الاثنين، 23 فبراير، 2009

ندوة جريدة الشرق حول سلام دارفور


في ندوة الشرق حول "حوار الدوحة" بين الفرقاء
السودانيون يباركون جهود قطر لاحلال السلام في دارفور
السفير فقيري : متفائلون بالنجاح ونثمن الجهود البناءة
محمد الحسن :لا تعارض بين"اهل السودان" والمبادرة القطرية
الحرمي : ما تقوم به قطر ليس منة وانما واجبا تجاه الاشقاء
ابوتفة يمتدح حنكة ودبلوماسية الدوحة وحيادها في المصالحات
رابطة ابناء دارفور تتمسك بالحوار لنيل الحقوق المشروعة
الحركة الشعبية تنتقد استمرار الحرب وفشل الحكومات في السلام
عبد الكريم يتحدث عن الاعمار والتلب يدعو للشفافية مع المجتمع الدولي
العدل والمساواة منفتحة للحوار وتنتقد نقض الحكومة للعهود والاتفاقات
الاتحادي يدعو لحل شامل للمشكلة السودانية وفق رؤية الميرغني
الامة يدعو لخارطة طريق لحل قومي يحفظ وحدة السودان
الشعبي يطالب الحكومة بالاستجابة لمطالب اهل دارفور
المؤتمر الوطني يناشد حملة السلاح للجنوح الى السلام

ادار الندوة واعدها للنشر : فيصل وبثتها الجزيرة مباشر
اجمع السودانيون على تأييدهم المبادرة العربية – الافريقية برئاسة دولة قطر لاحلال السلام في دارفور ،وثمن متحدثون في ندوة الشرق بعنوان "دارفور.. افاق السلام في حوار الدوحة" جهود دولة قطر ، اميرا وحكومة وشعبا ، وناشدوا اطراف ازمة دارفور، الحكومة والحركات المسلحة، الاستجابة لنداء السلام لانهاء المأساة والمعناة في الاقليم ، ونبذ العنف والالتزام بالمسئولية بحل الازمة بالوسائل السلمية وفيمايلي تفاصيل الندوة التي عقدت الاثنين 20 اكتوبر 2008 :

كلمة الحرمي

استهل الندوة الزميل جابر الحرمي، نائب رئيس التحرير، بالترحيب بالمشاركين تنيا الخروج بتوصيات ايجابية تساهم في وضع الحلول لازمة دارفور، وشدد على ان ما تنهض به دولة قطر تجاه الاشقاء ليس منة وانما واجبا ، وما سبقت في الملف اللبناني ، وان ما تقوم به حاليا لاحلال السلام في دارفور، وعبر عن امله ان تكلل الجهود المبذولة بالنجاح وتكون نتائجها ايجابية لصالح الشعب السوداني،واعرب الحرمي عن امله في الخروج بحل متكامل وشامل يخدم كل التوجهات السلمية ،ووضع دارفور على طريق الاستقرار والسلام .وقال الحرمي ان "الشرق" تهتم بقضايا السودان وكذلك الاشقاء في الوطن العربي حرصا على ايجاد الحلول عبر الحوار .

السفير السوداني
وعبر السفير سفير جمهورية السودان سعادة ابراهيم عبد الله فقيري ، عن تقديره لدولة قطر اميرا وحكومة وشعبا على ما تبذله من جهود بناءة لاحلال السلام في دارفور من خلال رئاستها للجنة العربية – الافريقية واستضافتها لحوار دافور . وثمن وقوفها مع السودان في قضاياه العادلة في كل المنابر الاقليمية والدولية ، وعبر عن تفاؤله بنجاح المساعي القطرية في احلال السلام في دارفور. واكد ان دولة قطر ،من خلال وزير الشؤون الخارجية سعادة السيد احمد بن عبد الله آل محمود ، تلمست جذور مشكلة دارفور، ووضعت خطة للتحرك ومقابلة الفرقاء ،وبعد شهر من توليها ملف دارفور حظى السودان بزيارة كريمة من آل محمود والذي وقف الحقائق على ارض الواقع بزيارته لدارفور ،فضلا ان دولة قطر تولت المساعدات لدارفور حيث انطلقت حملة الهيئة القطرية للاعمال الخيرية بجانب ماتقوم به لجنة اعمار دارفور والتي تضم كل ابناء السودان والمكتب التنفيذي للجالية في الدوحة ، حيث وضعت خطة لاعادة الاعمار، وبناء قرى نموذجية، وسلمت الخطة للهيئة القطرية للاعمال الخيرية. وختم السفير حديثه بان السفارة والجالية تباركان الجهود القطرية لاحلال السلام في دارفور . وعبر عن ام ان تحقق مبادرة"اهل السودان" هدفها الوطن هو هم الجميع .

نائب السفير

وعبر نائب السفير الوزير المفوض محمد الحسن ابراهيم ،عن شكره لدولة قطر قيادة وحكومة وشعبا، وكذلك لجريدة "الشرق" التي ما فتئت تهتم بالشأن السوداني بين الفينة والاخرى حيث تناولت قضايا الانتخابات وابيي ودارفور من خلال ندوات متميزة . وعبر عن تفاؤله بنجاح دولة قطر في مساعيها الخيرة من خلال رئاستها لجنة مبادرة احلال السلام في دارفور والتي تضم دولا عربية وافريقية بجانب الجامعة العربية والتي يرمز لها اختصار بـ"7+5" واعتبر ان آفاق السلام تفتحت بتبني قطر للمبادرة التي تضم دولا عربية وافريقية شقيقة يهمها استقرار السودان. وان هذا التمثيل للبعدين العربي والافريقي من شانه تأمين اجماع دولي وهو كان بالفعل ، ويعود ذلك لما لدولة قطر من ثقل وعلاقات في المجتمع الدولي ، وحظيت المبادرة بتأييد الدول الكبرى والامم المتحدة .وقال انه يتحدث باسم حكومة الوحدة الوطنية واطرافها، حيث اقتنعت كل الاطراف في الساحة السياسية السودانية بالحل السلمي بعد ان جربنا الحرب زمنا طويلا في جنوب السودان ، ولكن فمبادرات السلام واتفاقيات السلام تبشر الناس بالوئام وتذكرهم بان الحرب ليست حلا ، فمبادرة اهل السودان لا تتعارض ولا تناقض المبادرة العربية – الافريقية برئاسة دولة قطر بل تسندها وبمثابة تاييد لانجاح للجهود القطرية . ومبادرة "اهل السودان" تأكيد على سير الحكومة في طريق الحل السلمي وتؤمن كثير من نقاط الاجماع فبالتالي هي تمهد للمبادرة القطرية وليست خصما عليها وانما رافدا للنجاح ونامل ان تؤحد الحركات في دارفور رؤيتها حتى يسهل التفاوض في الدوحة، ونجاح المبادرة القطرية نجاح لاهل السودان.

رئيس الجالية
وبدوره عبر المستشار عبد المنعم ابوتفه، رئيس الجالية السودانية، عن شكره وتقديره لدولة قطر، ولدعمها المتواصل للسودان وللجالية واستضافتها لحوار دارفور بين الحكومة والحركات في دارفور ، وقال ام المبادرة العربية- الافريقية لاحلال السلام في دارفور تنسب لدولة قطربحكم رئاستها واستضافتها للمفاوضات ، حيث جاءت المبادرة بقرار من الجامعة العربية الى جانب 7 دول والاتحاد الافريقي من خلال عضوية الوسيط المشترك جبريل باسولي ولذا نتمى لهذه المبادرة النجاح حيث رحبت الجالية السودانية بها ، وستنهض اللجنة الشعبية بدعم هذه المبادرة وهناك 3 عناصر تبشر بنجاح دولة قطر :
- تتمتع دولة قطر بعلاقات دولية واسعة الى جانب الدعم الدولي لجهودها في سلام دافور.
- تتميز دولة قطر بالحنكة الدبلوماسية والخبرة في مجال المصالحات والتسويات بين فرقاء النزاع على مستوى العالم العربي او اريقيا الى جانب النجاح الكبير الذي حققته في الملف اللبناني.
- تتميز دولة قطر بالحياد والاستقلالية وصدق النوايا وهذا ما يجعلها تنجح في الوساطة وان تكون فاعلة ومؤثرة .

رابطة دارفور
وقال الدكتورمحمد هارون اسماعيل ، في حديثه باسم رابطة دارفور،ان الحديث عن احدى قضايا السودان كان منطلقا لرابطة ابناء دارفور بالدوحة، في تناول قضية دارفور لان مايجري في السودان يمس كثير من المحاور الاجتماعية والامنية والسياسية ،ولذلك رات الرابطة ان تكون احد المعاول الفاعلة في دفع قضايا الحوار والسلام بحسبان ان الحرب وضع شاذ وليست وسيلة للوصول لحل القضايا ومن هذا المنطلق كانت الرابطة مبادرة في مناقشة كل القضايا التي تهم دارفور والمشاركة في اللجنة العليا لاعمار دارفور بعضوية فاعلة اعدت كثير من المشاريع وشاركت في العديد من اللجان المنبثقة منها باعتبار ان احد محاور الحوار والاستقرار هو الاعمار واعادة التعمير وايضا كانت معنية بما يدور في مبادرة"اهل السودان" وإن جاءت متأخرة إلا انها احد المنابر التي تبوتق اراء اهل السودان للوصول الى رؤية محددة . وما تم بشأن دارفور ومن خلال المبادرة العربية الافريقية القطرية هو خطوة اساسية للدفع بكل الوضع نحو الحوار وهو مبدأ اساسي للوصول الى المبتغى الذي نراه وهو استقرار السودان شهد معاناة خلال الفترة الماضية .ونأمل ان يكون الحوار جادا بين كل الاطراف على اسس تؤدي لاستقرار السودان ، وان يمس الحوار القضايا الاساسية التي اعاقت السودان . وختم حديثه بالاشادة وتثمين كل الجهود المبذولة لاحلال السلام في دارفور.
ومن جانبه ،قال جبير عبد الشافي ، في حديثه باسم رابطة دارفور،ان خياتنا الحاضرة لا تخلو من المزايا فنحن شهداء مبادئ اخلاقية انسانية خالدة قد تبكي لمصابنا ملايين الشعوب وقد تتاوه لذلك الاوطان اما لو متنا ونحن في اوج عظمتنا لبقينا لغزا لا يحل ، فأما اليوم فنحن مجردين من سلطاننا بحكم الواقع يمكن للناس ان يروننا على حقيقتنا سودانيون كما ينبغي للسودان ان يكون ، والامن هو الهم الاساسي وقضية دارفور قضية غارقة في عمق السودان وتشكل جرحا حقيقيا في جدار الامن السوداني ولذا ينبغي تناولا في جميع المنحدرات بشكل جاد وواقعي وكما قال الاقدمون فإن حمل السلاح لقضية معينةن انما يشكل تطورا في الوعي الجماعي في إطار زمان ومكان معين ، لكن الحرب ليست غاية ، وطالما الطرف الاخر كان يمتلك الاستعداد الطبيعي للجلوس لحل قضية دارفور في إطارقطومي فلا مناص ان يجلس الجميع من اجل الحوار واتوجه الى حملة السلاح جميعا واقول ان مرحلة حمل السلاح قد ولت وبدات مرحلة اجماع سوداني لفعل الخير لدارفور اولا ثم للسودان ثانيا.وفي الشأن القومي اطالب كل الاطراف إن استجابوا لحقوقنا فعلينا ان نلتزم هذه الجادة.وينبغي استثمار الحراك الدولي استثمار حقيقيا لصالح دارفور والسودان والوقت لا يرحم وكما قيل "الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك" فلا داعي لحمل السلاح لان الفرص لا تتكرر عبر التاريخ وقد دقت ساعة الحل . واكد عبد الشافي ان دولة قطر مصداقية في اقوالها وافعالها في القضايا التي تتبناها ، فنحن نضع ثقلنا تحت امرة مبادرة قطر واهل السودان لانجاح الحوار ولاحلال السلام في دارفور والوصول الى حل شامل وكريم يحفظ للسودان امنه واستقراره.

الحركة الشعبية
ومن جهته ، قال دود ملول، رئيس الحركة الشعبية في الدوحة، تبنت دولة قطر حل ازمة دارفور لخبرتها في حل الازمات ومصالحة الفرقاء، ومبادرتها جيدة لحسن نواياها وسعيها لحل النزاعات في الوطن العربي والدوحة تعتبر الضمان الوحيد لحل الازمة اكثر من السودانيين انفسهم ونرجو من اهل دارفور التوحد، والاستفادة تجربة الحركة الشعبية التي وحدت الجنوبيين . ووجه دود انتقادات قاسية لكل الحكومات ، لاستمرار الحروب في السودان ،وايضا انتقد استمرار الحرب في دارفور لخمس سنوات ، ورفض ايضا مايطلق على الجنوبيين من كلمات مثل "المتمرد"و" الخرج" او ما يطلق على الدارفوريين مث " مرتزق" و"عميل" ، وتساءل اليس هم سودانيون ؟ وقال دود ان الحكوم هي التي شنت الحرب ، ومنذ الاستقلال والى الان لم يتم خوض معركة دولة ، فكل الحكومات كانت تشتري السلاح بملايين الدولارات وتوجهه نحو شعبها في الجنوب كانت الخسائر اقل مما يجري في دارفور حيث فقدنا 300 الف وهذا يعني 60 الفا في السنة و5 آلاف كل شهر ونزح اكثر من ربع مليون شخص خلال سنوات الحرب الخمس .اما مبادرة "اهل السودا، فاين كانت قبل تلك السنوات وهل لان هناك مطلوبين للعدالة اتجهوا لحل الازمة فهناك مليوني مشرد في المخيمات ودارفور ليست مثل الجنوب يمكن لاهلها الاحتماء بها، وسد الرمق بما فيها من نعم ، فالارض هناك مكشوفة ، ويقولون ان طائرات تاتي من الخارج وتضرب ، تخصصنا في مثل هذه المواقف ، وتعودنا ان ياتي الحل من الخارج وحكوماتنا اعترفت بعدم قدرتها على الحل.

نموذج الاعمار
وقدم المهندس عبد الكريم الامين الناشط في المجتمع المدني رئيس المجموعة السودانية، رؤية لاعادة تعمير قرى دارفور في بنيتها السكنية بالاعتماد على الموارد المحلية، ووصف مايجري في دارفور بالجرح الكبير في خاصرة الوطن الذي تعاني اطرافه من التهميش حيث اتت الحرب لتزيد على نار التهميش نيرانا اخرى كالتشريد وتخريب بنية استقرار الانسان وتحولت القرى الامنة اللا ارض بوار وتصدعت كل بنية الاستقرار، وقدم الامين موجزا تاريخيا لتجربة الاعمارعقب اتفاقية "اديس ابابا" حيث كانت نشاطات التعمير التي عمت جنوب السودان اول تجارب اعادة الاعماروالتاهيل عقب حرب انانيا الاولى ، وتلاحظ طيلة الفترة 1973-1983 ان نمط التعمير ورغم اموال الحكومة المركزية والمانحين يتميز بـ:
- الافتقار للاستراتيجية التنموية الشاملة التي تتناول تعمير وتطوير بقعة سودانية مرتبطة بالوطن الكبير فكانت كنقطة ماء في صحراء.
- تركزت في مدن الهامش خلافا لموطن الاحتياج الاساسية مثل الفيافي البعيدة.

واشار المهندس عبد الكريم في ورقته، الى ارض دارفور خصبة وتربتها ذات خصائص مرنة تسهل العمران وانسانها منتج إن وجد الموارد ومداخل التنمية ورعاية الجهات المعنية كالحكومات والمنظمات الانسانية وقدم مشروع الاعمار في النقاط التالية :
- بعد دارفور عن المركز يرفع تكلفة الاعمار ويزيد قيدها الزمني بعامل المسافة والزمن.
- الموارد المحلية لمشروع بناء القرى النموذجية متوفرة .
- وجود الدراسة الشاملة والمتكاملة عن المشروع وتم تطبيقها على ارض الواقع بعد حريق كلفورنيا الشهير في الولايات المتحدة.
- سهولة التنفيذ والاعتماد التام على العمالة المحلية وتدريبها وتفير فرص العمل والسكن.
-يشمل مشروع تاهيل وإعادة الوحدات التالية )المسكن- المدارس –المستشفيات- نقاط الشرطة –الصرف الصحي- الانارة) وهذه البوتقة وحدة سكنية متكاملة تحتوي على خدمات شاملة وتشيد في مكان القرى التي احرقت او تم تخريبها كونها قرى قائمة مما يشهل امر تسويه الارض وترتيبات ما قبل البناء ويقلل التكلفة ويمكن بناء مجمعات قرى في فترة وجيزة وباقل تكلفة واقصر وقت.
- المواد المقترحة ( الرمل- الجوالات- السلك الشائك- مواد بلاستر مثل الاسمنت وغيره- مشاغل محلية لصناعة الطوب والشبابيك والابواب) وهي مواد محلية ويمكن توفيرها .

المجتمع الدولي :
ودعا الدكتور سيد التلب ، ممثل المجتمع المدني ، الى التعامل بشفافية مع المجتمع الدولي في "زمن العولمة" و"العالم القرية" وما يحدث في اي بقعة في السودان شيئنا ام ابينا سيتدخل المجتمع الدولي ، ويحضنا الاسلام على الايثارمن اجل التعايش وللسودان اهمية للمجتمع الدولي لما له من امكانات وموارد وحدود متشابكة ولها سلبياتها وايجابياتها،والسودان بهذه الامكانات مرشح ليكون له اهميته في العلاقات الدولية. والتعدد مطلوب وفي امريكا يفتح باب الهجرة لجنسيات مختلفة من البشر لزيادة الخليط ولقد خلقنا الله سبحانه وتعالى قبائل وشعوبا لنتعارف وفي الصين 56 قومية ولها معهد وهذه ميزة.
واكد التلب ان لدولة قطر من الامكانيات الدبلوماسية والمادية للاعمار ما يجعلها تلعب الدور الاقليمي والعالمي ، وايضا هناك اهمية للمجتمع المدني ، وانتم شريحة مهمه منه، في حل الازمات ، ولابد من صندوق للاعمار ويكون خارج سيطرة الحكومة ويدار بشفافية . واشد التلب بدور السفير السوداني الذي استطاع ان يجمع افراد الجالية السودانية تحت مظلة واحدة.

العدل والمساواة
استهل المستشار ابوبكر القاضي، رئيس المؤتمر العام والمفاوض في حركة العدل والمساواة، حديثة بتحية الحضور الكريم ،والروح السودانية السمحة متمنيا ان تتنزل الى حياتنا في الواقع وان تتعامل الحكومة شعبها بهذه الروح .وتمنى ان تعمل دولة قطر بجانب وساطتها على مصالحة بين الشعوب العربية وحوماتها وبين حركات دارفور والجامعة العربية التي لدينا – نحن في حركة العدل والمساواة- موقف واضح لان مواقفها مواقف حكومات وبعيدة كل البعد عن مواقفنا، واصحح ما ذكره الاخ فيصل خالد ،مدير الندوة، ان رئيس حركة الهدل والمساواة وكل الحركات في دارفور اعلنت احترامها لدولة قطر نظرا لملفها المتميز ، فحركة العدل قالت انها لم تسمع من دولة قطر واللاحق ينسق السابق حول حديث آل محمود عن اتصال ببمثل الحركة في باريس ، وهذا ليس حاصلا وكلنا محترفي سياسة ، والموجودون في الندوة هم جزء من المجتمع القطري، كما اضم صوتي لاحترام السفارة في تعاملها معنا رغم اختلافنا مع حكومة الخرطوم، فهذه شهادة نعتز بها في ان كل السفراء السابقين نعاملوا معنا" تعامل اولاد بلد" وليت الحكومة تتعامل معنا بهذه العقلية. ونحن على تواصل مع جميع حركات دارفور ، والجكومة غير جادة فكم من اتفاق وقعته منذ اتفاقية الخرطوم 1997 ووضع السودان الان هو"يكون او لايكون" وما قاله دود صحيح وشجاع لان الجيش القومي باستثناء موقفه الاخير حينما نقلت حركة العدل المعركة الى الخرطوم ، وعجزت الحكومة في منحه السلاح ، ظل يوجه سلاحه الى شعبه ولم يوجهه الى جهة اخرى رغم ان السودان تعرض لاعتداءات من عدة جهات.ونحن حركة قوميو سودانية يعنينا تحقيق تطلعات شعب دارفور وفي نفس الوقت معنيين بوحدة السودان.وما قاله دود هو تأكيد فشل النخبة النيلية في تحقيق وحدة السودان الذي لا يقصي احدا وهدفنا تحقيق السودان الجديد وبناء جيش قوي وجديد وبعقيدة جديدة ، اما مبادرة "اهل السودان" العرجاء والعوراء فهي لاتمثل اهل السودان ولا المعارضة فهي من صنيعة النظام .
وقال القاضي ان دولة قطر ستنجح في سلام دارفور لانها تستطيع قول النصيحة للحكومة ونحن نتعامل مع الجامعة بمبدأ "اهلي وإن ضنوا علي كرام" .

الاتحادي الديمقراطي
وقال الخليفة احمد محجوب ، ممثل الحزب الاتحادي الديمقراطي ، ان قضية دارفور تهم السودان كله، ودولة قطر المحبة محور الحل ونتشرف نجن كسودانيين ان تكون قطر المضيافة في رئاسة واستضافة حوار سلام دارفور.ونامل ان يكون الحوار لحل المشكلة السودانية كلها لان السؤال المطروح : كيف يحكم السودان. وحل مشكلة دارفور يكون بالتراضي والسلام والديمقراطية ، وقدمني الاخ فيصل بصفتي الحزبية وارى ان يكون الحزب هو السودان. ولدينا في الحزب الاتحادي الديمقراطي لرؤية واضحة لحل مشكلة السودان وطرحا مولانا السيد محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب قبل كل المبادرات والحل بتوافق القوى السودانية واتمنى ان يكون اللقاء الدارفوري- الدارفوري وكل القوى السياسية في قطر ليكون الحل شاملا ، والدوحة مؤهلة لانجازه.

حزب الامة القومي
عودتنا دولة قطر ان تهتم بأمر المسلمين ، وان تتدخل تدخلا حميدا في مختلف القضايا ونرحب بالمبادرة القطرية لتشخيص قضية دارفور برمتها ولا يعزل طرف من اطرافها ولو كانت نملة ينبغي ان يؤخذ برأيها ونحتاج للسلام ودارفور باتت جرحا نازفا حيث ازهقت ارواح واستبحت اعراض وهناك مأساة انسانية فماذا نحن فاعلين؟ والسلطة مدت يدها للحوار ونحن سنمضي معها وكما جاء في المثل العامي "الكذاب بنمشي معه حتى الباب" وهناك اتفاقات كثيرة لم تنفذ ولكن الاظرف الان مختلف وقد نصحنا النظام بمنعرج اللوي ولم يستبن النصح إلا ضحة الغد،ولدينا خارطة طريق لحل مشكلة دارفور تشمل المحور الامني وضرورة التوصل لوقف فوري لاطلاق النار وحصر القوات ونزع سلاح المليشيات واطلاق سراح المعتقلين لاسباب امنية ودعم القوات الهجين لوجستيا لتحقيق الامن والاستقرار. والمحور الاقتصادي بوضع خطة تنموية عاجلة وتعويض المتضررين والمحور السياسي بتحقيق المشاركة العادلة في السلطة والثروةواعادة الثقة في الادارة الاهلية ووحدة الاقليم وفقا لارادة اهل دارفوروعدم عزل اي قوى سياسية.اما المحكمة الدولية والخلاف حولها فينبغي ان نضيع مصلحة كلية تهم الوطن او الاستقرار وفي نفس الوقت ان نحقق العدالة.

المؤتمر الشعبي
واعرب عامر سليمان ، ممثل حزب المؤتمر الشعبي،عن عميق الشكر والتقدير لدولة قطر لاستضافتها الحوار لحل ازمة دارفور ، وثمن المبادرة القطرية وقال"نؤيد المبادرة بكل ما اوتينا من قوة" واعتبر مايجري في كنانة والخرطوم من نقاش حول مبادرة "اهل السودان" والتي لم يشارك في المؤتمر الشعبي ، شأنا يخص السلطة، وان هذه "اهل السودان" جاءت في وقت لم تتح لدولة قطر تاخذ مساحتها ولاينبغي ان يقطع عليها الطريق ، وبرر موقف حزبه المعارض لمبادرة "اهل السودان" لعدم المساواة في التمثيل الذي استأثرمؤتمر الوطني بحشد عضويته ومثل الاخرين ببضعة مثلين فضلا عن وجود بعض كوادر حزب المؤتمر الشعبي في السجون وغياب بادرة حسن النية باطلاق سراحهم.وكان يفترض ان تقدم ورقة اولا لابداء الرأي ، فمطالب اهل دارفور واضحة وما كان علينا ان نخوض حربا في الجنوب او دارفور فقد وقعنا في خطأ وكررناه ولاينبغي ان نكرره مرة اخرى ،وهناك معناة في الاقاليم بسبب المركزيواهل الخرطوم لا يعرفونها ، وينبغي ان تحكم الاقاليم اللا مركزية ، ولو قدر ان ينفذ طريق الانقاذ الغربي في وقته لتغير الحال دارفور بمثابة الجزء من الجسد واذا حبس الدم عنه مات الجسد فعلينا بحلها لعافية الجسد .
المؤتمر الوطني

وتحدث يوسف جميل ، امين عام حزب المؤتمر الوطني ، مثمنا بكثير من الامتنان الجهود العظيمة والاهتمام البالغ بالشأن السوداني من قبل سمو الامير المفدي وولي عهده الامين والحكومة والشعب القطري ، و ما أجمل أن يناديك القطري يا"زول" في استلطاف ومحبة صادقة ، ونحمد لهم صدق النية والتوجه والمثابرة،أليست قطر هي نصيرنا الدائم في المحافل الدولية؟ اليست هي من قاد ولايزال يقود الاستثمارات ويجهها نحو السودان؟ أما في الشأن الدرفوري فنحمد لهم المبادرة والباسها الثوب العربي ثم حشد الأخوة الأفارقة حولها في لفتة بارعة تدل علي علو مكانتها في الشأن الدبلوماسى ورجاحة في الرأي وتجربة ثرة في علاج قضايا الأخوة ببراعة فائقة وليست لبنان ببعيدة. فليت كلماتنا القاصرة توفيهم ولو النذر اليسير مما يتوجب علينا نحوهم من واجب الشكر وحسبنا أن نقول جزاهم الله خير الجزاء.أما مايجري في السودان من عمل رائع نحو لم الشمل وتوحيد الصفوف ورصها خلف هدف موحد وأشراك كل ذوي الرأي – الا من أبي - في الأمر وما يتزامن معه من جهود التنمية والاعمار فهولعمري الصواب بعينه وهو خطوة راشدة وحكيمة تدل علي صدق النوايا والجد في التوصل الي حلول ناجعة لهذا الأمر.نحن في الدوحة نصطف خلف المبادرتين كالبنيان المرصوص ونحشد كل طاقاتنا نحو االهدف السامي ولا ندخر وسعا وجهدا في سبيل انجاحهما.ونود أن نقول ان المبادرة القطرية ناجحة باذن الله وأننا ظافرون بالسلا م " فلا بد من صنعاء ولو طال السفر".ونود أن نرسل رسلة لجميع الأخوة السودانيين أين ما كانوا أن يعطوا الأمر حقه من الاهتمام وأن يدركوا عظم الفرصة فلا يضيعوها فالفرصة التي تضيع لا تعود من جديد..ورسالة أخيرة الي الأخوة حاملي السلاح - ما يزالون أخوتنا وان جفونا – أن السند الذي يتمتعون به من بعض الدوائر الآن أمده محدود و فاتورته غالية يدفعها البسطاء والأجيال القادمة وأن التورط في ارتباطات من هذا النوع يصعب الانفكاك منها ان لم يكون مستحيلا لأنه في عرف تلك الجهات أنه ليست ثمة اصدقاء دائمون ولا أعداء دائمون ولكن مصالح دائمة ولنا فيما يجري حولنا عظة وقد قيل "السعيد من اتعظ بغيره والشقي من اتعظ بنفسه" وندعوهم مخلصين أن يثوبوا لرشدهم وينضموا للمبادرة ويفيئوا الي دوحة الخير فهي ان شاء الله واحة للخير كما كانت دائما وذلك من أجل انسان درفور الطيب الذي حملوا السلاح من أجله ومن أجل سودان موحد يتربص به المتربصون من أجل الظفر بثرواته ونذكرهم بالمثل القائل: " الما بي الصلح ندمان".,اخيرا نسأل الله أن يبارك في الجهود والمساعي وأن تعيش الدوحة والخرطوم بل كل العواصم والمدن العربية والأفريقية فرحة النجاح ونطرب بأنشودة السلام .... آمين
إعلان مبادئ

استشعارا لمأساة ومعاناة أهل دارفور،والتزاما بالمسئولية التاريخية بضرورة حل الأزمة بالوسائل السلمية ونبذ العنف ، وحفاظا على وحدة السودان ،وسلامة أراضيه، ورفاهية شعبه. واستلهاما لاتفاق ابوجا ومبادرات السلام وتحديدا المبادرة القطرية المدعومة عربيا وإفريقيا ودوليا ، يتفق المشاركون على البنود التالية .
أولا:التزامات الأطراف:
1- الحل السلمي لازمة دارفور ، والتفاوض المباشر بين كافة الأطراف دون شروط مسبقة.
2- الالتزام بالعهود واتفاق السلام ،نصا وروحا، ورتق النسيج الاجتماعي وترقية الحس القومي توحيدا لأهل دارفور والنهوض بدورهم وارثهم التاريخي .
ثانيا:الأمن والشئون الإنسانية:
1- الوقف الفوري لإطلاق النار والاتفاق على آلية للمراقبة .
2- نزع السلاح من الخارجين على القانون بآلية متفق عليها بين الأطراف والمؤسسات القومية النظامية.
3- حماية المدنيين، وعودة النازحين واللاجئين إلى قراهم، وضمان انسياب المساعدات الإنسانية.
4- تعزيز مهمة يوناميد في الإقليم والتعاون معها .
5- الالتزام بتطبيق القرارات الأممية وضمان عدم الإفلات من العقوبات، ولا حصانة لكل من ارتكب جرما.
6- مراقبة الحدود، والالتزام بسياسة حسن الجوار، وعدم التدخل في شئون الآخرين، وتحسين العلاقات مع دول الجوار.
ثالثا: الحقوق والواجبات:
1- رفع المظالم ، وجبر الضرر والالتزام بتعويضات على أسس عادلة للمتضررين
من الحرب ، ولا تنازل عن الحق إلا من أصحابه
2- تكوين لجنة المصالحة والحقيقة .
3- وحدة الإقليم والعودة بدارفور إلى ما كانت عليه قبل 1989 .
4- ضمان المشاركة العادلة في المؤسسات السيادية والمدنية وان تكون الحقوق في السلطة والثروة بنسبة السكان.
5- ضمان مشاركة أهل دارفور في الانتخابات في كافة مستوياتها، وان يكون تولي المسئولية في الإقليم بالانتخاب الحر المباشر ، وإجراء التعداد السكاني .
6- إنشاء صندوق الأعمار والتنمية وضمان الوفاء بالالتزامات المالية من جانب الحكومة والدول العربية والمانحين.
رابعا : الترتيبات الانتقالية :
1- تكوين اللجان الفنية بتمثيل عادل لكل الأطراف لتطبيق اتفاق السلام .
2- الاتفاق على مصفوفة لتنفيذ بنود اتفاق السلام خلال فترة انتقالية لا تتجاوز العام.
3- إعادة النظر في الإدارة العليا الحالية في الإقليم وتكوين إدارة أوسع قبولا وانسب للفترة الانتقالية ، وتقوية الإدارة الأهلية وإعادة وضعها وتمكينها من أداء دورها وتعزيز دور منظمات المجتمع المدني .وفض النزاعات القبلية حول الموارد والأرض .
4- عقد اللقاء الدار فوري – الدارفوري لينال اتفاق السلام شرعة وتأييدا شعبيا.


مقترحات وتحفظات
ابدى نائب السفير السوداني الوزير المفوض محمد الحسن الامين تحفظه على البند(5) من إعلان المبادئ وطالب بتحديد القرارات الدولية ،واعتبر البند(3) من قضاي التفاوض ، وان البند(3) في رابعا يأتي بعد التوصل لاتفاق سلام ، وراى الدكتورمحمد هارون اسماعيل، ممثل رابطة دارفور ،اضافة عبارة "من خلال اتسفتاء اهل دارفور على شكل الاقليم ومستقبله في إطار السودان الواحد"الى البند 3 من ثالثا : الحقوق والواجبات.ومن جهته طالب الهادي الزين ، ممثل حزب الامة، اضافة عبارة دون ابتزاز سياسي للبند (5) حول القرارات الدولية وضمان عدم الافلات من العقوبات ولا حصانة لكل من ارتكب جرما. وايضا اضافة عبارة"بآلية موثق فيها" للبند (6) انشاء صندوق الاعمار والتنمية.وايضا اضافةعبارة" بين الحواكير والمراحيل وحق العرف للبند (3) في رابعا: الترتيبات الانتقالية.

ليست هناك تعليقات: