الثلاثاء، 8 مارس، 2011

صحيفة الشمالية .. وطن النيل والنخيل


صدرت صحيفة"الشمالية" في مايو 1993 أسبوعية شاملة كل ثلاثاء من 8 صفحات وسعرها 15 جنيها ، عن حكومة الولاية الشمالية، رئيس مجلس إداراتها ميرغني المزمل،وزير الثقافة والإعلام بالولاية الشمالية،ورئيس التحرير محي الدين تيتاوي،ومدير التحرير عمر إسماعيل وسكرتير التحرير فيصل خالد ولاحقا متوكل عبد الدافع ومحمد الصادق مشرفا على الرياضة . وكان مقر ها في مكاتب متابعة الولاية الشمالية في المقرن وتطبع بدار الثقافة للطباعة والنشر وتوزع من خلال دار التوزيع المركزي ولم تكن تملك أجهزة كمبيوتر وكان الصف الالكتروني يتم في صحيفة دارفور الجديدة .وكان الدكتور الحاج ادم الطاهر واليا للشمالية.وكانت الصحيفة تضم فريقا صغيرا من المحررين هم: نادية جلال ونادية محمد علي وصلاح احمودي وياسر حمد الدول وعبد المنعم محمد احمد وزهير صلاح حضرة الذي يعد الكلمات المتقاطعة. اسم الصحيفة وشعارها يجسد "النيل والنخيل" صممه التشكيلي المخرج الصحفي لقمان عبد الله.
ماكيت الصحيفة وضعه عمر إسماعيل،وركزت أخبار الصفحة الأولى على الولاية الشمالية، مع إبراز الإخبار القومية مثل أزمة حلايب،استعاضت الصحيفة عن الافتتاحية بمقال يكتبه رئيس التحرير على الصفحة الأولى تحت عنوان" حديث التحدي" ،وخصصت الصفحة الثانية للإخبار العالمية،والصفحة الثالثة للرأي والأعمدة ،حيث كتب عمر إسماعيل "آفاق"وعبد الدائم عمر الحسن "في ظل نخلة" وفيصل خالد "أوراق".ومن كتاب الرأي الدكتور سر الختم عثمان أستاذ العلوم السياسية ، وسيف الدين محمد صالح.أما صفحتا الوسط 4و5 فخصصتا للتقارير والتحقيقات والحوارات،والصفحة السادسة إعلانات والسابعة للرياضة والأخيرة للمنوعات ومن كتاب الاستراحة "ظلال النخيل" ابراهيم ابو الروس ، وفيها ايضا أعمدة حيث كتب عبد المنعم قطبي" هذه الدنيا" ومتوكل عبد الدافع "أبعاد فنية" وعمر إسماعيل" هوامش" والذي كان يكتبه في" الأيام" و"الإنقاذ الوطني "والان في "الرائد" لسان حال المؤتمر الوطني .أما الكاركتير فبريشة عمر جاد الرب. وكان رئيس التحرير يكتب في الأخيرة "موقف" بتوقيع "مفيد" وخصصه للنقد بأسلوب غير مباشر ، وخاصة للظواهر السلبية في المجتمع وسلوك أفراده وكتب في العدد الرابع تحت عنوان "حرب النجوم" فمفهومها في العالم الثالث يأخذ شكلا أخرا بان تشن الحملات على نجوم الخدمة العامة،لا من قبل التنافس واكتساب الخبرات وتواصل الأجيال ن وإنما على سبيل الإحلال والإبدال والغيرة والحسد أحيانا كثيرة ليختم "ليت الأمر يتوقف عند ذلك الحد وإنما يتجاوز كل الحدود لدرجة الملاحقة والمتابعة والاستهداف ، وهذا هو أس البلاء واصل الداء الذي يستعصى علاجه فيؤدي إلى زوال الأمم واندثار الحضارات ويكون الندم حيث لا ينفع ولا يجدي ولا يفيد".
اهتمت الصحيفة بأخبار الولاية الشمالية، وتصدرت صفحتها الأولى،وطابعها خدمي وتنموي وتعليمي،وعلى سبيل المثال" معدات جديدة لمستشفى عطبرة- اجتماعات لجان كهرباء الشمالية في يونيو القادم- جامعة وادي النيل تستقبل طلابها الجدد" كما اهتمت بالأخبار القومية،ومنها" دائرة جديدة للمحكمة العليا- هيئة شعبية للدفاع عن العقيدة والوطن بالشمالية – اليوم أول طائرة من الفاشر إلى جدة- البشير يدعو لنظام عالمي أساسه العدل". تفاعلت الصحيفة مع أزمة حلايب التي تفجرت عام 1993 بتصعيد ودخول القوات المصرية المثلث شمل قطع الاتصالات مع السودان ومضايقة السودانيين في المثلث وفي مطار القاهرة وإدارت هيئة التحرير حملة صحفية باستخدام كل الفنون الصحفية،وكان العنوان الرئيس للعدد الرابع الصادر في 18 مايو 1993 يحمل رسالة لحث الحكومة على اتخاذ قرار وجاء في شكل سؤال: هل يطرد السفير المصري من السودان؟ وفي تفاصيل الخبر أن السفير ثبت ضلوعه في تجنيد عميل سجل اعترافات وتساءلت الصحيفة : لماذا لا يطرد مثل هذا السفير الذي تجاوز الحدود والخطوط الحمراء التي ينبغي أن يقف عندها وبتدخله السافر في الشؤون الداخلية يصبح حسب الأعراف الدبلوماسية شخصا غير مرغوب فيه. كما كتب رئيس التحرير تحت عنوان "أنها مأمورة" عن التدخل في شؤون السودان والفرعون حسني مبارك، وجاء متن العنوان يحمل العناوين التالية :" تصعيد مصري جديد لازمة حلايب – مضايقات وتعذيب للسودانيين في مطار القاهرة – ادانة رسمية وشعبية لنظام مبارك ومطالبته بالانسحاب فور" ونسبت التفاصيل إلى مصدر مسؤول كما نقلت عن اللواء الزبير محمد صالح نائب رئيس مجلسي الثورة والوزراء خلال ندوة في دنقلا قوله أن السودان لن يتراجع عن مواقفه الثابتة والمعلنة مشيرا إلى المؤامرات التي تحاك مؤكدا عمق العلاقات التي تربط بين الشعبين وأشار بروفيسور محمد الأمين البصير نائب رئيس المجلس الوطني ان التصعيد المصري يأتي لتغطية المشاركة في المؤامرة التي أحبطت وأشاد بعدم استجابة الحكومة لهذه الاستفزازات .وأكد العميد حسن حمدين رئيس اللجنة السياسية بالمجلس الوطني حق السودان في حلايب مشيرا إلى ضرورة عدم الانسياق وراء المخطط الذي يلعبه النظام المصري، وسخرت الصحيفة مقالات لهذه القضية وكتب عمر إسماعيل في "آفاق" : حلايب ستكون درسا جديدا .. نظام مبارك يسرع نحو الهاوية .. فالنهاية" أما فيصل خالد فكتب في "أوراق" حلايب سودانية وكل الشواهد والأدلة التاريخية والقانونية والديمغرافية تؤكد ذلك وان السيادة فيها للسودان وستبقى حلايب سودانية وسنبقى نحن حنودا نزود عن الوطن، واستنطقت الصحيفة الدكتور حسن عابدين نائب مدير الإدارة السياسية بوزارة الخارجية وجاءت إفاداته على النحو التالي: النظام المصري افتعل "أزمة حلايب" لشغل الرأي العام المصري عن المشاكل الداخلية – مذكرة إلى مجلس الأمن حول التهديدات المصرية ومطالبته باتخاذ الإجراءات الكفيلة لمواجهة التصعيد المصري،كما سخرت الكاركاتير ورسمت الرئيس حسني مبارك حاملا للعلم الإسرائيلي ومواطن مصري خلفه يصرخ"اه .. ياحزني..اه"، كما اهتمت الصحيفة بقضايا الأمة العربية والإسلامية ونشرت حوارا مع ابو رجائي السفير الفلسطيني في الخرطوم

ليست هناك تعليقات: