكل منفصل لكتابة الشعر إلا في أواخر القرن التاسع عشر. و ما كتب قبل ذلك يمكننا أن نميزه بتسميته الهايكو التقليدي و ما بعده بالهايكو الحديث.

ويبدأ تأريخ الهايكو الحديث في 1892 بأعلان Masaoka Shiki


*كيف يكتب الهايكو ؟
لن نناقش هنا كيفية كتابته باليابانية لوضوح هذا الأمر و لنسبية اللغة, أما عند كتاباته بلغات أخرى فليس هناك قاعدة واضحة غير أن على الكاتب مراعاة بعض الأساسيات التي سنتطرق لها بالحديث.

*عن ماذا نكتب ?
تتناول قصائد الهايكو تقريبا كل المواضيع بطريقة بسيطة إلى حد البساطة لدرجة أن الناس قد يظنون أنها معقدة. و أشهر قصائد الهايكو تحكي عن تفاصيل و حالات يومية لكن من زاوية جديدة تجعل الحالة جديدة تماما على المتلقي.


* تقنية التقطيع في الهايكو


تقطع قصيدة الهايكو إلى جزئين , و يكون بينهما حيز خيالي يترك للمتلقي. على أن يكون المقطعين إلى درجة ما مستقلين عن بعضيهما البعض. و أن يكونا متصلين بحيث يغذي كل الواحد فهم الآخر. لعمل هذا القطع بالعربية علينا أن ننهي أحد المقطعين بنقطتي تنصيص : أو بشرطة -



* المنهج الفصولي أو توضيح الزمن في الهايكو

تحتوي قصيدة الهايكو دائما على kigo أو كلمة فصلية توضح في أي الفصول رأى الشاعر الهايكو . على سبيل المثال (الأزهار) أو (الكرز) تذكر للدلالة على الربيع, (الجليد) للدلالة على الشتاء أو (الباعوض) للدلالة على الصيف. لكن الكلمة الفصلية لا تكون عادة بهذه المباشرة.



علينا أن ننتبه لأن قصائد الهايكو كتبت تحت ظروف مختلفة و تمت ترجمتها للغات عديدة لهذا أحيانا لا يتقيد المترجم بالقواعد كلها إذا رأى ذلك مؤثرا على شاعرية النص .
لمن سيكتب الهايكو السوداني أنصح بأن عليه مراعاة هذه القواعد
فهذا هو التحدي و المتعة في الهايكو.

نماذج للهايكو

Akutagawa, Ryunosuke.1892-1927


ضفدعة خضراء-

أجسدك أيضا
جديد الطلاء؟


Basho, Matsuo. 1644-1694


أول الجليد-

كاف لحني أوراق الشجر
• مداخلة (fadlabi) في سودانيز اونلاين

السبت، 27 نوفمبر، 2010

مذكرة العدل والمساواة الى وساطة سلام دارفور (توثيق)

بسم الله الرحمن الرحيم
حركة العدل و المساواة السودانية
Justice & Equality Movement Sudan (JEM)

www.sudanjem.com
info@sudanjem.com
إصلاحات مطلوبة لتفعيل منبر الدوحة

1 - الوساطة في حاجة إلى منهج واضح و خارطة للطريق:
المنبر في حاجة ماسّة إلى منهج واضح متفق عليه لإدراة المفاوضات بما في ذلك أسلوب التواصل مع أطراف التفاوض، و الحصول على مواقفهم التفاوضية، و ردودهم على مقترحات الوساطة أو الطرف الآخر، واللقاءات المباشرة التي يعرض فيها الأطراف مواقفهم التفاوضية في حضور المسهّلين و المراقبين الإقليميين و الدوليين، بجانب لجان متخصصة تمدّ الأطراف بالرأي الفني السديد. كما أن المنبر في حاجة إلى خارطة للطريق واضحة المعالم تعين على الوصول إلى اتفاق سلام شامل و عادل. بيد أنه من الضروري ألاّ تكون هذه الخارطة إملاءً من طرف أو مقيدة بآماد زمنية خاصة باتفاق آخر.
2- ترفض الحركة المشاركة في مفاوضات متوازية متزامنة:
قدّمت حركة العدل و المساواة السودانية، من قبل، إلى الوساطة المشتركة ورقة بيّنت فيها أسبابها لرفض المشاركة في مفاوضات متوازية متزامنة في ذات المنبر و تحت إشراف ذات الوسيط. و الحركة عند موقفها، و لا ترى إمكانية لمشاركتها في مفاوضات من هذه الشاكلة لما فيها من إضرار واضحة بقضيتها. و هذا لا يعني أن الحركة تسعى لإقصاء الآخرين، أو تريد الحؤولة بين الحكومة و بين من تريد مفاوضتهم. فقد بادرت الحركة بطرح أكثر من مشروع و صيغة لتوحيد المقاومة، أو جمعها في تحالف عريض يمكنها من الدخول إلى المفاوضات بوفد واحد، و موقف تفاوضي واحد، و مرجعية واحدة. و قد أوشكت هذه المساعي أن تؤتي أكلها، و تبشّر الحركة الوساطة المشتركة بأنها ستعود إلى المنبر – إن تمّ الاتفاق على ذلك - في معيّة حشد عريض من فصائل المقاومة تحت مظلة واحدة جامعة تقينا شرور المحادثات المتزامنة المتوازية. و رفض الحركة للمفاوضات المتوازية لا تقتصر على نهج التفاوض و لكن تشمل ملكية الاتفاق أيضاً. فالاتفاق الذي تصبو إليه الحركة اتفاق بين طرفين يلتزم كل منهما بما يليه و فق جدول زمني معلوم و مسئوليات محددة، و ليس دفتراً للزيارات يمهره كل من شاء بتوقيعه و يصير بذلك جزءاً منه و يضيع دم الاتفاق بين قبائل الموقعين.
3- ضرورة توسيع التفويض:
حركة العدل و المساواة السودانية حركة قومية لها وجود في عدد من أقاليم السودان مع تركيز كبير في دارفور و كردفان، و الوصول إلى اتفاق سلام شامل يحول دون عودة الإحتراب في دارفور أو كردفان أو أي إقليم آخر من أقاليم السودان، يتطلّب تفويضاً مرناً وواسعاً يمكّن الوساطة من مخاطبة جذور المشكلة، و سبر غورها، لتحكم على مواقف الأطراف، و تقدّم النّصح المناسب. و المطّلع على تقرير لجنة حكماء إفريقيا برئاسة الرئيس ثامبو أمبيكي، الذي بيّن بدقّة أن مشكلة السودان تكمن في طريقة إدارة البلاد من المركز، يستيقن أنه لا يمكن حلّ قضية السودان في دارفور دون معالجة مسبباتها في المركز، و هي ذات الأسباب التي أدّت إلى نشوب الحروب في كل أركان السودان، و ستكون سبباً للمزيد من الحروب ما لم يتمّ التعامل معها بالعمق المطلوب. فالحل الشامل القائم على معايير يصلح تطبيقها في كل الأقاليم يتطلب تفويضاً شاملاً و مرناً للوساطة.
4- الفصل بين دور الدولة المضيفة و مهمة الوساطة:
ليس المقصود بهذا المطلب أن تبتعد دولة قطر من الوساطة؛ فدورها أساسي و لا يسعى أحد مطلقاً لتجاوزها. و لكن المطلوب أن تكون دولة قطر على مسافة متساوية بين أطراف النزاع، و أن تضع نفسها مكان القاضي الذي يتحاكم إليه الناس، و ألاّ تحكم على طرف انطلاقاً من رؤى أطراف دولية أو إقليمية أو مواقف دول جوار. نريدها أن تحكم علينا بمواقفنا و رؤآنا و أعمالنا بعيداً عن الأحكام التي تصدرها في حقّنا أطراف أخرى بما في ذلك الحكومة السودانية.
5- ضرورة توفير خبراء و أهل تخصص:
القضايا محلّ الخلاف بين الحكومة السودانية و المقاومة قضايا شائكة. و الملفّات المتداولة في حاجة إلى أهل خبرة و تخصص للبتّ فيها، و مساعدة الأطراف على اتّخاذ القرارات المدروسة حولها، بجانب خبراء في العقود و الصياغات، حتى لا يخرج المنبر باتفاقات تنقصها الدّقة، و تكون سبباً للتشاكس عند التنفيذ. عليه؛ تدعو الحركة إلى توفير القدر المناسب من الخبراء في المنبر، و إيلاء هذا الجانب ما يستحق من اهتمام.




6- دور المجتمع الإقليمي و الدولي:
وجود دول الجوار الإقليمي التي يعنيها أمر السلام في السودان و دارفور و على رأسها جمهورية مصر العربية و جمهورية تشاد و الجماهيرية الليبية و جمهورية إرتيريا بصفة مسهّلين في المنبر، عنصر مهم لا غنى عنه في الوصول إلى سلام حقيقي. و المجتمع الدولي و في مقدمتهم الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن و الاتحاد الأوربي و الدول المانحة التي توفّر أسباب الحياة للملايين من النازحين و اللاجئين، و التي يعوّل عليها كثيراً في مرحلة بناء السلام و إعادة الإعمار، لا يمكن تغييبها، أو الإستغناء عن خدماتها و دعمها في مرحلة صناعة السلام. كما لا يمكن تجاهل وزن المجتمع الدولي و الإقليمي في حمل الأطراف على تنفيذ ما يتفق عليه. فقط يجب أن يكون الوجود الإقليمي و الدولي في المنبر موحّداً و منظّماّ عبر آلية تعبّر عنه، و تنطق باسمه، و تتعامل مع الأطراف و الوساطة بصفته ممثلاً للمجتمع الإقليمي و الدولي بعيداً عن المصالح و الميول الخاصّة.
7- ضرورة تحديد أطراف التفاوض:
المنبر و الوسيط الدولي المشترك مطالبان بتحديد أطراف التفاوض بدقّة و عدم الخلط بين الأطراف الأساسية و الأطراف الثانوية في النزاع، كأن يكون “المجتمع المدني” طرفاً في طاولة المفاوضات. فنحن نرحّب بإستشارة المجتمع المدني الذي يتمّ إختياره على أسس موضوعية و شفافة و يمثل كافة قطاعات مجتمع الإقليم، و لكننا لا نفهم كيف يكون المجتمع المدني طرفاً في المفاوضات بأكثر من ذلك. كما ننبّه الوساطة إلى الأضرار التي يمكن أن تنجم عن إغراق المنبر بأعداد مهولة و غير ضرورية من الأفراد الذين لا يعلم الكثير منهم لماذا أتي بهم، و لا يفقهون في أمر المفاوضات شيئاً.
8- ضرورة وجود آلية لضمان تنفيذ الاتفاقات:
لن تكون للاتفاقات التي تبرم بين الأطراف، بعد مفاوضات مضنية، جدوى أو معنى إن لم تكن هنالك آلية لضمان تنفيذها. و آفّة الاتفاقات التي وقعت في الدوحة افتقارها إلى آلية التنفيذ المذكورة. عليه؛ لا بد من العمل على توفير هذه الآلية عبر المنبر حتى يطمئن الأطراف إلى جدّية الالتزامات التي ترد في الاتفاقات، و ضمان تنفيذ الاتفاقات السابقة التي أبرمت في الدولة و بخاصة فيما يلي الوضع الإنساني المتردي في دارفور و إطلاق سراح المسجونين السياسيين و تبادل الأسرى.
9- يجب أن تكون الدولة المضيفة والوساطة محايدتين:
أسّ مقومات الوساطة الناجحة اتّسامها بالحياد. و إذا استشعر أي من أطراف التفاوض ميلاً للوساطة أو الدولة المضيفة تجاه طرف على حسابه، فسدت مهمة الوسيط، و تعطّلت العملية التفاوضية برمّتها. و قد كان شعور الحركة ببعض السلوكيات التي تجرح الحياد قوياً عندما قررت تجميد مشاركتها في محادثات الدوحة. فممثلو المجتمع المدني الذين تطلبهم الحركة لا يجدون طريقهم إلى الدوحة رغم الإلحاح، و تستولد حركة في المنبر و تجد الكثير من العناية و يفتح لها مساراً في حين تحرم أطراف أخرى لها باع أطول في المقاومة من ذات الميزات، ويغادر وفد الحكومة المنبر بحجة المشاركة في الانتخابات و لم تحسم المناقشات الخاصة ببروتوكول وقف إطلاق النار و تلام الحركة التي تقدمت بمقترح لاتفاق معياري أعدته جهات متخصصة، و هكذا و الشواهد كثيرة. عليه؛ يرجى من الوساطة و الدولة المضيفة مراعاة هذه الجوانب بأعلى درجات الحساسية و الحيطة.
10- ممر آمن لقيادات الحركة:
أخيراً و ليس آخراً، لا بد للوساطة الأممية - بالتعاون مع دولة قطر- أن تضمن ممراً آمناً لقيادات الحركة السياسية و العسكرية و وفود الحركة للمحادثات للتنقل بين قواعدها الشعبية و العسكرية في السودان و منبر المفاوضات و بالعكس، و إلا فلن يأتي أحد إلى منبر التفاوض ليكون مصيره التيه بعد المحادثات. كما أن ما حدث لوفد رئيس الحركة في مطار إنجمينا أرسى سابقة خطيرة تضع الثقة في الأمم المتحدة و المنظمات الإقليمية في محكّ و اختبار حقيقي لا بد من معالجته بصورة جادة و جريئة.

محمد بحر علي حمدين
أمين إقليم كردفان نائب رئيس الحركة
الدوحة 13 نوفمبر 2010

الجمعة، 15 أكتوبر، 2010

الترابي: انفصال الجنوب واقع لا محالة و"الانقلاب" ليس حلا


حذر من انتقال النموذج غربا وشرقا ومن التفتيت على غرار "الاتحاد السوفيتي"
الترابي: انفصال الجنوب واقع لا محالة و"الانقلاب" ليس حلا
الجنوب مضى.. والتنازلات ما عادت مجدية ولو كانت"الرئاسة أو البترول"
* أحزاب جوبا أجمعت على تغيير السلطة ومفارقة بإحسان إن لم نحقق الوحدة
* صحتي بخير وما زلت شديد البأس في مثل هذا العمر
* أصوات المسئولين أصبحت سيئة .. والقوى الداخلية محاصرة

حوار: فيصل خالد حضرة:
قطع الدكتور حسن عبد الترابي،زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض، بانفصال جنوب السودان،نتيجة تراكمات مظالم عشرات السنين،وحذر من انتقال المثال شرقا وغربا في إشارة إلى دارفور،ولم يستبعد أن يتفتت السودان على غرار الاتحاد السوفيتي أو يوغوسلافيا، أو أن ينفلق كما حدث في تشيكوسلوفاكيا. وقال الترابي لـ"الشرق": الانفصال واقع لا محالة، ولا رجعة للجنوب، والتنازلات لا تجدي حتى لو كانت "الرئاسة أو البترول". واستبعد الترابي حدوث تغيير عبر "انقلاب عسكري" وقال إنه لا يجدي في هذا الظرف، لكنه استدرك "قد يكون في القضايا الأخرى، في علاقة المركز والإقليم " أو على "التحول نحو الحريات". وفيما يلي حديث الترابي:
• كيف صحتك الآن وأنت في رحلة استشفاء إلى باريس؟
- نحمد الله في مثل هذا العمر، مازلت شديد البأس، متعافي الصحة.
• الوضع الراهن في السودان بات معقدا ويستدعي مبادرة جادة هل نتوقع ذلك منكم شخصيا أو من حزبكم؟
- من العسير أن تبادر أو تقترح على الناس شيئا،القوة في السودان أصبحت مدافعة قوة وإذا لم تدفع وتقتحم وتصارع، ليس لك إلا أن تكون بعيدا وتقول رأيك، الشريكان – المؤتمر الوطني والحركة الشعبية- بينهما كثير من المدافعة، والأصوات أصبحت سيئة، اللغة بين المسؤولين أصبحت متنافرة، والقوى الدولية أصبحت تدخل في موازين القوة، أما القوى الداخلية باتت ساكنة ومحاصرة والصوت لا يجهر كثيرا فضلا عن الحركة، الآن الهم في السودان بلغ درجة لم يألفها الناس من قبل، وما كان يعون بقضية الجنوب،لبعده الجغرافي، والعمليات العسكرية تجري هناك،وحركة الجيش بالطبع كانت كلها سرية،لا أحد يعرف ما ذا كسب أو خسر من الأنفس من هنا أو هناك،أما الآن فقضية الجنوب بدأت تظهر، والهم استغرق السودان، لا الجنوب فحسب وهذا المثال قد يندفع إلى جهات أخرى غربا أو شرقا، ونذر الأزمة الاقتصادية بدأت تلوح،والحكومة بدأت تحتاط بزيادة الضرائب التي تنزلت على الناس لكن أغلب أهل السودان في حيرة لا يستطيعون شيئا لا يؤدونه، فلا تستطيع أن تقدم اقتراحا يتداول حول الناس، ويجمع عليه الرأي العام.
• ولكن الشريكان لم يتقدمان خطوة تجاه تنفيذ اتفاقية السلام والاستفتاء اقترب؟
- بعض الأطراف لا تريد، وما كانوا يحبون كثيرا أن تعقد الاتفاقيات، ولا تدرك أنها تلقي عليك بالتكاليف حينما يقع الأجل، ولولا الدفوع الدولية ما كان الشمال سيقبل بها، بل سيحاول أن يؤجل ولا يستعجل الاستفتاء، والضغوط على السودان أصبحت قاسية على السودان ولولا ذلك لخرج الجنوب كما خرج السودان عند الاستقلال بغير استفتاء.
• هل تتوقع وحدة أم انفصالا في الاستفتاء لجنوب السودان؟
- ليس الأمر احتمالا يتراجع بل يكاد الآن قد حسم الأمر في الجنوب ومن العسير على أي أحد – حتى موضوعيا- أن يقول ان لهذا الخيار جدوى أو لذاك حتى لا يقال أنه ضد الهوية، أيما بلد جمعت بالقوة ماذا كان مصيرها؟ إلى أين صار الاتحاد السوفيتي؟ ويوغسلافيا؟ وشيكوسلفاكيا.
*وهل تتوقع هذا المصير إلى السودان؟
- نعم!
- انتم من الذي جمعكم؟ ما اجتمعتم وأصبحتم على وفاق، ولستم بقومية،آخرون مستعمرون جمعوكم وسموك"سودانا"وما تبين لكم بعد عشرات السنيين أنه يمكن إذا كان الناس يتباينون كثيرا يمكن أن يجمعوا خليطا ومزيجا كما الولايات المتحدة،ولكن الخليط قد يكون اختلاطا وارتباكا ومخاطر.
* ما الذي نتوقعه بشأن سلام دارفور وفي باريس عبد الواحد محمد نور فهل سيكون لك جهدا في هذا الصدد؟
- عبد الواحد أصبح بعيدا، ومنطقته في جبل مرة، تعرضت خلال زيارة وفد مجلس الأمن،لغارة عسكرية،سحقت سحقا وحرقت القرى وكسرت الشجر وقتلت كثيرا، كانت أقسى حملة، والإعلام العالمي كان هدفه إنقاذ عمال منجم شيلي،ويوما ما كان هدفه أفغانستان.
* وماذا بشأن حراك تجمع أحزاب جوبا ومبادرة الصادق المهدي للخروج من الأزمة؟
- اجتمعت أحزاب جوبا ورأت أن الحل في تغيير السلطة والحكم،وان تضمن جوارا آمنا،وان لم تتحقق الوحدة بمفارقة بإحسان،فالجوار واسع وخطير،وليس بضع كيلو مترات، وأنما 2000 كيلومتر،وهناك حراك وإذا كان الفراق شرسا فإن مئات الآلاف من البشر سيكونون في توتر ومأساة.
* وماذا بشأن الجبهة العريضة بقيادة علي محمود حسنين.
- في لندن، الساحة والقوة في السودان
* هل أنت متفائل أم متشائم؟
متشائم جدا
• هل يتوقف انفصال الجنوب؟
-لا رجعة في الجنوب، الانفصال واقع لا محالة.
* حتى لو تمت تنازلات؟
- التنازلات ما عادت تجدي، ولو تركنا " الرئاسة أو البترول"القضية هي قضية تراكمات لعشرات السنيين لماذا انفلقت شيكوسلفاكيا، ولا أدري هل سينفلق السودان.
الشرق القطرية الجمعة 15 اكتوبر 2010 العدد 8156

الأحد، 10 أكتوبر، 2010

الأفندي وعلي الحاج .. خلوها مستورة!

غابت الحكمة،عن الدكتور عبد الوهاب الأفندي،باقتراحه لجنة على رأسها الدكتور علي الحاج، مهمتها إنقاذ ما يمكن إنقاذه،ولدرء الخطر الذي يتهدد وحدة البلاد ،وفي تقديري إنها دعوة حق أريد بها باطلا،فلا صاحب الدعوة،ولا رئيس اللجنة المقترحة، مؤهلان لمثل هذا النوع من التفكير,لكونه "إعادة تدوير" لفكر سياسي كان نصيبه الفشل والبوار،وغابت عنهما الحكمة والعقل معا. ومثل هذا التفكير فيه اختزال لقضية خطيرة في شخص واحد وكأنه (سوبرمان) أو ( المهدي المنتظر)، وهو ذات الفكر الذي يعتقد في"الشيخ" الذي هو(أس) بلاء السودان،ومما لاشك فيه ،بعد تجربة الحكم المريرية والفاشلة للإسلاميين،ليس هناك أحدا من أهل"لا للسلطة ... لا للجاه .. هي لله"، له قبول لدى الشعب السوداني أو من أهل الجنوب الذين شنت عليهم حرب"مقدسة" مهرها"الحور العين" ونهايتها "فطيسة في الجنوب" !.
الاقتراح الذي قدمه "الأفندي" ولد ميتا،لأنه لا يضع الأصبع على الجرح،وينسى أن من أوصل السودان إلى هذا الدرك هم "أهل الثقة" و"التمكين" ،ومن بينهم الدكتور علي الحاج،صاحب "خلوها مستورة"، وشخص لا يجهر بالقول، ولا يكشف المستور، ليس جديرا باحترام شعبه،وكذا الحال لكاتب المقال. فكيف يستقيم عقلا،أن تكلف لجنة تضم بحسب الأفندي " طائفة من القيادات الإسلامية والوطنية الناقدة، من أمثال التجاني عبد القادر وحسن مكي والطيب زين العابدين ومصطفى إدريس (مع حفظ الألقاب) ومبارك الفاضل والحاج وراق، وأيضاً (لم لا؟) الطيب مصطفى. ولا مانع من أن يضيف النظام إلى اللجنة طائفة من أهل الثقة"! وبأسمائهم تعرفونهم ، فهل هولاء مؤهلون لمثل هذه المسئولية الكبيرة . لايزال الدكتور أسير فكر "أهل الثقة" التي أورثت البلاد والعباد خرابا ودمارا.ونسى أن هناك من يستطيع أن يقدم أفضل من مقترحه هذا،فقط أن يجد أذنا صاغية وضميرا حيا.
مسألة الوحدة ينبغي أن ترد إلى الشعب السوداني،في استفتاء حر ونزيه،ليس مقصورا على أهل الجنوب وإنما لكل أهل السودان، ولكن قبل كل ذلك لابد من وجود نظام ديمقراطي حاضن للحريات العامة، ويحترم حقوق الإنسان،فالنظام الحالي يتحمل وزر ما وصل إليه الحال في السودان،وسبق أن قدمنا نصحا "لأهل الإنقاذ" عام 2007،عبر
ما تيسر من منابر، ولكن سيستبيوا النصح ضحى الغد،قلنا عليكم بان تقدموا تنازلا تاريخيا قبل الانتخابات التي جرت فزورت،أن تكون حكومة قومية من كل الطيف السياسي،يكون على سدتها البشير وسلفاكير(فقط)،مهمتها: تطبيق اتفاقية السلام، وحل مشكلة دارفور ، وإجراء الانتخابات المراقبة دوليا وفي أجواء حرة ونزيهة. وأيضا نصحنا : العاقل من اتعظ بغيره،ونحذر من تكرار نموذج العراق في السودان. والان لم يتبق إلا أن نقول" قاعدين ليه ..."
يتحمل الإسلاميون وزر ما يحصل،والتاريخ شاهد،وما جاء انقلاب 30 يونيو،إلا ليقطع الطريق أمام اتفاقية السلام – الميرغني – قرنق 1988،لأنها كانت عادلة ومنطقية، وتضع حلا لكل مشاكل السودان من خلال المؤتمر الدستوري. لم يعد هناك إي وقت للبكاء على "لبن الوحدة المسكوب". على الجميع – وخاصة الإسلاميين- تحمل مسئولياتهم أمام أنفسهم أولا وإمام الشعب والتاريخ ، الذي سجل أن أسوا ما مر على السودان مثل هذا الحكم و هذا الفكر الأحادي الذي يعتقد أن "أهل الثقة" هم الأقدر على حل مشكلة السودان وهم من صنعوها ورعوها وهم من ولد المحن .
فاصلة أخيرة!
من طرف السياسي هاشم بامكار، التي تلخص الموقف من "الإنقاذ" ان قال: ماتنقذونا .. رجعونا للحتة الكنا فيها ! وكأنه يرد على صلاح كرار رئيس اللجنة الاقتصادية الذي قال ذات مرة: لو ما نحن جئنا لوصل الدولار إلى 20 جنيها،والمفارقة انه قبل 30 يونيو كان الدولار يساوي 3 جنيهات في البنوك و12 جنيها في السوق الأسود( الموازي )! واليوم أصبح الدولار كجواد جامح! فهل الإسلاميون أهل للحديث عن الوحدة وهم من فرط فيها ، وأضاعوا السودان. الوحدة في الرحيل! والعنوان الصحيح للمقال :لجنة علي الحاج لتفتيت السودان؟


