الثلاثاء، 24 فبراير، 2009

حوار صحفي مع الرئيس عمر البشير



اجرى الحوار : جابر الحرمي - فيصل خالد
اشاد بنجاحها في الملف اللبناني ورعايتها لمفاوضات سلام دارفور واستعدادها لاغاثة غزة
البشير: قطر مؤهلة لتنقية الاجواء العربية وتحقيق المصالحات
أجندة قطر في السودان تركز على تحقيق السلام والاستقرار في دارفور
مبادرة اهل السودان ليست "طبخة حكومية" وهي مكملة لابوجا وداعمة للمبادرة القطرية
لا نتوقع تغييرا جذريا في السياسة الأمريكية وننتظر وعود الرئيس المنتخب
تطور إيجابي في الموقف الفرنسي وساركوزي ملتزم بدفع جهود السلام
الانقسام الداخلي أكبر خطر على القضية الفلسطينية وتقسيم العراق أصبح واقعا
حريصون على العلاقة مع الجارة تشاد وسألتقي ديبي في الفاشر
ملتزمون بالتحول الديمقراطي وإجراءالانتخابات في 2009
نرفض التعامل مع المحكمة الجنائية الدولية التي تستثني الأمريكيين

أشاد فخامة الرئيس السوداني المشير عمر حسن أحمد البشير، بجهود حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير البلاد المفدى،في رعاية المصالحات وحل الأزمات، وقال إن دولة قطر مؤهلة لقيادة مبادرة تنقية الاجواء العربية، وثمن البشير في حديث خاص ل“الشرق“ حرص دولة قطر، أميرا وحكومة وشعبا، على تحقيق السلام والاستقرار في دارفور، وأكد التزامه بالمسار الديمقراطي واجراء الانتخابات في موعدها العام المقبل 2009 . وحول العلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية قال البشير“ نحن لا ننتظر الكثير، ولسنا متفائلين بحدوث تتغيير جذري في السياسة الأمريكية، لكن إذا الوعود التي اطلقها الرئيس المنتخب باراك اوباما وجدت طريقها الى ارض الواقع سيكون هناك اساس للحوار، وإذا دخلنا فيحوار مستقل سنصل الى نتائج ايجابية وتطوير العلاقات. وجدد البشير رفضه التعامل تماما مع المحكمة الجنائية الدولية وقال“لسنا اعضاء بها بموجب بروتوكول روما، وليست لها أية ولاية قانونية على السودان وهو ليس دولة منهارة، لدينا جهاز قضائيمستقل وحر ونزيه، ومشهود لقضاته بالكفاءة، وهم محل ثقة، وقادر على أن يحاكم أي إنسان أو أي قضية، وليس هناك إنسان فوقالقانون، وكل من يقدم بلاغا سيجد التقدير والحماية والمحكمة مكملة للقضاء الوطني وليست بديلة له“. وفيما يلي نص الحوار:

* كيف تنظر إلى مستوى العلاقات بين دولة قطر
والسودان؟
- فخامة الرئيس عمر البشير: أولا أشيد بدولة قطر أميرا
وحكومة وشعبا لمساندتها وحرصها على تحقيق السلام
والاستقرار في السودان ومساعيها لمعالجة قضية دارفور من
خلال قيادتها المبادرة العربية والعلاقات الثنائية أخوية وثابتة،
وتزداد وشائج الصلة والمحبة، وهي علاقات قوية وراسخة وثابتة
وحميمية، ونحن حريصون على دفعها لآفاق أرحب في جميع
المجالات تحقيقا للمصلحة المشتركة للشعبين الشقيقين،
وهناك محطات تؤكد متانة العلاقات، فبعد خرب الخليج لم
تتأثر الجالية السودانية بتداعيات تلك الحرب، بل وجدت
في دولة قطر الحماية والرعاية، هذا على المستوى الشعبي،
ومواقف دولة قطر في المحافل الدولية، خاصة في مجلس الامن
عندما تمتعت بعضويته، كانت داعمة ومساندة للسودان، بل
كانت دولة قطر محاميا لكل القضايا العربية العادلة، وكانت
مواقفها قوية، رغم ما يعتور العلاقات الدولية من تجذاب قوى
وضغوط، وكانت تتخذ مواقفها من تلقاء نفسها وانطلاقا من
قناعاتها ودبلوماسيتها الفاعلة، ودولة قطر الداعمة لمسيرة
السلام والتنمية وتعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي في
السودان، وهناك العديد من مشاريع التنمية والاستثمار في
كافة المجالات، ولذا فإن العلاقات ستظل بإذن الله سبحانه
وتعالى ثابتة وقوية لما فيه مصلحة البلدين ونحن حريصون
على تعزيز التعاون.

المبادرة القطرية
* وما تقييم فخامتكم للمبادرة القطرية لحل ازمة
دارفور؟
- فخامة الرئيس عمر البشير: قناعتنا ان اجندة دولة قطر هي
تحقيق السلام والاستقرار والامن لاهل السودان، وقناعاتنا أيضا
ان المبادرة العربية – الافريقية بقيادة دولة قطر ان أفضل مكان
لادارتها هو الدوحة، وعبرنا عن دعمنا الكامل للمبادرة حتى
تتمكن من تحقيق أهدافها، واهم ما يميز دولة قطر جديتها
وقدرتها على تحقيق نجاحات ولعل ابرزها الملف اللبناني، وما
ذكرناه قناعة راسخة لدينا، واذكر انني اقترحت في القمة العربية
الأخيرة أن تتولى قطر او الجزائر او اليمن مبادرة تنقية الأجواء
العربية، وكان ذلك قبل تولي قطر الملف اللبناني، وبعدها
كان النجاح الذي حققته دولة قطر، ونحن نثق في دولة قطر
والتحركات التي قامت بها بين كل الاطراف والدول المهتمة او
ذات الصلة بقضية دارفور، كانت تحركات جادة جدا. وواضح
ان الإخوة في دولة قطر لهم رؤيتهم في إدارة الحوار، وان يتم
التفاوض بين الاطراف المعنية من خلال جولة مفاوضات واحدة
حتى يتم التوصل الى نتيجة، وهذا أفضل أسلوب، لأن التجارب
السابقة التي اختبرناها في السودان ان تتم جولة مفاوضات
يحدث فيها تقارب في المواقف، وعندما ترفع ونأتي لجولة ثانية
تبدأ الاطراف من الصفر أو بمواقف جديدة، وقد يحدث كثير من
التقاطعات والتداخلات، وهناك قوى لا تريد ان يتحقق السلام،
أما أسلوب التفاوض خلال جولة واحدة فهو الافضل الذي يمكن
من تحقيق السلام في دارفور بإذن الله.
* وهل يمكن لتجربة نجاح دولة قطر في ملف لبنان ان
تكون نموذجا يحتذى في ملف دارفور؟
- فخامة الرئيس عمر البشير: بالتأكيد، فالنجاح الذي حققته
دولة قطر في هذا الملف، والجدية التي تتحرك بها الآن في ملف
دارفور تجعلنا متفائلين بتحقيق النجاح.
لقاء سمو الأمير
* حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني،
أمير البلاد المفدى، التقى بفخامتكم خلال مشاركتكم في
مؤتمر المتابعة الدولي للتنمية بالدوحة، ما أبرز الموضوعات
التي جرى بحثها؟
- فخامة الرئيس عمر البشير: نثمن اهتمام سمو الأمير بقضايا
السودان، ورعايته الكريمة لمبادرة تحقيق السلام في دارفور،
وسموه مهتم بإنجاح هذه المبادرة، وهناك مجهود كبير تبذله
دولة قطر قبل انطلاق المفاوضات مع حركات دارفور مطلع العام،
ومن هذه الجهود الالتقاء بهذه الحركات ودعوتها الى الدوحة،
من اجل التشاور والتحاور وتقريب وجهات النظر، كما ان تحسين
العلاقات السودانية – الشادية عنصر مهم لتحقيق السلام في
دارفور، فإن دولة قطر بذلت جهدا كبيرا ومقدرا ومازالت تواصل
جهدها في هذا الصدد. وتطرقنا أيضا إلى موضوع المحكمة
الجنائية الدولية، وهي واحدة من العقبات التي يمكن ان تؤثر
في الاستقرار والسلام، ولدولة قطر جهد في هذا الصدد.

وماذا عن لقاء فخامتكم بالرئيس الفرنسي نيكولا
ساركوزي؟
- فخامة الرئيس عمر البشير: تحدثنا حول السلام في دارفور
وايضا المحكمة الجنائية الدولية، حيث تؤيد فرنسا المبادرة
القطرية، والرئيس ساركوزي ابدى حرصه الشديد على مشاركة
عبدالواحد محمد نور بجدية في المفاوضات المرتقبة التي
تستضيفها الدوحة، كما وعد الرئيس الفرنسي بان يقوم من
جانبه بكل ما هو مطلوب لضمان نجاح تلك الجهود بما فيها
مشاركة عبد الواحد، والموقف الفرنسي حيال اتهامات المحكمة
الجنائية الدولية حصل في تطور ايجابي“ لكن لم نصل الى
تفاهم كامل واتفقنا على ان يستمر الحوار بيننا.
* هل لمستم جدية من أطراف قضية دارفور؟
-فخامة الرئيس عمر البشير: كانت الحركات في دارفور مترددة
وغير مرحبة بالمبادرة، وقبولهم الآن خطوة ايجابية، ودعوتهم
إلى قطر لتبادل الآراء والتشاور، حتى عندما اعلنا وقف إطلاق
الناررفضوا هذه الخطوة، لكن قناعتنا ان التحرك القطري، خاصة
مع الدول التي لديها تأثير مباشر على هذه الحركات، يظل في
الطريق الصحيح، ولولا الدعم الخارجي لهذه الحركات لما كان
الوضع في دارفور على ما كان عليه.
العلاقات مع تشاد
* تعتبر تشاد عنصرا مهما في استقرار اقليم دارفور،
كيف ترون العلاقات معها حاليا؟
-فخامة الرئيس عمر البشير: العلاقات مع تشاد لم تصل الى
مرحلة التطبيع وفيها تطورات ايجابية ابرزها:
إعادة التمثيل الدبلوماسي.
اتفاق بتشكيل قوة مشتركة لحماية الحدود المشتركة.
استمرار عمل لجنة إدارة الأزمة والتي عقدت اجتماعا في
انجمينا وستلتئم في الخرطوم.
الاتفاق مبدئيا على قمة مع الرئيس ادريس ديبي واحتمال
ان تلتئم في الفاشر لنضع الحلول لبعض القضايا العالقة بين
البلدين.
مبادرة أهل السودان
* إلى أين وصلت مبادرة أهل السودان حول دارفور؟
- فخامة الرئيس عمر البشير: كان هناك توجس عند إطلاق
المبادرة وانها ”طبخة حكومية“، ولكن وبشهادة كل القوى
السياسية، عدا قلة، وكل الفعاليات الدارفورية، أنهم لم يجدوا
كل شيء معد سلفا وجاهز للإخراج، وانما كانت المشاركة
حقيقية، واتيحت لهم فرصة الحوار والنقاش واقتراح الحلول بكل
حرية، والمبادرة في مجملها تركز على الحل السلمي باجماع اهل
السودان، ودعوة الحركات المسلحة للجنوح الى السلم، واعتماد
الحوار وسيلة للحل، وان المبادرة لا تتعارض مع اتفاقيات السلام
خاصة اتفاق أبوجا أو المبادرة العربية – الافريقية بقيادة دولة
قطر. وأبرز محاور توصيات خيارات الحلول هي:
- المصالحات ورتق النسيج الاجتماعي.
- قضايا اللاجئين والنازحين.
- التنمية والخدمات
- المسائل الامنية
وتم التباحث بحرية تامة وتم التوصل إلى توصيات لحل
القضية سلميا وفي اليوم الختامي أعلنت حزمة قرارات لتهيئة
المناخ العام، ومنها وقف إطلاق النار، إطلاق مشروعات تنموية

وخدمية، إنشاء صناديق للتعويضات الفردية والجماعية وهي
مدرجة في موازنة العام 2009 ، وبكل المقاييس استطيع القول
ان الملتقى جمع كل اهل السودان حول رؤية تمكن من الخروج
بحل وتحقيق السلام في دارفور، وعلى الأرض فإن أهم خطوة
هي وقف إطلاق النار وينتظر ان تكتمل من الاطراف الاخرى
مثل قوة ”يوناميد“، لأن وقف إطلاق النار ينبغي ان يكون
قاطعا ومؤسسا ومراقبا، وفيه تفاصيل فنية، مثل تحديد مواقع
الحركات وكل فصيل وموقعه، وبالنسبة للتنمية والاعمار فإن
المشروعات محددة مثل المدارس والمستشفيات ومحطات المياه
. والابار وتم تضمين كل ذلك في موازنة 2009
المسار الديمقراطي
* هل أنتم ملتزمون بالمسار الديمقراطي وإجراء الانتخابات
التشريعية والرئاسية في موعدها المقرر في 2009؟
فخامة الرئيس عمر البشير: نحن ملتزمين بذلك، ويمكن
القول إن البنية الأساسية لعملية الانتخابات اكتملت أو أوشكت،
فقد صدر قانون الانتخابات، وتم تكوين مفوضية الانتخابات،
ومجلس الأحزاب، وأداء القسم وذلك برضاء وإجماع القوى
السياسية، ونحن في انتظار المرحلة النهائية لترسيم الحدود
بين الشمال والجنوب، ونتائج التعداد السكاني الذي على أساسه
الانتخابات التي ستجرى في مواعيدها.
* هناك مخاوف من بعض القوى السياسية من استبعادها
من العملية الانتخابية، ما هو ردكم؟
- فخامة الرئيس عمر البشير: لا استبعاد لأي قوى سياسية،
بل هناك إجماع على إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، وإذا
كان هناك إجماع على مفوضية الانتخابات التي ستدير العملية
الانتخابية وليس الحكومة، وتم تشاور كبير حول المفوضية
وهناك قبول واسع من القوى السياسية لكل هذا الخطوات.
ويمكن القول ان كل ما يتعلق بالانتخابات أكمل.

المحكمة الجنائية
* ما موقف السودان من اتهامات المحكمة الجنائية تجاه
شخصكم؟
- فخامة الرئيس عمر البشير: موقفنا واضح ومعلن وهو:
- هناك تناقض، عندما تم تحويل القضية من مجلس الامن
إليها، إذ استثنت الجنود الامريكيين في بندها الاول وفي الثاني
تخضع السودانيين للمحاكمة.
عدم التعامل تماما مع هذه المحكمة، لسنا أعضاء بها بموجب
بروتوكول روما، وليست لها ايه ولاية قانونية على السودان.
السودان ليس دولة منهارة، لدينا جهاز قضائي مستقل وحر
ونزيه، ومشهود له بالكفاءة، وهم محل ثقة، وقادر على ان
يحاكم اي انسان او اي قضية، وليس هناك إنسان فوق القانون.
وكل من يقدم بلاغا سيجد التقدير والحماية.
المحكمة مكملة للقضاء الوطني وليست بديله له.
الجوار وأمريكا
* كانت علاقات السودان مع دول الجوار في حالة توتر
كيف تنظرون لهذه العلاقات في الوقت الراهن؟
- العلاقات مع دول الجوار ممتازة، ومن 9 دول مجاورة للسودان
تم تطبيع العلاقات مع تشاد وتحدث عن ذلك.
* وماذا بشأن العلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية
وهل تتوقعون تحسنا في ظل الادارة الجديدة وانتخاب
الرئيس باراك أوباما؟
- فخامة الرئيس عمر البشير: نحن لا ننتظر الكثير، ولسنا
متفائلين بحدوث تتغيير جذري في السياسة الأمريكية، لكن إذا
كانت الوعود التي اطلقها الرئيس المنتخب باراك اوباما وجدت
طريقها الى ارض الواقع سيكون هناك اساس للحوار، وإذا دخلنا
في حوار مستقل سنصل الى نتائج ايجابية وتطوير العلاقات،
والطاقم الموجود في عهد إدارة الرئيس السابق كلينتون، ويمكن
القول انها لم تسهم في تطوير العلاقة.
* يقول المبعوث الأمريكي إنه لا يجد تعاونا من جانبكم
فما هو ردكم؟
- فخامة الرئيس عمر البشير: يمكن الاختلاف حول نوع التعاون
المطلوب، هل هو ان تنفذ ما يملئ عليك، واحد واثنان وثلاثة،
فهذا ليس واردا، أما إذا كان هو نوعا من الحوار( أخذ ورد)
فإن الباب لن يغلق، والمبعوث الأمريكي قابل كل المسؤولين
السودانيين، بدءا من الرئيس ونائبيه ومساعديه، والوزراء وكل
القوى السياسية وكان في آخر لقاء قد اشاد بالفريق السوداني
المفاوض ووصفه ب“المهنية“ و“الموضوعية“ وانه مرتاح لهذا
الحوار، ولكن حصلت“انتكاسة“ دون اسباب من جانبه، وفجأة
غير موقفه، ونتمنى ألا تكون ضغوطا سياسية لا تريد للعلاقات
ان تتطور الى الامام وإذا كان حرا في حركته لكنا الآن طبعنا
علاقاتنا تماما مع أمريكا.
الوضع العربي
* كيف تنظر إلى الوضع العربي وازماته في فلسطين
والعراق؟
- فخامة الرئيس عمر البشير: القضية الفلسطينية مشكلتها
الأساسية الانقسام الداخلي، وهو أكبر نقطة ضعف في القضية
برمتها، ومن جانبنا سعينا ونرى ضرورة ان تصب الجهود في
توحيد الساحة الفلسطينية، وخلق موقف موحد، الموقف العربي
بكل المقاييس ضعيف، فغزة محاصرة، وشعبها يتعرض للإبادة
والتجويع، ونحن في موقف المتفرج اللهم إلا المبادرة القطرية
لإرسال سفينة مساعدات، ويمكن القول إن الموقف العربي ليس
بمستوى الحدث، أما الوضع في العراق فهناك حكومة منتخبة
وهي صاحبة المسؤولية، وبغض النظر عن الرأي السياسي في
الاتفاقية الأمنية، فالاوضاع لا تسر ونرى ان هناك تقريبا شبه
دولة في الشمال، والشعب تقسم طائفيا (سنة وشيعة) والتقسيم
أصبح واقعا.
جريدة الشرق القطرية 1 ديسمبر 2008

ليست هناك تعليقات: