الجمعة، 11 ديسمبر، 2009

احتفال بممثلي المجتمع المدني الدارفوري


السفير فقيري يثمن نتائج اللقاء التشاوري .. ودوسة يدعو لتاريخ جديد
ابناء دارفور : دولة قطر وحدتنا وبشائر السلام لاحت
العدل والمساواة : السلام خيارنا الاستراتيجي لمستقبل السودان
مريم :دارفور ستكون منصة الوحدة ونموذجا لحل الازمات
جبير : الدوحة تعطي بلا من ولا اذى وتمل لصالح الانسانية
رصد – فيصل حضرة- اجمع الدارفوريون على اهمية منبر الدوحة لارساء"سلام دارفور"،وثمنوا جهود دولة قطر اميرا وحكومة وشعبا،ومساع الوساطة المشتركة ،واشادوا بنتائج اللقاء التشاوري للمجتمع المدني ،وجددوا التزامهم بانتهاج الحوار سبيلا لحل الازمة، وقالوا ان الدوحة وصعت الاساس لـطسلام دارفورط الذي بدات بشائره تلوح .جاء ذلك خلال احتفال رابطة ابناء دارفور في الدوحة بممثلي المجتمع المدني الدارفوري مساء الجمعة وشرفه سعادة السيد ابراهيم عبد الله فقيري، سفير السودان ، ورئيس واعضاء الرابطة وابناء دارفور، وفيما يلي رصد لكلمات المتحدثين:
بشائر السلام
وعبر السفير السوداني سعادة السيد إبراهيم عبد الله فقيري عن شكره وامتنانه لدولة قطر أميرا وحكومة وشعبا،وثمن جهود حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، امير البلاد المفدى، وولي عهده الامين سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ، ومعالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس الوزراء وزير الخارجية، وسعادة السيد احمد بن عبد الله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية والذي امسك بجذور المشكلة، وزار دارفور وجلس مع أهلها، وزار دور الجوار من اجل إرساء السلام، كما نوه بما يبذله الوسيط المشترك جبريل باسولي، وقال فقيري ان ما توصل اليه المجتمع المدني الدارفوري من خلال اللقاء التشاوري في الدوحة 17 -20نوفمبر 2009 وما تضمنه البيان الختامي من رؤى حول السلام يثلج الصدور، وأعرب عن امله في ان تكون الفرحة فرحتين اولا بعيد الاضحى المبارك وثانيا بـ"سلام دارفور".واشاد السفير السوداني بدور رابطة ابناء دارفور في الدوحة واللجنة الشعبية العليا لاعمار دارفور وتمنى ان تكلل جميع الجهود بالنجاح حتى يعم السلام في دارفور ارض القرآن وبلد "التقابة"وينعم اهلها بالسلام ووئام. من جانبه قال المستشار عبد المنعم ابو تفة، رئيس اللجنة الشعبية العليا لاعمار دارفور،إن اللقاء التشاوري للمجتمع المدني بمثابة بداية صحيحة للوصول الى اتفاق سلام وحل ازمة دارفور، وما تحقق في الدوحة الى الان يعتبر مبشرا وان بشائر السلام بدأت تلوح،وتمنح الامل في ان تكون الدوحة اخر محطة للسلام ،ونحن في اللجنة الشعبية لاعمار دارفور التقينا بكل الاطراف وبالحركات المسلحة وافراد المجتمع المدني من اجل الوصول الى سلام عادل وشامل ودائم يرضي الجميع .
سلام دارفور
واستهل المستشار عبد الرحمن دوسة، رئيس رابطة ابناء دارفور في الدوحة، حديثه بتقديم اسمى ايات الشكر والتقديرلدولة قطر الفتية ذات القلب الكبير والصبر الطويل،والى قيادتها الكريمة ،مشيرا الى ان دول العالم اجتمعت في "اسباير" لتكرم قطر صاحبة اول تعديل في قوانيين رياضة الكرة الطائرة في التاريخ ، وكانت دارفور حاضرة ممثلة في ابنها الخبير الدولي حسين امام مقترح التعديلات،وقال مخاطبا المجتمع المدني الدارفوري "لان جاء دوركم مع قطر الشقيقة لتصنعوا التاريخ مرة اخرى وتحققوا"سلام دارفور" فهل انتم فاعلون؟ وطننا السودان ودارنا دارفور ، هدفنا السلام ووسيلتنا الوفاق ، وشعارنا " لاحرب ولا اقتتال بعد الان"، دورنا في رابطة ابناء دارفور توفيقي ، نساندكم وندعم ما تجمعون عليه ، راينا ما ترونه انتم،وليس منا من لايحترم كبيرنا ، اجمعوا امركم، ووحدوا قراركم، واتخذوا خياركم وستقف قطر بجانبكم. وقال الكاتب الصحفي والناشط في مجال حقوق الانسان عبد الله ادم خاطر،ثمة امل لمسناه هنا في الدوحة بان السلام بات قريبا،ومع الانجاز الكبير الذي تحقق باصدار بيان اللقاء التشاوري فاننا على اعتاب مرحلة جديدةلان الثقافة هي الاساس وتحالف المبدعين لـ"سلام دارفور"والذي تكون في ابريل 2008 يعتبر الثقافة مدخلا اساسيا لحل ازمة دارفوروبالتعاون مع الاتحاد الافريقي والامم المتحدة واليوناميد اوجدنا ارضية جيدة وشراكة حيوية وسيقوم هذا التحالف مع جهات اخرى بعمل لصالح السلام خلال مفاوضات الدوحة ، وعلينا ان نتعاون جميعا ونعمل بيد واحدة وافكار واعدة حتى يتحقق السلام .
صوت المرأة
من جهتها قالت الاستاذة والكاتبة مريم تكس ان الجهود تتضافر من اجل الحوار وايجاد المخارج لازماتنا وان الاخطاء التاريحية منذ الاستقلال ستصحح من اجل الانسان وكرامته والاعتراف بالاخر ، ويعاني الكثيرون من اهل دارفور بسبب الحرب وهم في المعسكرات وهناك نقطة تحول تاريخية لبناء المفاهيم الانسانية في كافة المجالات وسيهنض السودان من جديد بعد ان دفع اهل دارفور ثمنا غاليا بسبب سوء ادارة الدولة وعدم وجود المنهج الصحيح منذ الاستقلال ومن هذا المنطلق ووجود المجتمع المدني الدارفوري في الدوحة سيتم تصحيح النهج الاداري والسياسي وسنبرهن لافريقا والعالم وفي كل المناطق الملتهبة في الصومال وافغانستان باننا في السودان اقدر على "مسك الرسن" واحلال السلام وتوجيه امورنا نحو الافضل ودارفور لن تكون المكان الذي يتمزق منه السودان بل ستكون منصة ينطلق منها السودان الموحد باسس ومفاهيم وقيم جديدة.اما السيد صلاح الغالي ناظرالهبانية فقد اكد ان الصورة اخلتفت تماما ففي الماضي ساد الخلاف فإن الجميع في الوقت الحالي يتجهون نحو الاتفاق والسلام، والجميع يستشعر المأساة والدمار الذي ساد والنسيج الاجتماعي الذي انفرط،والذي كان مضرب المثل،واليوم الجميع في قطروقد توحدت كلمتهم ، لان الجميع يستشعر فداحة الموقف وان الازمة قد تؤدي بالسودان الى هاوية،واهل دارفور حريصون على السوان ووحدته، وكان اجتماع ممثلي المجتمع المدني في الدوحة، وما خرج به من وثيقة تضمنت احاسيس اهل دارفور، ومطالبهم ، خطوة الى الامام ونامل ان يطلع الاخوة في الخرطوم وحاملي السلاح على هذه الوثيقة،ويتعنوها ويتدارسوها تدارسا عميقا،لانهاء في صالح دارفور والسودان ونحن نؤكد باننا اليوم صفا واحدا تماما كما قال الشاعرتابى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت احادا.
العدل والمساواة
ومن جانبه قال احمد حسين، الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة،انها لحظات تاريخية تكتب بمداد من نورفي تاريخ السودان واسمحوا لي ان احي دولة قطر قيادة وحكومة وشعبا،وهذا اللقاء التاريخي من اجل سلام عادل ودائم وشامل في دارفوروفي كل السودان، لان القضية واحدة وتعنينا جميعا،ومن حق أي طفل وفرد في دارفور وفي معسكرات النازحين واللاجئين ان يسأل ماذا اعمل من اجل دارفور ومستقبل السودان ، كلنا شركاء من اجل ايجاد حل للقضية ومخرج استراتيجي لهذه الازمة الكبيرة التي حلت ببلادنا، فدارفور قلب السودان واذا صلح صلح كل السودان، فعندما انسدت آفاق الحل حملنا السلاح ولكن حمله ليس هدفا في حد ذاته وليس هدفا من اهدافنا،وإذا كان هناك سلاما حقيقيا ومخرجا حقيقيا سنضع السلاح اليوم،وخيارنا الاستراتيجي هو السلام العادل والشامل والدائم ، وهذا ليس من باب الدعاية السياسية وانما هو التزام حركة العدل والمساواة السودانية ، وما توصلت اليه ولا نتخلف حول معظمه سواء كان في مجال السلطة او الثروة،وهو خطوة اولى للمجتمع المدني ونريد تمثيلا واجماع اشمل حتى اذا اتى الاخرون سنتفق حول حول ذات القضايا لان القضية واحدةونريد ان نكتب مستقبلا جديدا للسودان وان يكون السلام لصالح الشرائح الضعيفة والمهمشين ونريد الحرية والديمقراطية والعدالة وحتى يكون السودان موحدا مستقرا،ولانريد ان تكون هناك حروب اخرى في أي مكان وان تكون حرب دارفور اخرالحروب،فحتى اتفاق حسن النوايا وبناء الثقة والذي نفذ ماعلينا من التزامات واطلقنا سراح اكثر من 84 اسيرا وتعاونا مع المنظمات الانسانية ،لم يعد شرطا مسبقا لاستئناف مفاوضات الدوحة، وذلك على الرغم من عدم تنفيذ الحكومة لالتزاماتها،ونحن منفتحين على الجميع وحركتنا اصبحت مظلة للجميع ولكل السودانيين ومن خططنا اذا تحقق السلام الحقيقي ان تتحول الحرك الى حزي سياسي جامع وذلك من اجل التعغيير ونحن من اجل الوحدة وحل الازمة مستعدون لوحدة الفصائل المسلحة والى التنازل عن اسم العدل والمساواة لاي اسم اخر،ونحن نريدشركاء في السلام واذا وجدنا الشريك الحقيقي فان خيارنا الاستراتيجي هو السلام.
مساع حميدة
من جهته قال محمد صالح حربة، نائب رئيس حركة تحرير السودان – وحدة جوبا ،اننا نتحاور مع الجميع، واللقاء التشاوري للمجتمع المدني من اجل الحوار، ونحن حملنا السلاح وإذا تحقق السلام سنوعد الى المجتمع المدني ونحن مناديبكم في تحمل قضية دارفور،وندرك انكم لم توفدونا لكن استلمنا الشعلة من محمل دارفوروسنواصل هذا المشوارونحن الذين حررنا السودان من الاستعمار القديم والظلم ظلمات ، والذي يصنع الحرب يصنع السلام الحقيقي لاننا ندرك ويلات الحرب،ولسنا اهل ظلم وانما اهل عدل وحق ونحن نسعى لسلام حقيقي ودائم وهنا مساع حميدة وجادة وندعو جميع الفصائل الى الوحدة والتضامن ونمد ايدينا لوحدة الصف والكلمة ونقول للاخوة في الخرطوم عليكم بالتواضع والتنازل لصالح الشعب ونحن لا نريد سلطة ول جاه ونريد ان نصع نموذجا لحل المشاكل لان كل السودان انتفض ونامل ان تكون دارفور خاتمة القضايا من اجل سلام حقيقي.
منهج الوسطية
وقال جبير عبد الشافي، امين العلاقات الخارجية بالرابطة، إن حياتنا الحاضرة لا تخلوا من المزايا، فنحن شهداء مبادئ خالدة، قد تبكي لمصابنا ملايين الشعوب،وقد تتأوه لفراقنا الاوطان ، فلو متنا نحن اهل دارفور،اجمعين في اوج عظمتنا لبقينا اللا الابد لغزا لايحل،فاما الان ونحن مجردون من سلطاتنا، ورغم الواقع المأساوي الذي يجثم على صدورنا ورغم هذا وذاك، إلا إن العالم كله يشهد باننا رجال في مواقف الرجولة،وفي مواقف المرؤة، والوحدة الوطنية التي لايدانيه ادنى شك، نجن تاريخ صنعناه لهذا الوطن ،فهذا السقف الذي تتهدده الاحن والمصائب من كل صوب ينبغي ان يظل مرفوعا وان تظل راية السودان الواحد الموحد مرفوعة مهما كانت الظروف ومهما كانت النتائج وعليه فاننا ابناؤكم في رابطة دارفور ننتهج نهجا وسطيا ذا قيمة اخلاقية متسامية لاننا في موقع الحدث في دولة قطر المضيافة ومن ثم فهي فرصة قد لا تتوفر لغيرنا ونتتهزها انتهازا عقلانيا لنكون على مسافة واحدة من كل الحراك الدارفوري، وهي رابطة خدمية لاهل دارفور في إطار توافقي،كما تعمل تحت مظلة الجالية و السفير السوداني، فتمكنا من خلق حراك اخلاقي انساني جميل مع الحركات المسلحة ونتشاور معهم ، لاننا نعمل في دولة كريمة ، هي دولة قطر،تعطي العالم اجمع بلا من او اذى،وهي في خدمة الانسانية جمعاء.فشكرا دولة قطر اميرا وحكومة وشعبا.
عهد وميثاق
وتواصى الحضور على عهد وميثاق هذا نصه " نحن اهل دارفور، ممثلين في الادارة الاهلية التاريخية،وبالمثقفين والمهنيين والاكاديميين والطلاب وقطاع المراة وفي الرعاة والمزارعين وفي الحركات المسلحة الدارفورية،وكل مكونات المجتمع المدني الدارفوري العظيم ، داخل السودان وخارجه،وانطلاقا من خصوصية هويتنا وارثنا الحضاري التاريخي الثقافي المتفرد، واستشعارا منا بالمسئولية الاخلاقية والانسانية،تجاه دارفور ، انسانا ومكانا وزمانا وتجاه السودان الوطن الكبير قد آلينا على انفسنا انقذا الاجيال القادمة من ويلات الصرعات ومرارات الحروب، وتواثقنا وتعاهدنا وعقدنا العزم على انجحاز السلام الشامل والعادل والمستدام ، واستعادة كافة الحقوق المشروعة في اطار السودان الواحد الموحد حتى نعيد دارفور سيرتها الاولى بالامن والامان والاستقرار والتقدم والتعايش النبيل من خلال منبر الدوحة . والله سبحانه وتعالى على ما نوقو شهيد وهو خير الشاهدين.. اهل دارفور المجتمعين في الدوحة لانجاز سلام دارفور" .
20 نوفمبر 2009

ليست هناك تعليقات: