الاثنين، 29 أغسطس، 2011

المشير طنطاوي .. سوداني يحكم مصر




وصلني عبر الايميل العدد الثالث من مجلة سنار التي تصدر من لندن وتوزع في كل العالم ورئيس مجلس ادارتها الاستاذ محمد خير البدوي ورئيس التحرير الاستاذ سليمان صالح ضرار، وهي مجلة متنوعة ودسمة ولفت نظري موضوع بقلم عبد الغني احمد ادريس عن اصول المشير طنطاوي مابين بربر ومناطق البجا،واسمه الكامل محمد حسين طنطاوي سليمان والاسم الاخير هو اسم العائلة الذي تعرف به اسرتهم في النوبة "عائلة سليمان" وللاسرة فرع كبير يقيم في منطقة بربر ويقول المؤرخ السوداني سليمان صالح ضرار ان اسرة طنطاوي المقيمة في بربر تربطهم صلة المصاهرة باسرة الميقا ذات الاصول البجاوية في شرق السودان وان كلمة الميقا تطلق على البجا المقيمين في اسوان،وكلمة ميقا مشتقة من الكلمة الفرعونية ميقاواتي والتي تعني المقاتل ويقابلها في لغة البجة كلمة"ماقيت" التي تحمل نفس المعنى وتتطابق كثير من الكلمات البجاوية في المعنى مع الكلمات البجاوية.وتقول المصادر ان امه من البجا و والده من مواليد شمال السودان بل وكان ممن شارك في اهم ثورة سودانية ضد الاستعمار البريطاني وهي ثورة اللواء الابيض حيث كان يعمل بالجيش المصري في فترة الخديوية وتم توزيعه للعمل ضمن وحدات الجيش في السودان واستقر به حتى صدر الانذار البريطاني لحكومة سعد زغلول عقب مقتل السيرلي استاك بالقاهرة بطرد الجيش المصري من السودان والذي فجر ثورة 1924.تخرج محمد حسين طنطاوي من الكلية الحربية المصرية في ابريل 1956 ورافق دفعته عددا كبيرا من اخوانه السودانيين في ذات الدفعة منهم من كتب له ان يصير علما في سلك العسكرية السودانية مثل اركان الجيش السوداني السابق الفريق توفيق صالح ابوكدوك.الجدير بالذكر ان اللواء محمد نجيب - اول رئيس لمصر- والذي اصدر مذكراته في الثمانينات بعنوان" كنت رئيسا لمصر" من مواليد الخرطوم حيث كان يعمل والده في الجيش المصري ودرس في كلية غردون- جامعة الخرطوم حاليا- ثم الكلية الحربية بام درمان وخدم بوحدات الجيش في الثلاثينات وتشير بعض الروايات ان والدته سودانية تزين الشلوخ خديها. اما الرئيس محمد انور السادات -وله موقعه على الانترنت- فان امه سودانية "ست البرين" ابنة "خيرالله"وعمل والد السادات حكيم باشي في السودان حتى 1924 .
وفي كل مرة كانت تحمل فيها "ست البرين" كان زوجها يرسلها إلى مصر لتلد في قرية "ميت أبو الكوم" وتمكث مع طفلها حتى تتم رضاعته ثم تعود إلى الخرطوم. وتكررت هذه العملية أربع مرات، أنجبت خلالها السادات وأشقاءه، وهم على الترتيب: طلعت، وأنور، وعصمت، ونفيسة.
وكان السادات باراً بأمه، ففي عام 1958م استأجر لها شقة صغيرة في حي القبة، وكان يتردد عليها كثيراً. وقد توفيت بين يديه في إحدى زياراته لها وهي ممسكة بصينية القهوة. ودفنها في مقابر أسرة زوجته لدى صهره عمدة ميت أبو الكوم، ثم بنى مقبرة لأسرته في ميت أبو الكوم، ونقل أمه "ست البرين"، لتكون أول من يدفن بها.
ومن اخطاء الكاتب هيكل في كتابه خريف الغضب ان اعتبرها من سلالة العبيد.