الاثنين، 28 فبراير، 2011

رحلة البريد من الزاجل وحتي البريد الإلكتروني (منقول)

أقام المركز القومي للمعلومات منتداه الدوري وبالتنسيق مع منتدي روان بعنوان رحلة البريد من الزاجل وحتي البريد الإلكتروني امسية الاربعاء الماضي تحدث فيه عدد من المتخصصين والمهتمين علي راسهم المهندس مبارك محمد احمد مدير عام المركز القومي للمعلومات والبرفسير محمد عبدالله الريح والمهندس عبدالله محمد يس والاستاذ الشاعر محمد يوسف موسي والاستاذ مجاهد نجم الدين .
كما شهد المنتدي البروفسور علي محمد شمو ومولانا محمد احمد سالم . وفي مستهل المنتدي تحدث المهندس مبارك محمد احمد حول البريد ونشأه البريد حيث ذكر ان البريد أنشأه لخدمة الجيش التركي ابان فترة الاستعمار وكان اول مكتب للبريد بالسودان في مدينة سواكن عام 1885م.
في مستهل المنتدي تحدث المهندس مبارك محمد احمد حول البريد ونشأه البريد حيث زكر ان البريد أنشأه لخدمة الجيش التركي ابان فترة الاستعمار وكان اول مكتب للبريد بالسودان في مدينة سواكن عام 1885م. الأستاذ الدكتور محمد عبدالله الربح تناول البدايات الاولي للبريد عن طريق الحمام الزاجل واشار إلي ان الحمام معروف بإنة من الطيور التي تتصف بصفة (HOMING) اي العودة للمنزل وذلك لكي يقوم بتوصيل الرسالة للمرسل إلية، كما تحدث عن استخدام طائر الوطواط الذي استخدم قديماً في الحروب بين الدول. وتحدث عن استخدام الجمل في توصيل البريد لقوته وصبره وتحمله مشاق السفر . المهندس عبدالله محمد يس تحدث :
§ لا شك أن الحاجة للاتصال بين الأفراد والمجتمعات وجدت منذ نشأة المجتمعات حيث لجأ الإنسان للاتصال بأخيه الإنسان بطرق بدائية مختلفة مثل قرع الطبول وإشعال النار ورمي الحجارة أو الأعواد إلى الجهات الأخرى .
§ أختلف المؤرخون حول كلمة بريد فمن قال أنها كلمة فارسية مشتقة من كلمة برد أي بمعنى ارسل وآخر يقول إن البريد هو الرسول المستعجل كما يقال إنها كلمة فارسية مشتقة من كلمة (بريده دم) وتعني بالفارسية مقطوع الذنب حيث كان الملوك يستعملون الدواب في نقل البريد ويقطعون الذنب كعلامة مميزة لناقل البريد .
§ ويشير البعض إلى أن البريد كلمة عربية مشتقة من البردة أي العباءة حيث كان الذين ينقلون البريد يلبسون عباءة حمراء للدلالة عليهم .
§ ولقد شُغل الناس منذ أقدم العصور بإيجاد وسائط إتصال تطورت بتطور الحياة الاجتماعية لدى كل المجتمعات البشرية فاستخدموا النار وقرع الطبول والدخان كما ورد .
§ وعقب ظهور الكتابة استخدمها الإنسان في نقل أخباره وأفكاره وعندئذ وجدت الحاجة إلى البريد لينقل الرسائل المكتوبة بعد أن كان ينقل الرسائل الشفوية والرموز، وقد أُستخدمت الرسائل المكتوبة على أوراق ولحاء الأشجار والعظام والجلود إلى أن ظهر الورق في القرن الثالث عشر بواسطة الصينيين ومؤخراً ظهرت أجهزة الاتصالات الحديثة .
§ وقد استخدم الإنسان عدة وسائل وطرق لنقل وتوجيه الرسائل في البداية كالخيالة والحمام الزاجل والمراكب التجارية والبواخر النهرية بحيث كانت هذه الوسائل عرضة للمخاطر وبعض التعقيدات وكانت لا تتعدى الأراضي ذات السيادة الوطنية للبلد الواحد.
§ كما أنه في بداية الأمر اقتصرت الخدمة البريدية على رسائل الملوك وزعامات المجتمعات ولم تكن متاحة لعامة الناس الذين كانوا يلجأ ون للقوافل التجارية لنقل أخبارهم وحاجياتهم .
2- رحلة البريد عبر الأزمان عالميا :
§ ويعتقد أن أول من انشأ نظاما للبريد هم الفرس حوالي 555 ق.م ومن ثم انتقل للدولة الرومانية وبقية أوروبا .
§ أما عن الدولة الإسلامية فقد حاز البريد على اهتمام الدولة الإسلامية منذ بداية الدعوة الإسلامية حيث استخدمه الرسول (ص) في نشر الدعوة واستخدم خاتمه الشريف لمهر وتوثيق الرسائل كأول خاتم بريدي وقد اهتم الرسول (ص) باختيار رسل البريد وكانت مهمة البريد حمل رسالة الإسلام إلى الشعوب في ذلك العصر وجمع ونقل الأخبار إلى مركز الدعوة بالمدينة المنورة .
§ وقد تم تأسيس إتحاد البريد العالمي عام 1874م ويعتبر الاتحاد من أقدم منظمات الأمم المتحدة كما يعتبر اكبر شبكة اتصال في العالم حيث يضم في عضويته 191 دولة من قارات العالم الخمس ويخدم الاتحاد 66 ألف بريد منتشر حول العالم ويبلغ عدد العاملين به خمسة مليون يتبادلون عدد 46 مليار رسالة بريدية وانضم السودان للاتحاد عقب استقلاله في العام 1956م .
3- رحلة البريد عبر الأزمان في السودان :
§ تعتبر مصلحة البريد والبرق من أقدم المصالح الحكومية في السودان حيث تم افتتاح أول مكتب بريد وبرق في مدينة سواكن عام 1858 تحت الإدارة التركية وقد كان يتعامل بطوابع وأختام ولغة تركية .
§ وقد كانت هنالك خدمات برقية في المنطقة منذ العهد التركي (1864- 1885) تحت اسم التلغراف الحربي وفي العام 1873م أنشئت إدراة مستقلة للخدمات البريدية والبرقية في السودان .
4- الطوابع البريدية :
§ يعتبر الطابع البريدي سجلا تاريخيا توثق عبره الأمم لتاريخها وحاضرها ومستقبلها كما يعتبر وسيلة إعلامية ثقافية وكوسيلة ترويج اقتصادي .
§ وظهر أول طابع بريدي في العالم في انجلترا في العام 1840م وقام بتصميمه السير (رولاند هل) بهدف إيجاد وسيلة جديدة للتخليص على الرسائل نقدا وصدر يحمل صورة الملكة فكتوريا منذ صدور أول طابع إلى يومنا هذا وكان الطابع آنذاك بمبلغ واحد بنس وقد سمي أيضا بالبنس الأسود .
§ وظهر أول طابع بريدي في السودان في الأول من مارس 1898م وهو طابع الجمل وقام بتصميمه الضابط الإنجليزي استانتين ابان حملة كتشنر واستوحى المصمم هذه الفكرة من جمل الهجانة حيث كانت وسيلة نقل متعارف عليها واستخدم أيضا كوسيلة نقل المؤن والعتاد للحملة عبر الصحراء ويقال أن هذا الجمل هو جمل احد الفرسان الهواوير الشاعر إبراهيم الفراش .
§ وقد تم بيع هذا الطابع لأول مرة في بربر لأحد أفراد الجيش وكانت قيمته واحد مليم وأٌعيد إصدار هذا الطابع في العام 1948م مع تعديل العلامة المائية ، كما أُستخدم هذا الشعار فيما بعد في العملة السودانية واستخدم مؤخراً كشعار للبنك السوداني الفرنسي وإحدى شركات الكبريت .
5-أشهر الطوابع البريدية السودانية :
§ أصدرت الهيئة العامة للبريد والبرق في السودان عدد من طوابع البريد اشرف على تصميمها عدد من المصممين منهم بسطاوي بغدادي الذي صمم طابع جمالي البريد وسمكة الفراشة والإمام محمد أحمد المهدي كما صمم الفنان أحمد الأمين بابكر طابع ضريح الشيخ ادريس ومن تلك الطوابع :
طابع شجرة القريب فروت ومعبد أمون , قطيع الأغنام , شجرة الدوم , شجرة التبلدي , الدفاع الشعبي , قطيع الماشية , شجرة المانجو , سمكة البلطي , ومؤخراً صمم الفنان علي محمد عثمان طابع البترول السوداني .
§ الملحق المرفق يضم بعض النماذج لأشهر الطوابع البريدية السودانية .
6- شخصيات وطنية وأُدباء وصحفيين رياضيين بدأوا حياتهم العملية بالبريد والبرق والهاتف :
§ وتجدر الإشارة هنا إلى أنه من بين الذين بدأوا حياتهم العملية بالبريد والبرق والهاتف هنالك العديد من الأسماء اللامعة والشخصيات الوطنية منذ ثورة 1924م مروراً بالحركة الوطنية خلال أربعينات القرن الماضي ومرحلة الاستقلال ، منهم السياسيين والأُدباء والصحفيين والرياضيين والفنانين .
§ وقد ضمت قائمة السياسيين ورموز الحركة الوطنية : صالح عبد القادر، خليل فرح ، عرفات محمد عبد الله ، محمد هاشم الهدية ومن الصحفيين عبد الرحمن مختار، البشير الماحي الصائم ، جعفر حامد البشير، أحمد البلال الطيب ، علي يسن ، نعمان علي عبد الله ، عبد المنعم عقارب، وداد محي الدين ، والمخرج التلفزيوني الشفيع عبد العزيز. ومن الشعراء مصطفى سند ، عبد الله النجيب ، إبراهيم الرشيد ، حافظ عبد الرحمن ، التاج المكي ، محمد يوسف موسى ، حسن لوفا وعلي ابنعوف ومن الفنانين صلاح مصطفى ومن الرياضيين صالح رجب ، قرعم لاعب المريخ المشهور في الخمسينات وعبدالمطلب ناصر (دريسة) ، عمر عثمان ، عوض الجمل ومحمد صالح كبت .
7- البريد والوسائط الحديثة :
§ وأخيراً قد يطرأ سؤال أو يكون هناك بعض الاستفسار أو التساؤل عن : حيث أنه لا أحد يستطيع أن ينكر وجود كثير من التطورالتقني والفني المتسارع في مجال الإتصالات خلال عقود السنوات الماضية ، فهل أثر ذلك حقيقة على مكانة البريد التقليدي أم مازال يقوم بدوره وتأثيره ؟
§ ذلك أخذاً في الاعتبار أنه لا أحد ينكر أن التطور التقني عبر الأزمان قد سهَّل وسـرَّع الإتصال تدريجياً عن طريق التلغراف والتلكس والفاكسميلي إلى أن وصلنا مؤخراً للبريد الإلكتروني والرسائل القصيرة (SMS)عبر الجوال وأن لكل من هذه الوسائل مواصفاتها وقدراتها الخاصة بها في نقل المعلومة التي تميزها من بقية الوسائل خاصة فيما يتعلق بنوع المعلومة وحجمها أو سعتها ومن حيث التكلفة وبعض الجوانب الأُخرى .
§ لكن ، لا بد لنا أن نأخذ في الاعتبار كذلك من جهة أُخرى أنه لا أحد يستطيع أن ينكر أن البريد التقليدي (الذي ينقل الرسائل وما يتصل بها من طرود خلافه نقلاً حسياً وفعلياً ) سوف يظل هو الوسيلة الوحيدة التي يمكن أن تُنقل عن طريقها الرسائل الأصلية والحية التي لا يُغني عنها مجرد نقل المعلومة المحتواة عبر الوسائل التقنية الحديثة .
§ فعلى الرغم من انه من الممكن نقل صور الشهادات والمستندات المالية والقانونية عن طريق الفاكسميلي وملحقات البريد الإلكتروني إلاّ ان ذلك لا يغني في كثير من الحالات عن ضرورة إيصال أُصول تلك المستندات عبر البريد التقليدي ، كما ان الوسائل التقنية الحديثة مهما كانت لا يمكن أن تساعد في نقل الطرود والرسائل المشابهة التي تتطلب نقلاً فعليا ((Physical Transport / Transfer من موقع لآخر .
§ إذن فالإجابة النهائية هي أنه لا بديل للبريد التقليدي (الذي ينقل الرسائل وما يتصل بها من طرود خلافه نقلاً حسياً وفعلياً )على الرغم من إن التقنية الحديثة قد شكلت خصما على حجم البريد المتداول لنقل المعلومة المجردة عبر الوسائل التقليدية خاصة الصغيرة الحجم 10/20 جرام .
الثلاثاء, 07 يوليوز 2009 -/nic.gov.sd

ليست هناك تعليقات: