الاثنين، 4 أكتوبر، 2010

جريدة كردفان .. صفحات مشرقة في تاريخ الصحافة السودانية


أسســـها الراحــــل الفاتح الــــنور (رائد الصحافة الإقليمية) ومبتــــكر(عيد الشــــــــــجرة)
جريدة كردفان .. صفحات مشرقة في تاريخ الصحافة السودانية
فيصل خالد حضرة
مما لاشك فيه إن جريدة كردفان كانت ذات اثر لا تخطئه العين ، وكان صاحبها الراحل الدكتور الفاتح النور "رائد الصحافة الإقليمية" ، من الرموز البارزة في تاريخ الصحافة السودانية، وصاحب مبادرات وطنية ،فهو من دعا إلى الحكم الإقليمي ، وابتكر"عيد الشجرة" وفي هذا يغرس الاهتمام بالبيئة في الوعي السوداني ، ورأت "جامعة كردفان النور" انطلاقا من مقال نشر عام 1962 بعنوان "كردفان أحق بالجامعة الثانية". كان النور ينشر الاستنارة ويتبنى قضايا الوطن بفكر ثاقب . ..فهل كان استأذنا الفاتح النور قد سبق زمانه وعاش عصراً غير عصره بإصداره جريدة كردفان ؟ و لماذا لا نخلد ذكراه بإعادة إصدار الجريدة من جديد ، وحبذا لو طبعت في الدوحة بمبادرة من ابناء كردفان في الخليج ؟ وإطلاق جائزة الصحافة الإقليمية باسمه ؟. في هذه الورقة نطالع صفحات مشرقة من تاريخ جريدة كردفان :
جريدة كردفان
صدرت جريدة كردفان عن دار«كردفان للطباعة والنشر» التي يمتلكها الراحل الفاتح النور، باسم تجاري مسجل، وهي أول دار للطباعة في غرب السودان ، وتستخدم الدار ماكينات الجمع الأنترتيب intertype فيها خمسون محرراً وعاملاً وتوزع سبعة آلاف نسخة وصدر العدد الأول من الجريدة يوم الجمعة الاول من نوفمبر 1945 في 24 صفحة في حجم المجلة الشهرية (تابلويد) واختارت «شجرة التبلدي» رمزا، و مقولة «الإصلاح من قاعدة الهرم إلى قمته» شعارا . ثم تحولت بعد عامين إلى مجلة نصف شهرية تصدر صباح كل جمعة كل أسبوعين ، وكان التصديق لها بأن تصدر كصحيفة أسبوعية لكنها استمرت في الصدور كمجلة من 26 صفحة من عام 1945م حتي 1950م ، لتصبح صحيفة تمارس الصدور أسبوعيا لمدة عشرة أعوام ، وذلك في «12» صفحة ، وفي عام 1955م أصبحت تصدر نصف أسبوعية بنفس عدد صفحاتها في يومي الجمعة والاثنين . وقال رئيس تحريرها الفاتح النور في استطلاع لمجلة العربي الكويتية عام 1976: «أن جريدة كردفان هي صحيفة سياسية علمية ثقافية اقتصادية، ولكنها قبل كل شئ، صحيفة مستقلة، لا تتأثر برأي أو بحزب معين.وكان سكرتير تحريرها محمد عبد الرحمن بلال وتخرج من مدرستها الصحفي البارز حسن الرضي سكرتير تحرير الرأي العام حاليا 2007 .. وفي عام 1968م تم التصديق لها للصدور يوميا الا إنها لم تصدر يوميا حتي تم تأميمها في 1970م.. وأعيد إصدارها بعد التأميم تحت إشراف الدكتور جعفر محمد علي بخيت وزير الحكومات المحلية وقتها ، وصدرت من دار الصحافة وحتى العام 1978 وفي عام 1980 آلت ملكيتها للحكومة الإقليمية حتى توقفت عام 1986 ، وبعد انقلاب 30 يونيو 1989 أعيد إصدارها في بداية التسعينات من دار الثقافة التي كانت تصدر جريدة السودان الحديث وكان رئيس تحريرها محمد سعيد معروف ومدير مكتبها في الأبيض حسن نايل وكان شعارها " كردفان الغرة ام خيراً جوه وبره " ولكنها توقفت ثم صدرت باسم كردفان الجهاد في 1993م وحتى 1995م ، ورأس تحريرها عبده مختار ، ثم صدرت في ولاية جنوب كردفان باسم كردفان الخضراء ولكنها لم تستمر لأكثر من عامين ، ورأس تحريرها محجوب عوض الكريم. وتقلب في رئاسة تحريرها الأساتذة موسى المبارك ، وزين العابدين أبو حاج ، واحمد إسماعيل العمرابي ، وعبد القادر حافظ ، وحسن نايل وترأس تحريرها إلى توقفها في 1986 وبعد كردفان الأولى لم يكتب النجاح لأي من الصحف الولائية الأخرى. فقد صدرت صحيفة «أخبار الغرب» في منتصف الخمسينات لصاحبها السيد إدريس البنا، واستمرت لما يقرب العام . كانت صحيفة كردفان تحرر من قبل الكتاب فيما لم يتعد الملتزمون بها العشر صحفيين والبقية كانوا متعاونين، وكتاب أعمدة ، ومقالات ومن ابرز الكتاب، وان كانوا صحفيين في صحف أخرى الأساتذة بشير محمد سعيد ، ومحمد احمد السلمابي، وعبد الله رجب ، وصالح عرابي ، ويحي محمد عبد القادر، ومحمد احمد المحجوب ، ومختار الأصم ، ونفيسة كامل ، وحسن عبد القادر ، والدكتور سعد الدين فوزي الذي كان يكتب من انجلترا، والكاتبة جميلة العلايلي من القاهرة ، والأستاذ حسن نجيلة ، والشيخ اسحق شداد ، والأستاذ احمد يوسف هاشم ،والشاعر يوسف حوراني من لبنان ، والتجاني عامر ، والشاعر محمد عوض الكريم القرشي، والشاعر محمود ابوبكر وكان من ابرز الأعمدة الثابتة« صوت كردفان» ، «شمار في مرقة» ، «صوت المرأة» بجانب المقالات المتعددة ، والتحليلات ، والحوارات ،والمتابعات والأخبار ، وقد كان رئيس تحرير كردفان يكتب في كل ذلك بأسماء مختلفة لعناوين الأعمدة ، وافتتاحية الصحيفة ، ومنها: «صوت كردفان» ، «أحاديث الناس» ، «اقتصاديات» ، «من منبع مكتبة كردفان» ، «أخبار محلية » ، «السوق التجاري في اسبوع».
الفاتح النور
ولا تذكر كردفان بدون جريدتها أو بدون مؤسسها الراحل الفاتح النور أو مكتبه الذي عرف بصالون كردفان، واصدر الفاتح النور ثلاثة كتب عناوينها " صالون كردفان ، وخلف الأخبار والحوادث ، والتجانية والمستقبل" وتوثق لنشأة جريدة كردفان ولعلاقاته مع محرريها "أصدقاء صالون كردفان" ومنحته جامعتا الخرطوم و كردفان الدكتوراه الفخرية في الآداب وهو صاحب فكرة عيد الشجرة حتى صار عيد الشجرة قومياً كأنه كان يحس بالزحف الصحراوي فأراد أن يتبعه بالأحزمة الخضراء. وهو المنادي بجامعة كردفان ضمن آخرين حتى تحقق الحلم وبددت أنوار العلم بالجامعة جيوش الظلام . وهو من المؤسسين لمهرجانات القرآن الكريم السنوية هذا بالإضافة إلى كونه من كبار زعماء الطريقة التيجانية بالسودان . كان الفاتح النور فيلقاً يقاتل على الجبهات كافة حتى صار اسمه على كل لسان، فقد كان شاملاً ورجل بر وإحسان لأهله وعشيرته ومجتمعه، كما كان موسوعة فكرية وأدبية، وقد ترك بصماته الأدبية والمعرفية التي حوتها مكتبته الضخمة في مدينة الأبيض، فى مطلع السبعينات زار الشاعر نزار قبانى الخرطوم وتركت زيارته فى نفسه إعجابا وتقديرا لا حد لهما للسودانيين كأناس يحبون الأدب ويتذوقون الشعر العربي ويعرفون قدر المبدعين حتى ولو جاءوا من خارج الحدود...من الخرطوم سافر نزار للأبيض -عروس الرمال- ليحل ضيفا على المرحوم الفاتح النور الذي على اتفاق ودي مع جهات الاختصاص في جامعة الخرطوم ووزارتي الإعلام الخارجية وغيرها يمكنه من دعوة واستضافة المفكرين والأدباء والزائرين للسودان وإدخال مدينة الأبيض في برنامج زيارتهم..فهل كان استأذنا الفاتح النور قد سبق زمانه وعاش عصراً غير عصره بإصداره جريدة كردفان

العدد الاول
تم التصديق بإصدار جريدة كردفان من السكرتير الإداري السير «دوجلاس نيويولد» وبواسطة السيد مدير مديرية كردفان الاسكتلندي مستر «أوين كامبل» ومنذ صدور كردفان في 1945م وحتى 1970م لم يزد ثمنها عن «قرشين» ماعدا الأعداد الخاصة... وكانت تصدر في ورق مصقول «60 جرام» بينما الصحف الأخرى كانت تصدر في ورق جورنال عادي«50جرام» وكان الشكل الإخراجي جيداً ، والحروف المطبوعة كبيرة ومقروءة بحجم «بنط 16» بينما الصحف الأخرى تركز علي «بنط 12». وقد جاء في افتتاحية العدد الاول «الجمعة ـ أول نوفمبر 1945» بتوقيع رئيس التحرير الاستاذ الفاتح النور : «تعودت الصحف أن تحدد مبادئها حال صدورها وغايتها فيما تتطرق إليه من شؤون سياسية ، واقتصادية ، واجتماعية ، مراعاة المصلحة العامة في حيزها الواسع ، الشاسع الأطراف، وسوف تنأي مهما تحرش بها المتحرشون عن اللجاجة ، والسباب ، والمهاترات ، مستمدة من الخلق السوداني العربي نهجا وقوة على الا نلين في مواقف الشدة ، ولن نشتد في مواقف اللين». وجاء أيضا : «ومن الخطل ان نتعامى عما ترزح فيه البلاد من حربيات ، واختلاف في المبادئ ، والغايات ،ولذا لزاما علينا لتنوير قرائنا ، وتدعيم قضيتنا ، وإنارة طريقنا أن نخصص صفحة لجميع الهيئات والجماعات توضح فيها ماشاءت من مبادئها ، وأهدافها ، وتنتقد ما ارتأت من اعوجاج في غيرها !! على إننا لن نسمح للجاجة ، والمهاترات أن تجد طريقها الي هذه الصحيفة الناشئة ، ونحن لاندعي الكمال ، فالكمال لله وحده ، وإنما نعتقد إننا نستطيع ان نخدم بهذه الصحيفة الجديدة قضية بلادنا ، وإصلاح إقليمنا ، ونخلق صوتا في غرب السودان يعزز صوت إخوتنا في العاصمة ، ويساعدهم على أداء الرسالة ، وحمل أعباء المسؤولية والله كفيل بتحقيق أمانينا وتوفيقنا لخدمة سوداننا الحبيب".وبدأت الجريدة بألف نسخة فقط، وبدأ العدد يزداد العام تلو الأخر إلى أن بلغ عند تأميمها «وكانت نصف أسبوعية» اثنين وعشرين ألف نسخة ، وكانت لانفرادها واحتكارها لمنطقة تجارية ثرة بها إعلانات محترمة تتراوح مابين 25% إلى 45% من مساحة كل عدد ». وكان ثمن الصحيفة «قرشان» فتصل للقارئ عبر البريد الذي يكلف مليما واحدا ، وعمولة المتعهد«4 مليمات» إي 20% من ثمنها وقلل وجود «اللواري السفرية» من صعوبة التوزيع إذ كانت تحمل المطبوع من أعداد الصحيفة إلى سائر المدن والمناطق دون مقابل يذكر ، في حين أن الصحيفة أنشأت شبكة للمراسلين الذين يمدون الصحيفة بالإخبار والقضايا المهمة في مناطقهم بنفس الوسيلة و قد كان لكردفان «63 مراسلا» غير مكتب الخرطوم ، والفاشر ، وكاد وقلي ، ومكتب الأبيض .. وقد قامت كردفان بالوصول إلى قواعد شعبية في المدن والأرياف ، أما بالخرطوم فقد كان أبناء منطقة كردفان هم القراء الوحيدون حتى ابتكرت الصحيفة أسلوبا للتوزيع بالعاصمة تمثل في إهداء نسخ إكرامية «مجانية» طيلة ستة أشهر لعدد كبير من الشخصيات المهمة دون توقف ، وفجأة أوقفت منهم هذه النسخ مع إرسال قسائم للاشتراك السنوي لمن يرغب في التواصل مع الصحيفة قراءة ، فكان أن ضمنت الصحيفة أكثر من «80%» من القراء الذين سددوا اشتراكاتهم السنوية بالإضافة إلى بعض المؤسسات والهيئات .. وقد وجدت كردفان حظها من الوصول حتى واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية : «تحدث الأستاذ احمد حامد الفكي ناظر مدرسة خور طقت قائلا انه عندما نقل ملحقا صحفيا لسفارة السودان بواشنطن ، وكان من مهامه توزيع الصحف السودانية علي الطلبة السودانيين الدارسين بالولايات المتحدة ، وقد لاحظ أن اغلب هؤلاء الطلبة يطلبون جريدة كردفان ، وقد لفت هذا نظر السفارة التي استفسرت عن طلبهم لجريدة كردفان ، فأجاب الطلاب بأنهم وجدوا فيها خطاباً خاص من أهلهم ، وأخبار مناطقهم ، وهذا ما يهمهم من الصحف السودانية ، أما الأخبار العالمية ،وأخبار السودان رسمية فهم يسمعونها من الإذاعات ، ويقرؤونها من الصحف فكان اشتراك السفارة في كردفان أضعاف اشتراك اكبر الصحف القومية اليومية ».
العدد الخاص
وابتكرت الجريدة نهجا صحفيا ، مميزا يعد الاول من نوعه ، ذلك بإصدارها لأعداد خاصة ، تعريفية ، وتوثيقية لأقاليم السودان المختلفة ، ففي عامها الاول أصدرت عددا خاصا بإقليم كردفان كانت تسعي من خلاله لربط قاعدة قرائها بمعرفة كل صغيرة وكبيرة عن إقليم كردفان ، ومتابعة أخباره ، وثقافاته ، وموروثاته ، وتاريخه ،وقد لاقي العدد الخاص بكردفان الذي صدر في أول يوليو 1946م اهتماما متزايدا من المؤسسات التعليمية ،والهيئات الرسمية والمدارس الصحفية التي أشادت به، وأصبح العدد مادة للاستعانة بها في الدراسات الجامعية حول كردفان، وقد صدر في خمسين صفحة حوى خلالها كلمة المستر«أوين كامبل» مدير مديرية كردفان ، كما كتب الأستاذ محمد احمد محجوب كلمة جاءت بعنوان «كردفان الساحرة» .. وتعددت موضوعات مابين الاقتصاد في كردفان، والمرأة في كردفان ،والجاليات الأجنبية وقد تبع ذلك عدد دارفور الخاص الذي صدر في 31 مايو 1948م وقد صدر في ستين صفحة ثم أصدرت الصحيفة عدد الجنوب الخاص في 20 فبراير 1952م ، في ستين صفحة أيضا وبسعر« خمسين مليما» وقد احدث عدد الجنوب من الأثر ما لم يحدثه عدد ما سبقه من الأعداد السالفة وذلك لان أحداث الجنوب كانت في بداياتها ، ثم أن كثيرا من المثقفين لايعرفون عن جنوب السودان الكثير.. وقد بعث السيد علي الميرغني والسيد الصديق المهدي برسالتين للأستاذ الفاتح النور يهنئانه فيها بتاريخ 23 مارس 1952م على النجاح الصحفي الممتاز، وقد أشادت صحيفة «الطليعة السودانية» في صدر صفحاتها بهذا العدد ومجلة «السودان الجديد» وجريدة«الصراحة» بجانب رسالة أخرى من الأستاذ حافظ محمود رئيس تحرير جريدة القاهرة ، ونائب نقيب الصحفيين المصريين آنذاك يشيد فيها بهذا التوثيق المهم.. ثم صدر العدد الخاص بتاريخ 29 أبريل 1955م عن جبال النوبة وقد حوى مواضيع مهمة حازت على الاهتمام الواسع من الإعلام بسبب التجاهل الذي يكتنف المنطقة أسوة بجنوب السودان .. وكان أهم الإعداد الخاصة هو عدد 4 نوفمبر 1956م حيث رأت صحيفة كردفان إصدار عدد خاص يتماشى وتحقيق البلاد للحرية والاستقلال فأصدرته تحت اسم «السودان والعالم العربي» وكعادة الأعداد الخاصة لكردفان فقد اوجد العدد أثرا كبيرا في المحيط المحلي ، والعالم العربي ، وتناولته الصحف العربية بشئ من الإشارة ، والتفصيل كمجلة «الفصول» بعد أن أطلق الكاتب الكبير الأستاذ محمد زكي عبد القادر محرر جريدة الأهرام القاهرية لقب «رائد الصحافة الإقليمية» على الأستاذ الفاتح النور رئيس التحرير ، هذا بجانب عدد خاص أصدرته كردفان هو العدد رقم «850» في مايو 1970م والخاص بمحاربة العطش تحت شعار«حملة التحرر من العطش ـ تغيير وجه الحياة في غرب السودان» وقد صدر في ثلاثين صفحة من الحجم الكبير ، وساهمت الصحيفة بعائداته في المساهمة للحملة ومن عام 1955م حتي عام 1969م أصدرت صحيفة كردفان سبعة أعداد خاصة .
انجازات كردفان
خلال إصدارها الممتد من 1945م حتي 1970م اهتمت كردفان بعدد من القضايا كان من أبرزها :
*المناداة بالحكم الإقليمي بمقال «نحو ولايات سودانيات أربع» الذي نشر في العدد رقم «464» بتاريخ 13 يناير 1956 وقد صدر بالفعل قانون الحكم الإقليمي في عهد الرئيس نميري في عام 1980م.
*تبني الصحيفة لقضية ظلم مزارعي جبال النوبة التي تبنتها منذ العام 1946م الى ان تكون اتحاد مزارعي جبال النوبة في عام 1952م وقد نشرت كردفان خمسة عشر مقالا متتابعا بعنوان «مزارع جبال النوبة المغبون» وقد كانت تذاع المقالات في ركن السودان بالقاهرة مع التعليق عليها من قبل الصحفية المصرية عصمت عبد الجواد التي تخصصت في قضايا السودان. وبالفعل نجحت الصحيفة في تدعيم موقف المزارعين وتكوين اتحادهم كأول اتحاد في غرب السودان.
* الدعوة لإنشاء متحف «شيكان» تمجيدا وتخليدا لمعركة شيكان حتى يتسني لكل زائر الإلمام التام بهذه المعركة الخالدة ، وقد نشرت الجريدة مقالها الداعي لذلك بتاريخ 2/11/1962م وتم بالفعل إصدار قرار بتكوين لجنة عليا للإشراف على قيام المتحف تحت رئاسة الأستاذ الفاتح النور.
*فكرة عيد الشجرة ، والاحتفال به بمقال نشر يوم 5 يونيو 1963م وتم إصدار قرار جمهوري في 1992م من قبل الرئيس عمر البشير بالرقم «268» ينص على «التزام الدولة بجعل عيد الشجرة مناسبة قومية على مستوى السودان كله ، ليحتفل به في يوم معين». ما اصدر وزير التربية والتعليم الأستاذ عبد الباسط سبدرات امرأ لكل المدارس بالسودان أن يكون اليوم الخامس من أكتوبر من كل عام يوما لغرس الشجرة وان تكون الحصة الأولى للحديث عن فوائدها ، وذلك تنفيذا لقرار رئيس الجمهورية عمر البشير .
* إنشاء جامعة كردفان بمقال جاء تحت عنوان «كردفان أحق بالجامعة الثانية» نشر بصحيفة كردفان في 7 مارس 1962م .. حتى أنشئت الجامعة في مارس 1990م بإعلان رئيس الجمهورية عمر البشير لإنشائها .
هوامش :
1- طاهر محمد علي ، الصحافة الإقليمية في السودان ..جريدة كردفان أنموذجا ، بحث لنيل دبلوم في الإعلام .
2- الدكتور صلاح عبد اللطيف ، الصحافة السودانية ، تاريخ وتوثيق 1899-1989 مصر ، القاهرة 1992
3- الدكتور مختار الأصم، مقال ، جريدة الصحافة 2007
4- صلاح شعيب ، مقال ، جريدة الصحافة 2007 .
5- مجلة العربي يوليو 1976.
6- عبد المنعم خليفة ، سودانيز اونلاين

ليست هناك تعليقات: