الاثنين، 23 فبراير، 2009

ندوة دارفور .. محاولة لحل الازمة

"الجنجويد" عناصر خارجة عن القانون والصراع ليس بين العرب والافارقة
ناشطون سودانيون يطلقون مبادرة لاحلال السلام والوئام في دارفور
حملة اعلامية وجمع "توقيعات" لوقف نزيف الدم ورتق النسيج الاجتماعي
القاضي : مطالبنا مشروعة ولاننادي با نفصال دارفور
حمدنا الله يحذر من "الصوملة" ويدعو "لاتفاق طائف"
عبد الرحمن دوسة : التعايش السلمي "خارطة طريق"

تبنى مثقفون وناشطون سودانيون إطلاق مبادرة اهلية تبتدرها منظمات المجتمع المدني لاحلال السلام والوئام في اقليم دارفور المضطرب والذي تمزقه الحرب ، وتركز المبادرة على وحدة اهل دارفور والانخراط في مفاوضات جادة لتلبية المطالب المشروعة لسكان الاقليم والمتمثلة في : الحكم الذاتي ، القسمة العادلة للثروة ، المشاركة الحقيقة في السلطة على المستوى الاتحادي والعاصمة الخرطوم ، ودفع تعويضات مجزية للمتضررين من الحرب ، والعمل على توطين النازحين ، واعادة البناء والتعمير، ومحاسبة المسئولين عن جرائم الحرب ، وإطلاق حملة اعلامية واسعة للتبشير بالمبادرة ، وجمع توقيعات تطالب بوقف الحرب ونزيف الدم ، واجمع متحدثون في ندوة "افاق السلام في دارفور" على ان الصراع في الاقليم ليس اثنيا ،او بين القبائل العربية والافريقية ، ورفضوا دمغ القبائل العربية بصفة"الجنجويد" وهم عناصر خارجة عن القانون تمارس فظائع وجرائم ، و80% من دول الجوار ، تشاد ومالي والنيجر وافريقيا الوسطى و20% من بعض القبائل العربية في دارفور . وثمن المتحدثون مواقف قطر تجاه السودان ، ودور دبلوماسيتها في التوسط لاطفأ بؤر التوتر في افريقيا بصفة خاصة والعالم اجمع . والندوة ضمن نشاط منتدى الدوحة الثقاقي الشهري الذي يستضيفه المستشار القانوني ، ابوبكر القاضي بمدينة الريان وادارها المحامي عبد الرحمن ابوتفة وحضرها الاستاذ البدوي يوسف مدير تحرير جريدة الرأي العام السودانية . وفيما يلي تفاصيل الندوة .
العدل والمساوة
قال المستشار القانوني ، ابوبكر القاضي ، المتحدث الرئيسي في الندوة، إن وفدا من حركة والعدل والمساوة زار مصر بحثا عن السلام في دارفور ، ولعب السيد محمد عثمان الميرغني ، رئيس التجمع الوطني ، وزعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي ، دورا دورا في انجاح الزيارة ، والتقى الوفد بمسئولين مصريين منهم الوزير برئاسة الجمهورية عمر سليمان ، وكانت وجهة نظر الحكومة المصرية تدعو الى وقف اطلاق النار وتنفيذ اتفاق ابوجا للسلام في دارفور والموقع في 5 مايو 2006 , ورد الوفد بمذكرة مكتوبة ترفض وقف اطلاق النار دون التوصل لاتفاق يلبي المطالب المشروعة لاهل دارفور . كما اجرى الوفد لقاءات مع سلفاكير ، النائب الاول لرئيس الجمهورية السوداني ، خلال زيارته للقاهرة ، ومع منبر ابناء دارفور ومن الشخصيات الدارفورية الفريق ابراهيم سليمان ، والسفيرالشفيع محمد والدكتور على حسن تاج الدين وزيدان عليوة وتلخصت الاراء في ضرورة تأمين وحدة الحركات المسلحة عند التفاوض للتوصل الى حل مستدام . ولخص القاضي مطالب اهل دارفور في :
* الحكم لذاتي للاقليم .
* الاقتسام العادل للثروة.
* قسمة السلطة والمشاركة الحقيقية على المستوى الاتحادي والعاصمة.
* دفع تعويضات مجزية وجبر الضرر .
* تقديم المسئولين عن الجرائم الى العدالة.
واكد القاضي ان اهل دارفور يقبلون بالرئيس عمر البشير ولايطالبون بالانفصال او فصل الدين عن الدولة وانهم اهل قران. واشار الى ان ازمة دارفور باتت تهدد الوحدة الافريقية مشروع الزعيم الليبي معمر القذافي ، منطقة الساحل والصحراء او ما يعرف بالحزام السوداني من غانا الى الصومال وهي منطقة تعايش فيها العرب والافارقة وذات ثقافةاسلامية .
اسئلة وردود
وطرح المشاركون اسئلة حول الاوضاع ومدى الاستعداد للحل السلمي.وسأل ابوبكر حمدنا الله ، رئيس رابطة ابناء جبال النوبة عن العلاقة بينة جبهة الخلاص والحركات المسلحة الاخرى وابراهيم دريج رئيس الحزبرالفدرالي ومدى التنسيق بينها . وتساءل حسن علي نمر، الامين العام لرابطة ابناء جبال المسيرية ، عن كيفية التوصل الى حل ناجز وهل سيشمل الحكم الذاتي كل القبائل العربيةو والافريقية؟ وما موقف حركة العدل والمساواة من دخول القوات الدولية الى الاقليم ؟ وهل يمكن الاستفادة من كل الاتفاقيات السابقة ؟ وهل يتوقع ان يكون لجبهة الخلاص برنامجا سياسيا بعد توحد الحركات السلحة عسكريا في الميدان ؟ وجاءت ردود القاضي على النحو التالي :
التنسيق مستمر لتوحيد الحركات المسلحة ، وهو ما ادى لقيام جبهة الخلاص والتى تسعى لتوحيد اهل دارفور وسيكون لها برنامجها السياسي والتفاوضي ودريج رئيسها ، وان المساعي لتوحيد اهل دارفور ستشمل موسى هلال وقبيلته المحاميد ، وحتى القبائل العربية شعرت بخطورة الموقف ، والصراع ليس اثنيا بين العرب والزرقة ، والحكومة تستخدم سياسة فرق تسد ، وان موقف حركة العدل والمساوة واضح من القوات الدولية ، فالموقف لاى مواطن انه يرفض وجود قوات دولية ، ولكن ترحيبنا بالقرار1706 لوقف ما عجزنا فيه ولذا فان القوات الافريقية هي قوات دولية ومرحب بها ، واذا كان هذه القوات ستوقف القتل والتشريد وتحل الازمة فلماذا نرفضها . والحكومة ترفض القوات الدولية لخوفها من ملاحقة مسئوليها في المحكمة الجنائية الدولية.
اراء اخرى
واكد المستشار الاقتصادي حسن نجيلة ، ضرورة توحد اهل دارفور والتوصل لحل سلمي باسرع مايمكن ووقف الفظائع وجرائم الحرب في الاقليم ، وقال لنه ليست هناك مشكلة بين القبائل العربية والافريقية والجنجويد بينهم قلة من العرب ، وهم متفلتون وتحميهم الحكومة . ويجب نزع سلاحهم . ومن جانبه اقترح ابوبكر حمدنا الله ، ان يتم التوصل الى سلام باتفاق في المدينة المنورة على غرار "اتفاق الطائف" واستغلال الجانب العقدي , ودعوة منظمة المؤتمر الاسلامي للعب دور وساطة في هذا الصدد وان يتم توافق حول الحل ونقل ماتم التوصل اليه من اتفاقيات وما فيها من خلافات الى طاولة التفاوض . وحذر نموذج"الصوملة" بعد انتشار السلاح في كل بيت . واكد ان اهل دارفور هم "حفظةقرآن" وان التوصل لاتفاق ليس صعبا .
دور اممي
ومن جانبه قال الدكتور ، السيد التلب ، مستشار الامم المتحدة للمشاريع ورجل الاعمال ، ان الندوة نواة لطلاق مبادرة لمنظمات المجتمع المدني لحل ازمة دارفور ، واقترح تشكيل لجنة من كل الوان الطيف السوداني تتولى الاتصال بالجهات المختصة وعبر قنوات الاتصال الرسمية في دولة قطر لتبني هذه المبادرة ، وشدد على ضرورة تعجيل الحل للازمة المتفاقمة ، وعبر عن اسفه لاختلاف الرئيس السوداني ونائبه حول قضية مهمة مثل القوات الدولية والتي تحل ما عجزنا نحن في حله ، وكل دقيقة تمر تفاقم الوضع الى الاسوأ ، وكان ينبغي ان يكون الرئيس السوداني اخر من يعلق ، لان موقفه الان صعب التراجع عنه ، وشدد التلب على ضرورة استفادة السودان من الامم المتحدة في كافة المجالات .
رابطة دارفور
وتحدث السيد ، عبد الرحمن دوسة ، رئيس رابطة ابناء دارفور بدولة قطر ، عن اهمية تحقيق السلام في دارفور ، ووحدة اهلها ، واستعرض في حديثه اتفاق ابوجا للسلام مشيرا الى وجود 13 نقطة اذا تم تنفيذها يمكن ان تقود الى حل خاصة في جانب التعويضات وضرورة رفع مبلغها لجبر الضرر ، وقال اننا في حاجة الى هذه المبادرة الاهلية ولتكون "خارطة طريق" للحل وان تتم في اسرع وقت ونقلها الى الجالية السودانية ليتسنى الاتصال بالجهات الرسمية في دولة قطر والتي لها دورا ايجابيا في حل الازمات وتهتم دبلوماسيتها بالشأن السوداني . ومن جانبه ، تحدث المحامي عبد الرحمن ابوتفة ، عن الاوضاع الماساوية التي يعيشها الاقليم ، وتدهور الاوضاع في الفاشر بعد هجوم الجنجويد ونهب سوقها وهو ماسمتهم الحكومة بحرس الحدود ، حيث المقرات الرسمية للحكومة والاتحاد الافريقي ، ومنظمات الامم المتحدة ، وانتقد ابوتفه مبلغ التعويضات الذي جاء في اتفاق ابوجا والمحدد ب(30) مليون دولار اي بواقع 10 دولارات للفرد وهو يعد اساءة بالغة للمتضررين , وقال ان مني اركوي ميناوي ، مساعد رئيس الجمهورية ورئيس السلطة السلطة الانتقالية ، لم يفعل شيئا ، وقال ابوتفه ان اتفاق ابوجا لم يحل الازمة بل فشل فشلا ذريعا .
مناشدة وامل
وفي ختام الندوة ،ناشد البخيت محمد عيسى ، كل السودانيين بضرورة توحيد الكلمة ونبذ الخلاف ، ووضع السلاح ارضا ،والجلوس الى طاولة مفاوضات ، والاستعانة بدولة قطر لتسهيل جمع ابناء اهل السودان من اجل حل ازمة دارفور في اسرع وقت وبطرق ودية ، واشار الى تميز العلاقات بين الدوحة والخرطوم ، وان استثمار تلك العلاقات من شأنه ان يضع اهلنا في السودان على طريق السلام والوئام . وايد المشاركون في الندوة تشكيل لجنة لاطلاق المبادرة والاتصال بالجهات المختصة ، واطلاق حملة اعلامية للتبشير باهدافها وجمع توقيعات لوقف الحرب في دارفور .
شرح الصور :
*المشاركون في ندوة سلام دارفور
* نمر والقاضي وابوبكر

ليست هناك تعليقات: