الأحد، 19 ديسمبر، 2010

بيان وساطة سلام دارفور

أدلى سعادة السيد أحمد بن عبد الله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية وسعادة السيد جبريل باسولي الوسيط المشترك للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بشأن دارفور بالبيان التالي :-
1- وفقاً للجدول الزمني الذي أعدته الوساطة لإكمال عملية سلام دارفور في الدوحة والذي وافقت عليه حكومة السودان وحركة التحرير والعدالة ، أجرت الوساطة مشاورات مكثفة داخل وخارج السودان، مع جميع أصحاب المصلحة في عملية السلام ، بما في ذلك ممثلي حكومة السودان ، وحركات دارفور، وممثلي المجتمع المدني الدارفوري ، والنازحين بالداخل، وزعماء الأحزاب السياسية السودانية، والشركاء الإقليميين، والمجتمع الدولي ، وتمخضت عن تلك المشاورات مناقشات مثمرة للغاية .
2- خلال المشاورات التي تم إجراؤها في السودان ، وبخاصة في دارفور ، في الفترة من 26 نوفمبر وحتى يوم 2 ديسمبر 2010م ، أعرب جميع أصحاب المصلحة للوساطة عن دعمهم لعملية سلام الدوحة واستعدادهم لإقرار نتائج المحادثات ، كما أعربوا عن رغبتهم في المشاركة عن كثب في المرحلة الختامية لعملية السلام.
3- لقد أكد جميع الذين تمت استشارتهم بنحو خاص على أهمية إجراء عملية سلام شاملة للجميع ، من شأنها تحقيق سلام شامل ومستدام في دارفور . لذا فقد أكدوا على ضرورة مشاركة جميع الحركات المسلحة دون إبطاء في عملية السلام ، وستقوم الوساطة في القريب العاجل بإجراء مشاورات مع جماعات اللاجئين.
4- لقد نجم عن المشاورات التي تمت بين حركة العدل والمساواة وبين الوساطة بشأن عودة الحركة لعملية السلام عن استئناف مفاوضات وقف إطلاق النار بين حكومة السودان والحركة في الدوحة . كما أن مشاورات الوساطة مع حركة تحرير السودان (جناح عبد الواحد النور) ماضية بنحو إيجابي ، حيث أنه بصدد اتخاذ خطوات لتحديد دوره في عملية السلام .
5 - سعادة السيد ، أحمد بن عبد الله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية بدولة قطر وسعادة السيد، جبريل باسولي الوسيط المشترك للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ، يحثان حكومة السودان وحركة العدل والمساواة على إبرام اتفاق لوقف العدائيات قبل يوم 31 ديسمبر 2010م وأن يشاركوا مشاركة كاملة في عملية السلام.
66- ويناشدان عبد الواحد النور عقد مشاوراته المعلنة لتحديد مشاركته في عملية سلام الدوحة قبل نهايـة هذا العام
. 7- توصلت حكومة السودان وحركة التحرير والعدالة إلى توافق حول عدد من المسائل الهامة المتصلة بجذور أسباب الصراع . وتبقت هناك بعض النقاط الأساسية العالقة التي يجب الاتفاق حولها ، وستستمر الوساطة للعمل مع الأطراف من أجل الوصول إلى مقاربات حولها . سوف تمضي الوساطة في استكمال المفاوضات بين حكومة السودان وحركة التحرير والعدالة لبلورة طريق شامل للأمام اتساقاً مع المطالب الرامية إلى تحقيق السلام المستدام والمصالحة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية في دارفور .
8- وعليه ، ومن أجل استكمال عملية سلام الدوحة بمشاركة كافة أصحاب المصلحة ، ستقوم الوساطة - بعد موافقة الأطراف – بتحديد الخطوات اللازمـة من أجل الوصول إلى اتفاق نهائي لسلامٍ شاملٍ ومستدام في أقرب وقت .
وفي هذا المجال تناشد الوساطة جميع الأطراف بالالتزام بالوصول لهـذه الغايـة . وتؤكد الوساطة بأنه سوف لن يسمح لأي طرف بأن يتسبب في مزيد من التأخير فـي البحث عن حـل ٍ يضـع حداً لمعانـاة أهـل دارفـور . الدوحة ،19 ديسمبر 2010 م.

الخميس، 16 ديسمبر، 2010

دين سميث المبعوث الخاص للرئيس الامريكي الى دارفور (سيرة مترجمة)



دين سميث جونيور،أستاذ مساعد ، كلية الخدمة الدولية جامعة شيبردزتاون ، وزميل كبير في كلية الاركان المشتركة بالقوات الامريكية .كبير المشاركين في مشروع إعادة الإعمار بعد النزاعات في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ، واشنطن العاصمة ، وباسم منظمات غير الحكومية لمنع النزاعات الدولية قاد فريقا متعدد الجنسيات الى غينيا في سبتمبر 2008 الذي وضع دراسة أولية بشأن إمكانية مبادرات لمنع نشوب الصراعات. في 1960 كان من متطوعا في فيلق السلام في إريتريا ، ودرس أيضا في المدرسة الاتحاد اللاهوتيه في نيويورك.
وكان الدكتور سميث:
نائبا للسفير الاميركي في الخرطوم 86- 1989
- سفيرا في غينيا 1990-93
- سفير ا في السنغال 1996-99
- المبعوث الرئاسي الخاص لليبريا 1995-96
- رئيس الرابطة الوطنية للسلام و مجموعة متطوعي السلام 1999 حتي 2003
• الدرجات
دكتوراه في القانون والدبلوماسية ، جامعة تافتس ، درجة البكالوريوس ، كلية هارفارد (بامتياز)
• اللغات :
الفرنسية ، العربية - الإسبانية والإيطالية ( قراءة)

الأربعاء، 8 ديسمبر، 2010

قطر 2022.. جدارة وريادة




سيظل الخميس 2 ديسمبر 2010 يوما من أيام العرب ، ومحفورا في الذاكرة ببصمة قطرية، حيث حققت دولة قطر بقيادتها الرشيدة ،وشبابها الواعد حلمها بفوزها باستضافة "كاس العالم 2022" وبذلك فرضت كلمتها على "الكبار" وسجلت اسمها بأحرف من نور كأول دولة عربية تنال "الشرف المونديالي"،حيث أقنعت الفيفا "سيد" السلطة الكروية العليا في العالم بــ"سيادتها" و"جدارتها" بملفها القوي وعرضها المبهر و غيرت ملامح المشهد العالمي بقوتها "الناعمة" و"الذكية".
حانت ساعة العمل،وتشمير السواعد والعمل جاد،فبعد أن فرحنا بالانجاز،علينا الآن ممارسة العصف الذهني،و أن نقدم أفكارا خلاقة، لنهدي العالم تجربة جديدة في "حوار الحضارات" وإحراز الأهداف النبيلة، وتقديم القيم الأصيلة، وتعتبر معركة "كسب العقول" من أصعب الأشياء،و الاختبار الذي تواجهه الأمة "من الماء إلى الماء" هو :كيف نستفيد من هذا العرس العالمي في عكس ثقافتنا وقيمنا وتقاليدنا، وان نعزف لحن الإبداع بعد أن منحتنا قطر هذا "الشرف الكبير".وما يستفاد من هذا "الدرس القطري"،انه لا مستحيل مع الإرادة والطموح، وان مكامن القوة في العقل السليم والتفكير وحسن التدبير.
كنت واثقا من تحقيق الحلم،بل دخل الاطمئنان إلى قلبي،لان من يزرع الأمل يحصد النجاح، ولكل مجتهد نصيب،وما يستفاد أن قطر تتمتع بقوة روحية ومعنوية من خلال ما تجسده من مبادئ وأفكار وأخلاق ورؤى في كافة المجالات ، وهو ما اثأر إعجاب الآخرين بل والعمل على تقليده وقع"الفكرة على الفكرة" ، وهذا ما بات يعرف في السياسة الدولية بـالقوة الناعمة Soft Power أو القوة الذكية Smart Power وهما نقيضا القوة الخشنة Hard power‏. وتتجسد الأولى في ثقافتنا بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، والثانية بفظاظة القول والفعل، وفي كرة القدم "اللعب النظيف" مقابل" اللعب الخشن". ولذلك تفوقت قطر الدول المنافسة رأياً وحكمةً كما فاقتهم حالاً ومجدا وقالت في ملفها قولا حسنا و مارس فريق "قطر 2022" قوة المنطق والإقناع وحقق النجاح.
وجزء من ممارسة العصف الذهني، اقترح على أولي الأمر،التوثيق لهذا الحدث التاريخي،وبسط ملف قطر 2022 للكل، لاستنباط الدروس والعبر،وانتهاج سياسة الأبواب المفتوحة للمشاركة والاستشارة وان نصف رأيك عند أخيك،وتبادل الأفكار والخبرات،ومن محاسن الصدف تزامن هذا الانجاز مع اليوم الوطني،المناسبة الغالية، والدوحة عاصمة الثقافة العربية،فينبغي التوثيق ليوم 2 ديسمبر بطابع تذكاري،وجعل هذا اليوم يوما للرياضة العربية ، نحتفل به سنويا في مؤسساتنا الرياضية والتعليمية، وان يكون يوما من الأيام الوطنية .علينا ان نفكر في ابتداع أشكال جديدة لنقل ثقافتنا وتقاليدنا وعكس كرم الضيافة الأصيل،وان نقدم قيم التسامح والسلام وقبول الأخر،وان تشكل الدول العربية حضورا في ذلك اليوم ، نرسم صورة الحاضر والمستقبل،ونجسد روح الأصالة،من الجزيرة العربية مهبط الوحي ، إلى القدس ،والى وادي النيل ، والى ارض الرافدين،بما يعكس التنوع في الوحدة، وتقديم أنفسنا بشكل جذاّب لاستمالة عقول وقلوب الشعوب المحبة للسلام لان الرياضة سفارة. ومونديال 2022 فرصة لتقديم (أسلوب حياتنا) أو"الاستايل" في كل شئ، وإذا قدم الغرب ثقافة(الوجبات السريعة) علينا إن نفاخر بالطعم الأصيل لـ"القهوة العربية" و"التمور" بكل أصنافها،وان نشيع السلام، بكل مدلولاته،مرحبا ، هلا،حللتم أهلا ونزلتم سهلا وعلى كل فرد يكون سفيرا يعكس كل تلك القيم ولسان حالنا كما يقول :" يا ضيفنا لو زرتنا لوجدتنا نحن الضيوف وأنت رب المنزل".
هذا الفوز أعاد المنطقة إلى الصدارة باعتبارها مهد الحضارات ومهبط الديانات، ولذلك لم يكن الملف القطري رياضيا فحسب وإنما كان شاملا بامتياز لكل الجوانب وحاضنا للقيم الثقافية و الاجتماعية ، وأول تأثير مباشر لهذا الفوز هو توسيع آفاق كأس العالم بمنح شرف استضافة نسختي 2018 و2022 إلى روسيا وقطر على التوالي، وهذا ما يفتح الباب نحو النظر نحو " المداورة" بين القارات بعد أن خرجت "انجلترا" مهد كرة القدم وأمريكا "القوى الكبيرة" وتقدمت القوى الصاعدة، وهذا الانجاز تحتاجه امتنا،وكان حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ثاني، أمير البلاد المفدى، قائدا عربيا ملهما دخل التاريخ من أوسع الأبواب بكسر قاعدة المستحيل بعزيمة قوية.
فاصلة أخيرة: يعود مصطلح "القوة الناعمة" إلى جوزيف ناي الخبير بشؤون السياسة الدولية،واحد أساتذة العلوم السياسية بجامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأميركية،الذي ألف كتابا بذات الاسم.