faisal hadra- f.shaab@hotmail.com

سودنايل -السبت, 09 أكتوبر 2010

الاثنين، 4 أكتوبر، 2010

وثيقة الحل النهائي لمشكلة ابيي

وثيقة الحل النهائي لمشكلة ابيي
فيما يلي نص الوثيقة التي سلمها حزب المؤتمر الوطني لشريكه في الحكم الحركة الشعبية بشأن الحل النهائي لمشكلة أبيي.
مقدمة:
تقع منطقة أبيي في الحزام السوداني الذي ظل عبر التاريخ يربط بين الشمال والجنوب، وقد ظلت مشكلة الحدود والموارد والتبعية، تمثل القضايا المحورية للخلاف حول منطقة أبيي، وإذا قدر للسودان ان يظل موحدا فإن اهم ركائز تحقيق ذلك ستكمن في استقرار هذا الحزام السوداني.
لقد جرت العديد من المحاولات لحل اشكالية منطقة أبيي تمثل اهمها في تخصيص بروتوكول خاص للمنطقة كان محور الحل فيه يقوم على تنظيم استفتاء لتقرير مصير تبعية المنطقة شمالا أو جنوبا، ثم المحكمة الدائمة للتحكيم بلاهاي مرورا بجهود لجنة الخبراء. وعلى الرغم من تلك الجهود لا تزال القضية تراوح مكانها ونذر الحرب قائمة، وهكذا يتضح جليا قصور المنهج الذي تم اتباعه في هذه الحلول، وابرز صوره ارتكازه علي حل القضية بانتصار طرف وهزيمة آخر، الشئ الذي سيقود دون شك لنتائج مدمرة.
لقد تخوفت العديد من الدراسات من مصير السودان بشقيه الجنوبي والشمالي ودخوله في حالة عدم استقرار قد تهدد الامن القومي بل والاقليمي، فكان لابد من النظر في مسار آخر ومنهج بديل للحل بإعمال التفكير الحكيم الذي يراعي مصالح كافة الاطراف في الجنوب والشمال وفي داخل المنطقة (المسيرية والدينكا) بل واقليميا ممثلا في دول الجوار الافريقي التي ستتضرر من حدوث أي انفلات أمني في السودان.
لقد برزت العديد من الدعوات والمبادرات المدعومة بدراسات عميقة، ترى ان مصالح السودان الاستراتيجية في الشمال والجنوب، في ظل التحديات الاقليمية والدولية، تقتضي تأسيس شراكة استراتيجية بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني، ولعل الفكرة المطروحة في هذا المقترح تعبر عن واحدة من أهم مجالات هذه الشراكة التي يمكن ان تؤسس لاستقرار في المنطقة الاقليمية برمتها وتوفر الظروف الملائمة للنهوض بالمنطقة وتعمق فيها التعايش السلمي.
الفكرة:
تقوم فكرة الحل المقترح على تحويل منطقة أبيي (وفقا لتحديد المحكمة الدائمة للتحكيم) الى منطقة تكامل تتبع للشمال والجنوب او للدولتين (حال حدوث الانفصال)، يتمتع مواطنوها بالجنسية المزدوجة، مما يكفل لهم بدخول الشمال والجنوب، وممارسة كافة حقوقهم الدستورية بهما، على ان يتم توزيع عائدات باطن الارض بين الشمال والجنوب مع تخصيص نسبة مقدرة للمنطقة.
تحقيق المقترح على الأرض:
ان تحقيق المقترح على أرض الواقع يتطلب تكييفا قانونيا وتحديد التصور الاداري والأمني للمنطقة، كما هو مقترح فيما يلي:
اولا الوضع القانوني:
1- حدود منطقة التكامل:
تتكون منطقة التكامل من ذات الحدود التي حددها قرار محكمة العدل الدولية بلاهاي.
2- مواطن المنطقة:
يتم عمل مسح إحصائي لتحديد مواطني المنطقة:
أ/ دينكا أنقوك أبيي.
ب/ المسيرية المقيمين أو الذين يرتحلون في منطقة أبيي.
3- حقوق المنطقة:
تكون جميع الحقوق والامتيازات الواردة في اتفاقية تأسيس منطقة التكامل بمحلية أبيي، للسكان المقيمين، ويتمثل اهمها فيما يلي:
1/ ممارسة السلطة التنفيذية والتشريعية للمحلية.
2/ الإقامة بالمنطقة وامتلاك الأراضي.
3/ ممارسة الحق الدستوري في الشمال والجنوب بما في ذلك حقوق الإقامة والتملك والعمل والاستثمار والتصويت في أي منهما.
4/ انتخاب المجلس التشريعي للمنطقة.
5/ تولي الوظائف بالمنطقة.
6/ تمثيل المنطقة في البرلمان بالشمال والجنوب.
4- العلم الوطني:
يرفع العلم الوطني في حال استمرار وحدة السودان ، وفي حال الانفصال يرفع علما الدولتين في الشمال والجنوب.
5- الدخول إلى منطقة أبيي:
1/ الدخول الي منطقة التكامل سيكون مكفولاً لكافة المواطنين من الشمال والجنوب.
2/ يحتفظ المسيرية وغيرهم من البدو الرحل بحقوقهم التقليدية برعي ماشيتهم والتحرك عبر منطقة أبيي.
6- العملة:
يتم استخدام العملة السودانية، وفي حال الانفصال يتم استعمال عملتي البلدين في آن واحد.
7- ثروات باطن الأرض:
بموجب هذا المقترح يتم تقسيم عائدات استثمار ثروات باطن الأرض كما يلي:
1/ نصيب منطقة أبيي 20%
2/ نصيب الشمال 40%
3/ نصيب الجنوب 40%
8- الموارد المالية:
تتكون الموارد المالية للمنطقة مما يلي:
أ/ ضريبة الدخل الشخصي، فيما يلي النشاط المحلي.
ب/ ضريبة أرباح الأعمال، فيما يلي النشاط المحلي.
ج/ الرسوم المحلية على ألا تشمل النشاط المشترك لاستثمار ثروات باطن الأرض.
د/ نصيب المنطقة من النشاط المشترك لاستثمار ثروات باطن الأرض.
هـ/ رسوم الخدمات المحلية .
و/ رسوم الإنتاج على النشاط المحلي على ألا تشمل النشاط المشترك لاستثمار ثروات باطن الأرض.
ز/ القروض.
ح/ الالتزامات الدورية المشتركة من الشمال والجنوب لتغطية نفقات الخدمات الأساسية (الشرطة والصحة والتعليم).
ط/ الدعم المشترك من الشمال والجنوب لأغراض التنمية.
9- العمل والإقامة بالمحلية:
1/ تكون الأولوية للعمل وتولي الوظائف العامة بالمنطقة للسكان المقيمين بالمنطقة.
2/ تقسم الوظائف بين الطرفين (مسيرية أبيي ودينكا أنقوك) بالتساوي ، يشمل ذلك رئاسات الدوائر والإدارات بالمجلس التنفيذي وعضوية اللجان وغير ذلك.
3/ في حال عدم وجود الكفاءات المناسبة، يمكن استقدام عمالة من خارج المنطقة بموجب إذن عمل بموافقة المجلس التنفيذي للمنطقة.
4/ تخصيص عدد مناسب من فرص عمل لأبناء منطقة أبيي في مشروعات استثمار ثروات باطن الأرض على ألا يؤثر ذلك على كفاءة العمل.
10- النظام التعليمي:
يتم العمل بموجب المنهج والنظام الوطني للتعليم، وفي حال الانفصال يجوز العمل بالنظامين في آن واحد.
11- حركة المركبات:
تتحرك المركبات في المنطقة بموجب ترخيص ساري المفعول من حكومة الشمال أو الجنوب.
12 - قانون تنظيم منطقة التكامل لمحلية أبيي:
يتم عمل قانون تحت اسم قانون تنظيم منطقة أبيي يعبر عن معاني هذا المقترح على ألا يتناقض مع الدستور في الشمال أو الجنوب.
ثانيا النظام الإداري:
1= يتكون النظام الإداري للمنطقة من الأجهزة التالية:
أ/ المجلس التشريعي.
ب/ المجلس التنفيذي.
ج/ المجلس التنسيقي.
د/ المحكمة.
هـ/ دائرة المراجعة.
2= تقاسم السلطة في المنطقة:
يتقاسم الطرفان رئاسة المجلس التشريعي والمجلس التنفيذي دوريا، بحيث اذا تولى أحد الطرفين رئاسة المجلس التشريعي، فإن الطرف الآخر يتولي رئاسة المجلس التنفيذي، ويكون نائب الرئيس من نصيب الطرف الآخر . بينما يتم تقاسم رئاسات الدوائر بذات الطريقة.
3= المجلس التشريعي:
يتم تكوين مجلس تشريعي من أربعين عضواً بالانتخابات الحرة . تخصص بالتساوي للطرفين (المسيرية والدينكا).
4= المجلس التنفيذي:
أ/ يتم تشكيل مجلس تنفيذي لإدارة المنطقة بقرار من المجلس التشريعي كما يلي:
1/ رئيس المجلس.
2/ نائب رئيس المجلس.
3/ رئيس دائرة الشؤون العامة.
4/ رئيس دائرة الخدمات.
5/ رئيس دائرة المالية والاقتصاد.
6/ رئيس دائرة الأمن.
7/ دائرة الأراضي.
ب/ سلطات المجلس:
يمارس المجلس السلطات التالية:
1/ الإشراف على الأمن والتعايش السلمي بالمنطقة.
2/ اقتراح التشريعات المحلية وتعديلها أو إلغائها.
3/ وضع السياسات وخطط التنمية المحلية وتنفيذها.
4/ الإشراف على تقديم الخدمات بالمنطقة (تعليم، صحة، مياه، كهرباء، طرق).
5/ وضع الموازنة العامة وحفظ الحسابات الختامية.
6/ تخصيص الأراضي لأغراض السكن والتجارة والاستثمار.
7/ تحديد مسارات الرعاة داخل المحلية.
8/ تمثيل المنطقة في أي لجان أو أعمال تتعلق بالمنطقة في الشمال والجنوب.
9/ التنسيق مع الحكومة في الشمال والجنوب فيما يتعلق بتخصيص الأراضي المطلوبة لاستثمار ثروات باطن الأرض بما في ذلك الأراضي المتعلقة بالإدارة والسكن والتخزين ...إلخ.
10/ استلام نصيب المنطقة من إيرادات باطن الأرض.
11/ الإشراف على إدارة الأزمات والكوارث بالمنطقة.
21 / وضع شروط الخدمة العامة وتعيين الموظفين المحليين.
31 / وضع سياسات وشروط استقدام العمالة من خارج المنطقة فيما يتصل بالنشاط المحلي.
41 / فرض الرسوم والضرائب على ألا تشمل نشاط الاستثمار المشترك
51 / إصدار بطاقات الهوية لمنطقة التكامل.
5 ـ المجلس التنسيقي:
أ ـ يتم تكوين مجلس أعلى للتنسيق، من ستة أشخاص كما يلي:
1 ـ ممثلان لمنطقة أبيي أحدهما من المسيرية والآخر من دينكا أنقوك، يتم ترشيحهم بواسطة المجلس التنفيذي على أن يتم اعتماد تعيينهم أو انهاء عملهم بقرار من المجلس التشريعي.
2 ـ ممثلان لحكومة الشمال.
3 ـ ممثلان لحكومة الجنوب.
ب ـ المهام:
يتولى المجلس المهام التالية:
1 ـ التنسيق بين الأطراف الثلاثة فيما يتصل باستثمارات باطن الأرض.
2 ـ يكون حلقة الوصل بين المنطقة والحكومة في الشمال أو الجنوب، فيما يتصل بأي نشاط أو مصالح خارجية للمنطقة.
3 ـ وضع السياسات المتعلقة بالنشاط المشترك بين الشمال والجنوب وبينهما وأي جهات أجنبية.
4 ـ فض أي خلافات بين طرفي المنطقة «المسيرية ودينكا أنقوك».
5 ـ التنسيق بين الشمال والجنوب فيما يختص بدعم المنطقة وتحديد نصيب كل طرف.
ثالثا النظام الأمني:
1 ـ يكون الأمن بالمنطقة مسؤولية رئيس المنطقة.
2 ـ يتم ضمان أمن المنطقة بواسطة الشمال والجنوب.
3 ـ تكون المنطقة منزوعة السلاح.
4 ـ لا تتواجد بالمنطقة أي قوات عسكرية سوى شرطة مدنية لحفظ الأمن.
5 ـ تكون الشرطة من أبناء المنطقة على أن يتم تأهيلهم وتجهيزهم بواسطة الشمال والجنوب.
6 ـ تخصيص شرطة متحركة «ظاعنة» لحماية مسارات الرعاة وتأمينها.
7 ـ في الفترة السابقة لتكوين شرطة المنطقة يتم انتداب وحدات شرطية من الشمال والجنوب لتأدية المهام الشرطية إلى حين اكتمال جاهزية شرطة المنطقة.
8 ـ في حال حدوث أي انفلات أمني يستدعي تدخل أكبر من قوات شرطة المنطقة، يتم استدعاء قوات مسلحة مشتركة من الشمال والجنوب، بناء على طلب رئيس المنطقة وموافقة المجلس التشريعي للمنطقة.
رابعا المحكمة:
1 ـ تنشأ محكمة بالمنطقة برئاسة قاضي وثلاثة أعضاء، يتم ترشيحهم بواسطة المجلس التنفيذي على أن يتم اعتماد تعيينهم أو انهاء عملهم بقرار من المجلس التشريعي.
2 ـ للمحكمة أن تفوض صلاحيات قضائية للعمد والسلاطين.
3 ـ تطبق المحكمة القوانين السارية والعرف وكريم المعتقدات، في الشمال والجنوب.
4 ـ يمكن أن تنشأ محاكم أخرى بحسب الحاجة بموجب قانون.
خامسا دائرة المراجعة:
1 ـ تنشأ دائرة للمراجعة تتبع للمجلس التشريعي، تتولى مراجعة الحسابات والاداء المالي للمنطقة، وتكون برئاسة محاسب من ذوي الكفاءة والعلم والنزاهة، يتم ترشيحه من قبل رئيس المجلس التنفيذي على أن يتم اعتماد تعيينه أو انهاء عمله بقرار من المجلس التشريعي.
2 ـ تعمل دائرة المراجعة بموجب نظام ومعايير، يتم اعتمادها من المراجع العام، وفي حال الانفصال يتم اعتمادها من المراجع العام بالبلدين.
3 ـ تقوم دائرة المراجعة برفع تقارير ادائها الى المجلس التشريعي.
سادسا المهام الرئيسية لدوائر المجلس التنفيذي:
1 ـ دائرة الشؤون العامة:
أ ـ الإشراف على الخدمة العامة.
ب ـ مركز المعلومات والإحصاء.
ج ـ تنظيم الشؤون الثقافية والدينية.
د ـ الإشراف على برامج ومشروعات رعاية الشباب والمرأة.
هـ الإعلام
و ـ الإشراف على العمل الطوعي.
ز ـ الرياضة.
ح ـ العلاقات العامة لرئاسة المجلس التنفيذي.
ط ـ النظام الأهلي.
2 ـ دائرة المالية والاقتصاد:
أ ـ الإشراف على الصناعة والاستثمار المحلي.
ب ـ الإشراف على الشؤون المالية.
ج ـ الإشراف على التجارة المحلية.
د ـ الإشراف على البنى التحتية من طرق وسدود.
هـ ـ الإشراف على خدمات الماء والكهرباء.
و ـ التنسيق عبر المجلس التنسيقي مع الشمال والجنوب فيما يلي الاستثمار والتجارة العابرة للمنطقة وعمليات تأسيس البنى التحتية وتوفير خدمات الكهرباء.
3 ـ دائرة الخدمات
ز ـ الإشراف على التعليم.
ح ـ الإشراف على نشاط الصحة الوقائية والعلاجية.
ط. الإشراف على التحصين وصحة الحيوان.
ي. التنسيق عبر المجلس التنسيقي مع الشمال والجنوب فيما يلي عمليات مكافحة الأوبئة وتطبيق مناهج التعليم وتأسيس البنى التحتية وتوفير الخدمات.
ك. مراقبة الأدوية والسموم.
4. دائرة الأراضي:
أ. التكوين:
يتم تكوين دائرة الأراضي من ستة أشخاص كما يلي:
1. ممثلان لمنطقة أبيي أحدهما من المسيرية والآخر من دينكا أنقوك، يتم ترشيحهم بواسطة المجلس التنفيذي على أن يتم اعتماد تعيينهم أو انهاء عملهم بقرار من المجلس التشريعي.
2. ممثلان لحكومة الشمال.
3. ممثلان لحكومة الجنوب.
4. تكون رئاسة الدائرة بالتناوب بين المسيرية ودينكا أنقوك، كل اربع سنوات.
ب. قانون أراضي أبيي:
1. تتولى دائرة الأراضي الإشراف على أراضي منطقة أبيي بما في ذلك البت في تمليك الأراضي لمواطني المنطقة والسكان من خارج المنطقة، وذلك بموجب قانون يجاز من المجلس التشريعي للمنطقة، على ان توافق عليه حكومتا الشمال والجنوب..
2. تحديد المسارات المحمية للرعاة في حدود المحلية.
3. استثمارات ثروات باطن الأرض يعتبر نشاطا سياديا يدار عبر آلية مشتركة بين الشمال والجنوب.
5. دائرة الأمن:
أ. حفظ الأمن.
ب. حماية مسارات الرعاة.
ج. استخراج بطاقة الهوية.
د. الدفاع المدني.
هـ. منح أو نزع رخص حمل السلاح.
و. ضبط حركة المرور، والتأكد من ترخيص المركبات.
ضمانات المقترح:
1. توقع حكومة الشمال والجنوب على اتفاق بعدم التدخل في شئون المنطقة وضمان سلامتها وعدم ضمها لأي منهما.
2. موافقة الطرفين على الأرض (المسيرية والدينكا) على هذا المقترح.
3. في حال فشل المجلس التنسيقي للمنطقة في فض أي خلافات قد تحدث بين المسيرية والدينكا، يتم رفع الخلاف الى لجنة من حكومة الشمال والجنوب

* منقول - صحف

جريدة كردفان .. صفحات مشرقة في تاريخ الصحافة السودانية


أسســـها الراحــــل الفاتح الــــنور (رائد الصحافة الإقليمية) ومبتــــكر(عيد الشــــــــــجرة)
جريدة كردفان .. صفحات مشرقة في تاريخ الصحافة السودانية
فيصل خالد حضرة
مما لاشك فيه إن جريدة كردفان كانت ذات اثر لا تخطئه العين ، وكان صاحبها الراحل الدكتور الفاتح النور "رائد الصحافة الإقليمية" ، من الرموز البارزة في تاريخ الصحافة السودانية، وصاحب مبادرات وطنية ،فهو من دعا إلى الحكم الإقليمي ، وابتكر"عيد الشجرة" وفي هذا يغرس الاهتمام بالبيئة في الوعي السوداني ، ورأت "جامعة كردفان النور" انطلاقا من مقال نشر عام 1962 بعنوان "كردفان أحق بالجامعة الثانية". كان النور ينشر الاستنارة ويتبنى قضايا الوطن بفكر ثاقب . ..فهل كان استأذنا الفاتح النور قد سبق زمانه وعاش عصراً غير عصره بإصداره جريدة كردفان ؟ و لماذا لا نخلد ذكراه بإعادة إصدار الجريدة من جديد ، وحبذا لو طبعت في الدوحة بمبادرة من ابناء كردفان في الخليج ؟ وإطلاق جائزة الصحافة الإقليمية باسمه ؟. في هذه الورقة نطالع صفحات مشرقة من تاريخ جريدة كردفان :
جريدة كردفان
صدرت جريدة كردفان عن دار«كردفان للطباعة والنشر» التي يمتلكها الراحل الفاتح النور، باسم تجاري مسجل، وهي أول دار للطباعة في غرب السودان ، وتستخدم الدار ماكينات الجمع الأنترتيب intertype فيها خمسون محرراً وعاملاً وتوزع سبعة آلاف نسخة وصدر العدد الأول من الجريدة يوم الجمعة الاول من نوفمبر 1945 في 24 صفحة في حجم المجلة الشهرية (تابلويد) واختارت «شجرة التبلدي» رمزا، و مقولة «الإصلاح من قاعدة الهرم إلى قمته» شعارا . ثم تحولت بعد عامين إلى مجلة نصف شهرية تصدر صباح كل جمعة كل أسبوعين ، وكان التصديق لها بأن تصدر كصحيفة أسبوعية لكنها استمرت في الصدور كمجلة من 26 صفحة من عام 1945م حتي 1950م ، لتصبح صحيفة تمارس الصدور أسبوعيا لمدة عشرة أعوام ، وذلك في «12» صفحة ، وفي عام 1955م أصبحت تصدر نصف أسبوعية بنفس عدد صفحاتها في يومي الجمعة والاثنين . وقال رئيس تحريرها الفاتح النور في استطلاع لمجلة العربي الكويتية عام 1976: «أن جريدة كردفان هي صحيفة سياسية علمية ثقافية اقتصادية، ولكنها قبل كل شئ، صحيفة مستقلة، لا تتأثر برأي أو بحزب معين.وكان سكرتير تحريرها محمد عبد الرحمن بلال وتخرج من مدرستها الصحفي البارز حسن الرضي سكرتير تحرير الرأي العام حاليا 2007 .. وفي عام 1968م تم التصديق لها للصدور يوميا الا إنها لم تصدر يوميا حتي تم تأميمها في 1970م.. وأعيد إصدارها بعد التأميم تحت إشراف الدكتور جعفر محمد علي بخيت وزير الحكومات المحلية وقتها ، وصدرت من دار الصحافة وحتى العام 1978 وفي عام 1980 آلت ملكيتها للحكومة الإقليمية حتى توقفت عام 1986 ، وبعد انقلاب 30 يونيو 1989 أعيد إصدارها في بداية التسعينات من دار الثقافة التي كانت تصدر جريدة السودان الحديث وكان رئيس تحريرها محمد سعيد معروف ومدير مكتبها في الأبيض حسن نايل وكان شعارها " كردفان الغرة ام خيراً جوه وبره " ولكنها توقفت ثم صدرت باسم كردفان الجهاد في 1993م وحتى 1995م ، ورأس تحريرها عبده مختار ، ثم صدرت في ولاية جنوب كردفان باسم كردفان الخضراء ولكنها لم تستمر لأكثر من عامين ، ورأس تحريرها محجوب عوض الكريم. وتقلب في رئاسة تحريرها الأساتذة موسى المبارك ، وزين العابدين أبو حاج ، واحمد إسماعيل العمرابي ، وعبد القادر حافظ ، وحسن نايل وترأس تحريرها إلى توقفها في 1986 وبعد كردفان الأولى لم يكتب النجاح لأي من الصحف الولائية الأخرى. فقد صدرت صحيفة «أخبار الغرب» في منتصف الخمسينات لصاحبها السيد إدريس البنا، واستمرت لما يقرب العام . كانت صحيفة كردفان تحرر من قبل الكتاب فيما لم يتعد الملتزمون بها العشر صحفيين والبقية كانوا متعاونين، وكتاب أعمدة ، ومقالات ومن ابرز الكتاب، وان كانوا صحفيين في صحف أخرى الأساتذة بشير محمد سعيد ، ومحمد احمد السلمابي، وعبد الله رجب ، وصالح عرابي ، ويحي محمد عبد القادر، ومحمد احمد المحجوب ، ومختار الأصم ، ونفيسة كامل ، وحسن عبد القادر ، والدكتور سعد الدين فوزي الذي كان يكتب من انجلترا، والكاتبة جميلة العلايلي من القاهرة ، والأستاذ حسن نجيلة ، والشيخ اسحق شداد ، والأستاذ احمد يوسف هاشم ،والشاعر يوسف حوراني من لبنان ، والتجاني عامر ، والشاعر محمد عوض الكريم القرشي، والشاعر محمود ابوبكر وكان من ابرز الأعمدة الثابتة« صوت كردفان» ، «شمار في مرقة» ، «صوت المرأة» بجانب المقالات المتعددة ، والتحليلات ، والحوارات ،والمتابعات والأخبار ، وقد كان رئيس تحرير كردفان يكتب في كل ذلك بأسماء مختلفة لعناوين الأعمدة ، وافتتاحية الصحيفة ، ومنها: «صوت كردفان» ، «أحاديث الناس» ، «اقتصاديات» ، «من منبع مكتبة كردفان» ، «أخبار محلية » ، «السوق التجاري في اسبوع».
الفاتح النور
ولا تذكر كردفان بدون جريدتها أو بدون مؤسسها الراحل الفاتح النور أو مكتبه الذي عرف بصالون كردفان، واصدر الفاتح النور ثلاثة كتب عناوينها " صالون كردفان ، وخلف الأخبار والحوادث ، والتجانية والمستقبل" وتوثق لنشأة جريدة كردفان ولعلاقاته مع محرريها "أصدقاء صالون كردفان" ومنحته جامعتا الخرطوم و كردفان الدكتوراه الفخرية في الآداب وهو صاحب فكرة عيد الشجرة حتى صار عيد الشجرة قومياً كأنه كان يحس بالزحف الصحراوي فأراد أن يتبعه بالأحزمة الخضراء. وهو المنادي بجامعة كردفان ضمن آخرين حتى تحقق الحلم وبددت أنوار العلم بالجامعة جيوش الظلام . وهو من المؤسسين لمهرجانات القرآن الكريم السنوية هذا بالإضافة إلى كونه من كبار زعماء الطريقة التيجانية بالسودان . كان الفاتح النور فيلقاً يقاتل على الجبهات كافة حتى صار اسمه على كل لسان، فقد كان شاملاً ورجل بر وإحسان لأهله وعشيرته ومجتمعه، كما كان موسوعة فكرية وأدبية، وقد ترك بصماته الأدبية والمعرفية التي حوتها مكتبته الضخمة في مدينة الأبيض، فى مطلع السبعينات زار الشاعر نزار قبانى الخرطوم وتركت زيارته فى نفسه إعجابا وتقديرا لا حد لهما للسودانيين كأناس يحبون الأدب ويتذوقون الشعر العربي ويعرفون قدر المبدعين حتى ولو جاءوا من خارج الحدود...من الخرطوم سافر نزار للأبيض -عروس الرمال- ليحل ضيفا على المرحوم الفاتح النور الذي على اتفاق ودي مع جهات الاختصاص في جامعة الخرطوم ووزارتي الإعلام الخارجية وغيرها يمكنه من دعوة واستضافة المفكرين والأدباء والزائرين للسودان وإدخال مدينة الأبيض في برنامج زيارتهم..فهل كان استأذنا الفاتح النور قد سبق زمانه وعاش عصراً غير عصره بإصداره جريدة كردفان

العدد الاول
تم التصديق بإصدار جريدة كردفان من السكرتير الإداري السير «دوجلاس نيويولد» وبواسطة السيد مدير مديرية كردفان الاسكتلندي مستر «أوين كامبل» ومنذ صدور كردفان في 1945م وحتى 1970م لم يزد ثمنها عن «قرشين» ماعدا الأعداد الخاصة... وكانت تصدر في ورق مصقول «60 جرام» بينما الصحف الأخرى كانت تصدر في ورق جورنال عادي«50جرام» وكان الشكل الإخراجي جيداً ، والحروف المطبوعة كبيرة ومقروءة بحجم «بنط 16» بينما الصحف الأخرى تركز علي «بنط 12». وقد جاء في افتتاحية العدد الاول «الجمعة ـ أول نوفمبر 1945» بتوقيع رئيس التحرير الاستاذ الفاتح النور : «تعودت الصحف أن تحدد مبادئها حال صدورها وغايتها فيما تتطرق إليه من شؤون سياسية ، واقتصادية ، واجتماعية ، مراعاة المصلحة العامة في حيزها الواسع ، الشاسع الأطراف، وسوف تنأي مهما تحرش بها المتحرشون عن اللجاجة ، والسباب ، والمهاترات ، مستمدة من الخلق السوداني العربي نهجا وقوة على الا نلين في مواقف الشدة ، ولن نشتد في مواقف اللين». وجاء أيضا : «ومن الخطل ان نتعامى عما ترزح فيه البلاد من حربيات ، واختلاف في المبادئ ، والغايات ،ولذا لزاما علينا لتنوير قرائنا ، وتدعيم قضيتنا ، وإنارة طريقنا أن نخصص صفحة لجميع الهيئات والجماعات توضح فيها ماشاءت من مبادئها ، وأهدافها ، وتنتقد ما ارتأت من اعوجاج في غيرها !! على إننا لن نسمح للجاجة ، والمهاترات أن تجد طريقها الي هذه الصحيفة الناشئة ، ونحن لاندعي الكمال ، فالكمال لله وحده ، وإنما نعتقد إننا نستطيع ان نخدم بهذه الصحيفة الجديدة قضية بلادنا ، وإصلاح إقليمنا ، ونخلق صوتا في غرب السودان يعزز صوت إخوتنا في العاصمة ، ويساعدهم على أداء الرسالة ، وحمل أعباء المسؤولية والله كفيل بتحقيق أمانينا وتوفيقنا لخدمة سوداننا الحبيب".وبدأت الجريدة بألف نسخة فقط، وبدأ العدد يزداد العام تلو الأخر إلى أن بلغ عند تأميمها «وكانت نصف أسبوعية» اثنين وعشرين ألف نسخة ، وكانت لانفرادها واحتكارها لمنطقة تجارية ثرة بها إعلانات محترمة تتراوح مابين 25% إلى 45% من مساحة كل عدد ». وكان ثمن الصحيفة «قرشان» فتصل للقارئ عبر البريد الذي يكلف مليما واحدا ، وعمولة المتعهد«4 مليمات» إي 20% من ثمنها وقلل وجود «اللواري السفرية» من صعوبة التوزيع إذ كانت تحمل المطبوع من أعداد الصحيفة إلى سائر المدن والمناطق دون مقابل يذكر ، في حين أن الصحيفة أنشأت شبكة للمراسلين الذين يمدون الصحيفة بالإخبار والقضايا المهمة في مناطقهم بنفس الوسيلة و قد كان لكردفان «63 مراسلا» غير مكتب الخرطوم ، والفاشر ، وكاد وقلي ، ومكتب الأبيض .. وقد قامت كردفان بالوصول إلى قواعد شعبية في المدن والأرياف ، أما بالخرطوم فقد كان أبناء منطقة كردفان هم القراء الوحيدون حتى ابتكرت الصحيفة أسلوبا للتوزيع بالعاصمة تمثل في إهداء نسخ إكرامية «مجانية» طيلة ستة أشهر لعدد كبير من الشخصيات المهمة دون توقف ، وفجأة أوقفت منهم هذه النسخ مع إرسال قسائم للاشتراك السنوي لمن يرغب في التواصل مع الصحيفة قراءة ، فكان أن ضمنت الصحيفة أكثر من «80%» من القراء الذين سددوا اشتراكاتهم السنوية بالإضافة إلى بعض المؤسسات والهيئات .. وقد وجدت كردفان حظها من الوصول حتى واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية : «تحدث الأستاذ احمد حامد الفكي ناظر مدرسة خور طقت قائلا انه عندما نقل ملحقا صحفيا لسفارة السودان بواشنطن ، وكان من مهامه توزيع الصحف السودانية علي الطلبة السودانيين الدارسين بالولايات المتحدة ، وقد لاحظ أن اغلب هؤلاء الطلبة يطلبون جريدة كردفان ، وقد لفت هذا نظر السفارة التي استفسرت عن طلبهم لجريدة كردفان ، فأجاب الطلاب بأنهم وجدوا فيها خطاباً خاص من أهلهم ، وأخبار مناطقهم ، وهذا ما يهمهم من الصحف السودانية ، أما الأخبار العالمية ،وأخبار السودان رسمية فهم يسمعونها من الإذاعات ، ويقرؤونها من الصحف فكان اشتراك السفارة في كردفان أضعاف اشتراك اكبر الصحف القومية اليومية ».
العدد الخاص
وابتكرت الجريدة نهجا صحفيا ، مميزا يعد الاول من نوعه ، ذلك بإصدارها لأعداد خاصة ، تعريفية ، وتوثيقية لأقاليم السودان المختلفة ، ففي عامها الاول أصدرت عددا خاصا بإقليم كردفان كانت تسعي من خلاله لربط قاعدة قرائها بمعرفة كل صغيرة وكبيرة عن إقليم كردفان ، ومتابعة أخباره ، وثقافاته ، وموروثاته ، وتاريخه ،وقد لاقي العدد الخاص بكردفان الذي صدر في أول يوليو 1946م اهتماما متزايدا من المؤسسات التعليمية ،والهيئات الرسمية والمدارس الصحفية التي أشادت به، وأصبح العدد مادة للاستعانة بها في الدراسات الجامعية حول كردفان، وقد صدر في خمسين صفحة حوى خلالها كلمة المستر«أوين كامبل» مدير مديرية كردفان ، كما كتب الأستاذ محمد احمد محجوب كلمة جاءت بعنوان «كردفان الساحرة» .. وتعددت موضوعات مابين الاقتصاد في كردفان، والمرأة في كردفان ،والجاليات الأجنبية وقد تبع ذلك عدد دارفور الخاص الذي صدر في 31 مايو 1948م وقد صدر في ستين صفحة ثم أصدرت الصحيفة عدد الجنوب الخاص في 20 فبراير 1952م ، في ستين صفحة أيضا وبسعر« خمسين مليما» وقد احدث عدد الجنوب من الأثر ما لم يحدثه عدد ما سبقه من الأعداد السالفة وذلك لان أحداث الجنوب كانت في بداياتها ، ثم أن كثيرا من المثقفين لايعرفون عن جنوب السودان الكثير.. وقد بعث السيد علي الميرغني والسيد الصديق المهدي برسالتين للأستاذ الفاتح النور يهنئانه فيها بتاريخ 23 مارس 1952م على النجاح الصحفي الممتاز، وقد أشادت صحيفة «الطليعة السودانية» في صدر صفحاتها بهذا العدد ومجلة «السودان الجديد» وجريدة«الصراحة» بجانب رسالة أخرى من الأستاذ حافظ محمود رئيس تحرير جريدة القاهرة ، ونائب نقيب الصحفيين المصريين آنذاك يشيد فيها بهذا التوثيق المهم.. ثم صدر العدد الخاص بتاريخ 29 أبريل 1955م عن جبال النوبة وقد حوى مواضيع مهمة حازت على الاهتمام الواسع من الإعلام بسبب التجاهل الذي يكتنف المنطقة أسوة بجنوب السودان .. وكان أهم الإعداد الخاصة هو عدد 4 نوفمبر 1956م حيث رأت صحيفة كردفان إصدار عدد خاص يتماشى وتحقيق البلاد للحرية والاستقلال فأصدرته تحت اسم «السودان والعالم العربي» وكعادة الأعداد الخاصة لكردفان فقد اوجد العدد أثرا كبيرا في المحيط المحلي ، والعالم العربي ، وتناولته الصحف العربية بشئ من الإشارة ، والتفصيل كمجلة «الفصول» بعد أن أطلق الكاتب الكبير الأستاذ محمد زكي عبد القادر محرر جريدة الأهرام القاهرية لقب «رائد الصحافة الإقليمية» على الأستاذ الفاتح النور رئيس التحرير ، هذا بجانب عدد خاص أصدرته كردفان هو العدد رقم «850» في مايو 1970م والخاص بمحاربة العطش تحت شعار«حملة التحرر من العطش ـ تغيير وجه الحياة في غرب السودان» وقد صدر في ثلاثين صفحة من الحجم الكبير ، وساهمت الصحيفة بعائداته في المساهمة للحملة ومن عام 1955م حتي عام 1969م أصدرت صحيفة كردفان سبعة أعداد خاصة .
انجازات كردفان
خلال إصدارها الممتد من 1945م حتي 1970م اهتمت كردفان بعدد من القضايا كان من أبرزها :
*المناداة بالحكم الإقليمي بمقال «نحو ولايات سودانيات أربع» الذي نشر في العدد رقم «464» بتاريخ 13 يناير 1956 وقد صدر بالفعل قانون الحكم الإقليمي في عهد الرئيس نميري في عام 1980م.
*تبني الصحيفة لقضية ظلم مزارعي جبال النوبة التي تبنتها منذ العام 1946م الى ان تكون اتحاد مزارعي جبال النوبة في عام 1952م وقد نشرت كردفان خمسة عشر مقالا متتابعا بعنوان «مزارع جبال النوبة المغبون» وقد كانت تذاع المقالات في ركن السودان بالقاهرة مع التعليق عليها من قبل الصحفية المصرية عصمت عبد الجواد التي تخصصت في قضايا السودان. وبالفعل نجحت الصحيفة في تدعيم موقف المزارعين وتكوين اتحادهم كأول اتحاد في غرب السودان.
* الدعوة لإنشاء متحف «شيكان» تمجيدا وتخليدا لمعركة شيكان حتى يتسني لكل زائر الإلمام التام بهذه المعركة الخالدة ، وقد نشرت الجريدة مقالها الداعي لذلك بتاريخ 2/11/1962م وتم بالفعل إصدار قرار بتكوين لجنة عليا للإشراف على قيام المتحف تحت رئاسة الأستاذ الفاتح النور.
*فكرة عيد الشجرة ، والاحتفال به بمقال نشر يوم 5 يونيو 1963م وتم إصدار قرار جمهوري في 1992م من قبل الرئيس عمر البشير بالرقم «268» ينص على «التزام الدولة بجعل عيد الشجرة مناسبة قومية على مستوى السودان كله ، ليحتفل به في يوم معين». ما اصدر وزير التربية والتعليم الأستاذ عبد الباسط سبدرات امرأ لكل المدارس بالسودان أن يكون اليوم الخامس من أكتوبر من كل عام يوما لغرس الشجرة وان تكون الحصة الأولى للحديث عن فوائدها ، وذلك تنفيذا لقرار رئيس الجمهورية عمر البشير .
* إنشاء جامعة كردفان بمقال جاء تحت عنوان «كردفان أحق بالجامعة الثانية» نشر بصحيفة كردفان في 7 مارس 1962م .. حتى أنشئت الجامعة في مارس 1990م بإعلان رئيس الجمهورية عمر البشير لإنشائها .
هوامش :
1- طاهر محمد علي ، الصحافة الإقليمية في السودان ..جريدة كردفان أنموذجا ، بحث لنيل دبلوم في الإعلام .
2- الدكتور صلاح عبد اللطيف ، الصحافة السودانية ، تاريخ وتوثيق 1899-1989 مصر ، القاهرة 1992
3- الدكتور مختار الأصم، مقال ، جريدة الصحافة 2007
4- صلاح شعيب ، مقال ، جريدة الصحافة 2007 .
5- مجلة العربي يوليو 1976.
6- عبد المنعم خليفة ، سودانيز اونلاين

السبت، 24 يوليو، 2010

ملحق وقف إطلاق النار بين الحكومة والتحرير والعدالة

الشرق تنفرد بنشر بنود ملحق اتفاقية الدوحة بين الحكومة السودانية و"التحرير والعدالة"...
قطر تراقب وقف إطلاق النار في دارفور
2010-07-25
الدوحة-فيصل خالد:
حصلت الشرق على نص ملحق اتفاقية وقف إطلاق النار الموقع بين الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة في الدوحة الخميس 22 يوليو 2010 والذي وقعه من جانب الحكومة رئيس وفدها لمفاوضات الدوحة الدكتور امين حسن عمر وعن "التحرير والعدالة" رئيسها الدكتور التجاني السيسي بحضور سعادة السيد احمد بن عبد الله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية والسيد بوب نيانق كبير مستشاري الوساطة المشتركة..
وفيما يلي بنوده الثلاثة والثلاثون:
الملحق (أ) لاتفاقية وقف إطلاق النار
18 آذار 2010
آلية تنفيذ وقف إطلاق النار
المقدمة:
1 — تعتبرهذه الوثيقة ملحقا لاتفاقية السلام الموقعة في الدوحة — قطر في 18 مارس(آذار) 2010 ما بين حكومة السودان وحركة التحرير والعدالة.. تنص هذه الوثيقة على هيكل وتسلسل هرمي آلية تنفيذ وقف إطلاق النار.. سيتم انشاء كل من اللجنة المشتركة التي يشار اليها فيما بعد باسم اللجنة ولجنة وقف إطلاق النار التي سيشار اليها فيما بعد بالرمز (CFC) بموجب ذلك.
2 — يعد المراقبون غاية في الاهمية بالنسبة لتنفيذ اتفاقية وقف اطلاق النار، حيث انهم ييسرون ويقدمون الاستشارات الى اللجان والاطراف. ويمكن ان يشملوا، على سبيل المثال لا الحصر، منظمات دولية واقليمية ودولا منفردة. يجوز للمراقبين حضور الجلسات المفتوحة واجتماعات اللجنة، ولجنة وقف إطلاق النار ولجان وقف إطلاق النار الفرعية في القواطع. إن وجد ذلك مناسبا وبموافقة الاطراف، يمكن تقديم ايجاز الى المراقبين في جلسات واجتماعات مغلقة.
3 — بإلاضافة إلى الاتفاق الإطاري واتفاقية وقف إطلاق النار- 18 مارس(آذار)، تعترف الاطراف بوجود مايلي:
أ‌ — اتفاقية انجمينا الانساني لوقف إطلاق النار بتاريخ 8 نيسان 2004.
ب‌ — اتفاقية اديس ابابا بتاريخ 28 تموز 2004.
ج — بروتوكول ابوجا بتاريخ 9 تشرين الثاني.
د — إعلان مبادئ ابوجا بتاريخ 5 تموز 2005.
هـ — اتفاق دارفور للسلام DPA بتاريخ 5 ايار 2006.
هيكل وقف إطلاق النار:
4 — يتألف هيكل تنفيذ وقف إطلاق النار من ثلاثة مستويات لالية المراقبة والرصد بحيث تشمل اللجنة المشتركة، لجنة وقف إطلاق النار، وثلاث لجان وقف إطلاق نار فرعية.
لجنة وقف إطلاق النار(CFC):
5 — تتألف لجنة وقف إطلاق النار من المكونات الوارد بيانها فيما يلي:
أ‌ — مقرر رئاسة لجنة وقف إطلاق النار في الفاشر.
ب‌ — أمانة لجنة وقف إطلاق النار.
ج — لجان وقف إطلاق نار فرعية على مستوى القاطع.
د — مجموعات مواقع فرق وقف إطلاق النار.
وظائف لجنة وقف إطلاق النار:
6 — تضطلع لجنة وقف إطلاق النار بمسئولية عامة لمراقبة وتنفيذ وقف إطلاق النار. وتسعى لجنة وقف إطلاق النار جاهدة إلى اتخاذ القرارات بالاجماع. وفي حال تعذر الوصول الى إجماع، على لجنة وقف إطلاق النار ان تحيل الموضوع الى التحكيم من قبل اللجنة. ويجب ان تلتزم الاطراف بالتوصيات الصادرة عن اللجنة.
7 — الوظائف الواردة ادناه ليست حصرية، ويجب بذل اقصى الجهود حتى تظل المهام فاعلة وقابلة للتحقيق. ولايجوز للجنة وقف إطلاق النار الاضطلاع بوظائف جديدة إلا إذا اعتمدتها وعهدت بها اليها. وفيما يلي وظائف لجنة وقف إطلاق النار والتي يجب ان تقرأ، جنبا الى جنب مع المواد(4) و(5) من اتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة في 18آذار 2010:
أ‌ — الاشراف على مدى وفاء الاطراف بالتزاماتهم بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
ب‌ — تنسيق التخطيط لاتفاق وقف إطلاق النار، مراقبته، والتحقق من تنفيذه.
ج — مراقبة سلوك قوات الاطراف.
د — الحصول على المعلومات ومراقبة التحركات العسكرية المسموح بها ومساراتها.
هـ — تحديد المسارات لكافة تحركات القوات من اجل الحد من مخاطر الحوادث، ويجب ان يتم إبلاغ لجنة وقف إطلاق النار عن التحركات الادارية.
و — دعم عمليات إزالة الالغام.
ز — تنسيق رسم خريطة رئيسية توضح مواقع الاطراف، وطرق تزويد المساعدات الانسانية المجردة من السلاح، والمناطق المحيطة بمعسكرات النازحين.
ح — تلقي الشكاوى المتعلقة بالانتهاكات المحتملة لوقف إطلاق النار، والتحقق منها وتحليلها وتسويتها.
ط — إصدار تقارير بالانتهاكات،إذا ما ارتكب اي طرف من الاطراف من الانشطة المحظورة بحسب نص اتفاق وقف إطلاق النار.
ي — المساعدة في نشر معلومات حول وقف إطلاق النار.
ك — العمل كحلقة اتصال بين الاطراف.
ل — دعم نزع السلاح عن المحاربين السابقين وتسريحهم وإعادة إدماجهم كما ومتى توافق الاطراف.
تشكيل لجنة وقف إطلاق النار:
8 — تتكون لجنة وقف إطلاق النار من الاعضاء التالية:
أ — قائد قوة اليوناميد — الرئيس
ب — ممثلو الاطراف (ثلاثة لكل طرف) — اعضاء
ج — مفوض الشرطة في اليوناميد — عضوا
د — مدير الشؤون السياسية في اليوناميد — عضوا
و — موظف قانوني اقدم في اليوناميد — عضوا
ز — رئيس اركان لجنة وقف إطلاق النار — سكرتير اللجنة
ح — دولة قطر — مراقب
9 — الرئيس: يراس قائد قوة اليوناميد كافة اجتماعات لجنة وقف إطلاق النار، وفي حال غيابه يرأس اللجنة نائب قوة اليوناميد.
واجبات أعضاء لجنة وقف إطلاق النار:
10 — تتألف واجبات ومسئوليات أعضاء لجنة وقف إطلاق النار مما يلي:
أ — الرئيس:
تتضمن واجبات ومسئوليات الرئيس التالي من بين أشياء اخري:
(1) رئاسة كافة اجتماعات لجنة وقف إطلاق النار.
(2) وضع برنامج نشاطات لجنة وقف إطلاق النار، طبقا للاتفاقيات الموجودة.
(3) ضمان تنفيذ قرارات كل من لجنة وقف إطلاق النار واللجنة المشتركة التي تندرج تحت ميثاق وتدابير وتوصيات وقف إطلاق النار.
(4) إصدار الاوامر بإجراء تحقيقات مستقلة وإضافية على مستوى لجنة وقف إطلاق النار حيثما كان ذلك مناسبا وفقا للاتفاقيات الموجودة.
(5) ضمان رفع تقارير اسبوعية الى اللجنة المشتركة.
(6) إصدار البيانات الصحفية بصورة منتظمة حول انتهاكات وقف إطلاق النار ونشر تلك البيانات على مواقع الامم المتحدة والاتحاد الافريقي واليوناميد واعطاء نسخ إلى الاطراف.
(7) تقديم الارشاد والتوجيه الى كل من الامانة العامة للجنة وقف إطلاق النار واللجنة الفرعية القطاعية لوقف إطلاق النار.
(8) كفالة اتخاذ التدابير المناسبة بحيث يقوم اعضاء لجنة وقف إطلاق النار باحترام القوانين واللوائح المحلية، وبالامتناع عن القيام بأي عمل او نشاط لا يتناسب مع طبيعة واجباتهم ذات الطابع الدولي وغير المتحيزة.
ب — مفوض الشرطة: مستشار معني بشؤون الشرطة المدنية.
ج — المستشارالسياسي الاقدم: مستشار معني بالشؤون السياسية.
د — الموظف القانوني الاقدم: مستشار معني بالشؤون القانونية.
هـ — مدير الشؤون الانسانية: مستشار معني بالمساعدات الانسانية/ تنسيق الشؤون الانسانية.
و — كبار ممثلي اطراف اتفاقية وقف إطلاق النار:
(1) تمثيل مصالح الاطراف
(2) كفالة تعاون الاطراف مع لجنة وقف إطلاق النار.
(3) المساهمة في ضمان أداء لجنة وقف إطلاق النار بشكل فعال.
ز — رئيس اركان لجنة وقف إطلاق النار: الامين /سكرتير لجنة وقف إطلاق النار.
الاجتماعات:
11 — تعقد اجتماعات لجنة وقف إطلاق مرة كل اسبوعين او كلما دعا اليها الرئيس. وتعقد هذه الاجتماعات في المقر الرئيسي لليوناميد في الفاشر او في اي مكان آخر يقرره الرئيس. وتجرى الاجتماعات في إطار المبادئ التوجيهية التالية:
أ‌ — يتم اعتماد جدول أعمال الاجتماع في بداية الجلسة.
ب‌ — تجرى مداولات لجنة وقف إطلاق النار وتتخذ قراراتها بالاجماع،ولكن في حال لم يتمكن الاطراف من التوصل الى اتفاق حول مسالة ما امام اللجنة، يحيل الرئيس الامر الى اللجنة المشتركة لاتخاذ القرار بشأنه. يجب ان تلتزم الاطراف بالتقيد بالقرارات الصادرة عن اللجنة.
ج — يتعين حضور عضو واحد(1) على الاقل من كل طرف واربعة(4) اعضاء من اليوناميد ليكتمل النصاب.
د — في كل جلسة، يتم التوقيع على محاضر الاجتماعات من قبل الامين وتوثيقها من جانب الرئيس،ثم تقدم الى الاجتماع التالي ليتم اثباتها بانها السجل الحقيقي للمحاضر، وتعد هذه المحاضر ملزمة للاطراف.
هـ — إذا استلزم الامر يجوز تشكيل لجان فرعية لمهام محددة، وتقدم تلك اللجان الفرعية تقاريرها امام لجنة وقف إطلاق النار ليتم اعتمادها/ رفضها.
و — يمكن ان يبدي المراقبون تعليقات بناء على طلب من الرئيس.
مدونة سلوك:
12 — من المتوقع ان يلتزم اعضاء لجنة وقف إطلاق النار والمراقبون بمدونة السلوك في كل وقت والتي من اهم بنودها:
أ‌ — اعتماد الحوار كمبدا توجيهي خلال المداولات.
ب‌ — استخدام لغة حوار متحضرة.
ج — الحرص على مخاطبة الرئيس.
د — لن يقبل اي هجوم شخصي او عداء من قبل اي عضو.
هـ — على كافة الاعضاء مراعاة الدقة في المواعيد.
و — لا يحق لاي عضو من اعضاء لجنة وقف إطلاق النار التحدث الى الصحافة أو الاعلام او إصدار البيانات نيابة عن لجنة إطلاق النار دون تفويض مسبق من الرئيس.
ز — ابقاء مداولات لجنة وقف إطلاق النار سرية على اساس الحاجة الى المعرفة.
ح — تجنب التصرفات التي قد تنزع الثقة عن اي من الاطراف.
ط — وضع مصالح سكان دارفور قبل كل الاعتبارات الشخصية.
ي — فهم ميثاق لجنة إطلاق النار والعمل من خلاله.
موارد لجنة وقف إطلاق النار وامانتها:
13 — يراقب الرئيس أعمال لجنة وقف إطلاق النار وكافة اللجان الفرعية القطاعية لوقف إطلاق النار. ويخضع قادة القطاعات، واركان امانة لجنة وقف إطلاق النار مباشرة لرئيس لجنة وقف إطلاق النار بشأن إدارة موارد لجنة وقف إطلاق النار التي يناط بهم التصرف فيها.
14 — يمارس قادة القواطع القيادية السيطرة على اللجان الفرعية القطاعية لوقف إطلاق النار وعلى مجموعات مواقع الفرق ضمن المسئولية ويظل قادة القواطع مسؤولين امام الرئيس. ترفع اللجان الفرعية القطاعية لوقف إطلاق النار تقاريرها حول الانتهاكات، وترفع هذه التقارير بالتالي الى الرئيس من خلال امانة لجنة وقف إطلاق النار.
15 — يكون رئيس أركان لجنة وقف إطلاق النار مسؤولا مباشرة امام الرئيس عن الدعم الفاعل والناجع الذي يقدمه لاعمال لجنة وقف إطلاق النار. ويجب ان تنظم الامانة بحيث تدعم لجنة وقف إطلاق النار من ناحية الشئون الادارية. ويجب ان تنظم على شكل خلايا لتسيير الامور الادارية.
اللجنة الفرعية القطاعية لوقف إطلاق النار:
16 — على كل قطاع ان ينشئ لجنة وقف إطلاق النار فرعية وينفق عليها من اجل ضمان إجراء التحقيقات ولضمان تسلسل عملية الابلاغ بصورة اسرع واكثر فعالية. ويقوم كل قطاع من القطاعات بإنشاء أمانة يراسها رئيس اللجنة الفرعية لوقف إطلاق النار على غرار الامانة العامة للجنة وقف إطلاق النار. وينبغي تشكيل مجموعات مواقع فرق تضم مختلف العناصر على مستوى الوحدة/ الوحدة الفرعية، لتكون المصادر الرئيسية للابلاغ والتحقيق في الحوادث / الانتهاكات لاتفاقية وقف إطلاق النار.
وظائف لجان وقف إطلاق النار الفرعية القطاعية:
17 — تتالف الوظائف الرئيسية للجان وقف إطلاق النار الفرعية القطاعية مما يلي:
أ‌ — الإشراف على احترام الاطراف لالتزاماتهم ضمن قاطع منطقة المسئولية طبقا لاتفاق وقف إطلاق النار.
ب‌ — الإشراف على قضايا الخلافات بين الاطراف والانتهاكات المزعومة بينهم والتحقق منها والتحقيق فيها والابلاغ عنها وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار.
ج — تنفيذ سياسة وتوجيهات لجنة وقف إطلاق النار.
د — تقديم التقارير بصورة دورية وإحالة الشكاوى التي لم تحل الى لجنة وقف إطلاق بمقرها الرئيسي في الفاشر مع شرح كامل للمسألة قيد النزاع.
هـ — القيام بمسئولية التحقيقات حول الانتهاكات، كما هو منصوص عليه في اتفاقية وقف إطلاق النار.
و — إسناد الواجبات/ المهام إلى مجموعات مواقع الفرق.
18 — في حالة عدم التوصل الى توافق في الاراء بصدد مسالة معينة يتم احالتها الى لجنة وقف إطلاق النار لتتم تسويتها.
التشكيل:
19 — تضم اللجان الفرعية القطاعية لوقف إطلاق النار الاعضاء التاليين:
(أ) قائد القاطع — الرئيس
(ب) قائد شرطة القاطع التابع للام المتحدة — نائب الرئيس.
(ج) مراقب عسكري اقدم — عضو
(د) ضابط ارتباط اقدم — عضو
(هـ) مستشار للشؤون السياسية — عضو
(و) ممثل السلامة والامن التابعة للام المتحدة — عضو.
(ز) ضابط معلومات عسكرية — عضو
(ح) ركن التنسيق المدني — العسكري — عضو
(ط) ممثلو الاطراف (2 من كل طرف) — اعضاء
(ي) رئيس لجنة وقف إطلاق النار الفرعية القطاعية — سكرتير اللجنة.
التقارير:
20 — يتعين على لجان وقف إطلاق النار الفرعية القطاعية إرسال تقاريرها الى الامانة العامة للجنة وقف إطلاق النار بحيث تغطي انتهاكات وقف إطلاق النار/ وقف الاعتداءات طبقا لما يؤكده اتفاق وقف اطلاق النار او اي اتفاق اخر سار، يوميا بحلول الساعة 16:00 (الرابعة مساء).
21 — ينبغي ان يغطي التقرير على الاقل النقاط التالية:
(أ‌) طبيعة /نوع الانتهاك
(ب‌) زمان ومكان وقوعه
(ج) الاطراف/ الطرف المشارك فيه
(د) ما إن كان مؤكدا ام لا.
(هـ) اجراءات اليوناميد.
(و) حقائق / معلومات اخرى ذات صلة.
مجموعات مواقع فرق وقف إطلاق النار:
22 — تقدم مجموعات مواقع فرق وقف إطلاق النار الى لجنة وقف إطلاق النار الفرعية القطاعية تصورا عن المخاطر المحتمل وقوعها ليمكن اتخاذ الاجراءات اللازمة للوقاية منها في مرحلة مبكرة كما انها تعد بمثابة المستوى الاول لتسوية الصراع داخل البعثة.
23 — تكلف مجموعات مواقع وقف إطلاق النار بمسئولية الاشراف على امتثال الطرفين لوقف إطلاق النار، على النحو المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار ضمن مناطق المسئولية. سيتم تحقيق ذلك من خلال المراقبة، اجراء الدوريات، الزيارات، التفتيش، الارتباط، التحقيق، التحقق، والابلاغ، بناء على توجيهات وإشراف لجنة وقف إطلاق النار الفرعية القطاعية.
تشكيل مجموعات مواقع فرق وقف إطلاق النار:
24 — يتكون موقع فريق وقف إطلاق النار على مستوى منطقة مسؤولية الوحدة الفرعية من العناصر التالية:
(أ) قائد فريق المراقبين العسكريين — الرئيس
(ب) ضابط مشرف — عضوا
(ج) قائد مفرزة الشرطة المدنية — عضوا.
(د) ضابط التسيق المدني — العسكري — عضوا.
(هـ) ضابط معلومات عسكرية — عضوا
(و) ممثلو الاطراف (2 لكل طرف) — اعضاء.
(ز) ضابط ارتباط عسكري — سكرتير اللجنة
اللجنة المشتركة:
25 — يترأس الممثل الخاص المشترك اللجنة (JSR) وفي حال غيابه يتولى مهامه نائب الممثل الخاص المشترك. وتتالف اللجنة ممايلي:
أ — الممثل الخاص المشترك — الرئيس
ب — دولة قطر — عضوا.
ج — ممثلو الاطراف (ثلاثة من كل طرف) — اعضاء
ج — جامعة الدول العربية — عضوا.
هـ الاتحاد الاوروبي — عضوا.
و — الشؤون السياسية لليوناميد — امين.
26 — تتمتع الدول التالية بوضع المراقب ويجوز للرئيس دعوتها لمخاطبة اللجنة المشتركة بحسب الحاجة.
أ — كندا
ب — الصين
ج — النرويج
الوظائف والاختصاصات:
27 — تؤسس اللجنة لحل النزاعات التي تنشا بين الاطراف والتي تحال اليها من لجنة وقف إطلاق النار وكذلك لضمان التنفيذ الناجع لبنود ترتيبات الامن النهائية:
28 — تكلف اللجنة بالمهام التالية:
(أ) متابعة تنفيذ اتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة في الدوحة بين الاطراف.
(ب) مسؤولة عن تفسير بنود اتفاق وقف إطلاق النار، عند الضرورة، وفي حالة الانتهاكات الجسيمة، تخطر اللجنة مجلس الامن التابع للامم المتحدة ومجلس الامن والسلم التابع للاتحاد الافريقي.
(ج) البت في المخالفات والانتهاكات وقبول واتخاذ القرارات بشأن الشكاوى المقدمة من قبل الاطراف والتي يتعذر تناولها على نحو ملائم من قبل لجنة وقف إطلاق النار. ستبذل كل المحاولات لاجراء التحقيقات بالكامل وتسوية القضايا الخلافية بطريق التعاون وبالاجماع على ادنى مستوى.
(د) لفت الانتباه الى اي تطور او تطوير من شانه ان يعطل تنفيذ اتفاق الدوحة او تسويته واتخاذ التدابير اللازمة لتجنب تكرار ما حدث.
(ه) إصدار العقوبات الملائمة وتقديم المزيد من التوصيات بشأن الاجراءات العقابية.
(و) اية وظائف إضافية قد تراها اللجنة المشتركة مناسبة بما يتلاءم مع روح الاتفاقية.
الاجتماعات:
29 — على اللجنة المشتركة ان تعقد اجتماعاتها في مقر اليوناميد في الفاشر او بصورة استثنائية في اي مكان اخر داخل السودان توافق عليه اللجنة. تكون اللجنة المشتركة برئاسة الممثل الخاص المشترك لليوناميد.
30 — ستجتمع اللجنة المشتركة شهريا، وتصدر تقريرا عقب كل اجتماع. يجب ان يبلغ الاعضاء بجدول الاعمال والوثائق ذات الصلة قبل سبعة ايام على الاقل من كل اجتماع. ستقوم اللجنة المشتركة بالدعوة الى اجتماعات طارئة مع عدم الالتزام بشرط الإخطار المبدئي، عند الضرورة. يجوز للاطراف الطلب من اللجنة ان تعقد اجتماعا طارئا عند الضرورة.
31 — يجب ان تلتزم الاطراف بتوصيات اللجنة المشتركة بشأن الاجراءات التأديبية المتعلقة بانتهاكات وقف إطلاق النار وينفذونها.
32 — يجب ان تلتزم الاطراف بتوزيع تقارير اللجنة المشتركة على اعضائها وجمهورها.
33 — ستصدر اللجنة بيانات عامة بصورة منتظمة حول التقدم المحرز نحو تنفيذ الاتفاق.
الاختصارات:
منطقة المسؤولية AOR
لجنة وقف إطلاق النار CFC
رئيس اركان COS
التسريح،نزع الاسلحة،الاندماج DDR
نائب قائد القوة DFC
قائد القوة FC
قيادة القوة FHQ
القيادة HQ
المراقبة والتحقق M&V
اللجنة الفرعية لوقف إطلاق النار SSCFC
مجموعة موقع فريق وقف إطلاق النارCTSG
دائرة الامن والسلامة في الامم المتحدة UNDSS

الجمعة، 23 يوليو، 2010

"افر يكوم" ... البحث عن موطئ قدم




ذراع "البنتاغون" في إفريقيا ..310 مليون دولار موازنتها العسكرية
"افر يكوم" ... البحث عن موطئ قدم
* مهام وانشطة عسكرية ومدنية ..والجنرال وارد عمل في اسرائيل
* سيطرة مدنية على الاصلاح العسكري وبناء القدرات والاحترافية
* شراكة استراتيجية مع افريقيا لمحاربة للارهاب ومنع الازمات

تواترت أنباء عن عزم جنوب السودان استضافة قاعدة القيادة الأمريكية لإفريقيا والتي يرمز لها اختصارا بـ"أفريكم" AFRICOM ، وتزامن ذلك مع تصويت في يوليو لموقع SUDAN TRIBUNE حول استضافة جنوب السودان "المستقل" هذه القيادة حيث صوت 81,3% بنعم وحوالي 18% بلا، وقائد هذه القيادة الجنرال وليام كيب وارد General William E.'KIP' Ward، الذي سبق أن عمل في إسرائيل وعدة دول افريقية واوروبية .وهذه القيادة أثارت جدلا لم ينقطع حول دورها حيث لا تزال تبحث عن موطئ قدم في القارة الإفريقية،ورفضت بعض دولها استضافتها ولكنها لا تزال تتعاون معها في بعض المجالات والبرامج العسكرية والمدنية ومهام حفظ الأمن. ومقر افر يكوم الحالي في ثكنات كيللي في شتوتغارت بالمانيا وتتداول الولايات المتحدة مع الدول الشركاء لتحديد الوجود الأفضل لهذه القيادة .وشعارها" الشراكة.. الامن.. الاستقرار" والآن تخضع «أفريكوم» للقيادة المركزية .و قال السفير أنتوني هولمز، نائب قائد "أفريكوم" للشؤون المدنية: «أن دولا أفريقية كثيرة عبرت عن رغبتها في استضافة (أفريكوم) لكننا اتخذنا قرارا بالبقاء في ألمانيا إلى أجل غير مسمى»، وقال إن هذا الموضوع غير مطروح الآن، ولكنه للأسف أصبح محور الكثير من الجدل، وزاد هولمز قائلا: «إنه خطؤنا، لأننا ناقشنا شيئا نحن لسنا في حاجة إليه». وفي الواقع، عبرت دول أفريقية كثيرة عن رغبتها في استضافة «أفريكوم»، بيد أننا اتخذنا قرارا بالبقاء في ألمانيا إلى أجل غير مسمى، وبالنسبة لنا، هذا الموضوع غير مطروح الآن، ولكن للأسف أصبح محور الكثير من الجدل، إنه خطؤنا، لأننا ناقشنا شيئا نحن لسنا في حاجة إليه. ففي بداية عام 2006 طرح هذا الموضوع، واستمعنا للدول الأفريقية، وقدرنا حساسياتها، وعموما الموضوع لم يعد مطروحا. وهذه الدول عبرت عن رغبتها في استضافتها لـ«أفريكوم» في إطار خاص، وبكل وضوح أقول، إن هناك دولا كثيرة عرضت الاستضافة، وحتى إن كانت هناك دول رحبت بنا فإن بعض الدول الأفريقية الأخرى ستغضب من ذلك، ونحن لا نبتغي ذلك، ولا نريد أن نخلق مشكلات بل نريد حلها.
أسئلة كثيرة تبحث عن إجابة منها :ما هي أفريكم وما هي أهدافها وعلى ماذا تركز؟ولماذا انشاتها وزارة الدفاع الأمريكية؟وهل تهدد أفريكم سيادة الدول الإفريقية؟وأين نشاطها الحالي وكم تبلغ ميزانيتها ومن يمولها؟وما علاقة السفارات الأمريكية في القارة الإفريقية بها؟وما هو علاقاتها بقوات حفظ السلام الإفريقية وهل سيتم نشر قوات أمريكية ؟وهل تم تكوين هذه القيادة استجابة لازمة دارفور والوضع في الصومال؟

القيادة الإفريقية
لم تكن لإفريقيا قيادة إقليمية بل مكتب انشاته وزارة الدفاع في 2فبراير 1958، ومعلوم أن للولايات المتحدة حاليا 6 قيادات عسكرية هي : المركزية CENTCOM ومقرها في تامبا بولاية فلوريدا وقائدها جون أر ألن،والأوربية EUCOM في شتوتغارت في المانيا وقائدها جيمس جي ستفارديس،والباسيفيكية PACOM في هنو لولو في هاوي وقائدها روبرت أف ويلا رد،والشمالية NORTHCOM في ولاية كلورادو وقائدها جيمس،أيه وينفيلد،والجنوبيةSOUTHCOM في ميامي بولاية فلوريدا وقائدها دوقلاس أم فراسر،ومنذ 1983 كانت إفريقيا كانت تحت مسئولية القيادة الاوروبية ، وينظر لها من زاوية قضايا الأمن ضمن محتوى الحرب الباردة في ذلك الوقت، وفي هذا السياق كان القرار بإعادة النظر وإنشاء قيادة موحدة تركز على أفريقيا ذات هيكل موحد،والتعلم من الدروس خلال عشرات السنوات الأخيرة في إفريقيا، وفي البلقان وأفغانستان والعراق،وبما يمكن وزارة الدفاع من التنسيق عن قرب ،وهي قد تكون شبيهة لمهمة القيادة الجنوبية،والتي لا تركز على الحروب القتالية، وإنما على بناء القدرات الأمنية والشراكة مع إفريقيا لتمكينها الدول الإفريقية من مواجهة تحياتها الأمنية، كما ركز قرار إنشاء أفريكم على مهمتها وعلى ثلاث أعمدة أساسية ، أولها السيطرة المدنية على الإصلاح العسكري والدفاعي،والذي ينظر إليه كوجهي عملة واحدة،وثانيهما الاحترافية العسكرية،وثالثهما بناء القدرات،وهذا ما ركزت عليه وزارة الدفاع خلال العشر سنوات الأخيرة وهي بمثابة مهمتها في القارة الإفريقية،وفي هذه الاتجاه كان توجيه الأمن القومي الرئاسي الذي وقعه الرئيس جورج بوش في سبتمبر 2006 حول إستراتيجية الولايات المتحدة تجاه إفريقيا وتم تأسيس افر يكوم في الاول من أكتوبر 2007 بقرار من الرئيس جورج بوش ووزير الدفاع روبرت غيتس وعملت تحت القيادة الأوربية في السنة الأولى، وفي العام 2008 أصبحت تحت قيادة موحدة ومستقلة،وتعمل حاليا في مئات الأنشطة المتزامنة موروثة من ثلاث قيادات إقليمية كانت تنسق علاقات الولايات المتحدة في إفريقيا،وافريكوم هي قيادة عسكرية تبعث إلى القارة الإفريقية فقط ، وهي واحدة من القيادات الست لوزارة الدفاع وهي نتيجة إعادة هيكلة القيادة العسكرية للولايات المتحدة وتكون قادرة على الوفاء بالتزامات وزير الدفاع فيما يخص بعلاقات الولايات المحتدة العسكرية مع 53 بلدا إفريقيا.وصممت أفريكم من اجل تمكين وزارة الدفاع وعناصر أخرى الحكومة الأمريكية للعمل بتناغم مع الشركاء لانجاز بيئة أكثر استقرارا يجد فيها النماء الاقتصادي والسياسي مكانا،كما تسعد على تنسيق مساهمات الولايات المتحدة في القارة الإفريقية.وستركز على منع الحروب وليست الحروب القتالية،والعمل مع دول ومنظمات القارة الإفريقية لبناء الأمن الإقليمي ومواجهة الأزمات بدعم جهود الحكومة الأمريكية في إفريقيا،بلغت ميزانية افر يكوم 50 مليون دولار تقريبا في 2007 ارتفعت إلى 75 مليون دولار عام 2008 لتصل إلى 310 مليون دولار عام 2009، وانشاتها وزارة الدفاع الأمريكية نظرا لنمو أهمية القارة الإفريقية في الشؤون العالمية عسكريا واستراتيجيا واقتصاديا، ولا يزال عدد من الدول الإفريقية تعتمد على المجتمع الدولي للمساعدة في الهموم الأمنية،ومن منظور الولايات المتحدة للمساعدة في بناء القدرات العسكرية للشركاء الأفارقة والمنظمات مثل قوات الطوارئ الإفريقية لأخذ ذمام المبادرة لتأسيس بيئة آمنة مما يساعد على الاستقرار السياسي والاقتصادي. وتستشير الولايات المتحدة بكثافة الحكومات الإفريقية والاتحاد الإفريقي، وتخطط في هذه الاستشارة للعمل عن كثب مع الحكومات الإفريقية والمنظمات الإقليمية والمجتمع الدولي.



قائد افر يكوم
الجنرال وليام "كيب" وارد قائد القيادة الأمريكية الأفريقية(افر يكوم) ، هو أول ضابط يشغل هذا المنصب. وشغل سابقا منصب نائب قائد القيادة الأوروبية . وبدا الجنرال وارد حياته العملية في وحدات المشاة في عام 1971. وشمل تعليمه العسكري دورات أساسية ومتقدمة في كلية هيئة الأركان ، وكلية الحرب في قيادة الجيش الأميركي. وحصل على ماجستير في العلوم السياسية من جامعة ولاية بنسلفانيا ، وعلى درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة مورغان بولاية ميرلاند .وشملت خدمته العسكرية في الخارج جولات في كوريا ومصر والصومال والبوسنة وإسرائيل ، و ألمانيا ، الى مجموعة واسعة من المهام في الولايات المتحدة ، بما في ذلك ألاسكا وهاواي. وتولى منصب ( قائد افر يكوم ) في 1 أكتوبر 2007وقبل ذلك كان نائبا للقائد العام / رئيس هيئة الأركان للجيش في أوروبا والجيش السابع، وفي أثناء خدمته تم اختياره من قبل وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس كمنسق امني في إسرائيل والسلطة الفلسطينية من مارس حتى ديسمبر 2005.. نال عدد من الأوسمة منها: وسام الدفاع للخدمة المتميزة- وسام خدمة الدفاع الأعلى - وسام الاستحقاق- وسام الخدمة المشتركة- وسام الانجاز العسكري - جائزة الاستحقاق - وسام خدمة الدفاع الوطني - ميدالية برونزية خدمة الاستطلاع للقوات المسلحة- وسام الحرب العالمية على الإرهاب - وسام الخدمة الدفاعية الكورية- وسام الخدمة الإنسانية- وسام حلف الأطلسي ليوغوسلافيا مع نجمة الخدمة البرونزية - شارة خبير المشاة- شارة معلم مظلي .ونال جائزة الانجاز 2010
الوجود في إفريقيا
مقر افر يكوم الحالي في ثكنات كيللي في شتوتغارت بالمانيا وتتداول الولايات المتحدة مع الدول الشركاء من الدول الافريقية لتحديد الوجود الأفضل لأفريكم.وورثت افر يكوم وجودا صغيرا لكنه ذو معنى،ووجود الولايات المتحدة العسكري يتركز حاليا في عديد من الدول الإفريقية، إلى جانب معسكر ليمونير في جيبوتي، فضلا عن إسناد وزارة الدفاع للسفارات والبعثات الدبلوماسية مهمة تنسيق برامجها لدعم الدبلوماسية الأمريكية،وأي وجود إضافي في القارة الإفريقية سيكون من خلال تشاور دبلوماسي كامل واتفاقية مع الدول المضيفة المحتملة ويؤمن المسؤلون بأنه الوجود الحسي والفعلي أعضاء هيئة قيادة افر يكوم والعمل في القارة الإفريقية سيكون فعالا وهو ما يمكنهم الالتقاء وجها لوجه مع نظرائهم في الحكومات الإفريقية والمنظمات غير الحكومية.ووجود افر يكوم في شتوتغارت يطرح السؤال: هل وجودها هناك لأنها غير مرحب بها في إفريقيا؟بينما ترى قيادتها ،ردا على ذلك،أن تسمية المانيا تعتبر مكانا انتقاليا وذلك عندما أعلنت الولايات المتحدة قرار إنشائها في فبراير 2007 ،بينما كانت القيادات موجودة خلال عملية مستمرة لسنوات وكانت القيادة الأوربية لعشرات السنوات تنسق علاقات الولايات المتحدة مع غالبية الدول الإفريقية،وكان موقعها في ثكنات كيللي في شتوتغارت أساسيان وهو ما سهل استخدام الإمكانات الموجود من مكاتب عسكرية إدارية،وتسمح القيادة الأوروبية ، للمتخصصين والفريق الإداري للتنسيق عن قرب خلال فترة الانتقال، والى الآن لم يتم اتخاذ أي قرار حول المقر الدائم لافريكوم.وخلال الفترة الانتقالية كانت عند تأسيسها في أكتوبر 2007 مرتبطة بالقيادة الأوربية،وبعد أن أصبحت قيادة إقليمية موحدة فان قائدها يرفع تقاريره إلى لوزير الدفاع كما يفعل قادة القيادات الأخرى ، وستستمر وزارة الدفاع لتكون الوكالة الأساسية للحكومة الأمريكية المسئولة من السياسة الخارجية والدبلوماسية وسيستمر السفراء في السفارات الأمريكية في القارة الإفريقية في أن يكونوا الممثلين الشخصين للرئيس الامريكي لدى الدول المضيفة والمنظمات العالمية ، وستعمل افر يكوم بتنسيق وعن كثب مع السفارات والبعثات الدبلوماسية وستسمر الوكالة الأمريكية للتنمية العالمية USAID لتكون الوكالة القائدة لأنشطة الولايات المتحدة التنموية والإنسانية.

الصومال ودارفور
هل كان إنشاء افر يكوم استجابة للإحداث الحالية في الصومال ودارفور،الإجابة (لا) وذلك حسب (سؤال وجواب حول افر يكوم) في موقعها على الانترنت،لكن فان الأزمة في دارفور،وتطور الوضع في الصومال،تبرزان تأثير التهديدات للأمن والاستقرار الإقليمي في إفريقيا،وستدعم افر يكوم جهود ثلاث قيادات في قيادة واحدة تركز على إفريقيا وتساعد في تنسيق مساهمات الولايات المتحدة في القارة،وصممت افر يكوم لتمكين وزارة الدفاع وأجهزة أخرى للحكومة الأمريكية للعمل بصورة أفضل وبتناغم مع الشركاء لإحراز بيئة مستقرة يجد فيها النماء الاقتصادي والسياسي مكانا،واستخدام المساعدات التنموية والإنسانية بفعالية. ولكن هل هذه الجهود من جانب الولايات المتحدة لتمكينها من الحصول الموارد الطبيعية مثل البترول، وهل هي استجابة للأنشطة الصينية في القارة الإفريقية؟ وترى افر يكوم أنها تبحث عن طرق كثيرة فعالة لمساعدة الدول الإفريقية والمنظمات الإقليمية لتدعيم الأمن في القارة والاستجابة لمنع الأزمات الإنسانية وتحسين جهود التعاون مع الدول الإفريقية لاقتلاع الإرهاب وتقوية وتثبيت الجهود التي تسهم في الوحدة الإفريقية. وحول الدور الممكن للقوات الأمريكية في المهام الإفريقية لحفظ السلام تركز افر يكوم على بناء الطاقات والقدرات للشركاء الأفارقة وتمكينهم من معالجة التحديات الأمنية ومن هذا فان دورها يكون مساعدا، ولكن هل يعني ذلك نشر المزيد من القوات الأمريكية في القارة؟إن إنشاء افر يكوم ليس نتيجة مباشرة في تغيير الانتشار للولايات المتحدة ،و لم توسع مهمة وزارة الدفاع ، وعوضا عن ذلك فانها ستركز على اكتساب فعالية وتأثير أكثر من المصادر الموجودة فان الأنشطة والبرامج الموجودة تأخذ حيزا في الاستشارة مع الشركاء من الدول المضيفة.قال السفير أنتوني هولمز، نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) للشؤون المدنية في حديث للشرق الاوسط 15 فبراير 2010 العدد 11402: «إننا عبدنا الطريق من أجل العمل على الارتباط بيننا وبين القوات المسلحة عبر القارة الأفريقية، وجعلها تعرف طبيعة (أفريكوم)، أي ما لها وما عليها، والتأكد من أنها فهمت ما هو دورها في سياق السياسة الحكومية للولايات المتحدة، بمعنى أن الجانب العسكري هو جزء من السياسة الأميركية إزاء أفريقيا، إذ هناك الجانب الدبلوماسي، وجانب التنمية والمساعدات الإنسانية». ويضيف بما أن الصومال هو دولة منهارة جراء الحروب المتواصلة، والولايات المتحدة لا تتوفر على قوات هناك، فإن «أفريكوم» في الأساس تراقب الوضع، وتحاول أن تبقى على صلة به، لذا فإننا نحاول أن نكون أكثر حذرا وإدراكا لتهديدات «القاعدة» وحركة الشباب الموجهة ضد الولايات المتحدة، فالأمر يتعلق في المقام الأول بدور المراقب السلبي، وكما أشرت في السابق فإننا نعمل مع الاتحاد الأفريقي لأننا نريد مساعدته على إنهاء النزاعات، وإقامة سلام دائم في الصومال. وبالنسبة للسودان، فإننا نعمل مع حكومة جنوب السودان وجيوش المنطقة، ذلك أن الولايات المتحدة تدعم التحول من منظمة للتحرير إلى حكومة، فسواء ظلت حكومة السودان الموحد قائمة أو أصبحت هناك حكومة جنوب السودان بعد تنظيم الاستفتاء، فإن سياستنا، بدقة شديدة، هي تقوية السلام الشامل، وعموما فإن السودان على أبواب تنظيم استفتاء تقرير المصير في جنوب السودان في يناير 2011، وكيفما كانت نتائجه، تبعا للاتفاق الحاصل المتفاوض بشأنه بين الشمال والجنوب في السودان، فإننا سنقوم بكل ما في وسعنا للعمل مع الحكومتين، في الخرطوم وفي جوبا، من أجل التقليل من حدة التفكك، والتقليل من حالات العنف، والحيلولة دون حصول قطيعة أو اضطراب بينهما، لأننا نرغب في رؤية السلام في السودان يتحقق بانسيابية.وسبق ا نقلت افريكوم معدات لوجستية الى دارفور تمثلت في سيارة نقل جنود يوناميد ومولدات كهرباء وخزانات مياه شرب( انظر الصورة) .ويشرح هولمز مهام افريكوم بقوله ان إقامة قيادة عسكرية جديدة ليس بالضرورة أن تكون مثل القيادات الخمس الأخرى، وإدخال تغييرات، وعكس الواقع، والتعبير عن عالم 2008، وليس عالم 1945، و أن المشكلات الأمنية ليست بالضرورة مشكلات عسكرية، ذلك أن الجانب العسكري له دور، وهو جزء من الحل، بيد أنه ليس هو الحل كله،لذا فبالإضافة إلى المهارات العسكرية يتم جعل المدنيين يدخلون في شراكة مع العسكر تجعل الطرفين يتوصلان إلى حلول مستدامة، من خلال مقاربة تقوم على أساس العمل المتوازي بين الدفاع والدبلوماسية والتنمية. وعبدت افريكوم الطريق من أجل العمل على الارتباط مع القوات المسلحة عبر القارة الأفريقية، وجعلها تعرف طبيعة «أفريكوم»، أي ما لها وما عليها، وفهم ما هو دور «أفريكوم» في سياق السياسة الحكومية للولايات المتحدة، بمعنى أن الجانب العسكري هو جزء من السياسة الأميركية إزاء أفريقيا، إذ هناك الجانب الدبلوماسي، وجانب التنمية والمساعدات الإنسانية وأشياء أخرى من قبيل مكافحة الإيدز، وأن «أفريكوم» مسؤولة فقط عن الجانب العسكري، ولكنها تدعم مجمل السياسة الأميركية المتبعة إزاء أفريقيا. ويلتحق بها لأشخاص العاملين في الوكالات والمنظمات المدنية، الذين يعرفون أفريقيا جيدا لمساعدة العسكريين على أن يكونوا أكثر حساسية وأكثر عاطفية إزاء أفريقيا، ومساعدة الوكالات المدنية في تحقيق أجندتها المدنية. وعلى سبيل المثال، إذا أرادت وزارة الزراعة الأميركية مساعدة بشأن تقديم مساعدات إنسانية وإيصالها إلى مكانها، فهناك بالتأكيد حاجة إلى النقل العسكري لنقل المساعدات، وحمل الأشخاص والإمدادات والتموين الغذائي، ، وأن الأمر هنا يتعلق بالعمل على طريقين متوازيين، وهو ما يعني أن الجانب العسكري.
تواريخ مهمة
*2 سبتمبر 1958 انشأت وزارة الدفاع مكتب افريقيا.
*3 اكتوبر 1983 اصبحت القيادة الاوروبية مسئولة عن علاقات الولايات المتحدة العسكرية مع افريقيا باستثناء القرن الافريقي والقيادة الباسفيكية مكسئولة عن الجزر في المحيط الهندي.
* 6 فبراير 2007 اعلن الرئيس جورج بوش ووزير الدفاع روبرت غيتس أنشاء افريكوم.
*1 أكتوبر 2007 بدات افريكوم عملياتها الاساسية واعداد هيئة قيادتها لمباشرة مسئوليات علاقات الولايات المتحدة العسكرية مع افريقيا.
* 13 مارس 2008 ادلى الجنرال وارد ادلى بشهادته امام الكونغرس.
* 1 أكتوبر2008 اصبحت افريكوم قيادة مستقلة وموحدة تمارس مسئوليات وانشطة وبرامج والعلاقات العسكرية في افريقيا.
* 21 نوفمبر 2008 زار الجنرال وارد الاتحاد الافريقي.
17 مارس 2009 الجنرال وارد ادلى بشهادته امام الكونغرس.

_______
هوامش :
- موقع افريكوم على الانترت - ايجاز القيادة -ويكبيديا -جريدة الشرق الاوسط

الأحد، 20 يونيو، 2010

"الإعلام البديل"... يكرّس تفوّق الأفراد على المؤسسات الصحافية(منقول)

عاماً تلو آخر، تشهد صناعة الإعلام في العالم قفزات لافتة وتطورات مذهلة ألغت فرضية تأخر نقل الأخبار أو صعوبة الاستقصاء عن قضية ما، إذ أضحى أي شخص في متناوله أن يكون صحافياً ولو لبعض ساعات؛ لأن الأخبار لم تعد حكراً على أحد، في ظل ثورة تكنولوجية وإعلامية غير مسبوقة.مع التطور التصاعدي لوسائل الإعلام منذ بداية العقد الأول من الألفية الثالثة، فطن منذ سنوات قليلة مدير مركز «نايت» لريادة الإعلام الإلكتروني في جامعة ولاية أريزونا وكاتب الأعمدة الشهير في مجال التكنولوجيا وإدارة الأعمال الأميركي دان غيلمور لما يسمى «صحافة المواطن» عبر كتابه ذي المبيعات المرتفعة في أميركا: «نحن الإعلام: الصحافة الشعبية من الناس وللناس».
عُرض الكتاب - الذي يستعد مؤلفه لكتابه الجديد Mediactive - في السفارة الأميركية في القاهرة كجزء من برنامج الترجمة العربية للكتب في السفارة، لإتاحة أفضل الكتب الأميركية للقراء العرب. أكثر الأشخاص تفاؤلاً لم يكن ليتوقع مزاحمة الراديو والتلفزيون للجريدة وللمجلة وأن يصبح كل هؤلاء في منافسة شرسة مع ما يعرف حالياً بالإعلام البديل أو الصحافة الشعبية المتمثلة في المدونات والمنتديات والمواقع الاجتماعية، مثل «فايسبوك» و «تويتير». لكن طوفان التغيير اجتاح التقليدية في الإعلام. ففي عام 1999، أطلق غيلمور أول مدونة إلكترونية لصحافي يعمل في وسـيلة إعـلام تـقلـيدية، إذ اعتاد تدوين مـقالاتـه على مـدونـته الـشخصية، ما ساعده في التفاعل مع قرائه ولفت نظرهم الى آرائهم التي كان بعضها ينم - بحسب رأيه - عن إلمام جيد بجوانب الموضوع المثار في شكل أفضل منه أحياناً، لذا كانت «المدونة وسيلة أخرى للتعلم». ُبرز الكتاب الذي يقع في خمسة أجزاء نشأة الصحافة الشعبية المعتمدة على الإنترنت والتحولات التي طرأت على كيفية صنع الأخبار وتلقيها. ويطرح أسئلة عن مدى تقبل وسائل الإعلام الجديدة لوسائل الإعلام التقليدية، وكيفية إنتاج الأخبار بواسطة أشخاص عاديين عبر المدونات الشخصية ومجموعات الحوار عبر الإنترنت والبريد الإلكتروني... وغيرها من الوسائل، فضلاً عن مستقبل الصحافة عموماً.
ويرى غيلمور أن الصحافي والمشاهد والمستمع... أضحوا جزءاً لا يتجزأ من المطبخ الإعلامي، خصوصاً أن الصحافي المواطن بات لا يقتنع بتلقي الأخبار من الإعلام التقليدي فقط، بل ينشر ما يقع تحت يديه عبر وسائل الإعلام الجديدة والمتنوعة، ما يعني وصول المادة الإعلامية إلى شرائح وفئات عدة. ويؤكد غيلمور في كتابه أن سطوة صانعي الأخبار في العالم تتلاشى يوماً بعد يوم، في ظل ثورة الاتصالات والتكنولوجيا، إذ «أصبحنا جميعاً نملك مطبعة»، وبالتالي يمكن أي شخص إنتاج الأخبار أو نشر وجهة نظره بسهولة.ويشير إلى أن المشكلة التي ستواجه الإعلام مستقبلاً ليست تعدد الوسائل، ولكنها مدى صدقية الوسائل التي يتعرض لها الفرد، ذلك ان «متلقي المادة الإعـلامية ســيقـع عـليه عـبء الـبحـث المـستمر للتأكد من صـحة الـمعلومة المعروضة. فأي فرد يملك الموهبة والوقت يستطيع إقامة نظام بث محمول أو وسيلة إعلامية جديدة، من دون أن ينفق ثروة في ذلك».
ويعطي غيلمور نماذج على الاهتمام المتزايد بهذا النهج الإعلامي الجديد، أبرزها مقابلات مالك شركة «مايكروسوفت» البليونير الأميركي بيل غيتس مع مدونين (بلوغرز)، وإيمان مسؤولين تنفيذيين في شركات أخرى بأهمية هذا التيار وتأثيره، فضلاً عن نجاح موقع OhMyNews.com الكوري الجنوبي الذي يشارك في صنع أخباره صحافيون مواطنون حول العالم، وينشر باللغتين الكورية والإنكليزية، محققاً نجاحات مدهشة على رغم تواضع موازنته. أما إعصار كاترينا الذي ضرب أورلينز الأميركية عام 2005، مخلفاً دماراً شاملاً للمدينة، فلم يستطع كبح جماح الإعلام الحديث. إذ استمرت صحيفة «تايمز بيكيون» في تقديم خدمتها الصحافية لقرائها عبر نسخة إلكترونية، بعدما غادرت مبنى مكتبها على خلفية الإعصار. ويتوقع غيلمور اختفاء الصحافة الورقية، إلا أن الانتقال من الصحافة الورقية إلى الصحافة الالكترونية يسير بنمط أسرع في الولايات المتحدة مقارنة ببقية دول العالم، بحسب رأيه. ويأمل غيلمور ألا تطغى وسيلة إعلامية على أخرى مستقبلاً. ويلفت إلى أن المدونات تعد أكبر نقلة ديموقراطية في تاريخ البشرية، لمواجهتها وسائل الإعلام التقليدية
القاهرة – نيرمين سامي

السبت، 20 مارس، 2010

إتفاق إطاري لحل النزاع في دارفور بين الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة




إتفاق إطاري لحل النزاع في دارفور بين الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة

في إطار مفاوضات السلام الجارية في الدوحة برعاية دولة قطر والوسيط المشترك للاتحاد الافريقي والامم المتحدة وجزءا من الجهود المبذولة للوصول الى حل دائم وعادل للنزاع في دارفور.
ووفقا لمبادئ وميثاق الامم المتحدة ومواثيق الاتحاد الافريقي وتجمع دول الساحل والصحراء والمنظمات الاقليمية الاخرى المتعلقة بحل النزاعات بالطرق السلمية.
وحرصا على ضمان حل النزاع في دارفور عبر الطرق السلمية في إطار تسوية شاملة تعالج جذور المشكلة.
وتأكيدا على وحدة السودان وسيادته واستقلال وسلامة اراضيه.
واخذا في الاعتبار دستور جمهورية السودان واتفاقية السلام الشامل الموقعة في نيفاشا في 9 يناير 2005.
وايمانا بالحاجة الى مصالحة وطنية حقيقية اساسا للوصول الى سلام دائم في دارفور.
فقد اتفقت الحكومة السودانية مع حركة التحرير والعدالة على هذا الاتفاق الاطاري اساسا للتفاوض لحل النزاع في دارفور في كافة جوانبه بصورة عادلة وشاملة ودائمة على النحو التالي:
1- المبادئ العامة
1- الموافقة على احترام وحماية سيادة السودان ووحدة اراضيه والاعتراف يتعددية تكوينه من حيث الثقافات والاديان واللغات والاعراق.
2- التأكيد على الديمقراطية والتعددية السياسية والحرية والمحافظة على مجتمع مدني نشط وحكم القانون واستقلال القضاء وحرية الصحافة والمحاسبة والشفافية في المؤسسات الحكومية والعدالة والمساواة للجميع بصرف النظر عن العرق والدين والمعتقد والنوع اساسا للمشاركة الفاعلة لجميع المواطنيين السودانيين في إدارة شئونهم واتخاذ القرار في جميع مستويات الحكم.
3- التاكيد بان المواطنة هي الاساس للحقوق والواجبات السياسية والمدنية ونبذ التمييز على اساس الدين والمعتقد والعرق والنوع والجهة واي اسباب اخرى.
4- الالتزام بنظام الحكم الفدرالي الفاعل مع تفويض للسلطات وتوزيع واضح للسلطات والمسئوليات بين الحكم المركزي والمستويات الاخرى من الحكم لضمان المشاركة المحلية الفاعلة والادارة العادلة لشئون السودان عامة ودارفور خاصة.
5- رفع المعاناة عن سكان دارفور وحمايتهم ضد العنف والاستغلال والخوف ورفع مستواهم المعيشي وحماية حقوقهم الانسانية.
6- دعم وتطبيق قرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة الداعمة للعملية السلمية وقرارات الاتحاد الافريقي الخاصة بدارفور وتطبيق القانون الدولي الانساني.
7- القسمة المنصفة والعادلة للسلطة والثروة بمعايير حجم السكان ومعايير اخرى.
8- تقديم المساعدات الانسانية على اساس المبادئ الانسانية وافضل الممارسات المتفق عليه دوليا.
9- تأكيد حق النازحين واللاجئين في العودة الطوعية الى ديارهم الاصلية وتهيئة الاجواء المواتية لذلك وضرورة تقديم المساعدة لهم وفق استراتيجية واضحة المعالم.
10- تعزيز المصالحة وترسيخ مفاهيم التعايش السلمي بين كافة المجتمعات في دارفور.
11- اعطاء الاولوية لاعادة التأهيل واعمار دارفور واتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة الاثار الناجمة عن النزاع.
12- إنشاء آلية لتمكين اهالي دارفور لتبني الاتفاق النهائي والمساعدة في تنفيذه.
2- وقف إطلاق النار
1- الإعلان عن وقف إطلاق النار وكافة العدائيات الاخرى وسيسري هذا الوقف فور التوقيع على هذا الاتفاق الاطاري وتوقيع وقف إطلاق النار النهائي وسيكون وقف العدائيات تحت رقابة اليوناميد حسب الآليات التي يتم الاتفاق عليها.
2- إلتزام الاطراف بالتعاون التام مع اليوناميد من اجل تطبيق وقف إطلاق النار والسيطرة على الجماعات التابعة لها.
3- العفو العام
1- إصدار عفو عام بحق اعضاء حركة التحرير والعدالة ، المدنيين والعسكريين وإطلاق سراح سجناء الحرب والمحكومين من كلا الجانبين بعد التوقيع النهائي على هذا الاتفاق.
4- موضوعات التفاوض
الاتفاق على موضوعات التفاوض التالية:
1- اقتسام السلطة بتمكين مواطني دارفور من المشاركة في كافة مستويات الحكم على اساس الديمقراطية والتعددية السياسية والمساواة الكاملة بين المواطنيين وبحسب النسبة العادلة للثقل السكاني.
2- معالجة الاوضاع الناجمة عن اجراء انتخابات 2010 بتمثيل الحركة في مستويات الحكم المختلفة وفق الكيفية التي يتفق عليها الطرفان ومعالجة اية اختلالات في التمثيل للمجموعات السكانية في دارفور.
3- الوضع الاداري لدارفور.
4- تقاسم الثروة والموارد الوطنية.
5- الترتيبات الامنية ووقف إطلاق النار النهائي.
6- مسائل الاراضي والحواكير ومسارات الرعي.
7- تعويضات اللاجئين والنازحين في دارفور.
8- المسائل الانسانية.
9- مسائل العدالة وسيادة حكم القانون والمصالحة.
10- اية موضوعات اخرى يتفق عليها الاطراف.
5- الورش الفنية
الاتفاق على الطلب من الوساطة عقد ورش فنية لتمكين الاطراف الراغبة في الحصول على المقدرات اللازمة لاجراء المفاوضات.
6- دور المجتمع المدني
الاتفاق على اهمية دور المجتمع المدني في العملية السلمية وضرورة إنشاء آليات للمشاركة العامة وخصوصا المجتمع المدني لضمان سماع آراء واصوات واحتياجات وحقوق النساء والشباب والنازحين واللاجئين والشرائح الضعيفة في المفاوضات. والحصول على دعم القوى السياسية وكذلك الحصول على دعم جماهيري للعملية السلمية والاتفاقية التي ستسفر عنها من اجل الوصول الى سلام دائم.
7 – الشراكة
ينبنى تطبيق هذا الاتفاق الإطاري على حسن النوايا وعلى اساس تضامن وشراكة سياسية تنهض على مبادئ توحد بين الطرفين في القضايا الوطنية.
8-احكام عامة
1- إذا نشأ اي خلاف بين الاطراف حول تفسير او تنفيذ هذا الاتفاق إلاطاري يحال الخلاف الى الوساطة للفصل فيه.
2- الاتفاق النهائي والبروتوكولات الاضافية المنفذة له يتم اعدادها والتوقيع عليها قبل نهاية شهر مارس 2010.
3- يدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ بمجرد التوقيع عليه من قبل الاطراف.
4- يجري تضمين الاتفاق بصورة ملائمة في الدستور الانتقالي 2005.
5- الاتفاق على مواقيت تنفيذ الاتفاقية.
حرر في الدوحة يوم الخميس 18 مارس 2010 بالغتين العربية والانجليزية ولكل منهما ذات الحجية.
عن جمهورية حكومة السودان
د غازي صلاح الدين العتباني
مستشار الرئيس السوداني مسؤول ملف دارفور
عن حركة التحرير والعدالة
د. تجاني سيسي محمد اتيم
رئيس حركة التحرير والعدالة
شهد على التوقيع
عن دولة قطر
احمد بن عبد الله آل محمود
وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء
عن وساطة الاتحاد الافريقي والامم المتحدة
جبريل يبيني باسولي

الجمعة، 19 مارس، 2010

اتفاق لوقف اطلاق النار بين الحكومة وحركة التحرير والعدالة 18 مارس 2010




اتفاق لوقف إطلاق النار
ديباجة:
إن حكومة السودان، وحركة التحرير والعدالة،(والمشار الى كل منهما على حدة "بالطرف" ويشار اليهما "بالطرفين")
قد اجتمعا في الدوحة،دولة قطر، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير دولة قطر،والوسيط المشترك للاتحاد الافريقي/ الامم المتحدة بشأن دارفور،في إطار الجهود الرامية الى ايجاد حل دائم وعادل للصراع في دارفور،
وفقا لمبادئ وميثاق الامم المتحدة ومعاهدات الاتحاد الافريقي وتجمع دول الساحل والصحراء(س،ص)المتعلقة بحل النزاعات بالطرق السلمية.
وإذ يؤكدان، مجددا وحدة،وسيادة ، واستقلال السودان ووحدة اراضيه،
وإذ يأخذان في الاعتبار الدستور الوطني والانتقالي لجمهورية السودان،واتفاقية السلام الشامل، الموقعة في نيفاشا في يناير 2005، والاتفاق الاطاري الموقع في الدوحة في 18 مارس 2010.
وإذ يعربان عن عميق قلقهما بان استمرار القتال في دارفور من شأنه ان يفضي الى المزيد من ازهاق الاراواح ونزوح السكان،
وإذ يعربان عن قلهما كذلك بشأن عدم قدرة الوكالات الانسانية على الوصول إلى بعض المناطق المتأثرة بالصراع،
وإذ يدركان الضرورة الماسة الى التصدي للازمة الانسانية العاجلة التي يواجهها اهالي دارفور،
وإذ يدركان بأن الامن ياتي في طليعة الاهتمامات التي تثيرها طائفة كبيرة من اهالي دارفور ، بما في ذلك اعضاء المجتمع المدني، والنازحون بالداخل واللاجئون،
واذ يقران بالولاية المنوطة ببعثة العملية الهجين للاتحاد الافريقي/ الامم المتحدة في دارفور (اليوناميد) لرصد ومراقبة الامتثال والتحقق من تنفيذ كافة اتفاقيات وقف إطلاق النار الموقعة او التي سستم توقيعها في دارفور وفقا لقرار مجلس الامن الدولي رقم 1769 بتاريخ 31 يوليو 2007،والاتفاق المبرم بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي ،وحكومة السودان والمتعلقة بوضع العملية الهجين للاتحاد الافريقي / الامم المتحدة في دارفور( اتفاقية اوضاع القوات) المبرمة في 9 فبراير 2008،
وإذ يدينان كافة اعمال العنف ضد المدنيين وانتهاكات حقوق الانسان ، والقانون الدولي الانساني،
وإذ يقتنعان بان الصراع في دارفور لايمكن حله عسكربا وبأن الحل السمتدام سوف لن ياتي إلا عن طريق المفاوضات وعن طريق عملية سياسية شاملة،
وإذ يدركان بان الطرفين قد اتفقا على التفاوضبشأن الترتيبات الامنية كجزء من اتفاق السلام الشامل وفقا للاتفاق الاطاري،
وإذ يعتزمان وضع تدابير لبناء الثقة بغرض انهاء الصراع في دارفور بنحو مستدام،
وإذ يعتزمان ايجاد مناخ للسلام، والتهدئة والثقة في دارفور والحفاظ على ذلك المناخ ،لاسيما طوال عملية التفاوض،وإذ يعقدان العزم على القيام بعمل ملموس لضمان تحقيق الامن لشعب دارفور من خلال التسوية السلمية للصراع،
وعليه فإن الطرفان :
(1) يعلنان بحزم ويتفقان بصدق على مراقبة الوقف التام والفوري للعدائيات، برا وجوا، في دارفور، بالسودان ، بدا من الساعة (12:01 )الثانية عشر ودقيقة بتوقيت (دارفور) المحلي من يوم 19 مارس 2010.
(2) يوافقان على :
أ-الكف الفوري والامتناع عن القيام باي :
1- اعمال عدائية، اعمال عنف ،او ترويع للسكان المدنيين في دارفور والنازحين،
2- الامتناع عن اي نشاط من شانه ان يضر بنصوص وروح هذا الاتفاق.
3- نشاط عسكريا و نشاط مسلح اخر في دارفور، بما في ذلك نشر او تحريك قوات لاغراض هجومية ضد الطرف الاخر او ضد اية مجموعة مسلحة اخرى.
4- التجنيد او اي نشاط عسكري داخل او قرب معسكرات اللاجئين والنازحين.
5- عمل هجومي ،او استفزازي ، او انتقامي ضد الطرف الاخر،او ضد اية مجموعة مسلحة او ضد مناطق مدنية.
6- اعمال عنف او هجمات ضد قوات(اليوناميد)او منشآتها او معداتها ، اوضد اعضاء منظمات غير حكومية محلية او دولية،او منظمات دولية ، او وكالات إنسانية، او موظفي تلك المنظمات والوكالات، او منشآاتهااو معداتهاـ او ضد اعضاء الوسائط العلامية.
7- اعمال من شآنها اعاقة او تاخير تقديم المساعدات الانسانية او حماية المدنيين.
8- فرض قيود على سلامة ،وحرية الوكالات الانسانية وسلاسة حركتها.
9- استخدام او زراعة الالغام.
10- كافة اشكال اعمال العنف بسبب نوع الجنس.
11- تجنيد الاطفال والفتيات دون سن الثامنة عشرة.
12- فرض قيود على حرية الافراد والسلع.
13- اعمال هجومية،او استفزازية، او انتقامية،ضد طرف من الاطراف الموقعة على اتفاق سلام دارفور، الموقع في 5 مايو 2006 في ابوجا، نيجريا،او الموقعة على الالتزامات بسلام دارفور ، التي جرى التوقيع عليها بعد ذلك.
14- انشطة اخرى،من شأنها تهديد او تقويض التزامها بوقف كامل ومستدام للعدائيات.
15- حملات دعائية ضد الطرف الاخر او اية مجموعة مسلحة اخرى الموقعة على اتفاق سلام دارفور.
16-نشاط محظور في مكان اخر من هذا الاتفاق الاطاري.
17نشاط يقرر (اليوناميد)او لجنة وقف إطلاق النار بانه يشكل خرقا لوقف إطلاق النار استنادا على هذا الاتفاق والاتفاق الاطاري.
ب- ويتعهدان كذلك لضمان:
1- حرية حركة الافراد والبضائع.
2- عدم إعاقة وصول المساعدات الانسانية للسكان المحتاجين.
3- حماية العاملين في المجال الانساني وعملياتهم في الاماكن التي تحت سيطرتها.
4- التعاون التام مع افراد ( اليوناميد) لمكافحة الاعمال الاجرامية ،وحماية حقوق الانسان،وتعزيز الثقة بين الطرفين ليتسنى لهما التحرك بحرية وتنفيذ الولاية المناط بكل منهما.
5- بأن يتم ايصال احكام هذا الاتفاق،عبر التسلسل القيادي، الى كافة قواتهما السملحة، والمجموعات المسلحة الخاضعة لرقابتهما او نفوذهما.
6- بان تقوم كافة عناصر القوات المسلحة لكل منهما او المجموعات المسلحة الموقعة على اتفاق سلام دارفور بتنفيذ احكام هذا الاتفاق والاتفاق الاطاري.
7- بان تقوم كافة عناصر القوات المسلحة لكل منهما او للمجموعات المسلحة الموقعة على سلام دارفور بالامتثال لاحكام هذا الاتفاق والاتفاق الاطاري.
8 بان يوقفان الحملات الاعلامية العدائية ضد الطرف الاخر او ضد اي من المجموعات المسلحة الاخرى.
9- ان يكون وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة اشهر قابلة للتجديد بموافقة الطرفين.
(3) يتفق الطرفان بانه ينبغي على الاجهزة المدنية للدولة ممارسة مهامهما كاملة فيما يتعلق بتقديم الخدمات للمواطنيين وإدارة شؤونهم.
(4) يتفق الطرفان بان تقوم قوات(اليوناميد) بانشاء لجنة لوقف غطلاق النار وثلاث لجان فرعية لوقف إطلاق النار في ثلاث قطاعات وفقا للاليات المنصوص عليها في الملحق(1) من هذا الاتفاق ، وفي قرار مجلس الامن واتفاقية اوضاع القوات. وسوف تشمل ولاية لجنة إطلاق النار، لكنها لا تقتصر على الاتي :
أ- المراقبة والتحقيق من تنفيذ احكام هذا الاتفاق ،
ب- التحري، والتحقق، والابلاغ بشأن مرتكبي كافة الانتهاكات المتعلقة بهذا الاتفاق وتحديدهم ، اوبشان الشكاوى، وفقا للحالة،
ج- تحديد موقع الطرفين،
د القيام بالتشاور مع الطرفين ، بتحديد مناطق سيطرة قوات التحرير والعدالة،
هـ- إنشاء مناطق منزوعة السلاح ومناطق عازلة في المناطق التي يعتقد بان انشاؤها فيه ضروريا. وتتم مراقبة تلك المناطق وتسيير دوريات للطواف عليها من قبل(اليوناميد).
(5) يقوم الطرفان بالكشف للجنة وقف إطلاق النار عن مواقعهما وتجهيزاتها وحجم قواتهما،واية معلومات قد تطلبها(اليوناميد)او لجنة وقف إطلاق النار.وتقوم لجنة وقف إطلاق النار بالتحقق من دقة هذه المعلومات على ارض الواقع في دارفور.
(6) لضمان قدرة لجنة وقف إطلاق النار على التنفيذ الفعال لمسئوليتها، يوافق كل من الطرفين على تعيين ممثلين يلجنة وقف إطلاق النار ذوي رتبة ، وخبرة،وسلطات مناسبة لاجل اتخاذ القرارات بالنيابة عن الطرف ذي الصلة .اوالمطلوب من الطرفين كذلك تحديد ضباط اتصال، يكون مسئولا عن القيام بانشطة الاتصال مع اللجنة الفرعية لوقف إطلاق النار بالقطاع.
(7) يمتنع الطرفان عن تجنيد الاطفال كجنود او مقاتلين ، وذلك تمشيا مع الميثاق الافريقي لحقوق ورعاية الاطفال، واتفاقية حقوق الطفل،والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الاطفال في النزاعات المسلحة، ويوافقان على القيام عقب التوقيع على هذا الاتفاق بإطلاق السراح الفوري والتسليم للامم المتحدة لكافة الاطفال والفتيات ذوي الصلة بالقوات المسلحة والمجموعات المسلحة وفقا للمعايير الدولية.
(8) في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة السودان ، تقوم شرطة حكومة السودان بالتحري في كافة الجرائم،بما في ذلك التي يتم ارتكابها ضد النساء والاطفال،وتكفل محاكمة مرتكبي تلك الجرائم وحماية الضحايا, توافق حكومة السودان على منحهم امكانية الوصول دون عائق وتمليكهم المعلومات لرصد هذه الانشطة.
(9) يوافق الطرفان على السعي لحل اي نزاع ينشأ بينهما حول تفسير هذا الاتفاق بتوافق الاراء في اللجنة ، واذا لم يتم حل مثل هذا النزاع ، يوافق الطرفان على احالة الخلاف الى الوسيط المشترك للامم المتحدة / الاتحاد الافريقي للفصل فيه.
(10) لكل طرف الحق في احالة اي انتها لهذا الاتفاق الى لجنة وقف إطلاق النار.
(11) يصبح هذا الاتفاق ساري المفعول فور التوقيع عليه من قبل الطرفين.


حرر في الدوحة يوم الخميس 18 مارس 2010 بالغتين العربية والانجليزية ولك منهما ذات الحجية.

عن حكومة السودان
د. غازي صلاح الدين العتباني
مستشار الرئيس السوداني مسؤول ملف دارفور
عن حركة التحرير والعدالة
د. التجاني السيسي اتيم
رئيس حركة التحرير والعدالة
شهد على التوقيع
عن دولة قطر
احمد بن عبد الله آل محمود
وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء
عن وساطة الاتحاد الفريقي والامم المتحدة
جبريل باسولي
الوسيط المشترك