الجمعة، 19 مارس، 2010

اتفاق لوقف اطلاق النار بين الحكومة وحركة التحرير والعدالة 18 مارس 2010




اتفاق لوقف إطلاق النار
ديباجة:
إن حكومة السودان، وحركة التحرير والعدالة،(والمشار الى كل منهما على حدة "بالطرف" ويشار اليهما "بالطرفين")
قد اجتمعا في الدوحة،دولة قطر، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير دولة قطر،والوسيط المشترك للاتحاد الافريقي/ الامم المتحدة بشأن دارفور،في إطار الجهود الرامية الى ايجاد حل دائم وعادل للصراع في دارفور،
وفقا لمبادئ وميثاق الامم المتحدة ومعاهدات الاتحاد الافريقي وتجمع دول الساحل والصحراء(س،ص)المتعلقة بحل النزاعات بالطرق السلمية.
وإذ يؤكدان، مجددا وحدة،وسيادة ، واستقلال السودان ووحدة اراضيه،
وإذ يأخذان في الاعتبار الدستور الوطني والانتقالي لجمهورية السودان،واتفاقية السلام الشامل، الموقعة في نيفاشا في يناير 2005، والاتفاق الاطاري الموقع في الدوحة في 18 مارس 2010.
وإذ يعربان عن عميق قلقهما بان استمرار القتال في دارفور من شأنه ان يفضي الى المزيد من ازهاق الاراواح ونزوح السكان،
وإذ يعربان عن قلهما كذلك بشأن عدم قدرة الوكالات الانسانية على الوصول إلى بعض المناطق المتأثرة بالصراع،
وإذ يدركان الضرورة الماسة الى التصدي للازمة الانسانية العاجلة التي يواجهها اهالي دارفور،
وإذ يدركان بأن الامن ياتي في طليعة الاهتمامات التي تثيرها طائفة كبيرة من اهالي دارفور ، بما في ذلك اعضاء المجتمع المدني، والنازحون بالداخل واللاجئون،
واذ يقران بالولاية المنوطة ببعثة العملية الهجين للاتحاد الافريقي/ الامم المتحدة في دارفور (اليوناميد) لرصد ومراقبة الامتثال والتحقق من تنفيذ كافة اتفاقيات وقف إطلاق النار الموقعة او التي سستم توقيعها في دارفور وفقا لقرار مجلس الامن الدولي رقم 1769 بتاريخ 31 يوليو 2007،والاتفاق المبرم بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي ،وحكومة السودان والمتعلقة بوضع العملية الهجين للاتحاد الافريقي / الامم المتحدة في دارفور( اتفاقية اوضاع القوات) المبرمة في 9 فبراير 2008،
وإذ يدينان كافة اعمال العنف ضد المدنيين وانتهاكات حقوق الانسان ، والقانون الدولي الانساني،
وإذ يقتنعان بان الصراع في دارفور لايمكن حله عسكربا وبأن الحل السمتدام سوف لن ياتي إلا عن طريق المفاوضات وعن طريق عملية سياسية شاملة،
وإذ يدركان بان الطرفين قد اتفقا على التفاوضبشأن الترتيبات الامنية كجزء من اتفاق السلام الشامل وفقا للاتفاق الاطاري،
وإذ يعتزمان وضع تدابير لبناء الثقة بغرض انهاء الصراع في دارفور بنحو مستدام،
وإذ يعتزمان ايجاد مناخ للسلام، والتهدئة والثقة في دارفور والحفاظ على ذلك المناخ ،لاسيما طوال عملية التفاوض،وإذ يعقدان العزم على القيام بعمل ملموس لضمان تحقيق الامن لشعب دارفور من خلال التسوية السلمية للصراع،
وعليه فإن الطرفان :
(1) يعلنان بحزم ويتفقان بصدق على مراقبة الوقف التام والفوري للعدائيات، برا وجوا، في دارفور، بالسودان ، بدا من الساعة (12:01 )الثانية عشر ودقيقة بتوقيت (دارفور) المحلي من يوم 19 مارس 2010.
(2) يوافقان على :
أ-الكف الفوري والامتناع عن القيام باي :
1- اعمال عدائية، اعمال عنف ،او ترويع للسكان المدنيين في دارفور والنازحين،
2- الامتناع عن اي نشاط من شانه ان يضر بنصوص وروح هذا الاتفاق.
3- نشاط عسكريا و نشاط مسلح اخر في دارفور، بما في ذلك نشر او تحريك قوات لاغراض هجومية ضد الطرف الاخر او ضد اية مجموعة مسلحة اخرى.
4- التجنيد او اي نشاط عسكري داخل او قرب معسكرات اللاجئين والنازحين.
5- عمل هجومي ،او استفزازي ، او انتقامي ضد الطرف الاخر،او ضد اية مجموعة مسلحة او ضد مناطق مدنية.
6- اعمال عنف او هجمات ضد قوات(اليوناميد)او منشآتها او معداتها ، اوضد اعضاء منظمات غير حكومية محلية او دولية،او منظمات دولية ، او وكالات إنسانية، او موظفي تلك المنظمات والوكالات، او منشآاتهااو معداتهاـ او ضد اعضاء الوسائط العلامية.
7- اعمال من شآنها اعاقة او تاخير تقديم المساعدات الانسانية او حماية المدنيين.
8- فرض قيود على سلامة ،وحرية الوكالات الانسانية وسلاسة حركتها.
9- استخدام او زراعة الالغام.
10- كافة اشكال اعمال العنف بسبب نوع الجنس.
11- تجنيد الاطفال والفتيات دون سن الثامنة عشرة.
12- فرض قيود على حرية الافراد والسلع.
13- اعمال هجومية،او استفزازية، او انتقامية،ضد طرف من الاطراف الموقعة على اتفاق سلام دارفور، الموقع في 5 مايو 2006 في ابوجا، نيجريا،او الموقعة على الالتزامات بسلام دارفور ، التي جرى التوقيع عليها بعد ذلك.
14- انشطة اخرى،من شأنها تهديد او تقويض التزامها بوقف كامل ومستدام للعدائيات.
15- حملات دعائية ضد الطرف الاخر او اية مجموعة مسلحة اخرى الموقعة على اتفاق سلام دارفور.
16-نشاط محظور في مكان اخر من هذا الاتفاق الاطاري.
17نشاط يقرر (اليوناميد)او لجنة وقف إطلاق النار بانه يشكل خرقا لوقف إطلاق النار استنادا على هذا الاتفاق والاتفاق الاطاري.
ب- ويتعهدان كذلك لضمان:
1- حرية حركة الافراد والبضائع.
2- عدم إعاقة وصول المساعدات الانسانية للسكان المحتاجين.
3- حماية العاملين في المجال الانساني وعملياتهم في الاماكن التي تحت سيطرتها.
4- التعاون التام مع افراد ( اليوناميد) لمكافحة الاعمال الاجرامية ،وحماية حقوق الانسان،وتعزيز الثقة بين الطرفين ليتسنى لهما التحرك بحرية وتنفيذ الولاية المناط بكل منهما.
5- بأن يتم ايصال احكام هذا الاتفاق،عبر التسلسل القيادي، الى كافة قواتهما السملحة، والمجموعات المسلحة الخاضعة لرقابتهما او نفوذهما.
6- بان تقوم كافة عناصر القوات المسلحة لكل منهما او المجموعات المسلحة الموقعة على اتفاق سلام دارفور بتنفيذ احكام هذا الاتفاق والاتفاق الاطاري.
7- بان تقوم كافة عناصر القوات المسلحة لكل منهما او للمجموعات المسلحة الموقعة على سلام دارفور بالامتثال لاحكام هذا الاتفاق والاتفاق الاطاري.
8 بان يوقفان الحملات الاعلامية العدائية ضد الطرف الاخر او ضد اي من المجموعات المسلحة الاخرى.
9- ان يكون وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة اشهر قابلة للتجديد بموافقة الطرفين.
(3) يتفق الطرفان بانه ينبغي على الاجهزة المدنية للدولة ممارسة مهامهما كاملة فيما يتعلق بتقديم الخدمات للمواطنيين وإدارة شؤونهم.
(4) يتفق الطرفان بان تقوم قوات(اليوناميد) بانشاء لجنة لوقف غطلاق النار وثلاث لجان فرعية لوقف إطلاق النار في ثلاث قطاعات وفقا للاليات المنصوص عليها في الملحق(1) من هذا الاتفاق ، وفي قرار مجلس الامن واتفاقية اوضاع القوات. وسوف تشمل ولاية لجنة إطلاق النار، لكنها لا تقتصر على الاتي :
أ- المراقبة والتحقيق من تنفيذ احكام هذا الاتفاق ،
ب- التحري، والتحقق، والابلاغ بشأن مرتكبي كافة الانتهاكات المتعلقة بهذا الاتفاق وتحديدهم ، اوبشان الشكاوى، وفقا للحالة،
ج- تحديد موقع الطرفين،
د القيام بالتشاور مع الطرفين ، بتحديد مناطق سيطرة قوات التحرير والعدالة،
هـ- إنشاء مناطق منزوعة السلاح ومناطق عازلة في المناطق التي يعتقد بان انشاؤها فيه ضروريا. وتتم مراقبة تلك المناطق وتسيير دوريات للطواف عليها من قبل(اليوناميد).
(5) يقوم الطرفان بالكشف للجنة وقف إطلاق النار عن مواقعهما وتجهيزاتها وحجم قواتهما،واية معلومات قد تطلبها(اليوناميد)او لجنة وقف إطلاق النار.وتقوم لجنة وقف إطلاق النار بالتحقق من دقة هذه المعلومات على ارض الواقع في دارفور.
(6) لضمان قدرة لجنة وقف إطلاق النار على التنفيذ الفعال لمسئوليتها، يوافق كل من الطرفين على تعيين ممثلين يلجنة وقف إطلاق النار ذوي رتبة ، وخبرة،وسلطات مناسبة لاجل اتخاذ القرارات بالنيابة عن الطرف ذي الصلة .اوالمطلوب من الطرفين كذلك تحديد ضباط اتصال، يكون مسئولا عن القيام بانشطة الاتصال مع اللجنة الفرعية لوقف إطلاق النار بالقطاع.
(7) يمتنع الطرفان عن تجنيد الاطفال كجنود او مقاتلين ، وذلك تمشيا مع الميثاق الافريقي لحقوق ورعاية الاطفال، واتفاقية حقوق الطفل،والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الاطفال في النزاعات المسلحة، ويوافقان على القيام عقب التوقيع على هذا الاتفاق بإطلاق السراح الفوري والتسليم للامم المتحدة لكافة الاطفال والفتيات ذوي الصلة بالقوات المسلحة والمجموعات المسلحة وفقا للمعايير الدولية.
(8) في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة السودان ، تقوم شرطة حكومة السودان بالتحري في كافة الجرائم،بما في ذلك التي يتم ارتكابها ضد النساء والاطفال،وتكفل محاكمة مرتكبي تلك الجرائم وحماية الضحايا, توافق حكومة السودان على منحهم امكانية الوصول دون عائق وتمليكهم المعلومات لرصد هذه الانشطة.
(9) يوافق الطرفان على السعي لحل اي نزاع ينشأ بينهما حول تفسير هذا الاتفاق بتوافق الاراء في اللجنة ، واذا لم يتم حل مثل هذا النزاع ، يوافق الطرفان على احالة الخلاف الى الوسيط المشترك للامم المتحدة / الاتحاد الافريقي للفصل فيه.
(10) لكل طرف الحق في احالة اي انتها لهذا الاتفاق الى لجنة وقف إطلاق النار.
(11) يصبح هذا الاتفاق ساري المفعول فور التوقيع عليه من قبل الطرفين.


حرر في الدوحة يوم الخميس 18 مارس 2010 بالغتين العربية والانجليزية ولك منهما ذات الحجية.

عن حكومة السودان
د. غازي صلاح الدين العتباني
مستشار الرئيس السوداني مسؤول ملف دارفور
عن حركة التحرير والعدالة
د. التجاني السيسي اتيم
رئيس حركة التحرير والعدالة
شهد على التوقيع
عن دولة قطر
احمد بن عبد الله آل محمود
وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء
عن وساطة الاتحاد الفريقي والامم المتحدة
جبريل باسولي
الوسيط المشترك

ليست هناك تعليقات: